الخميس, يناير 15, 2026
spot_img

نشرة “نص الليل”: 28 منظمة حقوقية تُحمل الإمارات ولبنان مسؤولية سلامة عبد الرحمن القرضاوي.. صلاحيات جديدة للنيابة العامة بشأن مراقبة وسائل الاتصال.. الخارجية تنفي إغلاق سفارتها بسوريا.. الاحتلال يُصعد الإبادة في غزة.. نتنياهو يحاول إقناع وزرائه المتطرفين بالصفقة

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني“، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: 28 منظمة حقوقية تُحمل الإمارات ولبنان مسؤولية سلامة عبد الرحمن القرضاوي.. صلاحيات جديدة للنيابة العامة بشأن مراقبة وسائل الاتصال.. الخارجية تنفي إغلاق سفارتها بسوريا.. الاحتلال يُصعد الإبادة في غزة.. نتنياهو يحاول إقناع وزرائه المتطرفين بالصفقة.

28 منظمة حقوقية تُحمل الإمارات ولبنان مسؤولية سلامة عبد الرحمن القرضاوي

أعربت 28 منظمة حقوقية دولية عن قلقها البالغ إزاء انقطاع الاتصال بالشاعر والكاتب الصحفي عبدالرحمن يوسف القرضاوي منذ 8 يناير 2025، عقب ترحيله إلى الإمارات بقرار من مجلس الوزراء اللبناني، بناءً على طلب المدعي العام الإماراتي. واعتبرت المنظمات هذه الخطوة استغلالًا غير قانوني للاتفاقيات الأمنية الدولية لتصفية حسابات سياسية مع معارضين.

عبد الرحمن يوسف القرضاوي (وكالات)
عبد الرحمن يوسف القرضاوي (وكالات)

وطالبت المنظمات السلطات الإماراتية بالكشف الفوري عن مكان وظروف احتجاز القرضاوي، والسماح له بالتواصل مع عائلته ومحاميه دون قيود. كما حمّلت السلطات الإماراتية المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية، داعيةً إلى الإفراج عنه بشكل فوري وغير مشروط، وتمكينه من العودة الآمنة إلى تركيا، حيث يقيم ويحمل جنسيتها.

كما دعت المنظمات السلطات التركية إلى التدخل العاجل والضغط الدبلوماسي للكشف عن مصيره والعمل على إطلاق سراحه، في ظل ما وصفته بسجل الإمارات المعروف بانتهاكات حقوق الإنسان وسوء معاملة سجناء الرأي.

ألقت السلطات اللبنانية القبض على القرضاوي في 28 ديسمبر 2024 أثناء عودته من سوريا، استنادًا إلى بلاغ قدمه المدعي العام الإماراتي عبر السفارة اللبنانية في أبوظبي. وخضع للتحقيق أمام المدعي العام اللبناني، قبل صدور قرار من مجلس الوزراء اللبناني بترحيله إلى الإمارات في 8 يناير 2025. ومنذ ذلك الحين، انقطعت الاتصالات بين القرضاوي وعائلته أو محاميه، ولم تصدر السلطات الإماراتية أي معلومات بشأن مكان احتجازه أو التهم الموجهة إليه.

ووصفت المنظمات الحقوقية الحادثة بأنها مثال صارخ على استغلال التعاون الأمني الدولي لقمع الحريات، معتبرةً ذلك تهديدًا للمنظومة الحقوقية العالمية. وأضافت أن هذه الممارسات تشكل سابقة خطيرة تُقوّض حق الأفراد في التعبير وتستخدم القمع العابر للحدود لتصفية الحسابات السياسية مع المعارضين.

عبدالرحمن يوسف القرضاوي، شاعر وكاتب صحفي بارز، يحمل الجنسيتين المصرية والتركية. اشتهر بدفاعه عن الحريات ومعارضته للأنظمة السلطوية، خاصة خلال حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك. ومنذ عام 2015، يقيم القرضاوي في تركيا حيث يواصل نشاطه الحقوقي والدفاع عن العدالة.

وقد تضمنت المطالب الحقوقية بشأنه:

الإفراج الفوري وغير المشروط عن عبدالرحمن يوسف القرضاوي.
الكشف عن مكان وظروف احتجازه وضمان سلامته.
السماح له بالتواصل مع عائلته ومحاميه دون قيود.
تحميل السلطات الإماراتية المسؤولية الكاملة عن سلامته.
دعوة السلطات التركية لاتخاذ خطوات دبلوماسية عاجلة للإفراج عنه.
المنظمات الموقعة على البيان

تضمن البيان توقيع 28 منظمة حقوقية، من بينها: الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، وهيومن رايتس ووتش، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز الخليج لحقوق الإنسان، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير (أفتي).

البرلمان يمنح النيابة العامة صلاحيات جديدة بشأن مراقبة وسائل الاتصال

وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة أمس الأحد، على تعديل في مشروع قانون الإجراءات الجنائية، يتيح للنيابة العامة، بعد الحصول على إذن مسبّب من القاضي الجزئي، صلاحية إصدار أوامر بضبط أو مراقبة أو الإطلاع على وسائل الاتصال المختلفة، بما يشمل حسابات مواقع التواصل الاجتماعي، والبريد الإلكتروني، والهواتف المحمولة.

مجلس النواب (وكالات)
مجلس النواب (وكالات)

بحسب المادة (79) من مشروع القانون، يُسمح لعضو النيابة العامة، بعد موافقة القاضي الجزئي، بإصدار أوامر بضبط الخطابات والرسائل بأنواعها، ومراقبة الاتصالات السلكية واللاسلكية، والإطلاع على محتويات حسابات مواقع التواصل الاجتماعي أو البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية والصوتية أو المصورة على الهواتف أو الأجهزة التقنية الأخرى.

وتحدد المادة مدة الإذن الصادر بـ30 يومًا كحد أقصى، مع إمكانية تجديده لمدة أو مدد مماثلة بقرار مسبّب من القاضي المختص بعد الاطلاع على التحقيقات والأوراق ذات الصلة.

تأتي هذه التعديلات في إطار مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، وقد أكد تقرير اللجنة المشتركة المقدم للمجلس أن هذه التعديلات تهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية الأمن القومي وضمان حقوق الأفراد، بما يعزز من الاستقرار القانوني في مصر على المستويين الداخلي والدولي.

الخارجية تعرب عن قلقها من إيواء عناصر إرهابية بسوريا

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، تميم خلاف، أن سفارة مصر في العاصمة السورية دمشق لم تغلق أبوابها، مشيرًا إلى استمرار عملها بشكل طبيعي.

جاءت هذه التصريحات خلال مداخلة هاتفية على قناة “ON” المحلية، الإثنين، ردًا على شائعات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إغلاق السفارة، حيث أوضح خلاف أن السفارة تقوم بدورها في تقديم الدعم والمساعدة للأشقاء السوريين، مؤكدًا دورها البارز في إيصال المساعدات الإنسانية خلال الأزمات.

وزير الخارجية بدر عبد العاطي (وكالات)
وزير الخارجية بدر عبد العاطي (وكالات)

وفي السياق ذاته، انتشرت أنباء خلال الأيام الماضية حول إغلاق السفارة السورية في القاهرة، وهو ما تم نفيه أيضًا، حيث لم تُغلق السفارة أبوابها وتواصل عملها كالمعتاد.

وتأخرت مصر نسبيًا في التواصل مع الإدارة السورية الجديدة بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد، على عكس بعض الدول الأخرى في المنطقة. ومع ذلك، بدأت الاتصالات الرسمية المعلنة بين الطرفين، أبرزها اتصال هاتفي بين وزيري الخارجية المصري والسوري في 31 ديسمبر الماضي.

وأكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي، خلال الاجتماع الوزاري العربي الموسع حول سوريا الذي عُقد في الرياض، على أهمية عدم السماح بإيواء عناصر إرهابية على الأراضي السورية. وشدد على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لمنع تحول سوريا إلى مصدر تهديد لاستقرار المنطقة أو مركز للجماعات الإرهابية.

وأثارت القاهرة مخاوفها بعد ظهور صورة تجمع محمود فتحي، المدان بجريمة قتل النائب العام الأسبق هشام بركات عام 2015، مع قائد “هيئة تحرير الشام” أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني)، إلى جانب ياسين أقطاي، مستشار حزب العدالة والتنمية التركي. وجاءت الصورة بعد 10 أيام من سقوط نظام الأسد.

الاحتلال يُصعد الإبادة في غزة

في اليوم الـ465 للحرب على غزة، أعلنت الولايات المتحدة عن إحراز تقدم كبير في المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار وصفقة تبادل أسرى، ووصفت الإدارة الأميركية التوصل إلى اتفاق بأنه “وشيك”. وفي سياق متصل، قرر الوفد الإسرائيلي تمديد إقامته في العاصمة القطرية الدوحة عقب محادثات وُصفت بالمثمرة.

الإسعاف الفلسطيني يحاول إنقاذ طفل مصاب في غزة (الجزيرة)
الإسعاف الفلسطيني يحاول إنقاذ طفل مصاب في غزة (الجزيرة)

وكشفت مصادر إسرائيلية عن إصابة 8 جنود جراء انفجار عبوة ناسفة في منطقة جباليا يوم الجمعة الماضي. وأعلنت سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- عن استهداف منزل كانت تتحصن فيه قوات إسرائيلية، ونشرت صورًا للهجوم.

وفي تطور آخر، أفادت وكالة “شهاب” نقلًا عن موقع “حدشوت حموت” الإسرائيلي بانهيار مبنى على قوات إسرائيلية شمال قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل 3 جنود وإصابة 10 آخرين من لواء “ناحال”. وأظهرت صور نُشرت على وسائل إعلام فلسطينية مروحيات إسرائيلية تجلي الجنود المصابين إلى مستشفى إيخيلوف في تل أبيب.

وأعلن مكتب الإعلام الحكومي في غزة استشهاد وفقدان نحو 5 آلاف شخص شمال القطاع خلال 100 يوم من العمليات الإسرائيلية، فيما تجاوز عدد المصابين 9400. كما أفاد الدفاع المدني باستشهاد 70 طفلًا خلال الأيام الخمسة الماضية فقط نتيجة القصف الإسرائيلي المتواصل.

وبحسب مراسل الجزيرة، استشهد 13 فلسطينيًا في غارات متفرقة شمال القطاع منذ فجر اليوم.

وذكرت القناة الـ13 الإسرائيلية أن عشرات الإسرائيليين نظموا تظاهرات أمام منزل وزير القضاء، مطالبين بالإسراع في إبرام صفقة تبادل الأسرى، ومعبرين عن رفضهم لخطة الانقلاب القضائي التي أثارت جدلاً داخليًا واسعًا.

نتنياهو يحاول إقناع وزرائه المتطرفين بالصفقة

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحاول إقناع أعضاء ائتلافه الحكومي المتطرفين بقبول الصفقة المحتملة لتبادل الأسرى مع حركة المقاومة (حماس)، والتي تناول مستجداتها خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي جو بايدن يوم الأحد.

مظاهرة في تل أبيب أول أمس السبت لمطالبة نتنياهو بإنهاء الحرب وإبرام صفقة لتبادل الأسرى (رويترز)
مظاهرة في تل أبيب أول أمس السبت لمطالبة نتنياهو بإنهاء الحرب وإبرام صفقة لتبادل الأسرى (رويترز)

وناقش الرئيس الأميركي جو بايدن مع نتنياهو المفاوضات الجارية في العاصمة القطرية الدوحة، وأكد على “الحاجة الملحة لوقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح الرهائن، وتعزيز المساعدات الإنسانية”. بدوره، شكر نتنياهو بايدن على دعمه المتواصل لإسرائيل.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن نتنياهو يشعر أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لن يقوما بتفكيك الحكومة في حال إبرام الصفقة.

وأشار مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن نتنياهو عقد اجتماعات مع عدد من الوزراء لبحث تقدم المفاوضات، وأرسل وفودًا من الموساد والشاباك والجيش إلى الدوحة لتعزيز جهود التفاوض.

وأكدت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن إسرائيل ترفض إنهاء الحرب في إطار الصفقة المحتملة، وتصر على البقاء في محور فيلادلفيا أثناء مرحلة وقف إطلاق النار.

ومن جانبها، جددت حركة حماس مطالبتها بوقف العدوان الإسرائيلي وانسحاب قوات الاحتلال من غزة، مشددة على أن أي اتفاق يجب أن يؤدي إلى عودة المهجرين إلى مناطقهم.

ويلعب المبعوث الأميركي بريت ماكغورك دورًا محوريًا في المفاوضات، حيث يتواجد في الدوحة منذ أكثر من أسبوع. ووفقًا لتقارير أميركية، فإن الرئيس المنتخب دونالد ترامب يمارس ضغوطًا على نتنياهو للإسراع في إتمام الصفقة قبل موعد تنصيبه في 20 يناير الجاري.

وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية على غزة للشهر الـ16، حيث استشهد وأصيب أكثر من 156 ألف فلسطيني، ودُمرت معظم البنية التحتية في القطاع. ويصف خبراء دوليون هذا التصعيد بالإبادة الجماعية.

موضوعات ذات صلة