نشرة “فكر تاني”: حركة “الأفروسنتريك” تثير أزمة جديدة من قلب التحرير.. “العفو الدولية” تتهم مصر بإجبار لاجئين سودانيين على الرحيل.. القاهرة تنفي المشاركة في قوة عربية للسيطرة على معابر غزة

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها الإخبارية، ومنها: حركة “الأفروسنتريك” تثير أزمة جديدة من قلب التحرير.. “العفو الدولية” تتهم مصر بإجبار لاجئين سودانيين على الرحيل.. مصر تنفي المشاركة في قوة عربية للسيطرة على معابر غزة.

حركة “الأفروسنتريك” تثير أزمة جديدة من قلب التحرير

زارت مجموعة من حركة “الأفروسنتريك” المتحف المصري بالتحرير، ومن هناك زعموا أنهم أصل الحضارة المصرية وأكدوا أن صور المتحف تعبر عن حضارتهم القديمة وليس حضارة مصر الفرعونية.

بدأت الأزمة الجديدة عندما زارت مجموعة من حركة الأفروسنتريك المتحف المصري بالتحرير، ومن هناك زعموا مجدداً أنهم أصل الحضارة المصرية وأكدوا أن صور المتحف تعبر عن حضارتهم القديمة وليس حضارة مصر الفرعونية.

وأثارت الصور غضبًا واسعًا في مصر حيث تداولها على نطاق واسع رواد مواقع التواصل متسائلين عن سبب دخول هؤلاء لمتحف التحرير وتركهم يتحدثون من هناك عن مزاعم تسلب مصر حضارتها وتاريخها.

رد زاهي حواس على “الأفروسنتريك”

وإزاء ذلك رد عالم الآثار المصري ووزير الآثار الأسبق الدكتور زاهي حواس وقال في بيان له اليوم الأربعاء إن الآراء التي أعلن عنها مجموعة من الأفروسنتريين داخل المتحف المصري بالتحرير لا أساس لها من الحقيقة بل هي مجرد خيالات.

وأوضح أن مملكة كوش السوداء حكمت مصر عام 500 قبل الميلاد، والتي كانت نهاية الحضارة الفرعونية، مضيفًا أنه عندما حكمت مملكة كوش مصر لم تترك أثرًا في الحضارة بل كانت الحضارة المصرية هي التي أثرت في هؤلاء الشعوب.

وأضاف حواس أن هناك حقيقة مهمة جدًا يجب أن يعرفها الجميع وهي أن التصوير على المعابد المصرية من المملكة القديمة حتى نهاية الفترة المتأخرة يظهر ملك مصر وأمامه أسرى من أفريقيا وليبيا وسوريا وفلسطين، مشيراً إلى أن الجميع سيجد أن ملامح الملك المصري مختلفة تماماً ولا تظهر أي صفات توحي بأنه أسود.

وأضاف حواس: “إننا لسنا ضد السود على الإطلاق، لكننا ضد هذه المجموعة التي دخلت المتحف المصري في التحرير لإعلان أفكار لا أساس لها من الحقيقة”، موضحاً أن حركة الأفروسنتريك تهدف إلى خلق الارتباك من خلال نشر معلومات مغلوطة ومضللة تفيد أن أصل الحضارة المصرية أسود.

وقبل شهور أثارت منصة “نتفليكس” الجدل بعد إعلان لفيلم عن كليوباترا عليه صورة ممثلة سمراء تجسد الملكة.

وذكرت وزارة السياحة والآثار المصرية آنذاك أن ظهور البطلة بهذه الهيئة يعد تزييفًا للتاريخ المصري ومغالطة تاريخية صارخة لاسيما أن الفيلم مصنف كفيلم وثائقي وليس عملاً درامياً، الأمر الذي يتعين على القائمين على صناعته ضرورة تحري الدقة والاستناد إلى الحقائق التاريخية والعلمية بما يضمن عدم تزييف تاريخ وحضارات الشعوب.

“العفو الدولية” تتهم مصر بإجبار لاجئين سودانيين على الرحيل

اتهمت منظمة العفو الدولية مصر بـ”احتجاز لاجئين سودانيين بطريقة تعسفية وجماعية قبل ترحيلهم قسرًا إلى السودان”، وحضت السلطات المصرية على وقف هذه الأعمال “غير المشروعة”، في تقرير أصدرته المنظمة الحقوقية الأربعاء.

ويشهد السودان منذ أكثر من عام حربا دامية بين القوات المسلحة النظامية وقوات الدعم السريع أعقبتها أزمة إنسانية عميقة.

وأفادت المنظمة في تقريرها أن “ثلاثة آلاف شخص رُحِّلوا من مصر إلى السودان في سبتمبر 2023 وحده”، استنادا إلى تقديرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ودانت المنظمة ومقرها لندن الإبعاد القسري للاجئين السودانيين إلى “منطقة نزاع نشطة (..) دون اتباع الإجراءات الواجبة أو إتاحة أي فرصة لطلب اللجوء، ما يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي”.

وقالت سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه “من المستعصي فهم الإقدام على اعتقال النساء والرجال والأطفال السودانيين جماعيا بعدما عبروا الحدود فرارا من الصراع المسلح الدائر في بلادهم (..) ثم احتجازهم تعسفيا في ظروف سيئة ولا إنسانية، وترحيلهم بصورة غير مشروعة”.

وتقول الأمم المتحدة إن عشرات الآلاف من السودانيين قتلوا ونزح أكثر من تسعة ملايين منذ اندلاع الحرب في إبريل 2023.

بالإضافة إلى ذلك، تشير المنظمة الأممية إلى فرار نحو مليوني شخص عبر الحدود، بما في ذلك نحو نصف مليون توجهوا إلى مصر.

لكن منظمة العفو الدولية تقدّر أن يكون الرقم الحقيقي أعلى، باعتبار أن كثيرين دخلوا البلاد من خلال معابر غير نظامية إثر قرار القاهرة المفاجئ بفرض تأشيرات دخول على جميع السودانيين في يونيو الماضي.

ولفت التقرير إلى أنه على مدى عدة عقود ظلت مصر موطنا لملايين من السودانيين، وكانت النساء والفتيات والفتيان دون 16 عاما والرجال فوق سن الـ49 يعفون من شروط الدخول.

ونقلت منظمة العفو عن شهادات للاجئين سودانيين أن بعضهم اعتقل أثناء وجوده في المستشفى أو الشارع، “ما بث شعورا من الخوف في أوساط اللاجئين، وجعل كثيرين منهم يحجمون عن مغادرة منازلهم”.

ووصفت المنظمة الظروف داخل مراكز الاحتجاز بأنها “قاسية وغير إنسانية” وبعضها غير رسمي، بما في ذلك “إسطبل للخيول داخل موقع عسكري”.

كما أشارت إلى “الاكتظاظ الشديد وعدم تيسر المراحيض ومرافق الصرف الصحي وقلة الطعام ورداءته والحرمان من الرعاية الصحية الكافية”.

ويقول التقرير إن السلطات المصرية أعادت “ما لا يقل عن 800 محتجز سوداني قسرا خلال الفترة بين يناير ومارس 2024”.

وحذرت المنظمة الحقوقية الاتحاد الأوروبي من مخاطر “التواطؤ” في انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها السلطات المصرية، ففي أكتوبر 2022، وقع التكتل ومصر اتفاقا للتعاون تبلغ قيمته 80 مليون يورو ويشمل بناء قدرات قوات حرس الحدود المصرية لمكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر عبر الحدود المصرية.

وقالت حشاش “من خلال التعاون مع مصر في مجال الهجرة بدون ضمانات صارمة لحماية حقوق الإنسان، يخاطر الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها مصر”.

أضافت “يجب على الاتحاد الأوروبي الضغط على السلطات المصرية لحملها على اتخاذ تدابير ملموسة لحماية اللاجئين والمهاجرين”.

ولا تسمح مصر بإنشاء مخيمات للاجئين من جانب الأمم المتحدة أو غيرها من منظمات الإغاثة، بحجة أن اللاجئين وطالبي اللجوء لا يُحرمون من حق البحث عن عمل والسفر بحرية في البلاد.

مصر تنفي المشاركة في قوة عربية للسيطرة على معابر غزة

نفت مصر ما تردد عن موافقتها بالمشاركة في قوة عربية تابعة للأمم المتحدة للسيطرة على المعابر مع قطاع غزة.

وقال مصدر رفيع المستوى، وفقا لما أوردته فضائية “القاهرة” الإخبارية”، إنه لا صحة لما تردده بعض المواقع الإخبارية بشأن موافقة مصر على المشاركة في قوة عربية تابعة للأمم المتحدة للسيطرة على المعابر مع قطاع غزة.

يأتي ذلك تأكيدا لما ذكرته مصر من قبل بعدم التعامل في معبر رفح إلا مع الأطراف الفلسطينية والدولية، مشدداً على أن مصر لن تعتمد التنسيق مع الجانب الإسرائيلي في المعبر.

وتواصل مصر جهودها لتفعيل اتفاق الهدنة وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، بالتنسيق مع قطر والولايات المتحدة، حيث أبلغت القاهرة كافة الأطراف المعنية أن إصرار إسرائيل على ارتكاب المذابح والتصعيد في رفح يضعف مسارات التفاوض، ما قد يؤدي لعواقب وخيمة.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن أنه ينوي استعادة دوره كمراقب في معبر رفح الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المصرية بموجب اتفاق المعابر الذي تم إقراره إثر انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005.

وقالت الأمم المتحدة، الثلاثاء ، إنها لم تتمكن من توزيع المساعدات في قطاع غزة من معبر كرم أبو سالم الذي تسيطر عليه إسرائيل بسبب الفوضى والذعر بين الجياع في المنطقة، على الرغم من وقف إسرائيل النشاط العسكري نهارا.

ومن قبل ذكر الجيش الإسرائيلي أنه سيكون هناك وقف يومي لهجماته من الخامسة صباحا إلى الرابعة مساء بتوقيت غرينتش حتى إشعار آخر في المنطقة الممتدة من معبر كرم أبو سالم في جنوب إسرائيل إلى طريق صلاح الدين ثم باتجاه الشمال في غزة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق، إن الأمم المتحدة رحبت بهذه الخطوة، لكنه أضاف أن “هذا لم يترجم بعد إلى وصول المزيد من المساعدات إلى المحتاجين”. وأكد أن المنطقة الواقعة بين كرم أبو سالم وطريق صلاح الدين خطيرة للغاية.

ومنذ أن بدأت الحرب بين إسرائيل وحركة حماس قبل أكثر من ثمانية أشهر، دخلت مساعدات إلى 2.3 مليون فلسطيني في المقام الأول عبر معبرين إلى جنوب غزة هما: معبر رفح من مصر، ومعبر كرم أبو سالم من إسرائيل.

وتعطلت عمليات التسليم عندما كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية في رفح الشهر الماضي بهدف تعلنه هو هزيمة الوحدات المتبقية من مقاتلي حماس. وأغلقت مصر معبر رفح بسبب التهديد الذي يحيط بالعمل الإنساني، وقامت بنقل المساعدات المتراكمة والوقود عبر معبر كرم أبو سالم.

 

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة