شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة "فكر تاني"، في نشرتها الإخبارية "نص الليل"، ومنها: القصر الرئاسي بالعاصمة الإدارية يثير التفاعل.. القاهرة تحصل على قرض أوروبي بمليار يورو لدعم الاقتصاد.. واشنطن تبيع معدات عسكرية بـ5 مليارات دولار لمصر.. الاحتلال يواصل القصف ونسف المنازل في غزة.. أمريكا تدعم الشرع وتلغي مكافأة اعتقاله.
القصر الرئاسي في العاصمة الإدارية يثير الجدل
استقطب القصر الجمهوري الجديد بالعاصمة الإدارية الأنظار خلال استضافة مصر قمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي، التي عُقدت يوم الخميس وسط تطورات إقليمية ودولية دقيقة. ورغم أهمية القمة، أثارت "فخامة" القصر اهتمام المتابعين والوفود المشاركة.
شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا، حيث تداول المستخدمون صورًا ومقاطع فيديو للقصر ومبانيه الفخمة، مع تعليقات تفاوتت بين الإشادة والإعجاب. واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القصر زعماء وقادة دول المنظمة، في أول ظهور رسمي للقصر الجديد ضمن حدث كبير.
ووصفت منشورات على مواقع التواصل القصر بأنه أحد أبرز وأرقى معالم العاصمة الإدارية الجديدة، مشيرة إلى أنه شُيد بأيدي مهندسين وعمال مصريين. كما سلطت وسائل الإعلام المصرية الضوء على تفاصيل فخامة القصر وتصميماته.
من جانبها، ذكرت شبكة "بي بي سي" أن آراء رواد مواقع التواصل الاجتماعي انقسمت حول القصر؛ حيث رأى البعض فيه استمراراً للإنجازات المعمارية في عهد السيسي، بينما انتقد آخرون ما وصفوه بالبذخ والإسراف.
ويمتد القصر الجديد على مساحة تتجاوز 2.5 مليون متر مربع، ما يجعله أكبر بعشرة أضعاف من البيت الأبيض في الولايات المتحدة. وبرزت ضمن القصر لوحة تجسد لحظة إعلان الرئيس السيسي بيان "3 يوليو"، الذي يمثل نقطة فاصلة في تاريخ مصر الحديث.
قرض أوروبي بمليار يورو لدعم الاقتصاد المصري
أعلنت المفوضية الأوروبية، الجمعة، صرف قرض بقيمة مليار يورو إلى مصر "خلال أيام" بعد استيفاء الحكومة المصرية شروط اتفاق تم توقيعه مع الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من العام الجاري.
جاء ذلك في بيان نُشر على الموقع الإلكتروني للمفوضية.

وأوضحت المفوضية أن الدعم المالي سيُساهم في تغطية جزء من احتياجات مصر التمويلية للسنة المالية 2024/2025، وضمان استقرار اقتصادها الكلي، ودعم أجندتها الإصلاحية بالتوازي مع برنامج صندوق النقد الدولي الجاري.
رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، ذكرت في منشور على منصة "إكس" أن القرض يهدف إلى تعزيز بيئة الأعمال في مصر، دعم الاستثمار الخاص، وخلق فرص عمل جديدة.
ويعد صرف الشريحة الأولى والأخيرة من القرض جزءًا من "اتفاق الشراكة الاستراتيجية والشاملة" الذي وُقع في يونيو الماضي، حيث أُقرّ أن مصر نفذت إجراءات لتعزيز مرونة اقتصادها الكلي، منها توحيد سعر الصرف، تحسين إدارة المالية العامة، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية.
وفي الوقت نفسه، لا تزال المناقشات مستمرة بشأن تقديم قرض آخر بقيمة 4 مليارات يورو ضمن اتفاق الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وتعاني مصر منذ نحو عامين من ضغوط على ميزان المدفوعات نتيجة الغزو الروسي لأوكرانيا، والاضطرابات في غزة، ما أدى إلى شح العملة الأجنبية وارتفاع سعر الصرف في السوق الموازية إلى أكثر من 70 جنيهاً للدولار نهاية العام الماضي، مقارنة بـ30 جنيهاً في السوق الرسمية.
إلا أن استثمارات مباشرة من أبوظبي بقيمة 35 مليار دولار في مشروع تطوير مدينة رأس الحكمة ساعدت على توحيد سعر الصرف، مما مهد الطريق لاتفاق قرض موسع بقيمة 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي.
وأكدت المفوضية الأوروبية أن الاقتصاد المصري بدأ في التعافي منذ بداية العام الجاري، بدعم من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي، رغم استمرار تأثير تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا والوضع المتوتر في الشرق الأوسط.
واشنطن توافق على صفقة تسليح بـ5 مليارات دولار للقاهرة
أعلنت الحكومة الأميركية، الجمعة، موافقتها على بيع معدات عسكرية لمصر بقيمة تفوق 5 مليارات دولار، في ظل تقارب العلاقات بين البلدين على خلفية الحرب في قطاع غزة.

وأبلغت وزارة الخارجية الأميركية الكونغرس بموافقتها على بيع تجهيزات تشمل 555 دبابة من طراز "إيه1إم1 أبرامز" بقيمة 4.69 مليارات دولار، و2183 صاروخًا من طراز "هلفاير" بقيمة 630 مليون دولار، إضافة إلى ذخائر موجهة بقيمة 30 مليون دولار.
وأكدت الوزارة في بيان أن هذه الصفقة ستُعزز السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تحسين أمن مصر، التي تُعد حليفًا رئيسيًا من خارج حلف شمال الأطلسي وشريكًا استراتيجيًا مهمًا في الشرق الأوسط.
وخلال السنوات الماضية، وافقت واشنطن على صفقات تسليح عدة مع مصر، التي تُعد واحدة من أكبر متلقي المساعدات العسكرية الأميركية في العالم منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد للسلام مع إسرائيل عام 1979.
وتلعب كل من الولايات المتحدة ومصر دورًا بارزًا في جهود الوساطة لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023.
الاحتلال الإسرائيلي يواصل قصف غزة ونسف المنازل
صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم السبت، عملياته العسكرية في قطاع غزة، حيث نسف منازل فلسطينيين في رفح جنوب القطاع ومخيم جباليا شماله، بينما استشهد عدد من الفلسطينيين جراء القصف الإسرائيلي الذي استهدف مناطق متفرقة.

أفاد مراسل الجزيرة بأن الاحتلال قصف مباني سكنية في حي الجنينة برفح، متزامنًا مع إطلاق نار من مروحيات إسرائيلية شرقي المدينة. وتم انتشال جثماني شهيدين في منطقة خربة العدس شمالي رفح، إضافة إلى استشهاد شاب في قصف استهدف فلسطينيين في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.
وفي نفس المخيم، أسفر قصف إسرائيلي عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين في شارع البحر. كما أصيب شخصان جراء قصف بطائرات مسيّرة إسرائيلية في بلدة عبسان الكبيرة شرقي خان يونس.
وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن الاحتلال نسف مباني سكنية في مناطق متعددة بمخيم جباليا وبيت لاهيا شمال القطاع، مع استمرار الغارات المكثفة والقصف المدفعي على منازل الأهالي في القطاع، خاصة في حي الصبرة جنوب مدينة غزة.
وفي محيط مدرسة التابعين وسط مدينة غزة، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون جراء قصف الاحتلال منزلًا، بينما قصفت المدفعية الإسرائيلية بشكل مكثف حي تل الهوى جنوب المدينة.
وشهدت منطقة الصفطاوي شمال غرب مدينة غزة إطلاقًا مكثفًا للنيران من قبل جيش الاحتلال، في حين أطلق طيران الاحتلال النار على مخيم المغازي وسط القطاع، تزامنًا مع قصف شرقي قرية المصدر.
وفي قصف إسرائيلي استهدف منزلًا في جباليا النزلة شمال القطاع، استشهد عشرة فلسطينيين وأصيب ثمانية آخرون، بينهم أطفال ونساء، مما يزيد من حصيلة الضحايا المستمرة.
وبدأ الجيش الإسرائيلي اجتياحه شمال القطاع منذ الخامس من أكتوبر الماضي، بذريعة منع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من استعادة قوتها. ومنذ السابع من أكتوبر 2023، تُتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن أكثر من 152 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى 11 ألف مفقود، في ظل دمار هائل وأزمة إنسانية خانقة.
أمريكا تدعم الشرع وتلغي مكافأة اعتقاله
أعلنت القيادة العامة في سوريا، الجمعة، أن الجانب الأميركي جدد التزامه بدعم الشعب السوري والإدارة السورية الجديدة، وذلك عقب لقاء جمع وفد الخارجية الأميركية مع القائد العام للإدارة الجديدة أحمد الشرع.

وأفاد بيان القيادة العامة بأن الولايات المتحدة أكدت دعمها للإدارة السورية الجديدة في مواجهة التحديات الكبرى، بما في ذلك الصراع في شمال شرق سوريا ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة أميركيًا.
وأكدت البعثة الأميركية دعمها للخطوات التي أعلنتها الإدارة السورية الجديدة، وأشادت بجهودها في إطلاق سراح الأميركي ترافيس تيمرمان، ومواصلتها البحث عن الصحفي الأميركي أوستن تايس.
وفي الاجتماع، دعا الشرع إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا خلال حكم النظام السابق، مشيرًا إلى حاجة الشعب السوري لدعم كبير لتحقيق التعافي الشامل، ومشددًا على موقف الشعب السوري الحيادي تجاه جميع الأطراف الإقليمية.
وأكدت باربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، إبلاغها الشرع إلغاء المكافأة المالية التي كانت مخصصة لاعتقاله، والبالغة 10 ملايين دولار. وأثنت على ما وصفته بـ"الرسائل الإيجابية" التي أبدتها الإدارة الجديدة، بما في ذلك تعهدها بمحاربة الإرهاب.
ووصفت ليف الشرع بأنه "براغماتي"، مؤكدة أن المناقشات معه تناولت قضايا المرأة والمساواة وكانت مثمرة ومفصّلة.
وأعلنت الدبلوماسية الأميركية أن واشنطن تعمل على التوصل إلى وقف إطلاق النار في مدينة عين العرب (كوباني)، مشيرةً إلى تغيّر الظروف التي دفعت الأكراد للدفاع عن أنفسهم. ورأت أن الانتقال المنظم لدور قوات سوريا الديمقراطية (قسد) هو الحل الأمثل للمضي قدمًا.
وتم إلغاء المؤتمر الصحفي الذي كان مقررًا بعد الاجتماع، وأوضحت باربرا ليف أن السبب هو الاحتفالات الشعبية في شوارع دمشق، نافيةً وجود أي تهديدات أمنية وراء الإلغاء.
وتأتي هذه الزيارة كأول وفد أميركي إلى سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر الجاري، إثر سيطرة المعارضة المسلحة على العاصمة دمشق، وفرار الأسد وعائلته إلى روسيا.



