في الرابع عشر من نوفمبر الجاري، انطلقت انتخابات اتحادات طلاب الجامعات المصرية، دون جديد يُذكر، وفق مراقبين رأوا في المشهد الجامعي تجسيدًا لحالة أكبر ما زالت تعاني منها مصر.
تزامنت الامتحانات مع الانتخابات في جامعة القاهرة، فكان الحديث عن الأولى أعلى صخبًا من الثانية، لأن الامتحانات ربما تُعرف وسيلة تحصيل درجاتها، على عكس الانتخابات التي تعامل معها الطلاب على اعتبار أنها محسومة سلفًا للوجوه ذاتها، وقد أكد هذا طغيان مشاهد الأقمصة المطبوعة بشعارات واسم أسرة "طلاب من أجل مصر"، المؤيدون من قيادات الجامعة بشكل علني مثير للجدل، حسب طلاب وطالبات تحدثوا إلى "فكّر تاني".
كل شيء تم على عجل: فتح باب الترشح الخميس 14 نوفمبر ولمدة يوم واحد فقط، ثم بدأت الدعاية الانتخابية بالكليات في اليوم التالي.
تنتهي الجولة الأولى غدًا الأربعاء، وتبدأ مرحلة الفرز وإعلان النتائج يوم 24، ثم تنتطلق انتخابات الإعادة يوم 25، وانتخابات أمناء اللجان ومساعديهم على مستوى الكليات يوم 26، وانتخابات رئيس الاتحاد ونائبه على مستوى الكليات يوم 27، وتنتهي الانتخابات بشكل كامل يوم 28 من الشهر نفسه بانتخاب أمناء اللجان ومساعديهم ورئيس الاتحاد ونائبه على مستوى الجامعة.

"مسرحية كل عام"
تداخلت أصوات اللاسلكي في المشهد، وتلقت موظفة الأمن بجامعة القاهرة تعليمات صارمة بتكثيف التفتيش، فيما لم يبالِ قطاع من الطلاب بما يجري لأن "النتيجة معروفة ومتكررة منذ سنوات، فهي مسرحية تُطهى كل عام من أجل المظهر العام"، بحسب تعبير مريم محمد، طالبة في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، في حديثها مع "فكّر تاني".
ومع تزايد عمليات التفتيش، بدأ التأفف والضجر، وفي الخلفية سُمع صوت طالب يتهكم، مخاطبًا الموظفة التي كانت تنظر داخل دفتر محاضراته: "متقلقيش، مش مخبي منشورات".

"مش محتاجة تعدي برنامج انتخابي خاص، المبادرة جهزت لكِ كل شيء. اترشحي باسمنا بس، وانزلي رعاية الطلبة وهي هتديكي البرنامج الخاص بترشحكِ"؛ قال مسؤول طلابي من أسرة "طلاب من أجل مصر"، في إحدى زوايا البهو الرئيسي بكلية الإعلام، لطالبة أخرى كانت ترغب في الترشح لانتخابات اتحاد الشباب، ارتدت قميص الأسرة، فأدركت الطالبة مريم محمد أن كل شيء مُعد سلفًا.
في البيان الرسمي الصادر من الجامعة، حاول أحمد رجب، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون التعليم والطلاب، إظهار أن الجامعة حريصة على شفافية العملية الانتخابية، مؤكدًا أن إدارتهم تعمل على أن تتسم العملية الانتخابية بالنزاهة والشفافية، وفتح مجال المنافسة بين الطلاب، والمشاركة الإيجابية سواء بالترشح أو الانتخاب، مشيرًا إلى أن "قطاع التعليم والطلاب" بالجامعة شكّل لجنة مركزية لمتابعة سير الانتخابات بمراحلها المختلفة، ولجان فرعية بالكليات للمتابعة والإشراف على الانتخابات وتذليل العقبات التي تواجه الطلاب.
شهادات ميدانية
تكشف بسملة جمال، الطالبة بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، لـ"فكّر تاني"، ما تعرضت له من ضغوط أثناء محاولتها الترشح للانتخابات، فتقول: "قدمت برنامجًا انتخابيًا للجنة الثقافية تضمن بندًا لدعم فلسطين عبر تنظيم معرض للصور، لكن البرنامج قوبل بالرفض".
وعن أسباب الرفض تقول: "قالوا لي إنهم سيكتبون برنامجًا لي مقابل أن أترشح باسم الأسرة فقط، لكني شعرت أنها مشاركة لا تمثلني ولا تعبر عن أفكاري، لذلك رفضت الأمر متحججة بظروفي الدراسية".
هذه التجربة دعت "بسملة" إلى التفكير في مدى حرية التعبير عن الذات داخل النشاط الطلابي، ومدى ارتباط هذا النشاط بتمثيل القضايا التي يؤمن بها الطلاب.

"كنت مؤمن أن النشاط الطلابي هو صوت الطلاب الحقيقي، وأن اتحاد الطلبة هو طريقنا عشان نغير بجد في حياتنا الجامعية، وعشان كده قررت الترشح للجنة الثقافية، وكنت متحمس لتقديم برنامج يخدم شؤوننا كطلاب بس اكتشفت الواقع خلاص".
عندما ذهب محمد عبد الحميد - اسم مستعار - إلى مكتب رعاية الشباب للاستفسار عن خطوات الترشح والأوراق المطلوبة، لم يحصل على إجابة واضحة، حيث كان الحديث مبهمًا وغير مفصل. لم يستسلم، وجمع كل المستندات التي توقع أنها ضرورية وأصر على التقديم، وعندما عاد مرة أخرى للحصول على استمارة الترشح، لاحظ أن الطلاب العاديين مثله، كانوا يواجهون صعوبات مختلفة، حيث تم رفض طلباتهم بحجج مثل عدم توفر الاستمارات، أو طُلب منهم العودة لاحقًا دون مبرر.
بدا له وكأن العملية بأكملها محصورة على مجموعة معينة فقط. لكن الحظ لعب دوره عندما دخل مكتب رعاية الطلبة في وقت وجود مجموعة من "طلاب من أجل مصر"، فظن المسؤولون أنه أحدهم وأعطوه استمارة الترشح دون مشكلة؛ هكذا برر قبول ترشحه.
"حينها أدركت أن النظام لم يكن عادلًا، وأن العديد من زملائي حُرموا من فرصة الترشح لمجرد أنهم ليسوا جزءًا من هذه الدائرة المغلقة"؛ يضيف محمد، الذي بات المشهد أمامه أكثر وضوحًا، فأدرك أن الأمور لا تسير دائمًا كما ينبغي، وأن الشفافية والعدالة هما أول ما يجب أن يطالب بهما في النشاط الطلابي.
يتحدث "محمد" عن إحدى صور غياب الشفافية والعدالة، فيقول: "لما قررت ادفع رسوم الترشح، قالوا إن الدفع يتم فقط من خلال الموقع الإلكتروني الخاص بالكلية. بس عرفت عن طريق الصدفة أن الموقع هيقفل خلال ساعة واحدة فقط، وفي الوقت نفسه، لاحظت أن طلاب من أجل مصر بيدفعوا الرسوم مباشرة عن طريق ماكينة دفع فوري خاصة بهم في المكتب، من غير بقى كل المشاكل اللي بتواجهنا".
الموقع الإلكتروني نفسه المخصص للدفع كان خارجًا عن الخدمة تمامًا حينما حاول محمد والمرشحون المستقلون الآخرون استخدامه.

"حسيت إن الوقت بيضيع وإن فرصتي في الترشح ممكن تروح، فرجعت تاني لموظف الدفع وقلت له إني مصر على الدفع والتقديم، وقبل تحت ضغط. بس المفاجأة ما خلصتش هنا، بعد ما خلصت الدفع وروحت أختم الاستمارة، الموظف قال لي: أنت راسب في مادتين، وده بيتعارض مع شروط الترشح!، مع إن ده مخالف للائحة الطلابية".
توجه محمد مرة أخرى إلى مكتب رعاية الشباب ليخبرهم بما حدث، ولكنهم هذه المرة سحبوا منه استمارة الترشح، وقالوا له صراحة إن ترشحه غير مسموح لأسباب تتعلق برسوب أكاديمي سابق، وتسجيل السيستم له كطالب بالفرقة الأولى رغم قيده بالفرقة الثانية.
قرر اللجوء إلى أستاذة في الكلية، معروفة بدعمها للطلاب وصراحتها، روى لها ما حدث معه ليحاول استيضاح الأمر، اتصلت بموظف رعاية الشباب لتستفسر منه مباشرة عن حقيقة ما يجري، فأجاب صراحة بأن الطلبة غير مسموح لهم بالترشح إلا من خلال أسرة واحدة، وهي أسرة "طلاب من أجل مصر".
"حسيت وقتها أن الاتحاد المفترض انه يمثل جميع الطلبة، تحول إلى منصة مغلقة أمام كل صوت مستقل أو مختلف. حسيت بالإحباط والظلم، بس كمان عرفت أهمية النضال عشان توصل للعدالة الحقيقية".
دعم جامعي رسمي
رسميًا، لم يخف محمد سامى عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، دعمه لأسرة طلاب من أجل مصر، حيث أعطى، الخميس الماضي، إشارة البدء لانطلاق ماراثون انتخابات اتحاد طلاب الجامعة باصطفافه ضمن تجمع لأسرة طلاب من أجل مصر.

واستضافت قاعة الاحتفالات الكبرى بالجامعة أعضاء الأسرة من كليات الجامعة، وذلك بحضور رئيس الجامعة، والدكتور أحمد رجب نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتورة جيهان المنياوي منسق عام "طلاب من أجل مصر" بجامعة القاهرة، وفق بيان رسمي.
بدأت فعاليات الماراثون بالتقاط صورة تذكارية أمام مبنى إدارة الجامعة، وداخل القاعة التي ضمت طلاب الأسرة من مختلف كليات الجامعة. تم عزف السلام الجمهوري، أعقبه عرض الفيديو الرئيس لأسرة "طلاب من أجل مصر"، وفيديو الملتقى الأول، وفيديو لأنشطة الأسرة بكل جامعة، ثم كلمة الطالب باسم الجوهرى منسق الأسرة، وكلمة الدكتورة جيهان المنياوي منسق عام الأسرة بجامعة القاهرة. اختتمت الاحتفالية بكلمة رئيس الجامعة، لينطلق الماراثون بتوجه الطلاب إلى كلياتهم لسحب وتقديم استمارات الترشح لانتخابات اتحاد الطلاب بكليات الجامعة.
وقالت الدكتورة جيهان المنياوي منسق عام أسرة "طلاب من أجل مصر" بجامعة القاهرة، إن جامعة القاهرة تشهد عرسًا للديمقراطية في انتخابات الاتحادات الطلابية، مؤكدةً أن الجامعة تقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين، فيما لم توضح كيف ذلك.
القيود المعطلة للنشاط
"القيود المفروضة على النشاط الطلابي داخل الجامعات أدت إلى تعطيل دور الأسر الطلابية والاتحادات، مما أثر سلبًا على الحركة الطلابية بشكل عام"، يقول علي مهران، أمين شباب حزب العدل، في حديثه لمنصة "فكر تاني".
ويؤكد مهران أن هذه المشكلة ليست جديدة، بل تفاقمت خلال السنوات الأخيرة مع منع تكوين الأسر الطلابية باستثناء أسرة مركزية واحدة، وهي "طلاب من أجل مصر"، في حين تُحرم باقي الأسر من نفس الحق.

ويشير مهران إلى أن النشاط الطلابي الحقيقي لا يقتصر على الاتحادات فقط، بل يشمل لجانًا متنوعة كاللجان الثقافية والفنية والعلمية والاجتماعية، مؤكدًا أن غياب هذه الأدوار أفقد الجامعات حيويتها وأدى إلى عزوف الطلاب عن المشاركة.
"للأسف، الوضع الحالي خلق جيلًا من الطلاب يشعرون أنهم بلا دور حقيقي، ما انعكس على مشاركتهم في الانتخابات سواء الطلابية أو النيابية"، يضيف مهران.
ويوضح مهران أن الأحزاب السياسية تُضطر إلى تعويض غياب النشاط الجامعي بتنظيم أنشطة خارج الحرم الجامعي، مشيرًا إلى دور حزب العدل في توفير ورش فنية وثقافية لتعزيز مشاركة الشباب.
ويشدد مهران على أهمية فتح المجال أمام الأحزاب داخل الجامعات لتقديم برامجها وأفكارها دون التدخل في تشكيلات طلابية، موضحًا ضرورة إعادة النظر في سياسات النشاط الطلابي، مشبهاً الوضع الحالي بتجريف الأراضي الخصبة وتحويلها إلى أراضٍ بور، وهو ما وصفه بجريمة تهدد المجتمع الجامعي وقدرته على إعداد قادة المستقبل.
فجاجة غير مسبوقة
بدوره، يؤكد زياد بسيوني، الناشط الطلابي ومنسق حركة "طلاب من أجل فلسطين"، أن الحركة توقعت أجواء مضطربة في انتخابات اتحاد الطلاب، لكنها لم تتخيل ما وصفه بـ"الفجاجة" التي حدثت، مشيرًا إلى وقائع مثل تهديدات بالقبض في الزقازيق ومنع الترشح بعد انتهاء المواعيد الرسمية في الإسكندرية، وظهور قوانين مفاجئة وغير منطقية، مثل طلب أوراق إثبات من العائلة، وهي شروط غير مسبوقة تهدف فقط إلى منع مرشحين لا ينتمون إلى "طلاب من أجل مصر"، وفق تقديره.

وعن موقف الحركة من الانتخابات، يقول بسيوني: "لم يشارك أي عضو منا، لكننا قدمنا المساعدة للطلاب الراغبين في الترشح من خلال نشر شروط الترشح واللوائح والإجراءات دون فرض أي توجيه. قرارنا بعدم المشاركة يعود إلى أن التنظيم ما زال في طور التشكّل، ولا نمتلك كوادر جاهزة لخوض الانتخابات حاليًا".
ويضيف بسيوني أن فتح المجال العام داخل الجامعات يتطلب إرادة مشتركة بين الطلاب والدولة، مؤكدًا أن "هذا التغيير يحتاج إلى نهج مدروس لتجنب التضحية بالأفراد أو الإضرار بالحركة الطلابية ككل، خاصة أن تنظيم فعاليات بسيطة، كندوات عن القضية الفلسطينية، أظهر أهمية التحرك التدريجي".
ويشدد بسيوني على أن أي تضييق أو استهداف للحركة سيؤثر على جميع الطلاب الذين يسعون للمشاركة في النشاط الجامعي، داعياً إلى توفير مساحة حقيقية للحراك الطلابي داخل الجامعات.
تحت الحصار
كقيادي طلابي سابق، يوضح أحمد شاهين، عضو اتحاد طلاب جامعة طنطا السابق لعام 2015 وعضو حزب الدستور، أن الجامعات المصرية شهدت تحولات كبيرة أثرت سلبًا على الحركة الطلابية والأنشطة السياسية داخل الحرم الجامعي.
ويشير شاهين إلى أن ظهور كيان "طلاب من أجل مصر" منذ عام 2017، والسيطرة التدريجية على الجامعات التي تعززت مع بداية جائحة كورونا عام 2020، أسفر عن إضعاف الكيانات الطلابية المستقلة وإقصائها من الانتخابات أو تحييدها، مما حدّ من قدرة الطلاب على المطالبة بحقوقهم أو التعبير عن آرائهم بحرية.

ويضيف أن الأحزاب السياسية، التي يفترض أن تلعب دورًا في خلق وعي سياسي لدى الشباب، غابت عن المشهد الجامعي بفعل الملاحقات الأمنية المكثفة منذ عام 2014.
ويقول: "حاولنا من خلال أسرة الميدان التابعة لحزب الدستور أن نواصل نشاطنا داخل الجامعة، لكن التحديات الأمنية والإدارية جعلت من المستحيل الحفاظ على وجودنا. هذا الوضع أدى إلى تهميش كامل لأي نوع من التعبير السياسي داخل الجامعات."
ويضيف شاهين أن الجامعات لم تشهد أي تغيير إيجابي حتى الآن منذ بدء الحوار الوطني، إذ لا تزال القبضة الأمنية تحول دون تمكين الأحزاب أو الكيانات السياسية أو حتى الشباب المستقل من التعبير بحرية عن آرائهم.
ويؤكد شاهين أهمية فتح المجال أمام الطلاب للتعبير عن آرائهم بحرية، مشيرًا إلى أن الطريق لتحقيق ذلك يبدو طويلاً في ظل الظروف الحالية، لكنه يشدد على أن هذا الهدف ضرورة لا بد من العمل لتحقيقه لتعزيز الدور الحقيقي للحرم الجامعي كمركز للنشاط الفكري والسياسي.
لا نتوقع انفتاحًا ولكن
ويؤكد الباحث الحقوقي مصطفى شوقي أن التوقعات بحدوث انفتاح سياسي داخل الجامعات المصرية كانت غير واقعية، مشيرًا إلى أن السلطة بذلت جهودًا مكثفة لقمع الحركة الطلابية خلال سنوات 2014 و2015 و2016 و2017.
ويوضح شوقي أن الجامعات تمثل أحد أبرز مراكز التغيير في مصر، ما يجعل السلطة حريصة على إحكام سيطرتها عليها، مضيفًا أنه "من غير المحتمل أن تتراجع السلطة بسهولة عن هذه السيطرة التي كلفتها الكثير من الجهد والوقت"، وفق تقديره.

ويشير شوقي إلى أن الجامعات كانت ولا تزال مراكز حيوية للتحولات السياسية في مصر، سواء قبل أو بعد ثورة 25 يناير، مؤكدًا أن أي محاولة لفتح مساحات حرية سياسية داخل الجامعات ستكون مكلفة للغاية للسلطة التي تعتبر الفضاء الجامعي تهديدًا محتملاً، بحسب رأيه، فيما لم تعلن السلطات المصرية ذلك وعادة ما تؤكد إصرارها على حرية العمل الطلابي.
"منذ عام 2018 شهدت الجامعات عملية تأميم شاملة للمجال العام، ما أدى إلى تهميش الأنشطة الطلابية وتحجيمها ضمن الأطر الأكاديمية فقط، مع تفريغها من أي تعبير سياسي أو اجتماعي"، يضيف شوقي، مشيرًا إلى ظهور محاولات بسيطة للتعبير عن الرأي في سياق الأحداث الأخيرة، مثل القضية الفلسطينية، لكنها بقيت محدودة التأثير بفعل القبضة الأمنية.
ويثمّن شوقي محاولات ترشح بعض الطلاب في الانتخابات الراهنة رغم علمهم بضعف فرصهم، مما يعكس محاولات لإحياء النشاط الطلابي، لكنه أكد أن انفتاح الحراك الطلابي في المستقبل يظل مستبعدًا مع استمرار تراجع المساحة السياسية في المجتمع ككل.
ويوضح شوقي أن المرحلة المقبلة قد تشهد زيادة في القبضة الأمنية على الأنشطة الطلابية، ما يتطلب من القائمين عليها التحلي بالحكمة لتجنب التصعيد، داعيًا إلى أن يكون التركيز حاليًا على القضايا الطلابية والمجتمعية ضمن الإمكانيات المتاحة، إلى حين توفر فرصة أكبر لفتح المجال السياسي مستقبلًا.
وعن دور الأحزاب السياسية، يشير شوقي إلى أن التعامل الأمني خلال السنوات الأخيرة أدى إلى تراجع العلاقة بين الأحزاب والطلاب، مما أفقد الأحزاب قاعدة شبابية فعّالة، لكنه أكد أن الأحزاب لا تزال قادرة على الضغط من أجل فتح المجال العام داخل الجامعات، بشرط توفر إرادة سياسية حقيقية لتحقيق ذلك.
السيدات والسادة معدي التقرير
مساء الخير عليكم
تحياتي وتقديري لهذا الجهد الأكثر من جيد جدا، تقرير شامل ووافي ومتعدد الأبعاد.
عندي مبدأيا مقترحين محددين :
الأول هو العمل علي توسيع دائرة توزيع التقرير واستعمال وسائل متعددة لنشره والسعي لامكانية وصوله للدوائر الطلابية بالأساس.
الثاني : أدعو القائمين علي الموقع لتنظيم لقاء أو أكثر، علي شكل المائدة المستديرة بمشاركات طلابية وخبراء في مجال العمل الطلابيّ داخل الجامعة، علي ان تنشر مخرجات تلك المائدة ( الموائد ) بشكل يسمح بتوسيع دائرة النقاش وتقديم الأفكار والمقترحات للشباب، كما يسمح باستمرار النقاش لأطول فترة ممكنة.
دي آراء سريعة وموجزة وممكن التداول اكثر فيما بعد.
مع تحياتي وتمنياتي بالتوفيق
المشكلة انهم بتأميم الحياة الطلابية بيفتكروا إن كده كله تمام.
طلاب مؤيدين وبيسمعوا الكلام.
مفيش مجال لحياة طلابية حقيقية ولا حرية تفكير في الجامعة، الاتحادات الطلابية بتوافق على طول مش بتناقش ولا بتسعى لمطالب الطلبة بجد.
كيان كده لاستكمال الصورة،
مش لمصالح الطلاب اللي المفروض ينتخبوا اتحادات حرة تدافع عن مطالبهم واحتياجاتهم وتساهم في تطوير التعليم ومراقبة الميزانية وتوجيه صانع القرار للصح.
اصحاب توجه التأميم والسيطره على كل شئ فاكرين إن كده تمام وبلاش اتحادات طلبة حرة ودوشة وعيال مزعجين.
أو تأميم الحياة الطلابية بحجة قطع الطريق على التيارات المتطرفة وتواجدها في الجامعة
لكن بينسوا تاني إن بيفضل فيه غضب مكتوم، وإن عدم وجود مخرج أو طرق للتعبير بيصب في مصلحة التيارات المتطرفة اللي بتعرف تشتغل تحت الارض وبتعرف تدغدغ المشاعر الدينية.
ويتفاجئوا تاني بعدين إن الاجراءات دي بتصب في مصلحة التيارات المتطرفة وليس العكس.