شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة "فكر تاني"، في نشرتها الإخبارية "نص الليل"، ومنها: تجديد حبس 9 من عمال "تي آند سي".. النقابات المهنية تدعم الموقف المصري تجاه غزة.. سفير مصر في أمريكا: لن نكون جزءًا من "نكبة ثانية".. الأزهر يرفض مخططات ترامب.. الآلاف يعودون إلى شمال القطاع والاحتلال يُصعد بالضفة.
تجديد حبس 9 من عمال "تي آند سي"
أصدرت نيابة العبور قرارًا بتجديد حبس 9 عمال من شركة تي آند سي للمنسوجات بالعبور، بعد تقديم بلاغات ضدهم من محامي الشركة. وقد تم القبض على هؤلاء العمال بموجب أمر ضبط وإحضار يتعلق بالقضية رقم 264 لسنة 2025 إداري أول العبور.

وكانت قوات الشرطة ألقت القبض على 7 من العمال مساء يوم السبت الماضي، من منازلهم، كما ألقت القبض على اثنين آخرين اليوم ليرتفع العدد إلى 9 عمال، هم: محمد ناصر عبد الرحمن - محمد أحمد مجدي - محمد عمارة أحمد سالم - عبدالرحمن مصطفى السيد - أحمد حسن عبدالعزيز - محمد نبيل سالم محمد - إبراهيم رأفت السيد - محمد محمود عبدالوهاب - إسلام جلال إسماعيل.
واجهت النيابة العمال بسلسلة اتهامات، تضمنت: إثارة الشغب، وتحريض زملائهم على الإضراب، والإضرار بمصالح الشركة.
ويواصل عمال شركة تي آند سي الإضراب عن العمل لليوم الثالث عشر، احتجاجًا على تدني الأجور وعدم تنفيذ مطالبهم المتعلقة بزيادة الأجور بنسبة 50%، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، وإقرار حافز انتظام منفصل عن حافز الإنتاج، بالإضافة إلى بدل وجبة 1200 جنيه، مع الاستمرار في صرفه خلال شهر رمضان، واحتساب أيام الإضراب كأيام عمل مدفوعة الأجر.
ومن جانبه، قال محمود مجدي، محامي دار الخدمات النقابية والعمالية، إن النيابة قد قررت استمرار حبس العمال أربعة أيام على ذمة القضية، على أن يتم التجديد لهم اليوم الثلاثاء. وأكد أنه سيحضر الجلسة القادمة للمطالبة بإخلاء سبيل العمال، مشيرًا إلى أن التهم الموجهة إليهم لا أساس لها.
كما أصدرت دار الخدمات النقابية والعمالية بيانًا تدين فيه القبض على العمال، مؤكدة مشروعية إضرابهم وحقهم في المطالب، مستنكرة استمرار حملات القمع التي يتعرضون لها. كما طالبت بالإفراج الفوري عن جميع المحبوسين، واحترام حق العمال في التعبير عن مطالبهم المشروعة، معلنة تطوعها للدفاع القانوني عنهم.
النقابات المهنية تدعم الموقف المصري تجاه غزة
أعلنت 10 نقابات مهنية مصرية رفضها القاطع لتصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر والأردن، معتبرةً أن هذه التصريحات تمثل محاولة لتصفية القضية الفلسطينية وانتهاكًا لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
والسبت، اقترح ترامب تهجير فلسطينيين من قطاع غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن بدعوى عدم وجود أماكن صالحة للسكن في قطاع غزة جراء حرب الإبادة الإسرائيلية.
معبر رفح (وكالات)وخلال اجتماع عقد بمقر نقابة الصحفيين الإثنين، أكدت النقابات أن تصريحات ترامب تتجاهل قرارات الشرعية الدولية وحقوق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة. وشددت النقابات على أن هذه التصريحات تمثل تهديدًا للأمن القومي لمصر والأردن، معبرةً عن دعمها الكامل للموقف المصري الرافض للتهجير القسري للفلسطينيين.
وأشادت النقابات بصمود الشعب الفلسطيني وإصراره على التمسك بأرضه رغم ما تعرض له من عدوان وقصف إسرائيلي، كما أكدت أن مسيرات العودة في غزة تمثل الرد الأقوى على أي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية.
وطالبت النقابات المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف العدوان وإنهاء الاحتلال، مؤكدة ضرورة محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية. كما شددت على أهمية تسوية القضية الفلسطينية لضمان إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتحقيق السلام.
وأعلنت النقابات عن عقد مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء بمقر نقابة الصحفيين للإعلان عن خططها لدعم القضية الفلسطينية، بما في ذلك تنظيم فعاليات تضامنية خلال الفترة المقبلة.
وضمت النقابات الموقعة على البيان: المحامين - المهندسين - الأطباء - الصحفيين - المهن التمثيلية - المهن السينمائية - الزراعيين - التجاريين - البيطريين - أطباء الأسنان.
وعبَّرت مصر والأردن وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، في بيانات وتصريحات الأحد والYثنين، عن رفضها دعوة ترامب لتهجير فلسطينيين، ودعت إلى دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
سفير مصر في أمريكا: لن نكون جزءًا من "نكبة ثانية"
وجدد السفير المصري في الولايات المتحدة، معتز زهران، رفض مصر القاطع لأي حلول تقترح نقل الفلسطينيين إلى شبه جزيرة سيناء، محذرًا من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى "نكبة ثانية" للشعب الفلسطيني، وهو ما يمثل كارثة إنسانية غير مقبولة.

وفي مقال نشر على موقع "ذا هيل" الأمريكي، قال زهران: "موقف مصر واضح، لا يمكن أن تكون جزءًا من أي حل يتضمن نقل الفلسطينيين إلى سيناء. مثل هذه الخطوة ستؤدي إلى نكبة ثانية، وهي مأساة لا يمكن تصورها لشعب مرتبط بأرض أجداده". وأضاف: "لنكن واضحين، مصر ليست في مجال قبول أي اقتراحات قد تضعف القضية الفلسطينية".
وتناول السفير الدعوة الإسرائيلية لإجلاء أكثر من مليون فلسطيني من غزة، معتبرًا أنها غير عملية وتتعارض مع الالتزامات القانونية كقوة احتلال، وستؤدي إلى كارثة إنسانية. وأكد أن هذه الدعوة تتناقض مع حل الدولتين القائم على العدالة والإنصاف.
وأشار إلى أن تجريد المواطنين من وطنهم وتحويلهم إلى لاجئين دائمين لا يسهم في الحل السياسي، بل يزيد من مشاعر الألم ويؤدي إلى ردود فعل عنيفة بدافع الانتقام.
وفيما يتعلق بالتصعيد المحتمل للعنف، أكد زهران أن هذا قد يؤدي إلى تهديد أمن إسرائيل واستقرار الفلسطينيين وحقهم في إقامة دولتهم. واعتبر أن الحل الوحيد يكمن في الدبلوماسية الفعالة التي تخلق أفقًا سياسيًا عبر عملية سلمية مستوحاة من مؤتمر مدريد 1991، تؤدي إلى حل سياسي عادل.
وأوضح أن مصر تعمل على حماية المواطنين الفلسطينيين وضمان سلامة الرهائن الإسرائيليين والدوليين، إلى جانب المشاورات المستمرة مع الولايات المتحدة، والأمم المتحدة، واللاعبين الإقليميين والدوليين حول جهود الإغاثة الإنسانية، وإنشاء ملاذات آمنة داخل غزة.
الأزهر يرفض مخططات التهجير
أعلن الأزهر الشريف رفضه القاطع لمخططات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، واعتبرها محاولات بائسة تهدف إلى تمكين الاحتلال الإسرائيلي من اغتصاب حقوق الشعب الفلسطيني ومقدراته، وذلك بعد فشل الاحتلال في السيطرة على أرض غزة.

وأشار الأزهر إلى أن ما شهده العالم من جرائم ومذابح خلال الأشهر الماضية يمثل مشاهد غير مسبوقة في التاريخ الحديث.
وأكد الأزهر، في تغريدة عبر حسابه على منصة "إكس"، أن "غزة أرض فلسطينية عربية وستظل كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها"، مضيفًا أن "المحتل الغاصب ومن يدعمه يحاولون سلب الأرض بالقتل والتخريب وسفك الدماء البريئة".
ووجه الأزهر تحية لصمود أهالي غزة الذين يواجهون الأطماع الإسرائيلية الظالمة، منتقدًا الالتفاف الدولي الذي يدعم انتهاكات الاحتلال، والمخططات التي تسعى لتصفية القضية الفلسطينية والعبث بخريطة المنطقة العربية.
الآلاف يعودون إلى شمال غزة والاحتلال يُصعد بالضفة
في اليوم العاشر من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، شهد القطاع عودة آلاف النازحين الفلسطينيين إلى وسط وشمال القطاع عبر شارع الرشيد الساحلي، بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من محور نتساريم. ووصفت فصائل المقاومة الفلسطينية عودة النازحين بأنها انتصار للشعب الفلسطيني وهزيمة للاحتلال ومخططاته التهجيرية.

وفي الضفة الغربية المحتلة، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية، إذ اقتحم مدنًا عدة، أبرزها طولكرم، نابلس، والخليل، منفذًا سلسلة من عمليات الدهم والاعتقالات. وأسفرت الهجمات في طولكرم عن اغتيال فلسطينيين، أحدهما قائد بكتائب القسام، إلى جانب تدمير الشوارع والمنازل في مخيم طولكرم بواسطة جرافات الاحتلال.
وفي جنين، أفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال فجرت منزلًا، وأحرقت ما بين 70 و80 منزلًا، ودمرت ما بين 30 و40 منزلًا بشكل كلي خلال عمليتها العسكرية المستمرة.
وأقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، معلنًا استهدافه فلسطينيين بزعم تشكيلهم "تهديدًا" على قواته. وأكد الجيش أن مركباته تعرضت لنيران في منطقة "غير مصرّح بالمرور فيها".
وطالبت الرئاسة الفلسطينية الإدارة الأميركية بالتدخل لوقف التصعيد الإسرائيلي، مشددة على خطورة "المرحلة الثانية" من العمليات العسكرية التي توسعت من جنين إلى طولكرم. وحذرت من تداعيات استمرار العدوان، مؤكدة أن الهجمات الممنهجة تدمر البنية التحتية وممتلكات الفلسطينيين.
وذكرت هيئة البث العبرية أن الجيش الإسرائيلي وسّع عملياته العسكرية التي بدأت قبل أسبوع في جنين لتشمل طولكرم ومخيمها، مدعومة بغارات جوية مكثفة، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني والأمني في الضفة الغربية.
