نشرة “فكر تاني”: مصر تلزم الجهات الحكومية بالتنازل عن الدولار للبنك المركزي.. “العدل الدولية” تأمر إسرائيل بوقف فوري لعملياتها العسكرية في رفح.. القاهرة تنسق مع الولايات المتحدة لاستئناف المساعدات إلى غزة

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها الإخبارية، ومنها: مصر تلزم الجهات الحكومية بالتنازل عن الدولار للبنك المركزي.. “العدل الدولية” تأمر إسرائيل بوقف فوري لعملياتها العسكرية في رفح.. القاهرة تنسق مع الولايات المتحدة لاستئناف المساعدات إلى غزة.

العربية: مصر تلزم الجهات الحكومية بالتنازل عن الدولار للبنك المركزي

ذكر موقع “العربية Business” أنه حصل على مستند لتعليمات صادرة من مجلس الوزراء المصري باتخاذ اللازم نحو التنازل عن الأرصدة الدولارية للوزارات والجهات التابعة لها إلى البنك المركزي المصري مقابل الجنيه ما عدا ما يخص سداد التزامات دولارية فورية، على أن يقوم البنك المركزي بتدبير العملة الأجنبية للجهة وفقا لاحتياجاتها.

وبالتالي، أصبحت جميع الجهات والوزارات مطالبة بالتنازل عن الدولار في البنك المركزي والحصول على احتياجاتها بالجنيه، وفي حالة حاجتها للدولار عليها القيام بتدبير العملة المحلية، ليقوم المركزي بتبديلها بالدولار.

تأتي هذه الخطوة أيضًا بعد تنازل وزارة المالية وهيئة المجتمعات العمرانية عن حصتها في حصيلة صفقة رأس الحكمة للبنك المركزي والحصول على المقابل بالجنيه. فقد حصلت وزارة المالية على 12 مليار دولار من حصيلة الصفقة، ولكن بالجنيه، كما باعت هيئة المجتمعات العمرانية 15 مليار دولار من حصيلة الصفقة للبنك المركزي.

وفسر محللون هذا القرار بأنه ينسجم مع الدور الطبيعي للبنك المركزي في توفير احتياطات العملة الصعبة للجهات الحكومية، كما أنه يأتي في إطار العمل على زيادة احتياطيات النقد الأجنبي، وأيضا توفير العملة الأجنبية لسداد الالتزامات على مصر.

وكان قد تم حل أزمة شح العملة التي كانت تعاني منها مصر منذ فترة طويلة في ضوء صفقة رأس الحكمة التي حصلت مصر بموجبها على 35 مليار دولار من الإمارات وتوقيع الاتفاق مع صندوق النقد الدولي وأيضا الاتفاق مع مؤسسات دولية أخرى للحصول على تمويلات منها.

وزادت حصيلة الدولار في البنك المركزي والبنوك المصرية بصورة كبيرة بفضل العودة التدريجية لتحويلات المصريين في الخارج وأيضا عودة شركات السياحة لتحويل حصيلتها للبنوك وكذلك شركات التصدير.

مصر تنسق مع الولايات المتحدة لاستئناف المساعدات إلى غزة

أعلنت مصادر أمنية مصرية أن شحنات الغذاء والوقود الإنسانية قد تبدأ في دخول جنوب قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم الليلة، بعد اتفاق بين رئيسي مصر والولايات المتحدة. وأكدت واشنطن خلال اتصال مع وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني جانتس، على أهمية التنسيق مع القاهرة لتحقيق ذلك.

ذكرت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها وفق “رويترز”، أن مصر تنسق مع إسرائيل حول المساعدات، وأوضحت وسائل إعلام مصرية أن القاهرة تفضل التنسيق مع السلطة الفلسطينية بدلًا من إسرائيل.

وأفاد بيان للخارجية الأمريكية أن وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، شدد على أهمية حماية المدنيين وعمال الإغاثة في غزة خلال اتصال هاتفي مع غانتس. كما أكد على ضرورة إنهاء المحادثات بين مصر وإسرائيل لفتح معبر رفح في أقرب وقت ممكن.

وأكد الرئيس الأمريكي، جو بايدن، ونظيره المصري، عبد الفتاح السيسي، في اتصال هاتفي، على أهمية إرسال المساعدات الإنسانية عبر معبر في جنوب إسرائيل. وأوضح البيت الأبيض أن هذا سيسهم في إنقاذ الأرواح.

وأفاد بيان للرئاسة المصرية أن المساعدات الإنسانية والوقود ستدخل عبر معبر كرم أبو سالم مؤقتًا، حتى يتم التوصل إلى آلية قانونية لإعادة تشغيل معبر رفح من الجانب الفلسطيني.

وأعربت الرئاسة الفلسطينية عن موافقتها على القرار المشترك بعد مشاورات مع مسؤولين مصريين، مشيرة إلى أن الاتفاق جاء نتيجة للموقف الإنساني الصعب في قطاع غزة.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن إمدادات الوقود في غزة منخفضة للغاية، ما يعرض حياة 20 طفلًا حديثي الولادة للخطر في مستشفى الأقصى.

وحذرت مصر يوم الاثنين من استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في رفح، إذ تعيق العمليات إيصال المساعدات لسكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.

ومنذ اندلاع الصراع بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر، تأتي معظم المساعدات إلى غزة من مصر عبر معبري رفح وكرم أبو سالم. وأكدت المصادر المصرية أن الرئيس السيسي شدد لبايدن على رفض مصر التنسيق مع إسرائيل بشأن معبر رفح.

وأعلنت قناة القاهرة الإخبارية أن مصر ملتزمة بإرسال المساعدات عبر معبر رفح، مشيرة إلى أن ذلك ممكن فقط عند التوصل إلى آلية توافق عليها السلطة الفلسطينية.

وذكرت بيانات الأمم المتحدة أنه منذ الخامس من مايو، قبل سيطرة القوات الإسرائيلية على معبر رفح من الجانب الفلسطيني، لم تدخل أي شاحنات من معبر رفح ودخل عدد قليل من معبر كرم أبو سالم. وأكدت الرئاسة المصرية على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لإنجاح محادثات وقف إطلاق النار في غزة وإنهاء المأساة الإنسانية المستمرة.

“العدل الدولية” تأمر إسرائيل بوقف فوري لعملياتها العسكرية في رفح

أصدرت محكمة العدل الدولية قرارًا بوقف إسرائيل لهجومها العسكري في رفح فورًا، مشيرة إلى الخطر المباشر على الشعب الفلسطيني. كما أمرت المحكمة بفتح معبر رفح لدخول المساعدات الإنسانية، والسماح بوصول لجان التحقيق بشأن تهمة الإبادة الجماعية.

ألزمت المحكمة إسرائيل بتقديم تقرير خلال شهر حول الخطوات التي ستتخذها لتنفيذ القرار. وأوضحت المحكمة أن إسرائيل لم توفر معلومات كافية بشأن سلامة المواطنين أثناء عمليات الإجلاء في غزة، وأن الإجراءات المؤقتة التي أقرتها في مارس لا تتوافق تمامًا مع التطورات الأخيرة.

دعا رئيس المحكمة، نواف سلامة، إلى إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين في غزة فورًا ودون شروط، معربًا عن قلقه الشديد بشأن استمرار احتجازهم.

ترحيب فلسطيني ورفض إسرائيلي

رحبت السلطة الفلسطينية بقرار المحكمة، حيث قال المتحدث باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، إن القرار يعكس إجماعًا دوليًا على وقف الحرب على غزة. كما رحبت حركة حماس بالقرار، لكنها طالبت بوقف العدوان في كافة أنحاء القطاع، وليس في رفح فقط. دعت الحركة المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لتنفيذ القرار ووقف الإبادة الجماعية المستمرة منذ أكثر من سبعة أشهر.

من جانبها، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن قرار المحكمة لا يلبي طموحات الشعب الفلسطيني بوقف العدوان في كامل قطاع غزة، ولكنه يكشف إسرائيل على المستوى القانوني ويعمق الشرخ بينها وبين المؤسسات الدولية.

ردود فعل إسرائيلية

أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية عن إجراء مشاورات دبلوماسية بمشاركة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزراء بارزين لمناقشة الرد على قرار المحكمة. وعقد نتنياهو اجتماعًا طارئًا لم يدع إليه وزيري مجلس الحرب بيني غانتس وغادي آيزنكوت.

علق وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، بأن الرد المناسب على قرار المحكمة هو احتلال رفح، مؤكدًا أن مستقبل إسرائيل يعتمد على أفعالها وليس على ما يقوله الآخرون. وأشار وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، عبر تغريدة على موقع “إكس”، إلى أن من يطلب من إسرائيل وقف عملياتها في رفح يحكم عليها بالعدم.

أعلن بيني غانتس، الوزير في مجلس الحرب، أن إسرائيل ستواصل القتال لإعادة المختطفين في أي وقت وأي مكان، بما في ذلك رفح. واعتبر زعيم المعارضة، يائير لابيد، قرار المحكمة انهيارًا أخلاقيًا، موضحًا أن عدم ربط القرار بعودة المختطفين وحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب يمثل كارثة أخلاقية.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة