شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة "فكر تاني"، في نشرتها الإخبارية "نص الليل"، ومنها: النيابة تستأنف على إخلاء سبيل عمال "تي أند سي".. النقابات المهنية تقر 9 خطوات عاجلة لمواجهة خطط تهجير الفلسطينيين.. مصر تواجه انتقادات حادة في الأمم المتحدة حول سجلها الحقوقي.. الفلسطينيون يتدفقون على شمال غزة والاحتلال يُصعد بالضفة.. نتنياهو يتلقى دعوة لزيارة البيت الأبيض.
النيابة تستأنف على إخلاء سبيل عمال "تي أند سي"
استأنفت نيابة العبور على قرار إخلاء سبيل تسعة من عمال شركة "تي أند سي"، المحبوسين منذ السبت الماضي، والمقرر عرضهم على غرفة المشورة اليوم الأربعاء للنظر في الطعن.

وكانت محكمة الخانكة الجزئية قد قررت صباح الثلاثاء إخلاء سبيل العمال بكفالة مالية قدرها 2000 جنيه لكل منهم، على ذمة القضية رقم 264 لسنة 2025، وذلك في حضور محامي دار الخدمات النقابية، الذي دفع ببطلان الاتهامات الموجهة إليهم وطالب بالإفراج عنهم.
وأصدرت السلطات أمر ضبط وإحضار بحق 11 عاملًا من الشركة، حيث أُلقي القبض على تسعة منهم، وجرى التحقيق معهم وحبسهم أربعة أيام بتهمة الإضرار بالشركة، على خلفية إضرابهم عن العمل.
وبدأ العمال إضرابًا في 16 يناير 2024، للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، ومراعاة التدرج الوظيفي، ورفع بدل الوجبة إلى 1600 جنيه، إلى جانب الانتظام في صرف الحوافز، فيما ردت إدارة الشركة بتهديدات بالفصل والملاحقة القانونية.
النقابات المهنية تقر 9 خطوات عاجلة لمواجهة خطط تهجير الفلسطينيين
أعلنت 10 نقابات مهنية، خلال مؤتمر صحفي عُقد الثلاثاء بنقابة الصحفيين، رفضها القاطع لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تهجير الفلسطينيين إلى مصر والأردن، معتبرةً أنها جزء من مخطط يستهدف تصفية القضية الفلسطينية.

شاركت في المؤتمر نقابات الصحفيين، والمحامين، والمهندسين، والأطباء، وأطباء الأسنان، والمهن التمثيلية، والمهن السينمائية، والأطباء البيطريين، والتجاريين، حيث أكدت أن هذه التصريحات تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الشعب الفلسطيني، وتتنافى مع القرارات الدولية، مجددة دعمها للموقف المصري الرافض للتهجير.
واتفقت النقابات المشاركة على تنفيذ تسع خطوات عملية للتصدي لهذه التصريحات ودعم القضية الفلسطينية:
- وفد تضامني إلى معبر رفح: تنسيق زيارة لوفد نقابي إلى المعبر لإعلان دعم الفلسطينيين ورفض التهجير.
- خطاب رسمي إلى السفارة الأمريكية: إرسال رسالة احتجاج موقعة من النقباء ترفض تصريحات ترمب وتطالب بحل شامل للقضية.
- مخاطبة المنظمات الدولية: إرسال خطابات للأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية للمطالبة بمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة والتحرك لحل عادل للقضية الفلسطينية.
- حملة تبرعات لإعمار غزة: فتح باب التبرعات بمقار النقابات لدعم الفلسطينيين وتعزيز صمودهم.
- حملة إعلامية موسعة: دعوة وسائل الإعلام المصرية لنشر شعارات رافضة للتهجير، مثل "نعم للإعمار – لا للتهجير – العودة حق – الحرية لفلسطين".
- رموز تضامنية بمقار النقابات: تعليق أعلام فلسطين ولافتات تضامن على مقرات النقابات ومواقعها الإلكترونية.
- تحركات قانونية: التنسيق مع نقابة المحامين واتحاد المحامين العرب لملاحقة الاحتلال قضائيًا.
- فعاليات تضامنية مستمرة: استضافة لقاءات وندوات لدعم القضية الفلسطينية ورفض التهجير.
- عرض فيلم "من المسافة صفر": تنظيم عرض خاص للفيلم الفلسطيني المرشح للأوسكار بمسرح نقابة الصحفيين، بمشاركة صناعه، كجزء من الفعاليات التضامنية.
وأكدت النقابات في ختام المؤتمر دعمها الكامل للشعب الفلسطيني، مشددةً على أن الحل العادل للقضية الفلسطينية يكمن في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة. كما دعت المجتمع الدولي لاتخاذ موقف واضح ضد أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، محذرة من تداعيات خطيرة لمثل هذه المخططات على استقرار المنطقة.
مصر تواجه انتقادات حادة في الأمم المتحدة حول سجلها الحقوقي
تعرضت مصر لانتقادات شديدة خلال مراجعة دورية لسجلها الحقوقي في الأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، حيث تم التنديد بإجراءاتها المتعلقة بالإصلاح القضائي وتمت مطالبتها بضرورة الإفراج عن السجناء السياسيين. وعلى الرغم من بعض الإصلاحات التي أجرتها القاهرة مؤخرًا، أبرزت العديد من الدول استمرار الحملة الأمنية على المعارضين، داعية إلى إنهاء عقوبة الإعدام، وتحسين أوضاع السجون، وتعزيز حقوق اللاجئين.

وتقدم منصة فكر تاني تغطية خاصة لجلسات استعراض ملف مصر في جنيف، حيث تسلط الضوء على النقاشات التي تشهدها جلسات الأمم المتحدة، وتعرض ردود فعل الوفد المصري وبيانات المنظمات الحقوقية المختلفة حولها.
لمتابعة تغطية فكر تاني لجلسات جنيف.. اضغط هنا
ترأس الوفد المصري وزير الخارجية بدر عبد العاطي، الذي دافع عن "التقدم الملحوظ" للحكومة، مشيرًا إلى بعض الإصلاحات التي تحققت، مثل استراتيجية حقوق الإنسان الوطنية الأولى في مصر، والعفو عن السجناء السياسيين، وبدء "حوار وطني" مع المجتمع المدني. وقد لاقت هذه الإصلاحات إشادة من دول مثل الصين والسعودية.
ومع ذلك، انتقدت منظمات حقوق الإنسان المصرية العديد من هذه المبادرات، ووصفوها بأنها "مبادرات سطحية". وأكدت منظمات مثل المبادرة المصرية للحقوق الشخصية والمفوضية المصرية للحقوق والحريات على أن مصر تواجه "أزمة حقوق إنسان مستمرة"، مشيرةً إلى الانتهاكات المنتظمة مثل التعذيب، والاختفاء القسري، والمحاكمات الجائرة.
وقدمت 141 دولة مداخلات خلال الجلسة التي استمرت نصف يوم، حيث كانت مخصصة لـ50 ثانية لكل دولة. وأدانت السفيرة البريطانية سيمون مانلي "الاحتجاز التعسفي للصحفيين والنشطاء ومدافعي حقوق الإنسان"، وأشارت إلى استمرار احتجاز الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، الذي يحمل الجنسية البريطانية والمصرية، واصفة احتجازه بعد إتمامه عقوبته المقررة بـ"غير المقبول". ولفتت إلى إضراب والدته، ليلى سويف، عن الطعام منذ 121 يومًا.
وقدّرت منظمات حقوق الإنسان أن هناك عشرات الآلاف من السجناء السياسيين في مصر، وهو ما نفته الحكومة المصرية. كما تم انتقاد ما وصفته المنظمات بـ "سياسة تدوير الحبس" التي تعتمدها مصر، حيث يتم تمديد احتجاز السجناء بتهم جديدة قبل المحاكمة.
ومن جانبه، عبّر نائب الممثل الدائم للسويد، فريدريك نيفايوس، عن قلقه من "تضييق المساحة أمام المجتمع المدني" في مصر، داعيًا إلى إنهاء "القيود غير المبررة" على النشطاء، مثل حظر السفر وتجميد الأصول.
وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن مصر قد كثفت من استهدافها للمعارضين هذا الشهر، مؤكدًة أن القاهرة أرسلت "رسالة واضحة للغاية" بأنها لن تتسامح مع أي معارضة أو تُحسن في سجلها الحقوقي.
الفلسطينيون يتدفقون على شمال غزة والاحتلال يُصعد بالضفة
في اليوم الـ11 من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، يتواصل تدفق الآلاف من النازحين الفلسطينيين العائدين إلى وسط وشمال قطاع غزة عبر شارع الرشيد الساحلي، وذلك بعد انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من محور نتساريم.
في تطور آخر، أكد سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون أن تل أبيب قد أبلغت مجلس الأمن الدولي بأن حظر أنشطة وكالة الأونروا في إسرائيل سيدخل حيز التنفيذ في غضون يومين.

ونددت الوكالة مجددًا بهذا الحظر، حيث وصف المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، الاتهام الإسرائيلي للوكالة بالإرهاب بأنه "سابقة في عمل مؤسسات الأمم المتحدة"، مشيرًا إلى أن هذا الحظر سيضع مصير ملايين الفلسطينيين على المحك.
وفي الضفة الغربية المحتلة، صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي من عملياته العسكرية، حيث أفادت القناة الـ14 الإسرائيلية بأن حكومة نتنياهو وجهت بتوسيع العملية العسكرية في جنين إلى مناطق أخرى من الضفة.
وقد اقتحم جيش الاحتلال مخيم طولكرم، واغتال فلسطينيين اثنين، أحدهما قائد بكتائب القسام، كما حاصر مستشفى في المدينة وسط حملة دهم وتفتيش شملت منازل العديد من الفلسطينيين.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الشاب أيمن ناجي (23 عامًا) جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار عليه في ضاحية ارتاح بمدينة طولكرم.
فيما يتعلق بالأوضاع في غزة، ذكر جيش الاحتلال أنه قتل "عن طريق الخطأ" مستوطنًا كان يعمل في شركة مقاولات تنفذ أعمالًا هندسية لصالحه في محور نتساريم وسط القطاع، وأوضح الجيش أنه فتح تحقيقًا في الواقعة.
على صعيد آخر، هدمت جرافة تابعة لجيش الاحتلال منزل الشهيد تامر فقهاء، منفذ عملية بيت ليد، في ضاحية شويكة شمالي طولكرم، في وقت انتشرت فيه مشاهد عبر وسائل الإعلام الفلسطينية تظهر قيام جرافات الاحتلال بتجريف وتدمير دوار الجعرون في نفس المنطقة.
وفي الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة بيت لحم وأجرت عمليات دهم واعتقال في صفوف المواطنين، كما شنت عمليات اقتحام مماثلة في بلدة كفر لاقف شرقي قلقيلية وقرية كفر مالك شمال شرقي رام الله.
وفي تصريحات خاصة لقناة الجزيرة، أكد المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، أن الاتهامات التي تدعي أن حركة حماس هي السبب في تأخير المساعدات "غير صحيحة"، مشيرًا إلى أن الأونروا قد وصلت إلى مستويات من المساعدات في غزة لم تشهدها منذ 15 شهرًا.
وأضاف أن الوكالة عازمة على الاستمرار في تقديم المساعدات للاجئين الفلسطينيين، محذرًا من أن تفكيك الأونروا سيترك اللاجئين بلا صفة قانونية رسمية.
نتنياهو يتلقى دعوة لزيارة البيت الأبيض
تلقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لزيارة البيت الأبيض يوم الثلاثاء المقبل، الرابع من فبراير، وفق ما أعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية.
وأكد مسؤول في الإدارة الأميركية مساء أمس الثلاثاء أن ترامب دعا نتنياهو إلى لقائه في البيت الأبيض مطلع الأسبوع المقبل، لمناقشة سُبل جلب السلام لإسرائيل والمنطقة. وذكر بيان لمكتب نتنياهو أن "رئيس الوزراء نتنياهو هو أول زعيم أجنبي يدعى إلى البيت الأبيض في الولاية الرئاسية الثانية لترامب".
تأتي هذه الدعوة عقب إعلان ترامب عن دوره في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة بعد أشهر من المفاوضات المتعثرة.

ومع سريان وقف إطلاق النار، اقترح ترامب "تطهير" قطاع غزة ونقل الفلسطينيين إلى دول مجاورة مثل مصر أو الأردن، وهو ما قوبل بالرفض من قبل البلدين وكذلك الحكومات الأوروبية.
ورغم علاقته القوية بإسرائيل خلال فترة ولايته الأولى، شهدت علاقة ترامب ونتنياهو توترًا بسيطًا عندما هنأ نتنياهو جو بايدن على فوزه في انتخابات 2020.
ووفقًا لتقارير إعلامية، اتهم ترامب نتنياهو بعدم الولاء في ذلك الوقت. لكن بعد فترة قصيرة من تولي ترامب منصبه لولاية ثانية، وافق على شحنة من القنابل الثقيلة التي تزن نحو 900 كيلوغرام لإسرائيل، والتي كانت قد أوقفتها إدارة بايدن سابقًا. وقد أشاد نتنياهو بهذا القرار وشكر ترامب على جهوده في إبرام اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة "إسرائيل هيوم" بأن المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، سيصل اليوم الأربعاء إلى إسرائيل للقاء نتنياهو، حيث سيناقش الجانبان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة ولبنان. وأضافت الصحيفة أن المحادثات حول المرحلة الثانية من الاتفاق لن تبدأ قبل اليوم السادس عشر من الاتفاق، على الرغم من الضغوط من الوسطاء.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد بدأ سريانه في 19 يناير الجاري، بالإضافة إلى اتفاق تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة. ويتألف الاتفاق من ثلاث مراحل، مدة كل منها 42 يومًا، حيث يتم التفاوض بشأن المرحلة الثانية والثالثة للوصول إلى إنهاء الحرب.
من جهة أخرى، ذكرت تقارير أن إسرائيل قد ارتكبت حرب إبادة جماعية في غزة بدعم أميركي، أسفرت عن مقتل نحو 159 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود.