شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة "فكر تاني"، في نشرتها الإخبارية "نص الليل"، ومنها: طارق نور رئيسًا لمجلس جديد للشركة المتحدة.. إضراب ليلى سويف يدخل يومه الـ 73.. العدوان على غزة في يومه الـ 432.. نتنياهو يُحاكم بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة
طارق نور رئيسًا لمجلس جديد للشركة المتحدة
أعلنت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية عن تحالفها مع شركة طارق نور القابضة وقناة المحور، بهدف وضع استراتيجية جديدة لتطوير المنظومة الإعلامية.

وأوضحت الشركة، في بيان نُشر عبر صفحتها على "فيسبوك" الثلاثاء، أن هذا التحالف يهدف إلى دعم صناعة الإعلام وتعزيز أدائها بشكل شامل.
وأضاف البيان أن شركة طارق نور القابضة ستستعين بخبراء متخصصين في مجال الإعلام للعمل بالتنسيق مع الإدارة الحالية للشركة المتحدة. كما سيتم إعادة تشكيل مجلس إدارة الشركة، برئاسة طارق نور وعضوية طارق مخلوف كعضو منتدب، إلى جانب أعضاء بارزين هم: سيف الوزيري، محمد السعدي، تامر مرسي، أحمد طارق، عمرو الفقي، شريف الخولي، وعمرو الخياط.
إضراب ليلى سويف يدخل يومه الـ 73
واصلت الدكتورة ليلى سويف، والدة الناشط المحتجز علاء عبدالفتاح، إضرابها عن الطعام الذي تجاوز 73 يومًا للمطالبة بالإفراج عن ابنها، بينما أشار المحامي الحقوقي خالد علي، عبر حسابه على "فيسبوك"، أنه ومجموعة من الزملاء تقدموا منذ أسبوع ببلاغ للنائب العام لإثبات إضراب ليلى سويف عن الطعام وسماع أقوالها بشأن دوافعه. ورغم استلام البلاغ، لم يتم تحديد رقم قيده حتى الآن، حيث أفادت النيابة بأن البلاغ ما زال قيد العرض.
وأضاف خالد علي أن فريق المحامين يراجع النيابة كل يومين لمتابعة الإجراء دون جدوى، مما دفع المحامية ماهينور المصري لتقديم البلاغ مرتين إضافيتين؛ الأولى بخطاب مسجل بعلم الوصول، والثانية بتلغراف مسجل.

وفي تطور آخر، ذكرت سناء ومنى سيف، شقيقتا علاء، أنهما تقدمتا بطلب لرئيس الجمهورية للعفو عن شقيقهما، وسلمتا الطلب لعدد من الشخصيات العامة ومرشحي الرئاسة السابقين لتقديمه رسميًا. كما أرسل المحامي محمد فتحي طلب العفو ذاته لرئاسة الجمهورية بخطاب مسجل.
وأوضح خالد علي أن الأسرة سبق أن قدمت ثلاثة طلبات عفو في السنوات الماضية دون استجابة.
علاء عبدالفتاح محبوس منذ 29 سبتمبر 2019 بناءً على حكم قضى بسجنه خمس سنوات انتهت في 28 سبتمبر 2024، لكنه لا يزال رهن الحبس رغم عدم وجود أحكام جديدة بحقه.
الاحتلال الإسرائيلي يُدمر 80% من قدرات الجيش السوري
ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الجزء الأساسي من العملية العسكرية في سوريا قد انتهى، حيث تم تدمير ما بين 70% إلى 80% من القدرات العسكرية لنظام الرئيس السابق بشار الأسد.
وأفادت الإذاعة بأن 350 مقاتلة إسرائيلية نفذت هجمات واسعة النطاق استهدفت مواقع تمتد من دمشق إلى طرطوس، أسفرت عن تدمير عشرات الطائرات الحربية، أنظمة الدفاع الجوي، ومستودعات الأسلحة. وأكدت استمرار القوات البرية في العمل داخل المنطقة العازلة الواقعة بين سوريا وهضبة الجولان.

وعلى الصعيد السياسي، وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحذيرات للقادة الجدد في سوريا بعدم السماح لإيران بإعادة ترسيخ وجودها أو نقل الأسلحة إلى حزب الله. وأكد في بيان مصور أن أي تحرك ضد إسرائيل سيواجه برد قوي، محذرًا من أن النظام الجديد قد يواجه مصير النظام السابق.
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلن أن صواريخ البحرية الإسرائيلية دمرت الأسطول الحربي السوري في عملية نُفذت الليلة الماضية. وأشار إلى إنشاء منطقة دفاعية خالصة في جنوب سوريا لمنع أي تهديدات إرهابية، مع التأكيد على عدم السماح بوجود "كيان إرهابي إسلامي متطرف" بالقرب من الحدود.
وميدانيًا، أفاد مراسل الجزيرة بتجدد الغارات الإسرائيلية على مواقع في العاصمة دمشق ومحيطها، حيث حلّقت طائرات استطلاع ومسيّرات إسرائيلية، وسمعت انفجارات في عدة مناطق.
ونفت إذاعة الجيش الإسرائيلي تقارير عربية أشارت إلى تقدم القوات الإسرائيلية في عمق الأراضي السورية، مؤكدة أن العمليات البرية لا تزال تقتصر على المنطقة العازلة التي تبعد نحو 30 كيلومترًا عن دمشق.
ومساء الاثنين، صرّح مصدر أمني إسرائيلي بأن الجيش الإسرائيلي نفذ أكثر من 250 هجومًا على أهداف داخل الأراضي السورية منذ سقوط نظام الأسد، شملت قواعد عسكرية وطائرات وأنظمة صواريخ، في واحدة من أكبر العمليات الهجومية لسلاح الجو الإسرائيلي.
مصر تدعم عملية سياسية شاملة في سوريا
أعلنت مصر، الثلاثاء، دعمها لعملية سياسية شاملة في سوريا تكون "ذات ملكية وطنية خالصة" دون تدخلات خارجية، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية عبر حسابها الرسمي على "فيسبوك".

وأكد البيان أن مصر تؤيد عملية سياسية تضمن وحدة واستقرار سوريا، وتحافظ على مصالح جميع مكونات الشعب السوري. وشددت الوزارة على أهمية تبني مقاربة شاملة تضم كافة القوى الوطنية السورية، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2254، لضمان مشاركة السوريين في رسم مستقبل بلادهم وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
وأعربت الوزارة عن التزام مصر بالتواصل مع الأطراف السورية ودعم الجهود لتحقيق عملية سياسية ناجحة، تضمن حماية سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتُمهّد الطريق لإعادة الإعمار وعودة اللاجئين والنازحين بشكل آمن وكريم.
وكانت فصائل معارضة مسلحة بقيادة "هيئة تحرير الشام"، أسقطت النظام السوري، وعلى رأسه بشار الأسد، الذي هرب إلى روسيا مع عائلته، بعد 24 عامًا على رأس الحكم منهم 13 عامًا من الصراعات.
العدوان على غزة في يومه الـ 432
في اليوم الـ432 للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، أفادت مصادر طبية باستشهاد 35 فلسطينيًا منذ فجر اليوم، بينهم 23 في شمال القطاع، نتيجة غارات جوية مكثفة استهدفت المنازل والمناطق السكنية.

شمال القطاع:
طائرات إسرائيلية قصفت منزلًا لعائلة أبو الطرابيش قرب مستشفى "كمال عدوان" في بيت لاهيا، ما أسفر عن استشهاد 20 شخصًا وفقدان 10 آخرين.
وسط القطاع:
استهدف قصف إسرائيلي منزلًا في منطقة السعافين جنوب مخيم النصيرات، ما أدى إلى استشهاد 7 أشخاص وإصابة 6 آخرين، وفق مستشفى العودة.
جنوب القطاع:
استشهد فلسطينيان في قصف منزل لعائلة "شلدان" بحي الزيتون جنوب غزة، مع تواصل القصف المدفعي على حي تل الهوا والمناطق الجنوبية.
شهدت مناطق شمال غزة تدميرًا واسعًا للمنازل والمربعات السكنية، خاصة في بيت لاهيا ومعسكر جباليا. الغارات المكثفة أصابت أيضًا محيط مستشفى كمال عدوان، حيث تعرضت مبانيه لأضرار جسيمة.
ومنذ بدء العدوان في أكتوبر 2023، خلّف القصف الإسرائيلي نحو 151 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب 11 ألف مفقود. المجاعة الناتجة عن الحصار تسببت في وفاة عشرات الأطفال وكبار السن، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية.
وفي الضفة، اقتحمت قوات الاحتلال عدة مناطق مساء الثلاثاء، بما في ذلك نابلس، رام الله، وبيت لحم. صادرت السلطات الإسرائيلية 94 دونمًا من أراضي بيت جالا بهدف إقامة محطة حافلات مركزية قرب القدس.
وبلغ عدد القتلى في الضفة الغربية منذ بدء العدوان 809 قتلى، ونحو 6450 جريحًا، مع تصعيد المستوطنين والجيش اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين، وفق تقارير رسمية فلسطينية.
وأعلن جيش الاحتلال أمس اعتراض قذيفتين أُطلقتا من غزة باتجاه بلدات إسرائيلية دون وقوع إصابات. في الوقت نفسه، استمر الاحتلال في استهداف منازل الفلسطينيين بمناطق مختلفة من القطاع، مما ينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية.
نتنياهو يُحاكم بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة
مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام محكمة تل أبيب الجزائية أمس لأول مرة في محاكمته المتعلقة بتهم فساد، نافيًا الاتهامات ومتهمًا الإعلام باستهدافه بسبب سياساته الأمنية المتشددة.
يواجه نتنياهو، البالغ من العمر 75 عامًا، تهمًا تتعلق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. أبرز التهم تشمل تقديم مزايا بقيمة 1.8 مليار شيكل (500 مليون دولار) لشركة "بيزك تيليكوم" مقابل تغطية إعلامية إيجابية، ومحاولة التأثير على تغطية صحيفة "يديعوت أحرونوت" لصالحه. ونفى نتنياهو التهم، وصرّح للقضاة: "لو كنت أريد تغطية إيجابية، لحظيت بها عبر تأييد حل الدولتين".

المحكمة ألزمت نتنياهو بالإدلاء بأقواله ثلاث مرات أسبوعيًا، ما يجبره على التنقل بين قاعة المحكمة وغرفة إدارة الحرب في وزارة الدفاع.
في تطور لافت، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مؤخرًا مذكرات اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة.
منذ أكثر من عام، تخوض إسرائيل حربًا في قطاع غزة، مما أجّل مثول نتنياهو أمام المحكمة حتى قرر القضاة استئناف المحاكمة الأسبوع الماضي. تظاهر العشرات خارج المحكمة مطالبين بتسريع إطلاق سراح نحو 100 رهينة محتجزين في غزة.
الحرب أعادت وحدة سياسية مؤقتة في إسرائيل، لكنها انهارت لاحقًا مع تصاعد الخلافات داخل حكومة نتنياهو وبينها وبين السلطة القضائية، خاصة بعد محاولته العام الماضي الحد من صلاحيات القضاء.
محامي نتنياهو، أميت حداد، هاجم التحقيقات القضائية، زاعمًا أن "المدعين استهدفوا نتنياهو شخصيًا دون وجود جريمة حقيقية".
خلال جلسة الاستماع، هاجم نتنياهو وسائل الإعلام، واصفًا إياها بأنها يسارية، ومتهمًا إياها بالتحامل عليه بسبب رفضه لحل الدولتين ودعمه لسياسات أمنية متشددة.
اتهم نتنياهو في عام 2019 بثلاث قضايا فساد تشمل تلقي هدايا من أثرياء، والسعي لمنح مزايا تنظيمية لأباطرة الإعلام. التحقيقات أثارت انقسامًا داخليًا في إسرائيل وأربكت المشهد السياسي، خاصة مع دخول البلاد في خمس جولات انتخابية متتالية.
مع استمرار محاكمته وسط أزمات أمنية وسياسية، تواجه إسرائيل مرحلة معقدة على الصعيدين الداخلي والخارجي، مما يزيد من الضغوط على رئيس وزرائها الأطول حكمًا في تاريخها.