نشرة “فكر تاني”: عدد الوفيات بين الحجّاج يتجاوز الألف معظمهم من مصر.. السيسي يوجه بتشكيل خلية أزمة.. مياه الصرف الصحي “تغمر” ضريح الشيخ الشعراوي

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها الإخبارية، ومنها: عدد الوفيات بين الحجّاج يتجاوز الألف معظمهم من مصر.. السيسي يوجه بتشكيل خلية أزمة.. مياه الصرف الصحي “تغمر” ضريح الشيخ الشعراوي.

فرانس برس: عدد الوفيات بين الحجّاج يتجاوز الألف معظمهم من مصر

تجاوز عدد حالات الوفاة في صفوف الحجّاج هذا العام الألف، بحسب حصيلة جمعتها وكالة “فرانس برس”، من سلطات دول عربية وآسيوية ودبلوماسيين، أشار أحدهم إلى أن معظم الضحايا لا يحملون تصاريح للحج.

وقال دبلوماسي عربي، وفق وكالة “فرانس برس”، بدون الكشف عن اسمه، إن 58 حالة وفاة إضافية سُجلت في صفوف الحجاج المصريين، ما يرفع عدد المصريين المتوفين في الموسم الحالي إلى 658 على الأقل، بينهم 630 لا يحملون تصاريح للحج.

وبلغت درجة الحرارة مطلع الأسبوع الحالي 51,8 درجة مئوية في مكة المكرمة. وقضى العام الماضي أكثر من 200 حاج معظمهم من إندونيسيا.

2764 حالة إجهاد بين الحجّاج

وكانت وزارة الصحة السعودية أعلنت، الأحد، تسجيل “2764 حالة إصابة بالإجهاد الحراري، بسبب ارتفاع درجات الحرارة بالمشاعر المقدسة والتعرض للشمس، وعدم الالتزام بالإرشادات”. لكنها لم تعطِ أي معلومات عن الوفيات.

ويتأثر موسم الحج وهو من أكبر التجمعات الدينية في العالم بشكل متزايد بالتغير المناخي بحسب دراسة سعودية أفادت بأن الحرارة في المنطقة ترتفع 0,4 درجة مئوية في كل عقد.

وكما في عام 2023، أدى أكثر من 1,8 مليون حاج المناسك هذا العام، بينهم 1,6 مليون من خارج المملكة، بحسب السلطات السعودية.

وتتيح المملكة أداء الحج حصرًا للسكان ممن لديهم تصاريح والأجانب الحاصلين على تأشيرات مخصّصة. لكن توسعها في إصدار تأشيرات عامة، منذ عام 2019 فتح مجالًا أوسع لأداء الحج بشكل أقل كلفة، لكنه غير قانوني لآلاف الأجانب.

أغلبية الحجّاج المصريين المتوفين “غير نظاميين”

وقال الخبير في الشؤون السعودية بجامعة برمنغهام، عمر كريم، “بالنسبة للأشخاص الذين يحملون تأشيرة سياحية، يبدو الأمر كأنهم على طريق الهجرة بدون أي فكرة عما يمكن توقعه”.

وقال أحد الدبلوماسيين العرب، لـ”فرانس برس”، إن أغلبية الحجاج المصريين الذين توفوا “غير نظاميين”.

وحتى الحجاج الذين يحملون تصاريح يواجهون العديد من المخاطر، بمن فيهم المصرية، حورية أحمد عبد الله شريف، البالغة 70 عاما، والتي فُقد أثرها السبت. فبعد الصلاة على جبل عرفة، قالت لصديقتها إنها تريد الذهاب إلى الحمام العام لتنظيف عباءتها، لكنها لم تعد أبدا.

وقالت صديقتها بدون الكشف عن اسمها لفرانس برس: “بدأنا بالبحث عنها داخل الحمامات ولم نعثر عليها بتاتا. لم نجدها حتى هذه اللحظة. قصدنا الشرطة والمستشفيات ولا أثر لها البتة”.

وأضافت: “نعرف الكثير من الناس الذين يبحثون عن أهاليهم وأقاربهم وليسوا قادرين على العثور عليهم. وإذا عثروا عليهم، يكونون بين الأموات”.

السيسي يوجه بتشكيل خلية لأزمة الحجّاج

ووجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتشكيل خلية أزمة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء؛ لمتابعة وإدارة الوضع الخاص بحالات وفاة الحجاج المصريين.

جاء ذلك بحسب نبأ عاجل أذاعته قناة “إكسترا نيوز” الإخبارية.

كما أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي تشكيل خلية عمل، لمتابعة وإدارة أزمة وفاة الحجاج المصريين، بناء على تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن “خلية الأزمة تتشكل من مسؤولي الوزارات والجهات المعنية، وسيكون من مهامها، وفقا لتوجيهات الرئيس، تقديم الدعم والمساندة لأسر المتوفين، وكذا دراسة أسباب ما حدث والعمل على عدم تكرارها”.

وأوضح بيان مجلس الوزراء أنه “سيتم فتح تحقيق مع أي شركة رتبت سفر هؤلاء الحجاج المتوفين بعيدا عن الأطر النظامية وتحايلت لتنظيم السفر للضحايا بصورة غير رسمية، ولم توفر لهم الخدمات اللوجستية”، مشيرا إلى أنه “سيتم اتخاذ قرارات حاسمة وتوقيع أشد العقوبات التي تسهم في عدم تكرار هذه المخالفات مرة أخرى”.

وأكد رئيس الوزراء أنه “منذ بداية الأزمة تتم المتابعة مع مسؤولي وزارة الخارجية، التي أصدرت أكثر من بيان يتعلق بالأزمة، وكذا وزارة الهجرة وشئون المصريين بالخارج، وهناك تواصل مستمر مع الجانب السعودي، وكذا تم التواصل مع بعثة الحج الرسمية للاطمئنان على الحجاج الرسميين، وأيضا تقديم الدعم الطبي واللوجستي لأي مصري يحتاجه بغض النظر عن كونه داخل البعثة الرسمية أم لا، متى توافرت بياناته ومكان وجوده”.

وأضاف البيان: “يتم حاليا التنسيق الفوري مع السلطات السعودية لتسهيل استلام جثامين المتوفين، والحصر الدقيق للضحايا والمفقودين”.

وأعلن رئيس الوزراء أن “البعثة الرسمية تحظى بمتابعة ورعاية صحية على أعلى مستوى، ووفقا لبيان من وزير الصحة يبلغ اجمالي عدد البعثة المصرية الرسمية 50752 حاجا، وبلغ إجمالي عدد الوفيات بها 28، وهي نسبة تعد الأقل على مدى السنوات السابقة، لكن نظرا لعدم وجود أي بيانات مسجلة للحجاج غير النظاميين لدى البعثة الطبية، تعذر متابعة أحوالهم الصحية، وهو ما صعب المهام على الجميع حاليا، ولذا ستتم معاقبة كل من تسبب في هذا السفر غير النظامي”.

وأشار مدبولي إلى أن “هناك فرق عمل قنصلية تتبع وزارة الخارجية المصرية، تقوم حاليا بالزيارات الميدانية للمستشفيات للحصول على بيانات المواطنين المصريين المتواجدين بها سواء من يتلقى العلاج أو من وافته المنية ومطابقتها مع بيانات المواطنين الذين أبلغ ذويهم عن فقدهم”.

مياه الصرف الصحي “تغمر” ضريح الشيخ الشعراوي

ذكرت تقارير إعلامية محلية، الخميس، أن مياه الصرف الصحي غمرت ضريح رجل الدين الراحل، محمد متولي الشعراوى، الذي يعتبر أحد أشهر الدعاة الإسلاميين في مصر والدول العربية على مدى عقود.

بحسب صحيفة “المصري اليوم”، فإن المياه غمرت مياه الضريح في مسقط رأس الشعراوي بقرية “دقادوس” بمحافظة الدقهلية، وذلك بسبب عطل في ماكينة رفع المياه، ما تسبب بحدوث طفح للمياه العادمة بشوارع القرية امتد لمنطقة المقابر والضريح.

وقال حارس الضريح، السعيد زغلول، للصحيفة المصرية إن مثل هذه الواقعة تكررت منذ أكثر من 7 سنوات، رغم تركيب خط جديد للصرف بالقرية، وهو ما أثار غضب وفود أجنبية من ماليزيا وإندونيسيا التي حضرت لإحياء ذكرى ميلاد الداعية الراحل.

وذكر بعض أهالي القرية أنهم ساعدوا العمال بعمليات تنظيف الضريح، لافتين إلى أن المسؤولين لم يستجيبوا لمناشداتهم لحل المشكلة من جذورها.

وبينما طالب الأهالي بمحاسبة كافة المسؤولين عن الإهمال الذى تعرض له الضريح، أوضح رئيس مركز ومدينة ميت غمر، أنور عثمان، أن السبب في طفح مياه الصرف داخل قرية دقادوس، هو احتراق إحدى ماكينات السحب، حيث تم فورا استدعاء 8 سيارات لشفط مياه، واستبدال الماكينة المحترقة باثنتين للعمل احتياطيا لتجنب أي مشكلة قد تحدث مستقبلا.

ويحظى الشعراوي الذى توفي قبل نحو 26 عاما بشعبية كبيرة في مصر، وكان برنامجه الأسبوعي الذي يقدمه عبر التلفزيون الرسمي للدولة يحظى بمشاهدة كبيرة وله آراء يعتبرها كثيرون متشددة خاصة فيما يتعلق بالمرأة والفنون والعلم.

وولد الشعراوي في 15 أبريل عام 1911 بقرية دقادوس، مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، وحصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية عام 1923، وتخصص في دراسة اللغة العربية، وكان يقدم خواطر أسبوعية حول القرآن الكريم والتفسير عبر التلفزيون والإذاعة المصرية لسنوات طويلة.

وتولى عدة مناصب رسمية منها مدير إدارة مكتب شيخ الأزهر عام 1964، ورئيس بعثة الأزهر في الجزائر عام 1966، ووزير الأوقاف وشؤون الأزهر في مصر عام 1976.

كما شغل عضوية مجمع البحوث الإسلامية عام 1980، وله العديد من المؤلفات الدينية منها “معجزة القرآن”، و”أنت تسأل والإسلام يجيب”، و”أسئلة حرجة وأجوبة صريحة”.

وتوفي الداعية الراحل عن عمر يناهز السابعة والثمانين، في 17 يونيو 1998.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة