شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة "فكر تاني"، في نشرتها الإخبارية "نص الليل"، ومنها: إعلام إسرائيلي: الجيش المصري يتخذ مسارًا تصادميًا.. بدر عبد العاطي لماكرون: نبلور خطة شاملة لدعم الفلسطينيين في غزة.. قمّتان في الرياض والقاهرة للرد على خطة التهجير.. تبادل أسرى في خان يونس وسط عدوان يتصاعد في الضفة المحتلة.. الرئيس الأمريكي يهدد الفلسطينيين والأردن: لا نريد الفلسطينيين ولا يريدوننا.
إعلام إسرائيلي: الجيش المصري يتخذ مسارًا تصادميًا
اعتبرت وسائل إعلام إسرائيلية أن إعلان وزير الدفاع المصري، عبد المجيد صقر، عن جاهزية قوات الجيش الثالث الميداني يشير إلى "مسار تصادمي" بين مصر من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.

وذكرت التقارير، التي نقلت عنها RT الروسية، أن الجيش المصري كثّف وجوده في شمال سيناء ومدن قناة السويس، حيث تتولى قواته تأمين الحدود مع قطاع غزة. وأشارت وسائل إعلام عبرية إلى أن القاهرة تستعد عسكريًا لمواجهة أي محاولة لتهجير سكان غزة إلى سيناء، وهو ما يعكس تصاعد التوترات بين الجانبين.
وأفادت تقارير إسرائيلية، بينها موقع "Srugim"، بأن مصر تبقي قوات عسكرية في سيناء تتجاوز الحدود المسموح بها وفق اتفاقية كامب ديفيد، مشيرةً إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يعارض بقوة خطط التهجير التي يدعمها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
ومن جانبه، كشف موقع "Bhol" عن صور أقمار صناعية تظهر انتشار مئات الدبابات المصرية في العريش، مؤكدًا أن هذا الانتشار كان قائمًا حتى قبل اندلاع الحرب في غزة، في مخالفة لبنود اتفاقية السلام. كما أشار إلى أن إسرائيل تتابع التحركات العسكرية المصرية عن كثب، في ظل تعزيز الجيش الإسرائيلي لإجراءاته الدفاعية على الحدود الغربية.
ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مصادر استخباراتية إسرائيلية قولها إن الجيش المصري يواصل تعزيز قواته في سيناء دون تنسيق مسبق، بينما تتم الموافقة الإسرائيلية على هذه التحركات بأثر رجعي، ما يعكس واقعًا أمنيًا جديدًا في المنطقة.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير عن زيارة وفد أمني إسرائيلي رفيع المستوى إلى القاهرة لمناقشة هذه التحركات المصرية في سيناء، وسط تحذيرات من شخصيات إسرائيلية بارزة من تداعيات هذا التوتر المتصاعد.
بدر عبد العاطي لماكرون: نبلور خطة شاملة لدعم الفلسطينيين في غزة
أكد وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، أن القاهرة تعمل على وضع تصور متكامل لدعم الفلسطينيين في غزة، يشمل برامج للتعافي المبكر وإعادة الإعمار مع بقاء الفلسطينيين في أراضيهم.

جاء ذلك خلال لقائه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في باريس، على هامش الاجتماع الوزاري بشأن سوريا. ونقل عبد العاطي تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي لنظيره الفرنسي، مشددًا على الجهود المصرية لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة وإيصال المساعدات الإنسانية.
ومن جانبه، أعرب ماكرون عن تقديره للجهود المصرية في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدًا دعم فرنسا للمساعي المصرية لضمان بقاء الفلسطينيين في أراضيهم وتعزيز إعادة الإعمار في القطاع.
قمّتان في الرياض والقاهرة للرد على خطة التهجير
يستعد قادة السعودية ومصر والإمارات وقطر والأردن لعقد قمة في الرياض في 20 فبراير لمناقشة الرد العربي على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول غزة، وفق ما أفاد مصدر سعودي لوكالة "فرانس برس".
ستجمع القمة، التي يشارك فيها ممثل عن السلطة الفلسطينية، القادة العرب في نقاش معمّق حول خطة ترامب، مع التأكيد على رفض تهجير الفلسطينيين من القطاع.

ويلي هذا الاجتماع قمة عربية موسعة في القاهرة في 27 فبراير، تهدف إلى بلورة موقف عربي موحد إزاء التطورات الأخيرة.
وكان العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، قد أشار خلال زيارته إلى واشنطن إلى أن مصر ستقود الجهود لصياغة رد عربي متكامل على المقترح الأميركي.
وأثارت خطة ترامب، التي تتضمن سيطرة أميركية على غزة وإعادة إعمارها بعد تهجير سكانها، ردود فعل إقليمية ودولية رافضة، ما دفع دولًا عربية رئيسية، مثل مصر والأردن والسعودية والإمارات وقطر، إلى تكثيف تحركاتها الدبلوماسية لمواجهة المقترح.
وأكدت القاهرة أنها بصدد تقديم رؤية شاملة لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في أراضيهم، كما حصلت على موافقة مبدئية لعقد اجتماع وزاري لمنظمة التعاون الإسلامي عقب القمة العربية.
تبادل أسرى في خان يونس وسط عدوان يتصاعد في الضفة المحتلة
في اليوم الـ28 من اتفاق وقف إطلاق النار، بدأت عملية تسليم ثلاثة أسرى إسرائيليين ضمن عملية التبادل السادسة، حيث انتشر عناصر كتائب القسام في خان يونس لتنفيذ العملية عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأعلنت حماس أن الإفراج عن الأسرى يأتي في إطار التزامها بالاتفاق، بينما ستفرج إسرائيل عن 369 أسيرًا فلسطينيًا، بينهم 36 محكومًا بالمؤبد و333 من معتقلي غزة بعد 7 أكتوبر.
ةفي الضفة الغربية، يواصل الاحتلال الإسرائيلي تصعيده، إذ شهدت مدن نابلس وطولكرم وجنين اقتحامات واشتباكات مسلحة، ما أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين واعتقال المئات خلال الشهر الماضي. كما استخدم الاحتلال مركزًا صحيًا تابعًا لـ"أونروا" كمقر احتجاز في مخيم العروب.
وسياسيًا، أفادت تقارير إسرائيلية بأن مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق بدأت بين نتنياهو ومسؤولين أميركيين ومصريين، وسط انقسام داخلي إسرائيلي حول استمرار القتال أو استكمال صفقات التبادل.
الرئيس الأمريكي يهدد الفلسطينيين والأردن: لا نريد الفلسطينيين ولا يريدوننا
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ موقف صارم تجاه غزة اليوم السبت، مشددًا على ضرورة إفراج حركة حماس عن جميع الأسرى الإسرائيليين لديها بحلول منتصف الليل، وإلا "سيفتح أبواب الجحيم" على القطاع. غير أن حماس قررت الإفراج عن ثلاثة أسرى فقط مقابل 369 فلسطينيًا، بينهم 36 محكومًا بالمؤبد.

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي رفض بلاده القاطع لتهجير الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن الدول العربية تعمل على خطة لإعادة إعمار غزة دون تشريد سكانها.
وشدد الصفدي خلال مؤتمر ميونخ للأمن على أن الأردن، الذي يضم نسبة كبيرة من اللاجئين، لا يمكنه استقبال المزيد، مضيفًا: "إنهم لا يريدون القدوم إلى الأردن ونحن لا نريدهم أن يأتوا إلى الأردن".
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد أكد خلال زيارته لواشنطن موقف بلاده الثابت ضد خطة ترمب التي تقضي بنقل سكان غزة إلى الأردن ومصر، وهي مبادرة قوبلت برفض عربي واسع باعتبارها تهديدًا للاستقرار الإقليمي.