مبادرة زياد بهاء الدين للانتقال الديمقراطي.. ترحيب متجدد

رحبت قيادات سياسية بارزة بمصر، بدعوة المفكر والأكاديمي الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء وزير التعاون الدولي الأسبق، إلى تحديث مبادرته لإحياء المسار الديمقراطي التي طرحها في 2013، وفقًا لدستور 2014.

وأكدت خلال حوارات منصة " فكر تاني"، "الولاية الأخيرة ومستقبل مصر"،  أهمية المبادرة، وضرورة العمل على تفعيلها، في هذا الوقت الصعب، الذي يستلزم استعادة المسار الديمقراطي، والبناء عليه، للحفاظ على استقرار مصر.

وأوضح "بهاء الدين" في حواره مع "فكر تاني "، أن مبادرته قابلة لإعادة الإحياء في ظرفنا السياسي والاقتصادي الراهن، وأن قناعته بكل ما جاء فيها لم تتغير، مبديًا تقبلًا لإدخال كل تطوير عليها يحيلها من مرحلة الجمود إلى التفعيل، في سبيل إنهاء الوضع المصري المأزوم، بإيمان أن الديمقراطية "ليست ضربة واحدة وإنما خط له بداية ونهاية وضمانات.

اقرأ أيضًا: محذرًا من حافة الهاوية الاقتصادية مجددًا.. زياد بهاء الدين يعيد طرح مبادرته لإحياء المسار الديمقراطي (حوار)

ونستعرض ما جاء في الحوارات الأخيرة لمنصة فكر تاني حول المبادرة.

المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي القيادي البارز بالحركة المدنية الديمقراطية الأمين العام للمؤتمر القومي العربي:

أدعم كل مبادرة تمكن المصريين من الوصول إلى ثلاث ركائز أساسية يفتقدونها اليوم:

لقمة عيش كريمة دون استدانة، في إطار من العدالة الاجتماعية التي تضمن حقوق الجميع وتمنع الفساد والتفرقة الطبقية.

حمدين صباحي
حمدين صباحي

حريات حقيقية تسمح بحرية التعبير والتنقل والتنظيم، وتكفل التداول السلمي للسلطة عبر انتخابات نزيهة تعبر عن إرادة الشعب.

تحرر من قيود كامب ديفيد، ما يتيح لمصر استعادة دورها العربي والإقليمي، بعيدًا عن القيود السياسية التي حجمت من تأثيرها التاريخي.

 

السياسي مجدي عبد الحميد المنسق العام السابق للحركة المدنية والمتحدث الرسمي الأسبق باسمها:

تابعت مقابلة د. زياد بهاء الدين مع "فكر تاني"، وأثمن كل ما جاء فيها، خاصة الفكرة المتعلقة بالإصلاح الديمقراطي.

في هذا السياق، أؤكد أن ما يشغلني الآن ليس "عام الانتخابات". قد يكون من المهم تحسين الأوضاع والحديث عن الانتخابات، لكن ما يشغلني هو مثل هذه المبادرات التي قد تحتاج إلى عام أو أكثر للعمل عليها. يجب أن نسير على المسار الصحيح نحو إصلاح المسار الديمقراطي، وهذا هو الأولوية بدلًا من الانشغال في "القص" و"اللزق".

مجدي عبد الحميد المتحدث الرسمي السابق للحركة المدنية الديمقراطية في حوار خاص مع منصة فكر تاني حول الانتخابات المقبلة في أولى حوارات سجال برلمان 2025
مجدي عبد الحميد المتحدث الرسمي السابق للحركة المدنية الديمقراطية في حوار خاص مع منصة فكر تاني حول الانتخابات المقبلة في أولى حوارات سجال برلمان 2025

أقولها بوضوح: "أميل للأمور المؤثرة حتى لو كانت تحتاج إلى وقت أطول. لا معنى للانتخابات البرلمانية القادمة، طالما نحن محكومون بالحالة الراهنة ولا يوجد مسار ديمقراطي يوفر مناخًا للعملية الانتخابية. هل سيأتي برلمان مشابه للحالي؟ ربما يأتي، لكنني لا أعتقد أنه سيتحسن كثيرًا، ولا أعتقد أنه سيسوء أكثر من ذلك".

نحن نحتاج إلى الديمقراطية أولًا، بناءً على تغييرات جذرية على مستويات عدة، سواء في السياسة أو الاقتصاد أو البعد الاجتماعي أو الثقافي.

لا يهمني الوقت، المهم هو أن نبدأ مسارًا حقيقيًا للتغيير. وهذا يتطلب توافر الإرادة السياسية، ولن تتوفر هذه الإرادة إلا عندما يشعر الجميع بالخطر الذي يهددنا من جميع المسارات، وضرورة تضافر الجهود لحماية الأمن القومي لمصر وصيانة أمن الدولة. وهذا هو دور ينتظر الجميع: شعبًا وحكومة، مؤسسات ومجتمع مدني، حكامًا ومحكومين.

اقرأ أيضاً: مجدي عبد الحميد: لا معنى لانتخابات بلا مناخ ديمقراطي.. ولا يجوز أن تعارض السلطة وأنت في حضنها (حوار)

فريد زهران رئيس الحزب المصري الديمقراطي :

هذه المبادرة وغيرها من المبادرات واجبة طوال الوقت. ولكن المشكلة تكمن في وجود اللحظة المناسبة لتحقيق المبادرة أهدافها.

فريد زهران - تصوير محمد الراعي
فريد زهران - تصوير محمد الراعي

والإجابة عن اللحظة المناسبة لا أملكها بمفردي، فهي ملك كل القوى المعارضة سواء المعتدلة أو الراديكالية، التي قد توافق على استعادة المسار الديمقراطي. ومع ذلك، تبقى العقبة في موافقة أحزاب الموالاة على استعادة هذا المسار والبناء على مثل هذه المبادرات.

هل تقبل هذه الأحزاب مبادرة من المعارضة قد تحتوي على الحل لما تعانيه الحياة السياسية؟ هذا هو السؤال، وأعتقد أن إجابته: لا. أغلب الظن أن أي مبادرة كي تنجح في هذا الوقت يجب أن تخرج من أحزاب الموالاة.

اقرأ أيضاً: فريد زهران: مصر تمتلك بديلًا مدنيًا آمنًا بعد 2030 (حوار)

الكاتب الصحفي خالد البلشي نقيب الصحفيين:

خالد البلشي - تصوير محمد الراعي
خالد البلشي - تصوير محمد الراعي

هذه المبادرات تعد إيجابية ومهمة جدًا، ولكنها ستنجح فقط إذا وجدت سندًا سياسيًا واجتماعيًا متنوعًا.

المحامي الحقوقي خالد علي، المرشح الرئاسي الأسبق :

خالد علي
خالد علي

إذا لم تفد في الوقت الحالي، فهي ليست مضرة.

هي محاولة لخلق مساحات في الواقع السياسي تتعامل مع القوى والأحزاب السياسية. هي محاولة محمودة، ونتائجها ستكون إيجابية، حتى إذا لم تحقق الهدف المنشود، لكن قدرتها على تجميع الناس والنقاش حول الآليات والبدائل وطرق التغيير، هذا في حد ذاته إيجابي وأحييه عليها.

اقرأ أيضاً: خالد علي: السلطة تعيش بمتلازمتي "غرور القوة" والخوف.. وجعلت من ممارسة العمل السياسي عملية انتحارية (حوار)

المحامي والحقوقي حسام بهجت مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية :

أنا أرى أهمية لهذه المبادرة وحاجتنا لمبادرات شبيهة على مستوى قوى المعارضة والتغيير والإصلاح بغض النظر عن فرص النجاح.

حسام بهجت
حسام بهجت

مطلوب من قوى التغيير والإصلاح جهد في تصور سيناريو المستقبل، واستعدادات البناء في اليوم التالي، لأن البلد تعرضت للهدم وكأننا كنا في حرب.

جزء من ذلك السيناريو والاستعدادات تفكيك البنية السلطوية الرهيبة التي بنيت في السنوات الأخيرة، وجزء منها إعادة بناء منظومة العدالة التي تم تدميرها، وجزء منها التعامل مع تركة التشريعات القمعية.

لابد من وجود مبادرات متعددة للوصول إلى الحل.

اقرأ أيضًا : حسام بهجت: السجن والتخويف منه ليسا أداة حكم آمنة.. والاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان "ولدت ميتة" (حوار)

المحامي والحقوقي أحمد راغب المقرر العام المساعد للجنة حقوق الإنسان بالحوار الوطني:

بكل تأكيد، أرى أن هذه الخطوة مناسبة جدًا في هذا التوقيت، خاصة بعد ما جرى في الحوار الوطني بكل ما فيه من إيجابيات وسلبيات.

رسم المسار الجديد يحتاج إلى رؤية أوسع تتجاوز حل المشكلات التقليدية ورسم الطريق السياسي.

الحقوقي أحمد راغب أكد في حواره مع منصة فكر تاني أهمية وجود مرحلة جديدة تشهد انفتاحاً سياسياً - تصوير محمد الراعي
الحقوقي أحمد راغب أكد في حواره مع منصة فكر تاني أهمية وجود مرحلة جديدة تشهد انفتاحاً سياسياً - تصوير محمد الراعي

يمكن للحوار الوطني أن يستوعب نقاشًا حول هذه المبادرة، ولكنني أرى أن هذه المسئولية يجب أن تكون مشتركة بين المعارضة وأحزابها، وبين الحكومة والأحزاب المحسوبة عليها.

من الضروري أن يجلس الطرفان معًا على مائدة نقاش واحدة، مستشعرين أهمية اللحظة للانتقال إلى مرحلة جديدة تحكمها الديمقراطية.

تنبع أهمية هذه المبادرة من كوننا نمر بمرحلة إقليمية ودولية بالغة الخطورة والحساسية، خاصة بعد العدوان الصهيوني على غزة ولبنان. يتطلب ذلك تعزيز تماسك الجبهة الداخلية بشكل أقوى في مصر.

لا يمكنني أن أغفل دلالات المشهد الأول عقب العدوان، حيث نزل الشعب المصري، سواء من المعارضة أو الحكومة، ليظهر موقفًا وطنيًا جسورًا برفض التهجير القسري للفلسطينيين.

في أوقات اضطراب الإقليم والمنطقة، من المهم جداً أن نتجه في مصر نحو تعزيز الديمقراطية وسيادة القانون.

اقرأ أيضًا: أحمد راغب: لابد من مبادرة للانتقال الديمقراطي.. وهناك من يعطل "المراكب السايرة"(حوار)

للاطلاع على بنود المبادرة.. اضغط هنا

 

 

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة