يواصل الشارع الثقافي، رحلاته في أسبوع جديد، في سرديات لا تتوقف بين الماضي والحاضر، في فعاليات وأنشطة متنوعة، تتناول حكايات الزمان والمكان، تسمع فيها الأغنيات، وتقرأ عن تاريخ مليء بالأحداث وعن نساء متمردات تحدين المجتمع، وأسسن لفنون المسرح والسينما والغناء، في ظل بزوغ الحركة النسوية في مصر عقب 1919.
فعاليات ثقافية:
"حكايات الزمان والمكان.. في حدوتة حتتنا".. و"نجمات مصر في العشرينيات.. في القاهرة بعد منتصف الليل"..

*5 سبتمبر: اليوم في مدرسة الرسوم المتحركة بجمعية النهضة العلمية والثقافية -جزويت القاهرة، تمام الساعة 6 مساءً، يُقدم الفنان التشكيلي محمد عبلة "ماستر كلاس" عن إبداعاته الفنية، يتحدث فيها عن مسيرته وخلاصة تجربته، وذلك ضمن سلسلة "ماستر كلاس" تُقدمها المدرسة بهدف تعزيز الوعي الفني وإثراء التجربة الفنية الشبابية.
محمد عبلة، واحد من أعلام الفن التشكيلي المصري والعربي، ذا مسيرة فنية غنية تشهد على قدراته الإبداعية وعمقه الثقافي، استطاع عبلة من خلال أعماله أن ينقل نبض الحياة المصرية بفرشاة متفردة، حيث عُرضت أعماله في أهم المعارض المحلية والدولية، ما رسخ اسمه كرمز من رموز الفن المعاصر.
*تستضيف مكتبة البلد الساعة 7 مساءً، عرض حكي بعنوان "حدوتة حتتنا: حكايات المكان والزمان" تُقدمه الكاتبة والحكاءة علياء سامي، ويعزف معها على العود الفنان عبد الرحمن هشام وتغني معهما سلمى عصام.
تقول علياء: "نحن صنيعة الحكايات، حكايات الأمهات عن كيف جئنا إلى العالم؟ حكايات الجدات عن الحياة التي لم نرها، وحكاياتنا نحن التي عشناها وكيف أثرت فينا".
*8 سبتمبر:يُقيم نادي أدب قصر ثقافة روض الفرج، في تمام الساعة 7 مساءً، ندوة لقراءة ومناقشة الرواية النفسية "مجنون يوليه" الصادرة عن دار "أكتب" للنشر، في حضور مؤلف الرواية الكاتب الصحفي يسري أبو القاسم، وتناقشة الإذاعية والكاتبة نهى الرميسي، والكاتب والناقد زكريا صبح.
و"مجنون يوليه" رواية نفسية تناقش فكرة الجنون من منظور جديد ومختلف، وتتميز الرواية بعنصري المباغتة والغموض، كما تعتمد على إنعاش ذهن القارئ الذي قد يعتبر واحدًا من شخوص الرواية بل وواحدًا من أبطالها".

*وفي الإسكندرية، يُقيم "كرنفال الفنون الأدائية: ساحة فن" في الساعة 8 مساءً، في يومي 8 و 15 سبتمبر، ورشة عمل بعنوان "كتابة مقترحات التمويل الثقافي".
يقدم الورشة الدكتور أحمد أبو النصر الديب، الخبير في مجال الإدارة الثقافية وكتابة مقترحات التمويل، وذلك في "جراج الثقافي" في معهد جوتة بالإسكندرية، بالتعاون مع المعهد الفرنسي ومركز الجزويت الثقافي بالإسكندرية.
وفي الورشة يقوم أبو النصر بشرح" كيفية تحديد أهداف المشروعات الثقافية، اختيار اللغة المناسبة، خطوات بناء الميزانية ونصائح لتفادي الأخطاء الشائعة في كتابة المقترحات"، كما تتضمن جلسة تفاعلية لكتابة مقترحات فعلية.
*11 سبتمبر: تُقيم "الكتب خان" للنشر في مقرها بالمعادي، الساعة 7 مساءً، حفل توقيع ومناقشة كتاب "منتصف الليل في القاهرة: نجمات مصر في العشرينيات الصاخبة" للكاتب الإنجليزي رفاييل كورماك، وترجمة الباحث المصري علاء الدين محمود، وذلك في حضور المؤلف والمترجم، وتدير النقاش الكاتبة الصحفية داليا شمس.
في أوائل القرن العشرين، مرت مصر بتغيرات سياسية واجتماعية عقب أحداث 1919، وفي ظل هذا المناخ المشحون بالحريات الفكرية والتغيير الثوري، نمت الحركة النسوية في مصر وتوسعت.

ففي بدايات القرن العشرين، نشأت عدد من المنظمات والنقابات الداعمة لحقوق المرأة، وصدرت المجلات التي أعطت النساء مساحة لمناقشة القضايا التي أثرت عليهن بشكل مباشر، ونُشرت الكتب التقدمية عن المرأة ودورها كعضو فاعل في المجتمع، ومن جهة أخرى، وخارج هذا العالم، كان تاريخ آخر للنسوية المصرية يُكتب في الملاهي الليلية والمسارح والكباريهات في القاهرة.
من هذه النقطة ينطلق كورماك، فيؤرخ للقاهرة من خلال سيرة حياة أبرز النساء اللواتي عملن في مختلف المجالات الإبداعية، وأسسن لفنون المسرح والسينما والغناء مثل منيرة المهدية وروز اليوسف وأم كلثوم وفاطمة رشدي وبديعة مصابني وتحية كاريوكا وغيرهن.
يحاول كورماك كسر الصورة النمطية عن تلك النساء، باعتبارهن نساء متمردات يتحدين المجتمع وينخرطن في علاقات الحب العابرة والحفلات الصاخبة، وإظهار مدى حجم تأثيرهن على تيار التنوير بشكل عام والفن بشكل خاص في مصر.
صدر حديثًا:
"حياة لاذعة".. "الخواجاية".. و"ابنة الديكتاتور"
*عن دار "الشروق" للنشر والتوزيع، السيرة الروائية "الخواجاية" للكاتبة فيموني عكاشة وتقديم الكاتب الدكتور محمد المخزنجي.

وفي الرواية، ابنة ترصد مآل أمها التي يبتلعها ما يسمونه الخرف عقب اصابتها بجلطة في المخ.
لم تكتفِ فيموني عكاشة بالدوران حول ما تسجّله أو ترصده أو تنفعل به، بل ذهبت بعيدًا لتستدعي بروح الحنين أزمنة ضائعة وعوالم مفقودة.
جعلت من هذا العمل الذي فجّرته المأساة، يفوح بأريج حلو لقصة حب عابرة للبحار والأقطار، بين والدها مهندس النسيج المصري وأمها الهولندية، أو "الخواجاية" كما سمّاها محيطها المصري".
اقرأ أيضًا:الشارع الثقافي.. “عود” بقبة الغوري و”رسايل البحر” حكايا النساء في الفجالة
*عن المركز القومي للترجمة، الطبعة العربية من كتاب شعرية ما بعد الحداثة: التاريخ،النظرية، المتخيل، من تأليف ليندا هاتشون ومن ترجمة الناقد والمترجم الراحل السيد إمام.

ويقدم الكتاب دراسة عن تاريخ ما بعد الحداثة في علاقتها بالحداثة وحقبة الستينات، وكذلك نموذجها البنيوي المستمد من فن العمارة وعلاقتها بالخطابات الهامشية اللامركزية التي شكلتها.
وتناول القسم الثاني مفهوم الميتارواية التأريخية بحيث يشتمل على التضمينات الأساسية للمواجهة الإشكالية بين التاريخ و"الميتارواية" أو ما يعرف بالسرد على هامش الرواية.
*عن دار "حكاية" للنشر والتوزيع، صدرت الترجمة العربية للرواية الإيطالية "حياة لاذعة" للكاتب لوتشانو بيانشاردي، وترجمة مينا شحاتة.
وتدور الرواية عقب الازدهار الاقتصادي في إيطاليا بين 1958 و 1963، وهي المرحلة التي تحولت فيها من دولة ريفية فقيرة إلى قوة صناعية عالمية، وهي أيضًا المرحلة التي تغيرت فيها شكل الحياة الثقافية والمجتمعية في إيطاليا.

وتتناول الرواية التي تُشبه السيرة الذاتية، حادثة منجم ريبولا في عام 1954 والتي راح ضحيتها 43 عاملًا من المنجم، بينما يعيش بطل الرواية توابع هذا الحدث الأليم وما نتج عنه من قضايا وإشكاليات مجتمعية.
*عن دار "المحرر" للنشر والتوزيع، المجموعة القصصية "حياة بالتقسيط" للكاتبة الصحفية والروائية والقاصة سهى زكي.
وتقول المؤلفة: "وإذا سألوك عن حنينك للموتى أخبرهم: لن تعرفوا لماذا الحنين إلا عندما يموت أحد المقربين،
أخبرهم أن كل الخرافات تصبح واقعًا مع من يفقدون الأعزاء، حيث تزورهم أرواح أحبتهم بانتظام، ترسل لهم رسائل من عالمهم الغريب، يخبرونهم عن مستقبل آخرين، لم يستطِع عالِم حتى اليوم تفسير تلك الرسائل، هل يذهب الموتى إلى عالم المستقبل، هل ينتظروننا هناك؟!".

وتستطرد قائلة في جو من الشجن :" إذا سألوك عن مسامحة من آذوك من الموتى.. كيف لك أن تسامح من تسبب في حزنك يومًا لمجرد أنه لم يعد هنا؟ اسأله: هل جربت أن تصير جسدًا بلا روح، لا حول لك ولا قوة؟ هل جربت أن يموت عقلك وتتوقف حواسك عن الدفاع عن نفسك؟ هل جربت أن تُصفع بالقلم ولا تستطيع أن تقيم يدك لترد الصفعة؟".
*طبعة جديدة من رواية "ابنة الديكتاتور" للكاتب مصطفى عبيد، والتي صدرت عن "الدار المصرية اللبنانية".
وتدور أحداث الرواية في الفترة التي تلت جلاء قوات الاحتلال البريطاني عن مصر، وكُتب على غلاف الكتاب أنها مستوحاة من قصة حقيقية طُمست عن عمد.

تتناول "ابنة الديكتاتور" فكرة المنتفعين، المتلونين الذين تتبدل مواقفهم طبقًا لمصلحتهم، أشخاصًا كانوا قريبين من السلطة في تاريخ مصر المعاصر، شهدوا أحداثًا سياسية وأدبية سرية وخطيرة.
اقرأ أيضًا:الشارع الثقافي.. “المسحورة” تجذب حسام بدراوي.. وشارع المعز يناقش الحشاشين والبهرة
يصدر قريبًا:
"الشفاء من الخجل السام".. و"التاريخ الطبيعي للصمت"
* عن منشورات "حياة" كتاب "التاريخ الطبيعي للصمت" لعالم الصوتيات الفرنسي جيروم سيرو، للمترجم سعيد بوكرامي، والذي يأخذنا فيه الكاتب في تجوال روحي وفكري وعلمي لفهم الصمت ومغزاه وسط عالم مادي صاخب، مستكشفًا حقائق مثيرة عن أنفسنا والطبيعة من حولنا.
*عن "آفاق" للنشر والتوزيع، كتاب "الشفاء من الخجل السام" للكاتب الأمريكي جون برادشو، حيث يأخذنا الكاتب في رحلة عميقة داخلنا، للتخلص من جذور الخجل المخفية، مانحا من خلال صفحات كتابه الأدوات اللازمة للشفاء والنمو، كما يسلط الضوء على كيفية اختراق الخجل السام من جوانب حياتنا والذي يقوض إمكاناتنا ويعيقنا من العيش بصدق.

*عن "منشورات نصوص" الترجمة العربية لكتاب "صورة الملك: صناعة أسطورة السلطة المطلقة، تأليف لوي ماران وترجمة المصطفى صباني، يتناول المؤلف أفكار مثل السلطة والقوة وصناعة الرموز، حيث يؤكد أن كل طوح لنيل السلطة المطلقة هو مجرد وهم وسرعان ما يتبدد أمام انحصار القوة وانهاكها، وهكذا يظل الملك مجرد صورة خاوية وفارغة.