شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: مصر تشتري 20 شحنة غاز طبيعي مسال.. مخاوف من دخول مصر "فقاعة عقارية".. البابا فرنسيس: لا أرى أي تقدم نحو السلام في غزة.
مصر تشتري 20 شحنة غاز طبيعي مسال
اشترت مصر 20 شحنة من الغاز الطبيعي المسال، عبر أول مناقصة لتغطية الطلب الشتوي منذ عام 2018، وفقًا لما نقلته "رويترز" عن مصادر تجارية.

تمكنت مصر من تأمين الكميات المطلوبة بأقساط أقل من المتوقع. وتأتي هذه الخطوة في وقت عادت فيه البلاد، أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان، لتكون مستوردًا صافيًا للغاز الطبيعي هذا العام، حيث اشترت أكثر من 50 شحنة إلى الآن. كما تخلت عن خططها لتصبح موردًا رئيسيًا للغاز إلى أوروبا.
وكانت الهيئة المصرية العامة للبترول قد أغلقت المناقصة في 12 سبتمبر 2024، بهدف تأمين احتياجات الربع الرابع من العام نفسه. المناقصة تم إرساؤها على أساس السداد المؤجل لمدة ستة أشهر.
عروض غاز من أكثر من 15 شركة
ونقلت "رويترز" مصدر تجاري بأن الهيئة تلقت عروضا من أكثر من 15 شركة رئيسية بأسعار تنافسية، بلغت أقل بنسبة 30% إلى 40% من توقعات السوق. وأشار المصدر إلى أن العروض كانت تزيد بحوالي دولار واحد فقط لكل مليون وحدة حرارية بريطانية عن مؤشر TTF، دون احتساب التكلفة المالية التي تبلغ حوالي 0.60 دولار/مليون وحدة حرارية.
من جهتها، ذكرت مصادر أخرى أن مصر ستدفع علاوة تتراوح بين 1.70 و1.90 دولار لسعر الغاز القياسي في مركز الصناديق الهولندية. وجاءت هذه العلاوة المفاجئة بأقل من توقعات السوق، على الرغم من الصعوبات الاقتصادية المرتبطة بالعملة الأجنبية في مصر، وذلك بفضل الثقة التي تتمتع بها الهيئة المصرية العامة للبترول وعلاقاتها الوثيقة مع كبرى شركات الطاقة.
تفاصيل صفقة الغاز
شملت الصفقات تسليم 17 شحنة بين 4 أكتوبر و29 نوفمبر إلى ميناء العين السخنة العائم في مصر، بالإضافة إلى ثلاث شحنات إلى ميناء العقبة في الأردن.
مخاوف من دخول مصر "فقاعة عقارية"
أثار الحديث عن احتمال دخول مصر في "فقاعة عقارية" خلال الفترة القادمة جدلًا واسعًا بين خبراء الاقتصاد وعلى مواقع التواصل الاجتماعي. توقع الخبير الاقتصادي هاني توفيق أن يشهد القطاع العقاري في مصر حالة من الركود تترافق مع ارتفاع الأسعار بشكل كبير، مشيرًا إلى أن أسعار العقارات الحالية تحتوي على مكون فائدة مرتفع يصل إلى 32٪ سنويًا لمدة 10 سنوات.
وأضاف توفيق عبر حسابه على "فيسبوك" أن الحكومة تستهدف تخفيض معدلات الفائدة إلى 16٪ بحلول عام 2026، مما سيؤدي إلى انخفاض حاد في تكلفة التمويل، وبالتالي تراجع كبير في أسعار العقارات مقارنة بعام 2024. وانتقد توفيق تقديرات بعض الخبراء العقاريين الذين يرون أن مصر تحتاج إلى 2.5 مليون وحدة سكنية جديدة سنويًا، مؤكدًا أن تلك الأسعار لا تتناسب مع قدرات الشباب في مصر.
مفهوم الفقاعة العقارية وتأثيرها على السوق
أوضح فرج عبدالله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أن الفقاعة العقارية تحدث عندما ترتفع تقديرات الأصول العقارية نتيجة سياسات نقدية غير محكمة أو ارتفاع التضخم، مما يدفع الأفراد إلى اللجوء للعقارات كملاذ آمن. وأضاف أن عدم قدرة البنوك المركزية على التحكم في تأثيرات السياسات النقدية وأسعار الفائدة قد يؤدي إلى نشوء فقاعات عقارية، خاصة إذا تزامنت مع ارتفاع أسعار مواد البناء.
وفيما يخص الوضع في مصر، قال عبدالله إن السيناريو الحالي يتشابه مع الصورة الثانية من الفقاعة العقارية التي تحدث بسبب ارتفاع التضخم واضطرابات سوق الصرف. ومع ذلك، استبعد أن يصل السوق العقاري المصري إلى هذه المرحلة قريبًا، بالرغم من الصعوبات الحالية.

أسباب الخلل في القطاع العقاري المصري
يرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن توقعات حدوث فقاعة عقارية في مصر ترتبط بالخلل الحالي في تسعير العقارات، حيث ارتفعت أسعار الوحدات بشكل كبير يتجاوز قيمتها الحقيقية. وأشار إلى أن تشوهات التسعير تفاقمت بعد أزمة سعر الصرف، عندما كان الدولار يُسعر في السوق السوداء بأضعاف سعره الرسمي، مما أدى إلى ارتفاع مبالغ فيه في أسعار العقارات.
الإدريسي أوضح أن السوق شهد ركودًا في العقارات بسبب الارتفاع المبالغ فيه للأسعار وانخفاض الطلب، وهو ما دفع بعض الخبراء، مثل توفيق، للتحذير من احتمال انهيار أسعار العقارات. ورغم ذلك، أشار الإدريسي إلى أن احتمالية حدوث فقاعة عقارية مشابهة لعام 2008 تظل ضعيفة، نظرًا لاختلاف الظروف الاقتصادية ودور الدولة الحالي في القطاع.
متى قد تحدث الفقاعة العقارية في مصر؟
فرج عبدالله أوضح أن الفقاعة العقارية قد تحدث في مصر عندما ينخفض عائد المبيعات عن تكاليف الاقتراض، وهو ما لم يحدث بعد. وأضاف أن المطورين العقاريين في مصر يعتمدون بشكل كبير على السيولة التي يحصلون عليها من العملاء، وليس على القروض البنكية كما يحدث في دول أخرى.
واعتبر عبدالله أن ما يحمي السوق العقاري المصري حاليًا هو عدم نضجه الكامل، إضافة إلى عدم خضوعه الكامل لآليات العرض والطلب. وتوقع أن تظل الفقاعة العقارية بعيدة عن الفئات المتوسطة والدنيا من الوحدات السكنية، لكنها قد تحدث في الوحدات الفاخرة.
من جانبه، أكد الإدريسي أن المعروض العقاري في مصر قد شهد زيادة كبيرة، لكنه توقع أن يكون الانخفاض المتوقع في الأسعار محدودًا، حيث قد تتراجع الزيادات المبالغ فيها، لكن دون حدوث انهيار كامل في الأسعار. كما أشار إلى أن استهداف الحكومة لبيع الوحدات السكنية للأجانب، كما حدث في مشروع رأس الحكمة، قد يسهم في حماية السوق العقاري من حدوث فقاعة.
البابا فرنسيس: لا أرى أي تقدم نحو السلام في غزة
أعرب بابا الفاتيكان البابا فرنسيس، الجمعة، عن أسفه لعدم تحقيق أي تقدم في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة. وقال البابا البالغ 87 عامًا للصحافيين على متن الطائرة البابوية لدى عودته إلى روما من سنغافورة: "سامحوني على قول ذلك، ولكنني لا أرى أي تقدم يتم إحرازه نحو السلام".

وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية التي استمرت لأشهر بوساطة قطر، مصر، والولايات المتحدة، فشلت تلك المفاوضات في التوصل إلى اتفاق دائم لوقف القتال، باستثناء هدنة مؤقتة استمرت لمدة أسبوع واحد في نوفمبر.
خلال تلك الهدنة، تم إطلاق سراح 105 رهائن من غزة مقابل 240 معتقلًا فلسطينيًا في السجون الإسرائيلية، بموجب اتفاق رعاه الوسطاء.
وقد استندت المفاوضات الأخيرة التي جرت في الدوحة والقاهرة إلى إطار قدمه الرئيس الأمريكي جو بايدن في مايو، تلاه "اقتراح لسد الفجوات" قدم في أغسطس. ومع تزايد الضغوط الدولية للتوصل إلى اتفاق، أعلنت إسرائيل في أوائل سبتمبر عن مقتل ستة رهائن، حيث عُثر على جثثهم في نفق في رفح جنوب قطاع غزة.
ورغم هذه الضغوط، استمرت إسرائيل وحماس في التمسك بمطالبهما. حيث أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إصراره على إبقاء القوات الإسرائيلية في "محور فيلادلفيا" على الحدود بين غزة ومصر، معتبرًا ذلك ضروريًا لمنع حماس من إعادة التسلح. وفي المقابل، رفضت كل من مصر وقطر تصريحات نتانياهو، متهمة إياه بمحاولة تشتيت الرأي العام الإسرائيلي وعرقلة الوصول إلى اتفاق.
وجددت حماس في بيانها مطالبتها بانسحاب إسرائيل الكامل من قطاع غزة، مؤكدة أنها لم تطرح أي مطالب جديدة على الوسطاء ورفضها لأي شروط مستجدة من أي طرف في المفاوضات.
