شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة "فكر تاني"، في نشرتها الإخبارية "نص الليل"، ومنها: تصعيد خطير في إضراب ليلى سويف عن الطعام.. رفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه بدءًا من يوليو 2025.. رئيس الأركان الإسرائيلي المستقيل قلق من قدرات الجيش المصري.. تصاعد التوتر في الضفة ومباحثات بالقاهرة حول اتفاق غزة.
تصعيد خطير في إضراب ليلى سويف عن الطعام
كتبت منى سيف، عبر حسابها على "فيسبوك"، تفاصيل النقاشات المطولة التي جمعتها بوالدتها، ليلى سويف، وشقيقتها سناء، حول الإضراب المستمر عن الطعام الذي تخوضه سويف للمطالبة بالإفراج عن نجلها علاء عبد الفتاح.

أوضحت سيف أن والدتها اتخذت قرار الإضراب عن وعي تام، معتبرة أنه الخيار الأخير للضغط من أجل إنهاء معاناة نجلها، الذي أنهى مدة محكوميته ولا يزال محتجزًا.
وأضافت أن الأسرة حاولت طوال الأشهر الماضية دعم قرار والدتها مع احترام إرادتها في إدارة معركتها، رغم المخاوف على حياتها.
ومع تدهور حالتها الصحية وانخفاض نسبة السكر في دمها إلى مستويات خطيرة، اضطرت العائلة، بعد نقاشات مطولة، إلى تفعيل اتفاق سابق يسمح لها بإعطائها جرعة جلوكوز واحدة فقط كإجراء لإنقاذ حياتها.
وأشارت سيف إلى أن هذا الإجراء لا يمثل حلًا طويل الأمد، بل هو محاولة لشراء بعض الوقت على أمل أن تتخذ السلطات قرارًا بالإفراج عن عبد الفتاح، مما يسمح لسويف بإنهاء إضرابها قبل فوات الأوان.
وأكدت العائلة أن ليلى سويف مصممة على مواصلة إضرابها رغم المخاطر، مشددةً على أن السبيل الوحيد لإنقاذها هو الاستجابة لمطلبها بالإفراج عن علاء عبد الفتاح، وسط تحذيرات طبية من أن استمرار الإضراب قد يؤدي إلى عواقب صحية لا رجعة فيها.
رفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه بدءًا من يوليو 2025
أعلن وزير المالية، أحمد كجوك، أن الحكومة قررت رفع الحد الأدنى لأجور موظفي القطاع العام إلى 7 آلاف جنيه شهريًا (حوالي 138.5 دولارًا) اعتبارًا من يوليو 2025، وذلك ضمن حزمة حماية اجتماعية موسعة.

وأوضح كجوك، خلال مؤتمر صحفي، أن هذه الحزمة تشمل مرحلتين: الأولى تبدأ مع حلول شهر رمضان وتستمر حتى نهاية السنة المالية الحالية، بينما تُنفذ الثانية في يوليو المقبل، متضمنةً زيادة الأجور والمعاشات. ومن المتوقع أن تتكلف الحزمة ما بين 80 و85 مليار جنيه (1.6-1.7 مليار دولار).
وأشار إلى أن عدد المستفيدين من الزيادة في المرتبات يبلغ نحو 4.5 مليون موظف، إضافة إلى 13 مليون أسرة مستفيدة من المعاشات، لافتًا إلى أن العلاوة الدورية ستُحدد بنسبة 10% للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية (بحد أدنى 150 جنيهًا)، و15% لغير المخاطبين، مثل العاملين في قطاعي التعليم والصحة.
كما ستنفذ الحكومة حزمة حماية مؤقتة بقيمة 35-40 مليار جنيه (692-791 مليون دولار) خلال الفترة من مارس إلى يونيو، تشمل زيادة مخصصات بطاقات التموين لدعم 10 ملايين أسرة من الفئات الأكثر احتياجًا.
ويأتي ذلك في ظل استمرار أزمة اقتصادية حادة ونقص مزمن في العملة الأجنبية، ما دفع مصر إلى طلب قرض بقيمة 8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، مع التزامها بإصلاحات تشمل مرونة سعر الصرف وتعزيز دور القطاع الخاص.
رئيس الأركان الإسرائيلي المستقيل قلق من قدرات الجيش المصري
عبَّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي المستقيل هرتسي هاليفي عن قلقه من قدرات الجيش المصري، محذِّرًا من أن "التهديد الأمني المصري قد يتغير في لحظة"، وفق ما نقلته القناة الـ14 الإسرائيلية.

وخلال كلمة ألقاها أمام خريجي دورة ضباط في حولون، قال هاليفي: "مصر تمتلك جيشًا ضخمًا مجهزًا بأسلحة متطورة، تشمل طائرات وغواصات وصواريخ متقدمة، إلى جانب قوة مدرعات ومشاة كبيرة"، مضيفًا: "نحن قلقون من هذا الأمر، رغم أنه ليس أولوية حاليًا".
يأتي ذلك بعد تصريحات مماثلة لسفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، الذي أعرب الشهر الماضي عن مخاوفه من التحديث العسكري المصري، متسائلًا عن دوافع القاهرة لامتلاك قدرات بحرية ومدرعة متقدمة رغم غياب تهديدات مباشرة على حدودها.
في المقابل، رد مندوب مصر لدى الأمم المتحدة أسامة عبد الخالق بأن "مصر دولة قوية ومسؤولة، ويلزمها جيش قادر على حماية أمنها القومي"، مؤكدًا أن العقيدة العسكرية المصرية "دفاعية، لكنها تمتلك القدرة على الردع".
تصاعد التوتر في الضفة ومباحثات بالقاهرة حول اتفاق غزة
تتواصل في العاصمة المصرية مباحثات مكثفة بمشاركة وفود إسرائيلية وقطرية وأميركية، لبحث تنفيذ المراحل التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بعد انتهاء المرحلة الأولى التي شهدت سبع عمليات تبادل للأسرى.

وميدانيًا، صعّدت القوات الإسرائيلية عملياتها في الضفة الغربية، حيث اقتحمت مدنًا ومخيمات عدة، بينها نابلس والخليل وطولكرم، إلى جانب اعتقال مطلوبين وإرسال تعزيزات عسكرية.
كما شهدت القدس استعدادات أمنية مشددة، حيث نشرت الشرطة الإسرائيلية نحو ألفي عنصر إضافي، مع فرض قيود على وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.
وفي تطور آخر، أصيب 13 إسرائيليًا في عمليتي دهس وطعن جنوب حيفا، فيما اعترف تحقيق للجيش الإسرائيلي بفشل القوات في التصدي لعملية "طوفان الأقصى"، ما أثار جدلًا واسعًا داخل إسرائيل.
ومن جهة أخرى، اعتقلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية قائد كتيبة طولكرم كمال الخطيب في مخيم نور شمس، وسط حملة مستمرة تستهدف من تصفهم السلطة بخارجين عن القانون.
وسياسيًا، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن، أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط.