خالد ممدوح.. الحبس طال أيضًا الصحفي المبتعد عن السياسة بالرياضة

لم يكن الصحفي خالد ممدوح، 55 عامًا، في منصة "عربي بوست"، يتوقع أن يجد نفسه خلف القضبان، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، رغم ابتعاده عن الشأن السياسي وتخصصه في الصحافة الرياضية بعد سنوات من العمل في الترجمة والشأن الدولي، فضلًا عن عمله في اتحاد الإذاعة والتلفزيون "ماسبيرو" لمدة 15 عامًا، وقناة MBC مصر.

ومع ذلك، أُدرج اسمه منذ 16 يوليو الماضي ضمن قوائم الموقوفين على خلفية ممارسة الصحافة، وفقًا لمحاميه ومنظمات حقوقية.

بحسب نقابة الصحفيين، فإن ممدوح من بين 25 صحفيًا وصحفية قيد الحبس على ذمة قضايا مرتبطة بالرأي والممارسة المهنية، فيما تشير إحصائيات غير رسمية إلى أن العدد قد يصل إلى 44 صحفيًا وصحفية. ولم تصدر مؤسسات الدولة بعدُ إحصاءات رسمية حول عدد الصحفيين المحتجزين لأسباب مهنية أو سياسية.

تحتل مصر في المرتبة 170 (من أصل 180 بلدًا) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2024، وفق منظمة مراسلون بلا حدود، والتي تعتبر مصر من أكثر الدول عداءً لوسائل الإعلام والصحفيين، وهو ما تنفيه الجهات الرسمية تكرارًا ومرارًا، مؤكدةً أن مصر تحمي الصحفيين والإعلاميين.

مقعد رمضاني شاغر

في 10 فبراير الجاري، جددت محكمة جنايات القاهرة (الدائرة الثانية إرهاب)، حبس الصحفي خالد ممدوح 45 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 1282 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا، ما يعني أنه سيقضي شهر رمضان خلف القضبان، بعيدًا عن أسرته.

وقد طالب نقيب الصحفيين خالد البلشي بالإفراج عن ممدوح و24 صحفيًا آخرين قبل حلول رمضان، ودعا لاجتماع مساء اليوم الخميس، برعاية لجنة الحريات بالنقابة، مع أسر الصحفيين المحتجزين، لمناقشة أوضاعهم ومطالبهم، وإطلاق نداء للإفراج عنهم.

قُبض على ممدوح في 16 يوليو 2024 بعد مداهمة منزله، لكنه لم يُعرض على النيابة إلا بعد ستة أيام، حيث وُجهت له تهمٌ منها الانضمام إلى جماعة إرهابية، وارتكاب جريمة تمويلها، ونشر أخبار كاذبة تضر بالأمن والنظام العام. كما صادرت السلطات هاتفه وحاسوبه المحمول، وفق مؤسسة حرية الفكر والتعبير (AFTE).

وقدمت "أفتي" بلاغًا إلى النائب العام في 17 يوليو 2024، حمل رقم 846067 لسنة 2024 عرائض مكتب فني النائب العام، مشيرة إلى أن محضر القبض على ممدوح جاء مؤرخًا في 20 يوليو، رغم توقيفه في 16 يوليو، ما يثير تساؤلات حول ملابسات احتجازه.

مطالب حقوقية

ويلاحق حبس، ممدوح، استياءً حقوقيًا من منهجية استمرار حبس الصحفيين/ات بمصر، وسط مطالب مستمرة منذ القبض عليه، بالإفراج الفوري عنه.

وطالبت منظمة "مراسلون بلا حدود"، بإطلاق سراح ممدوح فورًا، وإسقاط الاتهامات "التي لا أساس لها"، مؤكدةً أنه يتعيّن على شركاء مصر الخارجيين الضغط على السلطات للسماح للصحفيين بالعمل بحرية في البلاد.

الصحفي خالد ممدوح - مواقع الكترونية
الصحفي خالد ممدوح - مواقع الكترونية

وأدانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية استمرار حبس الصحفي خالد ممدوح وكافة المحتجزين على ذمة قضايا الرأي، داعية الجهات التشريعية والتنفيذية إلى احترام الحقوق الأساسية المكفولة دستوريًا.

وأكدت في بيانها أن مصر تواجه أزمات اقتصادية واجتماعية معقدة، لا يمكن التعامل معها بإقصاء الآراء المختلفة.

من جانبها، طالبت لجنة العدالة السلطات المصرية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن ممدوح، ووقف استهداف الصحفيين والإعلاميين بسبب عملهم المهني أو آرائهم.

وفي بيان مشترك، شددت 13 منظمة حقوقية، من بينها مؤسسة حرية الفكر والتعبير، على خطورة تصاعد انتهاكات حرية الصحافة. وأكدت أهمية تعاون السلطات المصرية مع نقابة الصحفيين للوصول إلى حل شامل لإنهاء قضايا الصحفيين المحتجزين، وضمان حمايتهم أثناء أداء عملهم، ووقف الممارسات الأمنية بحقهم.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة