نشرة "نص الليل": إضراب ليلى سويف يدخل يومه الـ 47.. 29 منظمة دولية تتهم إسرائيل بتشجيع نهب المساعدات في غزة.. جيش الاحتلال يستعد لتجنيد ألف فقط من الحريديم

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة "فكر تاني"، في نشرتها الإخبارية "نص الليل"، ومنها: إضراب ليلى سويف يدخل يومه الـ 47.. 29 منظمة دولية تتهم إسرائيل بتشجيع نهب المساعدات في غزة.. جيش الاحتلال يستعد لتجنيد ألف فقط من الحريديم.

إضراب ليلى سويف يدخل يومه الـ 47

واصلت الدكتورة ليلى سويف إضرابها عن الطعام لليوم الـ47 منذ بدئه في 30 سبتمبر 2024، احتجاجًا على عدم إطلاق سراح ابنها، الناشط علاء عبد الفتاح، الذي كان من المقرر الإفراج عنه في 29 سبتمبر 2024، لكن ذلك لم يحدث.

كان علاء عبد الفتاح قد تم توقيفه في 28 سبتمبر 2019، وخضع للتحقيق في تهم متعددة ضمن قضية واحدة شملت جنايات وجنح.

ليلى سويف تحمل صورة ابنها علاء عبد الفتاح (وكالات)
ليلى سويف تحمل صورة ابنها علاء عبد الفتاح (وكالات)

وفي عام 2021، قُدمت الجنح للمحاكمة أمام محكمة جنح أمن دولة طوارئ، التي أصدرت حكمها في 20 ديسمبر 2021، وصادق الحاكم العسكري على الحكم في 3 يناير 2022 بالسجن لمدة خمس سنوات. ومع ذلك، لم تتصرف النيابة العامة في تهم الجنايات حتى الآن، ولم تُحَل القضية للمحاكمة أو تُحفظ، ولم يصدر بحق علاء أي حكم آخر.

كما أنه لم يتم استدعاؤه للتحقيق أو سماع أقواله منذ ثلاث سنوات.

قضى علاء فترة الحبس الممتدة من سبتمبر 2019 إلى سبتمبر 2024، وهو ما يجعله مستحقًا للإفراج. غير أن جهات إنفاذ القانون تحتسب مدة تنفيذ العقوبة بدءًا من 3 يناير 2022، متجاهلة فترة الحبس الاحتياطي من 29 سبتمبر 2019 حتى 2 يناير 2022.

وفي شرحه لأساس المطالبة بإطلاق سراح علاء، كتب المحامي الحقوقي خالد علي، أن المطالبة تستند إلى نصوص قانون الإجراءات الجنائية، الذي ينظم مدد الحبس الاحتياطي وكيفية خصمها من العقوبات.

وتنص المادة 482 على بدء احتساب العقوبة من يوم القبض على المحكوم عليه مع خصم مدد الحبس الاحتياطي.

أضاف خالد علي أن علاء ليس لديه حكم واجب التنفيذ إلا حكم السجن لمدة خمس سنوات. كما تنص المادة 484 على خصم مدة الحبس الاحتياطي من العقوبة الأخف حال تعدد العقوبات.

وبالنظر إلى هذه المواد القانونية، فإن فترة الحبس الاحتياطي من 28 سبتمبر 2019 حتى 2 يناير 2022، تضاف إلى مدة تنفيذ العقوبة من 3 يناير 2022 حتى 29 سبتمبر 2024، مما يعادل المدة المقضي بها بالسجن (خمس سنوات)، وبالتالي يُفترض الإفراج عن علاء.

ورغم تقديم الدكتورة ليلى سويف طلبًا للنائب العام لخصم مدة الحبس الاحتياطي، إلا أن الطلب قوبل بالرفض دون توضيح قانوني.

29 منظمة دولية تتهم إسرائيل بتشجيع نهب المساعدات في غزة

أفادت 29 منظمة دولية غير حكومية، منها "أطباء العالم" و"أوكسفام" والمجلس النرويجي للاجئين، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يسهم في نهب المساعدات الإنسانية في قطاع غزة عبر مهاجمته قوات الشرطة الفلسطينية التي تحاول تأمين تلك المساعدات.

وأكدت المنظمات، في تقرير مشترك صدر الجمعة، أن "النهب بات مشكلة متكررة نتيجة استهداف إسرائيل لما تبقى من قوات الشرطة، ونقص السلع الأساسية، وانعدام الطرق وإغلاق معظم نقاط العبور، إلى جانب يأس السكان الذي يفاقم من الوضع الكارثي".

فلسطينيون يتزاحمون على موقع لتوزيع المساعدات في دير البلح وسط قطاع غزة (الفرنسية)
فلسطينيون يتزاحمون على موقع لتوزيع المساعدات في دير البلح وسط قطاع غزة (الفرنسية)

وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يتدخل لوقف عمليات النهب التي تطال شاحنات المساعدات، ولا يمنع العصابات المسلحة من ابتزاز الأموال من المنظمات الإنسانية.

واستشهد التقرير بمقال نُشر في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الاثنين الماضي بعنوان "الجيش الإسرائيلي يسمح لعصابات غزة بنهب شاحنات المساعدات وابتزاز الأموال من سائقيها مقابل الحماية".

وأضافت المنظمات أن الشرطة الفلسطينية، في محاولاتها لمكافحة النهب، تعرضت في بعض الأحيان لهجمات من قبل القوات الإسرائيلية.

وأكد التقرير أن "العديد من الحوادث وقعت بالقرب من القوات الإسرائيلية أو على مرأى منها، دون تدخل حتى عند طلب سائقو الشاحنات المساعدة".

وفي سياق متصل، نددت المنظمات بتقليص المساعدات الإنسانية التي تسمح إسرائيل بدخولها إلى غزة، مشيرة إلى أن المساعدات انخفضت إلى مستوى غير مسبوق. فقد دخلت غزة بمعدل 37 شاحنة يوميًا في أكتوبر الماضي، و69 شاحنة يوميًا في الأسبوع الأول من نوفمبر، مقارنة مع 500 شاحنة يوميًا قبل بدء الحرب التي وصفها خبراء دوليون بأنها "إبادة جماعية".

وذكر التقرير أن الغارات والقصف الإسرائيلي بين 10 أكتوبر و13 نوفمبر تسببت في مقتل ما لا يقل عن 20 عاملًا في المجال الإنساني كانوا يعملون مع جمعيات فلسطينية. وأوضح أن هؤلاء العاملين قتلوا في منازلهم أو في مخيمات النزوح أو خلال توزيع المساعدات.

كما أشارت المنظمات إلى طلب الولايات المتحدة، في 13 أكتوبر الماضي، من السلطات الإسرائيلية تحسين الوضع الإنساني في غزة، إلا أن إسرائيل لم تستجب لهذا الطلب، بل اتخذ جيشها إجراءات زادت من تفاقم الوضع في شمال القطاع.

وفي الآونة الأخيرة، وصفت 8 منظمات، من بينها "أنقذوا الأطفال" و"كير" و"ميرسي كورب"، الوضع في غزة بأنه "أكثر كارثية مما كان عليه قبل شهر".

جيش الاحتلال يستعد لتجنيد ألف فقط من الحريديم

ذكرت القناة الـ14 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي سيصدر ألف أمر استدعاء فقط لليهود الأرثوذكس المتشددين (الحريديم) لأداء الخدمة العسكرية، مخالفًا طلب المستشارة القانونية بتجنيد 7 آلاف.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، الثلاثاء، عن خطط لإصدار 7 آلاف أمر تجنيد إضافي للحريديم بدءًا من الأسبوع المقبل، رغم إقالة وزير الدفاع السابق يوآف غالانت، الذي وافق على تلك الخطط قبل إقالته. وجاءت موافقة غالانت بعد اجتماعه مع مسؤولين في رئاسة الأركان بقيادة رئيس الأركان هرتسي هاليفي.

الحريديم يشكلون نحو 14% من السكان في إسرائيل (الأناضول)
الحريديم يشكلون نحو 14% من السكان في إسرائيل (الأناضول)

وأشار الجيش في بيانه إلى مراجعة قوائم المؤهلين للتجنيد وإصدار 7 آلاف أمر جديد، بالإضافة إلى 3 آلاف أمر صدرت في يوليو الماضي. في الوقت نفسه، طالب الجيش بتمديد الخدمة في القوات النظامية، محذرًا من أزمة تجنيد، حيث أوضحت إذاعة الجيش أن نسبة التجنيد لا تتعدى 83%.

وتسببت الحرب على جبهتي لبنان وغزة في تفاقم النقص الحاد بالقوى البشرية، خاصة مع الخسائر الكبيرة في الجنود والضباط خلال المعارك البرية، مما يستدعي تجنيد آلاف الجدد على الفور.

يُذكر أن الحريديم يشكلون نحو 14% من سكان إسرائيل (ما يقارب 1.3 مليون شخص)، ويتسمون بتمسكهم بالعادات والطقوس الدينية ورفضهم للاندماج في المجتمع العلماني لاعتقادهم بأن ذلك يهدد هويتهم الدينية. ويرون أن دراسة التوراة تُعتبر حماية للبلاد والجيش.

منذ تأسيس إسرائيل عام 1948، لم يستدعِ الجيش طلاب المدارس الدينية للتجنيد بموجب ترتيبات سياسية سمحت لهم بالتفرغ لدراسة الديانة اليهودية. ولكن في يونيو 2024، أصدرت المحكمة العليا قرارًا يلزم بتجنيد طلاب المدارس التلمودية، وأمرت بوقف الدعم المالي للمؤسسات التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية، إذا لم يتم وضع إطار قانوني مناسب للإعفاء.

 

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة