شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها الإخبارية، ومنها: ما حدث أمنيًا لـ"دار المرايا".. انتخابات جديدة بنقابة الصحفيين.. "المبادرة المصرية" تقيّم وثيقة برنامج الصندوق مع مصر.
تفاصيل مداهمة أمنية لـ"دار المرايا" بعد ندوة حول كتاب "تلات ستات"
داهمت قوات الأمن دار المرايا للثقافة والفنون يوم السبت الماضي، بعد ندوة أقيمت في السابعة مساء حول كتاب "تلات ستات". شهدت الندوة حضور مؤلفي الكتاب الصحفيين عمر سعيد ومحمد العريان، والباحث الاقتصادي وائل جمال، والدكتورة نيفين النصيري أستاذة الأدب المقارن، بالإضافة إلى 40 مشاركًا.

وفي بيان عبر "فيسبوك"، صرح المحامي الحقوقي خالد علي بأن "المداهمة بدأت بعد انتهاء الندوة ومغادرة الحاضرين، حيث كان المكان خاليًا إلا من أحد المساعدين الإداريين، إبراهيم مصطفى إبراهيم، الطالب في كلية تجارة عين شمس".
وأوضح "علي" أن "المداهمة نفذتها قوات من مباحث قسم عابدين، ومباحث المصنفات الفنية، ومباحث التهرب الضريبي، واستمرت قرابة خمس ساعات من العاشرة مساءً حتى الثالثة فجرًا. وأنه نتيجة للتفتيش، حرزت مباحث المصنفات الفنية 217 كتابًا وجهازي حاسب آلي، بينما صادرت مباحث التهرب الضريبي أربع كراتين تحتوي على ملفات ومستندات مالية خاصة بالدار. تم القبض على المساعد الإداري وعرضه على النيابة العامة، التي قررت إخلاء سبيله على ذمة تحقيقات القضية 5142 لسنة 2024 جنح عابدين".
وأكد مكتب الدفاع، الذي يشغل منصب المستشار القانوني لدار المرايا، أنه سيوفر للنيابة كل المستندات القانونية اللازمة لإثبات كيدية الاتهامات وتلفيقها فور تسلم قائمة الكتب والمستندات المحرزة.
يذكر أن كتاب "تلات ستات"، الصادر عن دار المرايا، يوثق ثلاث قصص حقيقية لعاملات جنس في مصر، مستعرضًا المخاطر التي تواجهها هذه الفئة والضغوط القانونية والاجتماعية التي تتعرض لها النساء الثلاثة.
انتخابات جديدة بنقابة الصحفيين
استعرض الزميل حسن القباني، في تغطية جديدة عبر منصة "فكر تاني"، نتائج انتخابات صندوق "التكافل" في نقابة الصحفيين، والتي وصفها مراقبون بأنها شهدت تنافسًا حقيقيًا وحضورًا لافتًا، اعتبروه دليلاً على عودة الحيوية للعمل النقابي في مصر.

أجريت الانتخابات مساء الأحد، وتنافس عليها 16 صحفيًا على ستة مقاعد في مجلس صندوق التكافل، وأسفرت النتائج عن فوز كل من الصحفيين: حماد الرمحي (467 صوتًا)، بدوي طه (432 صوتًا)، خالد حسين (375 صوتًا)، عاطف مكرم (358 صوتًا)، صلاح النصيري (325 صوتًا)، وعلي زرزور (319 صوتًا).
وقد أشارت اللجنة المشرفة على الانتخابات إلى أنها اضطرت لمد فترة التصويت لمدة ربع ساعة بسبب الإقبال الكبير في الدقائق الأخيرة قبل إغلاق باب التصويت في الساعة السابعة مساءً.
وشارك في الإشراف على العملية الانتخابية عدد من أعضاء لجنة رواد المهنة وصحفيين من الجمعية العمومية وموظفين بالنقابة، بحضور نقيب الصحفيين خالد البلشي، والسكرتير العام للنقابة جمال عبد الرحيم.
ولم تتمكن أي من الصحفيات من الفوز بمقاعد المجلس، على الرغم من إعلان مرشحة واحدة هي حنان محمد عبد الله، التي اعتذرت عن المشاركة قبل الانتخابات، ولم تقدم الأوراق اللازمة للتنازل في المواعيد المحددة.
ولم تحقق "القائمة الموحدة" أي فوز في أول تجربة لها، رغم أنها أعلنت خمسة مرشحين من أصل ستة، وحصلت على أصوات كبيرة لم تؤهلها للفوز بالمقاعد. وحصد مرشحو القائمة أصواتًا تتراوح بين 209 و290.
وأشار مراقبون إلى أن المؤسسات الحكومية القومية كان لها تأثير في دعم بعض المرشحين، حيث فاز كل من بدوي طه من "الأهرام"، وعاطف مكرم من "الجمهورية"، وصلاح النصيري من "دار المعارف". كما حقق فوزًا مرشحي "الوطن" و"الدستور" خالد حسين وحماد الرمحي، بينما ينتمي المرشح علي زرزور لصحيفة "العربي الناصري".
وفي تعليقه، وصف الكاتب الصحفي والنقابي كارم يحيى نتائج "القائمة الموحدة" بأنها تستحق التقدير رغم عدم الفوز. وأضاف في حديثه لـ"فكر تاني" أن إعلان القائمة وسط انتخابات نقابية تدار بالقوائم السرية هو إنجاز بحد ذاته، ويعتبر خطوة نحو تغيير قناعات الجمعية العمومية في الانتخابات القادمة.
ورأى يحيى أن الانتخابات كانت "على الهامش" مقارنة بانتخابات مجلس النقابة، وتمنى التوفيق للفائزين في تنفيذ وعودهم وحماية أموال الصحفيين.
من جانبها، عزت د. حنان فكري، عضوة مجلس نقابة الصحفيين السابقة، غياب الصحفيات إلى عزوف عام من قبل المرأة عن المشاركة في المواقع العامة، وكذلك المخاوف المتعلقة بإدارة الأموال في صندوق التكافل. ورغم ذلك، أثنت فكري على عقد الانتخابات التي لم تجرِ منذ فترة طويلة، وأشارت إلى أهمية الخبرة الاقتصادية والإدارية في اختيار المرشحين لمجلس الصندوق.
"المبادرة المصرية" تقيّم وثيقة برنامج صندوق النقد مع مصر
استعرض تقرير حديث صادر عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تطبيق برنامج السياسات المرتبط بقرض صندوق النقد الدولي الموقع مع الحكومة المصرية في يناير 2023.

ذكرت المبادرة أنها قدمت هذه المراجعة المستقلة بهدف تقديم قراءة بديلة لوثيقة برنامج الصندوق، مشيرةً إلى تأثيراته الاقتصادية والاجتماعية خلال فترة التنفيذ، خاصةً في ظل أزمة معيشية خانقة يعاني منها معظم المصريين نتيجة ارتفاع معدلات التضخم الناجمة عن تخفيض سعر الصرف.
ووفقاً للتقرير، الذي يمتد على 23 صفحة، لم يتمكن الاقتصاد المصري من تخطي حالة عدم الاستقرار والعواصف المالية بعد مرور أكثر من عام ونصف على تطبيق البرنامج. فقد تراجع النمو في الناتج المحلي، وارتفعت تكاليف الحياة بشكل كبير بسبب سياسات التقشف ورفع أسعار الخدمات العامة، مما يتوقع أن يؤدي إلى زيادة أعداد الفقراء في مصر بملايين. يُقيّم التقرير ما تم تنفيذه من شروط البرنامج وما تم تجنبه، مما أدى إلى تأخير المراجعات وتسلم الأقساط، بالإضافة إلى تقييم النتائج الاقتصادية والاجتماعية في كلتا الحالتين. يستند التقرير إلى وثيقتين أساسيتين: الأولى هي وثيقة القرض، والثانية هي الوثيقة الخاصة بالمراجعتين الأوليتين، التي كُشِف عنها في نهاية أبريل 2024.
في مارس 2024، أدخل صندوق النقد الدولي تعديلاً على البرنامج ليرفع قيمة القرض من ثلاثة إلى ثمانية مليارات دولار، بالإضافة إلى مبلغ يتراوح بين 1 و 1.2 مليار دولار يمكن لمصر اقتراضه من صندوق الاستدامة البيئية الجديد التابع للصندوق. وانتظرت مصر حتى نهاية يوليو الجاري لاعتماد مجلس إدارة صندوق النقد الدولي نتائج المراجعة الثالثة لاتفاق القرض، لتتمكن من الحصول على دفعة جديدة قيمتها 820 مليون دولار. وأوضحت المبادرة أن رغم إعلان الصندوق في 6 يونيو الماضي عن التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بخصوص المراجعة الثالثة، إلا أن إقرارها من قبل المجلس تأجل لحين إعلان الحكومة المصرية عن تنفيذ دورة جديدة من رفع أسعار الوقود والكهرباء، والتي كانت تعتزم تأجيلها لشهر سبتمبر. وحتى صدور هذا التقرير، لم يتم الإعلان عن تفاصيل نتائج المراجعة الثالثة.