شهدت الساعات القليلة الماضية اهتمامًا كبيرًا في الصحافة العالمية بتغطية الوضع الصحي للدكتورة ليلى سويف، والدة الناشط المصري البريطاني علاء عبد الفتاح، والتي دخلت مرحلة خطرة جدًا تهدد حياتها جراء الإضراب عن الطعام الذي ترفض كسره رغم مرور 150 يومًا عليه، قبل الإفراج عن ابنها الذي قضى أكثر من 11 سنة سجينًا في قضايا رأي، وتطالب أسرته بالعفو عنه. وهو ما تستعرضه منصة “فكر تاني“، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها:
الجارديان: ليلى سويف تواجه خطرًا وشيكًا يهدد حياتها
وتحت عنوان “والدة مسجون مصري مستعدة لإنهاء إضرابها إذا أحرزت بريطانيا تقدمًا”، ذكرت صحيفة “الجارديان” البريطانية، أن ليلى سويف، والدة الكاتب المصري البريطاني علاء عبد الفتاح، والتي دخلت يومها الـ150 في الإضراب عن الطعام للمطالبة بالإفراج عن نجلها، أبدت استعدادها لإنهاء إضرابها إذا أظهرت الحكومة البريطانية تقدمًا ملموسًا في جهودها لإطلاق سراحه.
وأشارت الصحيفة إلى أن سويف، البالغة من العمر 68 عامًا، تحرص على التظاهر يوميًا أمام مقر رئاسة الوزراء البريطانية للفت انتباه المسؤولين إلى قضية ابنها المسجون في القاهرة. إلا أن حالتها الصحية تدهورت مؤخرًا، مما استدعى نقلها إلى مستشفى “سانت توماس” في لندن بعد انخفاض حاد في مستوى السكر في الدم، حيث حذر الأطباء من أنها تواجه “خطرًا وشيكًا يهدد حياتها، بما في ذلك الوفاة المفاجئة”.

وأضافت “الجارديان” أن عبد الفتاح، الذي تعرض للسجن مرات عدة، كان قد أكمل مدة عقوبته القانونية في سبتمبر الماضي، شاملة فترة الحبس الاحتياطي التي يقرها القانون المصري، إلا أن السلطات قررت تمديد احتجازه حتى يناير 2027.
وتطرقت الصحيفة إلى الجهود الدبلوماسية البريطانية، مشيرةً إلى أن زعيم حزب العمال كير ستارمر لم يتمكن من تأمين مكالمة هاتفية مع الرئيس عبد الفتاح السيسي لمناقشة قضية عبد الفتاح، رغم محاولاته المتكررة. وأوضحت أن بريطانيا أثارت ملف احتجاز عبد الفتاح في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في حين ترفض القاهرة منحه حق الوصول إلى الخدمات القنصلية البريطانية، معتبرةً أنها لا تعترف بازدواج الجنسية.
ونقلت “الجارديان” عن أحد أفراد عائلة عبد الفتاح استغرابه من عدم قدرة الحكومة البريطانية على ترتيب مكالمة هاتفية مع السيسي، مشيرًا إلى أن سويف كانت مستعدة لإنهاء إضرابها بمجرد ظهور أي مؤشر على إحراز تقدم، لكنها حتى الآن لم تتلق أي تطمينات.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية تدرس حوافز اقتصادية قد تدفع مصر إلى الإفراج عن عبد الفتاح، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تواجهها القاهرة. ولفتت إلى أن وزير الخارجية البريطاني السابق، ديفيد لامي، كان قد وصف شراكة تجارية بقيمة 4 مليارات جنيه إسترليني مع مصر بأنها “ورقة ضغط قوية”، كما أعلن البنك الدولي في مارس الماضي عن تقديم 6 مليارات دولار لمصر على مدى ثلاث سنوات، وهو ما قد يشمل مساهمة بريطانية.
وعبّرت عائلة عبد الفتاح عن استيائها من غياب سياسة حكومية واضحة تربط التعاون الاقتصادي مع مصر بإحراز تقدم في قضية نجلهم، معتبرةً أن هذا التأخير يزيد من معاناة سويف، التي لا تزال ترقد في المستشفى تحت المراقبة الطبية.
وكالة الأنباء الفرنسية تستعرض تاريخ عائلة سويف
وتناولت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) مسيرة ليلى سويف، الأكاديمية والناشطة المصرية البريطانية، حيث أبرزت أنها تُعد من الشخصيات البارزة في الدفاع عن حقوق الإنسان في مصر منذ عقود، بمشاركات عديدة في مظاهرات عدة، ومقالات ناقدة للوضع السياسي في مصر، دفعت ثمنها بالسجن أكثر من مرة.

وأشارت الوكالة إلى أن سويف، التي نُقلت مؤخرًا إلى مستشفى “سانت توماس” في لندن بعد تدهور حالتها الصحية، تواجه “خطرًا مرتفعًا للوفاة المفاجئة”، وفق ما أكده طبيبها. فمنذ سبتمبر الماضي، لم تتناول سوى الشاي والقهوة ومحاليل إعادة الترطيب، ما أدى إلى فقدانها نحو 30 كيلوجرامًا من وزنها. وتنقل الوكالة عن سويف قولها إنها تدرك المخاطر الصحية، لكنها مصممة على الاستمرار في إضرابها “حتى يُفرج عن علاء، أو تنتهي حياتي”.
وتستعرض الوكالة الخلفية العائلية لسويف، حيث كان زوجها الراحل، أحمد سيف الإسلام، أحد أبرز المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان، وقد قضى خمس سنوات في السجن خلال الثمانينيات بسبب نشاطه السياسي. أما أبناؤها الثلاثة، فهم جميعًا من الناشطين في مجال الدفاع عن الحقوق والحريات.
ويُعد علاء عبد الفتاح، البالغ من العمر 43 عامًا، من أبرز وجوه ثورة 2011 التي أطاحت الرئيس الأسبق حسني مبارك، وقد تعرض للسجن مرارًا في ظل أربعة أنظمة حكم متعاقبة.
كما لعبت شقيقته، منى سيف، دورًا رئيسيًا في تأسيس حملة “لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين”، بينما سُجنت شقيقته الصغرى، سناء سيف، وهي مخرجة أفلام وثائقية، أكثر من مرة بسبب نشاطها السياسي، آخرها خلال حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضحت الوكالة أن مصر شهدت منذ 2013 استهداف أمني واسع لشخصيات في صفوف المعارضين، حيث تشير منظمات حقوقية إلى وجود عشرات الآلاف من السجناء السياسيين في البلاد.
وتطرقت الوكالة إلى الخلفية الفكرية لسويف، مشيرةً إلى أنها نشأت في بيئة أكاديمية؛ فوالدها مصطفى سويف كان أستاذًا في علم النفس، ووالدتها فاطمة موسى كانت متخصصة في الأدب الإنجليزي.
ومنذ شبابها، شاركت سويف في الاحتجاجات ضد سياسات الرئيس الأسبق أنور السادات في السبعينيات، وأسست لاحقًا حركة “9 مارس” للدفاع عن استقلال الجامعات، كما كانت من مؤسسي حركة “كفاية”، التي لعبت دورًا بارزًا في المعارضة السياسية قبيل ثورة يناير 2011.
CPJ تطالب بالإفراج الفوري عن علاء وإنقاذ والدته

ودعت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) إلى الإفراج الفوري عن الكاتب المصري البريطاني علاء عبد الفتاح، في ظل استمرار والدته، الناشطة ليلى سويف، في إضرابها عن الطعام لليوم الـ150، للضغط على الحكومة البريطانية للتحرك من أجل إطلاق سراحه.
وكانت السلطات المصرية قد ألقت القبض على عبد الفتاح في سبتمبر 2019 خلال حملة أمنية استهدفت النشطاء، قبل أن يصدر بحقه حكم بالسجن خمس سنوات بتهم تتعلق بنشر أخبار كاذبة والتحريض ضد الدولة.
ورغم أنه كان من المقرر إطلاق سراحه في سبتمبر 2024، قررت السلطات المصرية تمديد احتجازه حتى يناير 2027، في خطوة تُعد انتهاكًا لقانون الإجراءات الجنائية المصري، وفق ما ورد ببيان لجنة حماية الصحفيين، التي ذكرت أنها منذ ذلك الحين، وجهت خطابات للحكومة المصرية، ووزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، ومجموعة العمل الأممية المعنية بالاحتجاز التعسفي، مطالبةً بالإفراج عنه.
وفي 25 فبراير 2025، نُقلت ليلى سويف إلى المستشفى بعد تدهور حالتها الصحية، حيث أظهرت الفحوص انخفاضًا خطيرًا في مستويات السكر في الدم وضغط الدم والصوديوم، مما يُشكل تحذيرًا صارخًا لكلٍّ من السلطات المصرية والبريطانية بشأن خطورة استمرار احتجاز عبد الفتاح.
وجددت لجنة حماية الصحفيين مطالبتها بالإفراج الفوري عن عبد الفتاح وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه، كما دعت الحكومة البريطانية إلى تعليق علاقاتها الاقتصادية مع مصر حتى إطلاق سراحه.
“سويس إنفو” يركز على ضرورة التدخل البريطاني لإنقاذ عائلة سويف
وسلط موقع “سويس إنفو” الضوء على تدهور الحالة الصحية لليلى سويف، مشيرًا إلى المخاطر الصحية الجسيمة التي تعانيها، حيث ناشدها الأطباء بوقف الإضراب أو قبول التغذية الاصطناعية، لكنها لا تزال مصرة على الاستمرار حتى يتم التوصل إلى حل لقضية ابنها.

وأفاد تقرير “سويس إنفو” بأن ليلى طالبت رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بالتدخل المباشر لدى الرئيس عبد الفتاح السيسي لضمان الإفراج عن نجلها.
وفي السياق ذاته، أكدت سناء سيف، ابنة سويف وشقيقة عبد الفتاح، أن الأطباء حذروا من أن والدتها قد “تفارق الحياة في أي لحظة”، معتبرةً أن “اتصالًا هاتفيًا واحدًا من ستارمر إلى السيسي قد ينقذ حياة والدتها ويؤدي إلى الإفراج عن شقيقها”.
وأشار التقرير إلى أن ستارمر كان قد التقى بسويف في 14 فبراير، وتعهد شخصيًا بالعمل على إطلاق سراح عبد الفتاح. وفي منشور له على منصة “إكس” بعد يومين من الاجتماع، شدد على التزامه بإثارة القضية “على أعلى المستويات في الحكومة المصرية”.
واستعرض “سويس إنفو” خلفية قضية علاء عبد الفتاح، الذي قُبض عليه في 29 سبتمبر 2019، وأدين لاحقًا بالسجن خمس سنوات بتهمة “نشر أخبار كاذبة”، في محاكمة وصفتها منظمات حقوقية بأنها غير عادلة.
وركز التقرير على ما وصفه بـ”التصعيد المستمر ضد المعارضين في مصر”، مشيرًا إلى أن قضية عبد الفتاح ليست سوى واحدة من بين العديد من القضايا التي أثارت انتقادات حقوقية واسعة ضد السلطات المصرية.
“بي بي سي” تشارك رسالة طبيب ليلى سويف
وتناولت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) قضية ليلى بمشاركة رسالة طبيبها المعالج في مستشفى “سانت توماس”، حيث حذّر من أن استمرار الإضراب يجعلها “عرضة لخطر الموت المفاجئ”، مؤكدًا أنه أوضح لها المخاطر الصحية الخطيرة التي تواجهها وحثها على إنهاء الإضراب أو قبول التغذية الاصطناعية، لكنها رفضت التراجع قبل حل قضية ابنها.
ونقلت “بي بي سي” عن شقيقتها، الكاتبة أهداف سويف، صورة نشرتها على منصة “إكس” تُظهر ليلى سويف جالسة على سرير المستشفى إلى جانب ابنتها منى سيف، مشيرةً إلى أن العائلة “تواصل الضغط والدعاء من أجل الإفراج عن علاء وغيره من المسجونين ظلمًا”.

ووفقًا لتقرير “بي بي سي”، فقد خسرت سويف 35% من وزنها منذ بدء الإضراب في سبتمبر الماضي، واكتفت خلال هذه الفترة بشرب الشاي العشبي، القهوة السوداء، وأملاح إعادة الترطيب.
وأكدت العائلة أن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، هو القادر على التدخل المباشر، ودعت إلى إجراء اتصال عاجل بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لحل قضية علاء عبد الفتاح.
ونقل التقرير عن سناء سيف، شقيقة عبد الفتاح، تأكيدها أن “اتصالًا هاتفيًا واحدًا من ستارمر إلى السيسي يمكن أن يضمن إطلاق سراح شقيقها وينقذ حياة والدتها”، مضيفةً أن “كل لحظة تمر دون هذا الاتصال تعني أن والدتها أقرب إلى الموت”.
وأشار التقرير إلى أن السلطات المصرية رفضت احتساب فترة الحبس الاحتياطي التي قضاها علاء عبد الفتاح قبل المحاكمة ضمن مدة العقوبة، كما أنها لم تسمح له بأي زيارات قنصلية بريطانية رغم حصوله على الجنسية البريطانية عام 2021.
وذكّرت “بي بي سي” بأن عبد الفتاح كان قد أضرب عن الطعام في 2022 خلال استضافة مصر لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (COP27)، مما أثار ضغوطًا دولية على السلطات المصرية لتحسين أوضاعه في السجن والسماح لعائلته بزيارته.
“ميرور”: تدهور صحة ليلى سويف يضع الحكومة البريطانية أمام اختبار صعب

وسلطت صحيفة “ميرور” البريطانية الضوء على تدهور الحالة الصحية لليلى، مؤكدةً أن حياتها أصبحت مهددة بشكل وشيك بعد دخولها في اليوم الـ150 من إضرابها عن الطعام، بينما تطالب رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بإجراء اتصال مباشر بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للمطالبة بالإفراج عن نجلها.
وأشارت الصحيفة إلى جلسة مجلس العموم البريطاني، حيث واجه ستارمر ضغوطًا من النائب العمالي جون مكدونيل، الذي طالبه بإجراء المكالمة لإنقاذ حياة سويف ونجلها. كما نقلت الصحيفة تصريحات سناء سيف، شقيقة عبد الفتاح، التي أكدت أن “كل لحظة يتأخر فيها ستارمر عن إجراء الاتصال تعني أن والدتها أقرب إلى الموت”، معربةً عن اعتقادها بأن هذا الاتصال يمكن أن يضمن الإفراج عن شقيقها وإنقاذ والدتها.
وأشارت الصحيفة إلى أن ستارمر التقى بليلى سويف مؤخرًا وأعطاها “التزامًا شخصيًا” ببذل كل ما في وسعه لضمان الإفراج عن عبد الفتاح. وفي 16 فبراير، أكد رئيس الوزراء البريطاني: “التقيت ليلى سويف هذا الأسبوع، ورسالتي واضحة: سأبذل كل ما بوسعي لتأمين الإفراج عن علاء عبد الفتاح ولم شمله بأسرته”. وأضاف أنه سيثير القضية على “أعلى المستويات” داخل الحكومة المصرية.
ورغم أن ستارمر سبق أن كتب إلى الرئيس المصري مرتين بشأن القضية، كما ناقش مستشاره للأمن القومي جوناثان باول الملف مع المسؤولين المصريين في القاهرة يناير الماضي، إلا أن أسرة عبد الفتاح تطالب بموقف أكثر حسمًا، من خلال اتصال مباشر بين رئيس الوزراء البريطاني والسيسي، باعتباره “الخطوة الحاسمة” لإنهاء معاناة الأسرة.
