شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة "فكر تاني"، في نشرتها الإخبارية "نص الليل"، ومنها: بلاغان لإنقاذ ليلى سويف ويحيى حسين.. رفع الحدين الأدنى والأقصى للاشتراك التأميني والمعاشات في يناير.. إسرائيل تواصل إخلاء غزة.. ترامب يهدد بـ"جحيم في الشرق الأوسط".. تصاعد خطير للأوضاع بسوريا ولبنان.
بلاغان لإنقاذ ليلى سويف ويحيى حسين
أعلن المحامي الحقوقي خالد علي، أن فريق مكتب "دفاع" قدم صباح اليوم، 2 ديسمبر 2024، بلاغًا للنائب العام بمقر مكتبه في الرحاب، نيابةً عن الدكتورة ليلى مصطفى سويف، تضمن إخطارًا بإضرابها عن الطعام والشراب منذ 30 سبتمبر 2024، احتجاجًا على استمرار حجز نجلها، علاء عبد الفتاح، دون سند قانوني، والمطالبة بتطبيق المادتين (482 و483) من قانون الإجراءات الجنائية، التي تنص على خصم فترة الحبس الاحتياطي من مدة العقوبة.

وأشار البلاغ إلى أن علاء عبد الفتاح كان قد أُلقي القبض عليه يوم 29 سبتمبر 2019، وقضى حبسه الاحتياطي لمدة عامين، وهي فترة تستوجب خصمها من عقوبته البالغة خمس سنوات، والتي انتهت بالفعل في 29 سبتمبر 2024.
وأوضح المحامون من فريق دفاع أن البلاغ تسلّمه مكتب النائب العام، إلا أنه لم يُمنح رقم قيد، مع إفادة الموظفين بأن البلاغ سيُعرض أولًا على النائب العام للنظر فيه، وعلى المحامين متابعة الأمر خلال أسبوع.
وفي سياق آخر تقدّم فريق "دفاع" بطلب آخر للنائب العام، حمل رقم 2439 (تعاون دولي)، لإخلاء سبيل المهندس يحيى حسين عبد الهادي، نظرًا لتدهور حالته الصحية.
وأفاد الطلب بأن عبد الهادي يعاني من أمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، وخضع لعملية جراحية في القلب سابقًا، بالإضافة إلى تعرضه لأزمة قلبية أثناء احتجازه، مما استدعى نقله إلى العناية المركزة بين 22 و27 نوفمبر 2024.
عبد الهادي محتجز احتياطيًا على ذمة قضية تُعد الثالثة التي يُتهم فيها، بسبب آرائه التي نشرها في مقالات على صفحته بموقع "فيسبوك". وتتهمه النيابة بالانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. وقد تجاوزت مدة حبسه الاحتياطي حتى الآن 150 يومًا.
وحوكم عبد الهادي في قضيتين سابقتين بسبب نشر مقالات؛ حيث صدر حكم بالحبس في الأولى قبل أن يُمنح عفوًا، بينما حُكم عليه في الثانية بالحبس لمدة سنة مع إيقاف التنفيذ.
رفع الحدين الأدنى والأقصى للاشتراك التأميني والمعاشات بدءًا من يناير
أعلن اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، عن زيادة الحد الأدنى لأجر الاشتراك التأميني ليصبح 2300 جنيه بدلًا من 2000 جنيه، ورفع الحد الأقصى ليصل إلى 14500 جنيه بدلًا من 12600 جنيه. وتُطبق هذه الزيادات اعتبارًا من 1 يناير 2025.

وأوضح عوض أن هذه التعديلات ستؤدي إلى زيادة الحد الأدنى للمعاش لمن تنتهي خدمتهم بدءًا من التاريخ المذكور ليصبح 1495 جنيهًا بدلًا من 1300 جنيه، فيما يرتفع الحد الأقصى للمعاش إلى 11600 جنيه بدلًا من 10080 جنيه.
وأكد أن هذه الزيادات تأتي وفقًا للقانون رقم 148 لسنة 2019 الخاص بالتأمينات الاجتماعية والمعاشات، الذي يحدد آلية سنوية لزيادة الحدين الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك التأميني، في إطار إصلاح نظام التأمينات لتحسين المعاشات المستحقة للمؤمن عليهم عند انتهاء خدمتهم.
وأشار رئيس الهيئة إلى أنه تسهيلًا على أصحاب الأعمال والشركات ذات العمالة الكبيرة التي تضم أكثر من 100 مؤمن عليه، يمكن تقديم استمارات تعديل الأجور على وسائط إلكترونية مثل "أسطوانات مدمجة أو فلاش ميموري"، على أن تُسلم لمكاتب التأمينات المعنية اعتبارًا من 1 يناير 2025.
إحباط محاولة هجرة غير شرعية شمال السلوم
أعلن المتحدث العسكري أن القوات البحرية المصرية نجحت في إحباط محاولة هجرة غير شرعية على متن مركب يحمل 63 فردًا، وذلك على مسافة 135 ميلًا بحريًا شمال السلوم.

وأوضح المتحدث العسكري أن القيادة العامة للقوات المسلحة أصدرت أوامرها بسرعة التعامل مع المركب بعد اكتشاف موقعه. وتم توجيه إحدى الوحدات البحرية لإجراء عمليات البحث والتفتيش، حيث تم ضبط المركب الذي كان يحمل 60 مواطنًا مصريًا و3 سودانيين أثناء محاولتهم الهجرة بشكل غير شرعي.
ووفق المتحدث العسكري، قدمت القوات البحرية الدعم الإنساني والإسعافات الأولية للمحتجزين، قبل تسليمهم إلى جهات الاختصاص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
إسرائيل تواصل إخلاء غزة
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الجيش الإسرائيلي أنجز معظم أعمال إنشاء منطقة عازلة داخل قطاع غزة بعمق يتراوح بين كيلومتر وكيلومترين قرب الحدود مع إسرائيل. وأفادت الصحيفة أن الجيش أطلق منظومات رصد وتصوير متطورة في هذه المنطقة ويطلق النار على أي شخص يدخلها.
يأتي ذلك بالتزامن مع دعوة جيش الاحتلال لسكان مناطق في مدينة خان يونس جنوب القطاع إلى الإخلاء، في تطور جديد يركز العمليات العسكرية في جنوب غزة بعد استهداف الشمال منذ أكتوبر الماضي.
في فبراير الماضي، كشفت أسوشيتد برس عن صور أقمار صناعية تظهر عمليات تدمير واسعة نفذتها إسرائيل بعمق كيلومتر واحد داخل غزة، ضمن خطط إقامة منطقة أمنية عازلة رغم الاعتراضات الدولية. وأشارت إلى تجريف أراضٍ وتدمير مبانٍ في مساحة 6 كيلومترات مربعة شرق خان يونس.

ووفق التقارير، ستؤدي المنطقة العازلة إلى اقتطاع نحو 60 كيلومترًا مربعًا من إجمالي مساحة القطاع البالغة 360 كيلومترًا مربعًا. وكانت القناة الـ12 الإسرائيلية قد ذكرت سابقًا أن الجيش يعتزم توسيع المنطقة العازلة بطول 14 كيلومترًا بمحور فيلادلفيا لتدمير الأنفاق.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حربًا مدمرة على غزة بدعم أميركي وصمت دولي، ما أسفر عن أكثر من 150 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى 10 آلاف مفقود. وتسبب الحصار في مجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال والمسنين، مع دمار هائل ومأساة إنسانية تعد من الأسوأ عالميًا.
ورغم مذكرات اعتقال دولية بحق مسؤولين إسرائيليين مثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهم جرائم حرب، تتجاهل إسرائيل القرارات الدولية، بما فيها دعوات مجلس الأمن لإنهاء الحرب، وقرارات محكمة العدل الدولية لمنع الإبادة وتحسين الوضع الإنساني في غزة.
ترامب يهدد بـ"جحيم في الشرق الأوسط"
أطلق الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، تحذيرًا شديد اللهجة بشأن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، مؤكدًا أن "الجحيم سيدفع" إذا لم يتم الإفراج عنهم قبل تنصيبه في 20 يناير 2025، وفق ما أوردته وكالة “رويترز“.
وفي أول تصريح له حول القضية منذ فوزه بالانتخابات، كتب ترامب عبر وسائل تواصل اجتماعي: "إذا لم يتم إطلاق سراح الرهائن بحلول 20 يناير، فسيكون هناك جحيم في الشرق الأوسط، وستُعاقب الجهات المسؤولة عن هذه الفظائع ضد الإنسانية".

وأضاف ترامب أن المسؤولين عن هذا الوضع "سيُعاقبون بطريقة لم يشهدها تاريخ الولايات المتحدة من قبل"، مشددًا على خطورة القضية.
وتطالب حركة حماس بإنهاء الحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل من غزة كشرط للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المتبقين، في حين أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن الحرب ستستمر حتى يتم القضاء على حماس وضمان أمن إسرائيل.
وأعلنت حماس أن 33 إسرائيليًا في غزة لقوا مصرعهم خلال الحرب التي دخلت عامها الثاني، دون الكشف عن جنسياتهم.
تصاعد خطير للأوضاع بسوريا ولبنان
تشهد الساحة الإقليمية تطورات متسارعة على محوري سوريا ولبنان، مع تحركات سياسية مكثفة لاحتواء التصعيد في البلدين، وسط تجدد الاشتباكات ومخاوف من انهيار اتفاقات وقف إطلاق النار.
وفي سوريا سيطرت الفصائل المسلحة على مناطق واسعة في شمال سوريا، بما في ذلك مدينة حلب، في هجوم عسكري كبير أطلق عليه اسم "ردع العدوان". وامتد التقدم إلى محافظة إدلب وأجزاء من ريف حماة، حيث باتت الفصائل على بعد 10 كيلومترات من مدينة حماة.
وفي هذا السياق، دعت الأمم المتحدة بقيادة أمينها العام أنطونيو جوتيريش إلى وقف فوري للقتال والعودة إلى مسار سياسي وفق قرار مجلس الأمن رقم 2254. وأكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، جير بيدرسون، ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل.

وعلى الجانب الدولي، تقود أنقرة وطهران وموسكو جهودًا دبلوماسية لاحتواء الأزمة، مع إمكانية عقد اجتماع رباعي في الدوحة. وفي حين أدانت واشنطن الغارات الجوية الروسية، أكدت دعمها لحل سياسي يضع حدًا للنزاع.
وفي جنوب لبنان، تصاعدت المواجهات بعد إطلاق حزب الله صواريخ تجاه موقع إسرائيلي ردًا على خروقات للهدنة، ما دفع إسرائيل إلى شن غارات أودت بحياة 9 أشخاص وإصابة آخرين. وتزامن ذلك مع اتهامات متبادلة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي وُقع برعاية أميركية وفرنسية.
ورغم الخروقات، أكد الطرفان التزامهما بالهدنة، وسط تحذيرات دولية من انهيار الاتفاق. وعبّرت واشنطن وباريس عن قلقهما من التصعيد، بينما دعت بيروت إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية وضمان حماية المدنيين.
ويتواصل الحراك الدولي بين الأطراف المعنية في محاولة لتخفيف حدة التوتر في كلا الملفين، مع مطالب بوقف التصعيد وضمان تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين. ومع تزايد تعقيد الوضعين السوري واللبناني، تبقى الأنظار متجهة نحو دور القوى الكبرى في تحقيق الاستقرار الإقليمي.