الأحد, يناير 18, 2026
spot_img

نشرة “فكرة تاني”: مصر ترفع أسعار البنزين بنسبة 15%.. وزارة البترول تبرر الزيادة وتتحدث عن الدعم المقدم.. وزير التموين: لن نرفع سعر الخبز المدعوم

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها الإخبارية، ومنها: مصر ترفع أسعار البنزين بنسبة 15%.. وزارة البترول تبرر الزيادة وتتحدث عن الدعم المقدم.. وزير التموين: لن نرفع سعر الخبز المدعوم.

مصر ترفع أسعار البنزين بنسبة 15%

رفعت الحكومة، الخميس، أسعار مجموعة واسعة من منتجات الوقود بنسبة تصل إلى 15%، وذلك قبل أربعة أيام من مراجعة صندوق النقد الدولي لبرنامج قروض موسع بقيمة 8 مليارات دولار.

مصريون يسيرون أمام محطة بنزين موبيل تظهر أسعار اللترات في القاهرة، مصر، 9 مايو 2024 (رويترز)
مصريون يسيرون أمام محطة بنزين موبيل تظهر أسعار اللترات في القاهرة، مصر، 9 مايو 2024 (رويترز)

وذكرت الجريدة الرسمية نقلًا عن وزارة البترول، أن سعر لتر بنزين 80 أصبح 12.25 جنيه (0.25 دولار)، وسعر بنزين 92 هو 13.75 جنيه، بينما بلغ سعر بنزين 95 نحو 15 جنيها. أما السولار، فشهد زيادة كبيرة ليرتفع إلى 11.50 جنيه (0.24 دولار) من 10 جنيهات.

وتبعت ذلك ارتفاعات متباينة في تعريفة ركوب سيارات الأجرة، والتي تابع المحافظين تنفيذها في جولات بمواقف الأجرة في محافظاتهم.

رفع تدريجي حتى ديسمبر 2025

وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، إن أسعار المنتجات البترولية ستواصل الارتفاع تدريجيًا حتى ديسمبر 2025. وأشار إلى أن مصر رفعت أسعار الوقود عدة مرات خلال السنوات الثلاث الماضية، وسط أزمة اقتصادية حادة وتراجع كبير في قيمة العملة المحلية مقابل الدولار.

وأضاف مدبولي أن مصر تنفق حاليًا مليارات الدولارات على دعم أسعار الوقود والطاقة، وهو ما انتقده مسؤولون حكوميون وخبراء اقتصاديون، بما فيهم خبراء صندوق النقد الدولي.

وذكر الصندوق في أبريل أن دعم الوقود يجب أن ينخفض من 331 مليار جنيه مصري (6.8 مليار دولار) في العام المالي 2023-2024 إلى 245 مليار جنيه (5.1 مليار دولار) في 2024-2025.

ما قاله مدبولي عن الكهرباء

وأوضح مدبولي أن مصر لا تستطيع تحمل الاستهلاك المتزايد وارتفاع الأسعار العالمية، مشيرًا إلى أن استهلاك الكهرباء وصل إلى نحو 38.5 غيغاوات يوميًا، ما يضطر مصر لاستيراد الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء ووقف سياسة تخفيف الأحمال.

وفيما يخص المستقبل، أفاد مدبولي أن العجز في الكهرباء المولدة يقدر بنحو 4 جيجاوات، ومن المتوقع تغطية نحو 2.65 جيجاوات منها عبر مشروعات جديدة للطاقة المتجددة بالتعاون مع القطاع الخاص قبل صيف العام المقبل.

وتعاني مصر من أزمة اقتصادية شديدة جراء نقص النقد الأجنبي، مما دفع البنك المركزي في مارس إلى تحرير سعر صرف الجنيه، ما أدى لفقدان العملة ثلث قيمتها أمام الدولار، وتبع ذلك اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي لزيادة حجم القرض الأخير إلى 8 مليارات دولار.

وساهمت الاستثمارات والتمويلات من الإمارات وصندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي في تخفيف نقص النقد الأجنبي المزمن في مصر. ومنذ نهاية 2022، فقدت العملة المصرية ثلثي قيمتها، وبلغ التضخم العام الماضي 40%، مما أثر على المواطن العادي.

وزارة البترول تبرر الزيادة وتتحدث عن الدعم المقدم

ومن جانبه، كشف خالد عثمان مساعد وزير البترول والثروة المعدنية عن عدة أسباب دفعت لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية، إلى رفع أسعار البنزين والسولار، بزيادة تصل إلى جنيه ونصف للتر.

خالد عثمان مساعد وزير البترول والثروة المعدنية (وكالات)
خالد عثمان مساعد وزير البترول والثروة المعدنية (وكالات)

وقال عثمان، في تصريحات تلفزيونية، إن الأحداث العالمية والتوترات الجيوسياسية مثل أحداث غزة والسودان، وتحريك سعر الصرف الذي كان ضرورة حتمية لما له من تأثير إيجابي على الأسواق، أدى إلى زيادة التكلفة بشكل كبير.

وأوضح أن دعم السولار ارتفع للضعف تقريبًا لتصل تكلفته 20 جنيهًا، علمًا بأن الدول المحيطة تبيع السولار بسعر يتخطى 35 جنيهًا، في حين يبلغ سعره بالأسواق العالمية حوالي 34 جنيهًا، مضيفًا: “الدعم اليومي المقدم للسولار يخسر الدولة 450 مليون جنيه يوميًا، ولو ضفنا دعم البنزين ودعم المحروقات التي يتم توريدها للكهرباء يتخطى الدعم مليار جنيه يوميًا، وهذا رقم مرعب”.

بدوره، كشف حمدي عبدالعزيز المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، عن حجم الدعم المقدم من الدولة لأسعار البنزين والسولار بعد زيادة أسعاره، مبينًا أن سعر تكلفة السولار عالميا تخطى 33 جنيهًا للتر ويمثل السولار 40%من الاستهلاك المحلي.

وأوضح أن سعر بيع لتر السولار في الدول المجاورة يبلغ حوالي 30 جنيهًا للتر، لافتًا إلى أن تكلفة دعم السولار تبلغ 400 مليون جنيها شهريا كما تبلغ تكلفة دعم البنزين 90 مليون جنيهًا شهريًا.

وأشار إلى أن أسباب تحريك أسعار المنتجات البترولية اليوم يرجع إلى ارتفاع أسعار النفط عالميا نتيجة للتوترات الجيوسياسية بالمنطقة أدت إلى ارتفاع أسعار المنتجات البترولية وذلك نتيجة لارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وساعات الرحلة في عمليات نقل الخام وهو ما أثر على التكلفة النهائية لأسعار الوقود.

وزير التموين: لن نرفع سعر الخبز المدعوم

قال وزير التموين، شريف فاروق، في بيان، الخميس، إن الحكومة لن ترفع سعر الخبز المدعوم المحدد عند 20 قرشًا للرغيف حتى بعد زيادة أسعار السولار.

مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم (الصورة: وكالات)
مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم (الصورة: وكالات)

ورفعت مصر، وهي من أكبر مستوردي القمح في العالم، سعر الخبز المدعوم بنسبة 300 بالمئة، في يونيو، للمرة الأولى منذ عقود في قرار حساس سياسيا تأخر لسنوات.

وجاءت تعليقات الوزير بعد أن رفعت الحكومة أسعار مجموعة واسعة من منتجات الوقود في وقت سابق، الخميس، بما فيها البنزين والسولار، أحد أكثر أنواع الوقود استخداما. وكلاهما يُستخدم في عملية تصنيع الخبز.

وجاء رفع الحكومة لأسعار الوقود قبل أربعة أيام من إجراء صندوق النقد الدولي مراجعة ثالثة لبرنامج قرض لمصر بقيمة ثمانية مليارات دولار. وخفض الدعم جزء من الاتفاق مع الصندوق.

وقال فاروق في البيان “الدولة ممثلة في الهيئة العامة للسلع التموينية التابعة للوزارة تضع في اعتبارها جميع عناصر التكلفة ومدخلات الإنتاج الخاصة بتصنيع رغيف الخبز البلدي المدعم ومن ضمنها سعر السولار والغاز، وذلك في ضوء قرارات لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية”.

وأكد الوزير علي أن المواطن “يحصل علي الخبز البلدي المدعم من خلال بطاقة التموين بسعر 20 قرشا، واستمرار تحمل الدولة لفرق تكلفة الإنتاج إن وجدت وسدادها لأصحاب المخابز من خلال هيئة السلع التموينية”.

ويستفيد نحو ثلثي سكان مصر من برنامج يمنح الفرد خمسة أرغفة من الخبز يوميا بالسعر المدعوم. وأدت محاولة لتغيير نظام الدعم إلى أعمال شغب في عام 1977.

التعليقات

موضوعات ذات صلة