الدواء الذي تحتاجه ابنتك.. "ناقص" أو "رُفع سعره"

اختفاء أدوية الكورتيزون والسكر والعظام والإسهال والمضادات الحيوية

خبراء الدواء: تحريك أسعار الدواء يتم بنسب عشوائية وغير مبررة

رئيس الشعبة: انقطاع الدواء أو رفع الاسعار؟

عضو الحق في الدواء: أي زيادة تطلبها الشعبة وماذا عن الزيادات السابقة؟

عضو شعبة الصيادلة: الشركات تتحايل لزيادة الأسعار بطرق عدة منها تغيير لون العبوة

عضو لجنة التجمع الصيدلي: تحريك أسعار أدوية مرضى الكريسترول والعظام والمضادات الحيوية أكثر من مرة خلال 7 أشهر فقط

اكتشفت رانيا مصطفى، البالغة من العمر 47 عامًا، إصابتها بمرض التصلب المتعدد، بعد فقدانها البصر في عينها اليسرى، نتيجة هجوم المرض على عصب العين. منذ ذلك الحين، حرصت على الانتظام في تناول الأدوية، بما في ذلك أربعة أنواع مختلفة وجرعات منتظمة من الكورتيزون، لمنع المضاعفات الخطيرة التي حذر منها الأطباء.

لكنها ومع ذلك تعاني، منذ ثلاثة أشهر، بحثًا عن أدوية الكورتيزون "سيمودولار"، وحقنة "الميثوتريكْسات فيال"، وعقار "ثيوتكس فورت" في صيدليات منطقة فيصل بالجيزة. ورغم محاولاتها المستمرة، تعود في كل مرة بالرد المعتاد: "الدواء ناقص".

يقول الخبراء إن نقص حقنة الأعصاب والكورتيزون يزيد من خطر مضاعفات "التصلب المتعدد"، ويكفي لهذه المضاعفات نوبة واحدة فقط حتى تبدأ في محاصرة جسد "رانيا"، الذي لا يحميه منها سوى هذه الأدوية التي تساعد في ضبط نوبات المرض وحدتها.

"رانيا" الآن رهينة التعرض لنوبة واحدة مفاجئة قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تشمل فقدان البصر بالكلية أو تأثر أعضاء أخرى في جسدها.

"حتى الأدوية البديلة التي اقترحها الطبيب المعالج، مع صعوبة توفرها قد لا تحقق النتائج المطلوبة للحفاظ على استقرار حالتي ومنع الانتكاسات كما قيل لي"؛ تقول "رانيا"، التي فوجئت مؤخرًا بوجود أحد الأدوية الناقصة التي تلزمها في إحدى الصيدليات ولكن بسعر مبالغ فيه.

قفز سعر "ثيوتكس فورت" من 54 جنيهًا إلى 81 جنيهًا للشريط الواحد، بينما لا يزال علاج الكورتيزون تحت بند "أدوية غير متوفرة".

"فاتورة علاج شهرية وضرورية تشمل قائمة طويلة من الأدوية الأخرى التي ارتفعت أسعارها، بما في ذلك الأنسولين Mixtard vial 100 IU، الذي ارتفع من 63.5 جنيهًا إلى 91 جنيهًا، فضلًا عن فحوصات دورية لمتابعة تطور المرض"؛ تقول "رانيا" وتضيف: "الخوف الكبير الآن أن تحدث زيادة أخرى في أسعار الأدوية الناقصة بعد توفرها".

تعتمد "رانيا" على معاش زوجها المتوفي لتلبية احتياجاتها الأساسية، وهي واحدة من آلاف المرضى الذين يعانون من تضاعف أعباء تكلفة العلاج بعد ارتفاع الأسعار، خاصة منذ تفاقم الأزمة الاقتصادية في مصر والتغييرات التي طرأت على سعر الدولار في مقابل الجنيه.

شعبة الدواء: إما رفع الأسعار أو أزمة غير مسبوقة

أعلن الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الدواء، بشكل صريح أن حل أزمة نقص 1000 دواء لعلاج مرضى السكري والضغط يتطلب الموافقة على رفع الأسعار، محذرًا من أزمة نقص غير مسبوقة في أدوية الأمراض المزمنة إذا لم تتم الموافقة على الزيادة. وأوضح أن الحكومة يجب أن تختار بين انقطاع الدواء أو رفع أسعاره.

تقدم عوف إلى هيئة الدواء بسيناريوهات مقترحة لرفع الأسعار، يتضمن الأول منها رفع أسعار ثلث الأدوية الأعلى مبيعًا (1500 مستحضر) بنسبة تتراوح بين 20 و25%.

أما السيناريو الثاني، فيشمل رفع أسعار 450 دواء لعلاج الأمراض المزمنة (الضغط -السكري - الكلى - الكوليسترول) بنسبة تتراوح بين 15 و20%.

ويقترح السيناريو الثالث تحريك أسعار 600 دواء تُصرف دون وصفة طبية (المسكنات - خوافض الحرارة - أدوية نزلات البرد والحساسية) بنسبة 30%، وزيادة أسعار جميع المضادات الحيوية والأدوية الموسمية بنسبة 25%.

عضو الحق في الدواء: وماذا عن الزيادات السابقة؟

هذه الاتجاه نحو رفع الأسعار مجددًا ينتقده الدكتور هاني سامح، عضو لجنة الحق في الدواء، والذي يتساءل: "وماذا عن ارتفاعات الأسعار المتكررة التي حدثت مرارًا منذ أزمة الدولار وتحرير سعر الصرف"، بينما يشير إلى تلاعب بالأسعار، فيقول في خديثه لمنصة "فكر تاني": "هناك أصناف دوائية عديدة شهدت أزمة نقص حاد من قبل، ولم تتوفر إلا بعد الموافقة على تحريك أسعارها، وأغلبها مما يصرف دون وصفة طبية كالمضادات الحيوية، التي تطالب شعبة الدواء الآن بزيادة أسعارها مجددًا"، كما يقترح رئيس شعبة الدواء.

الزيادات السابقة في أسعار الدواء

وتأكيدًا لتصريحات عضو لجنة الحق في الدواء، هاني سامح، فقد وافقت هيئة الدواء في الثامن من مايو 2022 على قرارات برفع أسعار 114 دواء لعلاج الأمراض الموسمية، مثل أمراض الجهاز التنفسي والأمراض المعدية وأمراض العيون، بالإضافة إلى الأدوية الخافضة للحرارة وأدوية نزلات البرد والسعال، بنسب تتراوح بين 20 -45%، وذلك بعد نقص حاد في هذه الأدوية خلال تلك الفترة.

وافقت هيئة الدواء في الثامن من مايو 2022 على قرارات برفع أسعار 114 دواء لعلاج الأمراض الموسمية
وافقت هيئة الدواء في الثامن من مايو 2022 على قرارات برفع أسعار 114 دواء لعلاج الأمراض الموسمية

كما تم اتخاذ قرارات مماثلة برفع أسعار أدوية أخرى بأثر رجعي، تشمل الأدوية التي تُصرف بدون وصفة طبية لعلاج الربو والجلطات والصداع النصفي والحساسية، والمضاد الحيوي "ديكساتوبرين" للعين، وحقن "إبيفاسي" لعلاج تكيس المبايض، و"بيكولاكس نقط" لعلاج الإمساك.

ورُفع أيضًا سعر "سيتال شراب" الخافض للألم والمسكن للحرارة المخصص للأطفال، و"ليبراكس" لعلاج مرضى القولون.

وخلال العام الماضي فقط، شهدت هذه الأدوية نفسها زيادة أخرى بنسبة 20% في المتوسط، بحجة ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج المستوردة التي تمثل 90% من مدخلات الأدوية المصنعة محليًا.

رئيس لجنة التصنيع بـ"الصيادلة": هذا تعطيش يفاقم الأزمة

ورغم زيادة الأسعار لعامين متتاليين، إلا أن هذه الأدوية تندرج حاليًا ضمن قائمة النواقص، ولا تزال شعبة الدواء تطالب بتحريك أسعارها مجددًا.

وهو ما ينتقده الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة، فيقول إن الاتجاه لرفع أسعار الدواء بدلًا من وضع خطط لتفادي الأزمة يفاقم الوضع.

ويضيف "رمزي"، في حديثه لـ"فكر تاني"، أن بعض الشركات ومخازن الأدوية تتلاعب بالسوق لتعطيشها انتظارًا لقرار رفع الأسعار، مما يؤثر على هامش ربح الصيدلي، حيث يضطر لشراء الأدوية الناقصة دون هامش ربح من مخازن التوزيع.

ويحذر الخبراء من أن رفع الأسعار بشكل مستمر لن يحل أزمة نقص الأدوية، بل قد يؤدي إلى تفاقمها، مع استمرار ارتفاع تكلفة الإنتاج وتعطش السوق للأدوية.

نقص الأدوية يفاقم معاناة مرضى السرطان والسكري

يزداد الوضع سوءًا مع خالد حسن، البالغ من العمر 51 عامًا، الذي يعاني من سرطان الدم، وهو بحاجة ماسة إلى حقنة "الاندوكسان" الأساسية لعلاجه، لكنها غير متوفرة منذ ديسمبر الماضي، بينما ينتظر هو الأسوأ في رحلته مع هذا المرض الخطير.

لم تقتصر قائمة نقص الأدوية على أدوية الأمراض المزمنة فقط، بل شملت أيضًا المضادات الحيوية وأدوية البرد الموسمية، بالإضافة إلى أدوية الرشح والجهاز الهضمي والتنفسي.

اقرأ أيضًا: الفقراء يدفعون الثمن دائمًا.. “نستله” تستهدف إدمان “أطفال الدول النامية” للسكر والعسل

ومن بين الأدوية الناقصة أيضًا كانت علاجات الإسهال "الأنتينال" و"دياكس" و"ستربتوكين" و"انتوسيد" و"انتروكين"، وفقًا لما يؤكده ياسر الدسوقي، الصيدلي الذي يعمل في إحدى الصيدليات الكبرى بمصر الجديدة.

يضيف "الدسوقي" أن أدوية "جلوكوفانس" وبدائلها لعلاج مرضى السكري قد انضمت إلى قائمة الأدوية الناقصة، رغم توفرها خلال الفترة الماضية. وهو أيضًا لا يرى سببًا لاختفائها سوى الرغبة في رفع سعرها.

عضو شعبة الصيادلة بـ"التجارية": يسعون لأرباح على حساب المرضى

يتحدث الدكتور سامح نبيل، عضو شعبة الصيادلة بالغرفة التجارية، عن حيل شركات الأدوية لفرض زيادات جديدة بأسعار الدواء، ومنها تغيير شكل عبوة الدواء أو لونها أو اسمه، كما حدث مع عقار "ثيوتكس" لعلاج الأعصاب، الذي تم تغيير اسمه إلى "ثيوتكس أدفانسد"، والذي تقدمت الشركة المصنعة بطلب لزيادة سعره وتمت الموافقة عليه، ليباع حاليًا بالاسم الجديد وبسعر أعلى من السابق.

وفقًا لقوانين هيئة الدواء، تتم إعادة تسعير أي دواء عند تغيير مواصفات عبوة الدواء، وكأنه صنف دوائي جديد. هنا تكمن الحيلة وفق ما يوضحه عضو شعبة الصيادلة بالغرفة التجارية، والذي يشير إلى عدة أدوية شهيرة تم تحريك أسعارها بعد انقطاعها لفترة وظهورها بشكل جديد في السوق. وكان من بين هذه الأدوية، الأنسولين "Insulatard" الذي ارتفع سعره إلى 75.5 جنيه، و"إيبوتين سيديكو" لعلاج نقص المناعة الذي ارتفع سعره إلى 149.5 جنيه بدلًا من 115 جنيه، و"برونكير شراب" الذي ارتفع من 15.75 جنيهًا إلى 35 جنيهًا.

كما شهدت قطرة "تيرز ناتشورال 15 مللي" لعلاج أمراض العيون تغييرًا في شكل العبوة وارتفاعًا في سعرها إلى 130 جنيهًا. وتم تغيير شكل عبوة "جاوريست أقراص" لعلاج حمى البحر الأبيض المتوسط للأطفال، ليصبح سعره 190 جنيهًا بدلًا من 65 جنيهًا. وظهرت حقنة "ديبو بن ڤيال" لعلاج التورم والتهاب العظام بشكل جديد بعد انقطاعها، وارتفع سعرها إلى 18.5 جنيه بدلًا من 10.5 جنيه.

وكذلك تكررت هذه الحيل مع أدوية مثل "جينوفيل أقراص" لعلاج أمراض العظام، الذي تم تغيير اسمه إلى "جينوفيل أورجينال" بزيادة في سعره وصلت إلى 115 جنيهًا بدلًا من 99 جنيهًا، وتغيير اسم "أوس فورتين 5000 و10000" لعلاج هشاشة العظام إلى "أوس فورتين أورجينال" وزيادة سعره إلى 78 جنيهًا بدلًا من 33 جنيهًا.

ولا يرى عضو شعبة الصيادلة بالغرفة التجارية، في حديثه لـ"فكر تاني"، سببًا في أزمات نقص الدواء بمصر أقوى من سعي بعض الشركات لتحقيق المزيد من الأرباح، حيث يتم توفير الأدوية الناقصة في السوق عقب رفع أسعارها مباشرة، ولو على حساب المرضى. وهو امر مستمر تدلل عليه نسب تحريك أسعار الأدوية منذ بداية العام الجاري، والتي تراوحت بين 20% و85%، على حد قوله.

تحريك كبير بالأسعار استجابة للشركات

بدأت لجنة التسعير في هيئة الدواء منذ الشهر الماضي دراسة تحريك أسعار عدد من الأدوية، وفق ثلاثة مصادر من داخل الهيئة -تحدثوا لـ"فكر تاني" شريطة عدم الكشف عن أسمائهم.

وفقًا للقواعد المنظمة للجان التسعير داخل هيئة الدواء، تختص كل لجنة تسعير بدراسة تحريك سعر كل دواء على حدة، ومن ثم الملفات المقدمة من الشركات المنتجة، والتي تشمل تكاليف الإنتاج وأسباب طلب زيادة الأسعار، وبناءً عليه تصدر كل لجنة قراراها بتحديد نسبة الزيادة.

وتبلغ رسوم تقديم طلب تحريك سعر الدواء 10 آلاف جنيه لكل دواء.

اقرأ أيضًا: مستلزمات جراحة العظام على قائمة الانتظار.. وأطباء: الحل بمجلس الوزراء

ولمواجهة أزمة نقص الأدوية، خاطبت هيئة الدواء أكثر من 70 شركة لتقديم قائمة بالأدوية التي تحتاج لتحريك أسعارها.

وأوضحت المصادر أنه تم حصر الأصناف المتوفرة في السوق بعد زيادة أسعارها خلال الشهر الجاري، ومنها أدوية لعلاج مرضى السكر والعظام والضغط والصدر والمكملات الغذائية وبعض مستحضرات التجميل.

وكشفت المصادر عن رفع سعر "فانتوكال أقراص" لعلاج هشاشة العظام إلى 77 جنيهًا بدلًا من 65 جنيهًا، و"نيفيلوب أملو" لعلاج ضغط الدم إلى 138 جنيهًا. كما تم توفير عقار "بلاكوينيل" لعلاج التهابات المفاصل الروماتويدي بعد فترة انقطاع بسعر جديد 186 جنيهًا بدلًا من 85 جنيهًا، وكريم "فيتو" للحروق بسعر 118 جنيهًا بدلًا من 95 جنيهًا.

عشوائية التسعير.. موافقات متعددة في أشهر قليلة

وافقت هيئة الدواء على تحريك أسعار بعض الأصناف الدوائية أكثر من مرة خلال بضعة أشهر فقط، وفقًا للدكتور محسن عبد الفتاح، عضو لجنة التجمع الصيدلي، والذي يشير إلى أن "فيوميج كبسول" لعلاج الصداع النصفي ارتفع سعره إلى 60 جنيهًا بعد أن كان 25 جنيهًا، على الرغم من أن سعره قد ارتفع في نوفمبر الماضي من 18 جنيهًا إلى 25 جنيهًا.

كذلك، شهد سعر عقار "بيسكالدين" المستخدم في علاج الدهون والكوليسترول زيادات متكررة ليصل إلى 250 جنيهًا. وزاد سعر "البيكولاكس" لعلاج الإمساك من 6 جنيهات إلى 8.5 جنيه، ثم إلى 16 جنيهًا، وتم تحريك سعر "الليبراكس" المستخدم لعلاج مرضى القولون مرتين.

وسابقًا، بررت هيئة الدواء الارتفاع المتكرر في أسعار بعض الأدوية بارتفاع الدولار، وقالت إن إجراءاتها تسعى للحفاظ على توافر الأدوية في الأسواق، لكن "عبد الفتاح" لا يرى تبريرات الهيئة منطقية، ويشدد -في حديثه لـ"فكر تاني"- على ضرورة تحديد حد أقصى لأرباح الشركات بما يتناسب مع قدرة المرضى على تأمين علاجهم، مؤكدًا أن "الكل يسعى لاستغلال الأزمات بهدف تحقيق مزيد من الأرباح على حساب المريض".

وبحسب مؤسسة IMS العالمية للمعلومات الصيدلانية، تضاعفت مبيعات الدواء في السوق المصري بنسبة 300% خلال آخر 10 سنوات، لترتفع من 22 مليار جنيه في 2012 إلى 86.4 مليار جنيه في 2021.

ويستنكر ثروت حجاج، رئيس لجنة الصيدليات بالنقابة العامة للصيادلة، الموافقة لشركة واحدة على تحريك أسعار 10 أصناف دوائية من إنتاجها دفعة واحدة، ووصف تلك الزيادات بأنها "غير مبررة".

مزيد من عدم الشفافية

ويرى الدكتور أحمد عزب، الباحث في سياسات الدواء، أن قرارات تحريك الأسعار تتسم بعدم الشفافية، موضحًا أنه غير معلن أسباب زيادة كل دواء على حدة، وهل تستحق فعلًا الزيادة أم أنها لتحقيق مزيد من الأرباح.

ويؤكد "عزب"، في حديثه لـ"فكر تاني"، أن نسب الزيادة التي تم الإعلان عنها رسميًا غير دقيقة، خاصة بعد تحريك أسعار أدوية حيوية تراوحت بين 40% و100%.

الدواء بات سلعة تُحجب عن المرضى لأغراض تجارية

ووفقًا لأحدث قاعدة بيانات التمويل الصحي لمنظمة الصحة العالمية، مصر واحدة من أعلى خمس دول في منطقة الشرق الأوسط في الإنفاق الصحي المباشر من جيوب المرضى، حيث يمثل الإنفاق الخاص 62% من إجمالي الإنفاق الصحي، مقارنة بنسبة عالمية لا تتجاوز 19%.

وأكدت مؤسسة IQVIA -المعنية برصد مبيعات سوق الدواء- أن مشتريات المصريين من الأدوية المباعة في الصيدليات بلغت 142.7 مليار جنيه خلال الفترة من أكتوبر 2022 إلى سبتمبر 2023، بزيادة تتجاوز 18% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

ويقول "عزب" إن عدم حماية المرضى من تقلبات سوق الدواء يعد إخلالًا بالتزام الدولة بتوفير الدواء بسعر في متناول المرضى، مطالبًا بالإعلان عن أسباب واضحة ودقيقة لتحريك أسعار الدواء بنسب مبالغ فيها. ذلك لأن "المريض هو من يتحمل تكلفة أي أزمات تحدث.. فأي رسوم إضافية في الاستيراد أو الشحن يترتب عليها تحريك الأسعار في ظل غياب ضوابط تحكم أزمات نقص الدواء المتكررة وتراعي القدرة الشرائية للمرضى.

ولا تزال "رانيا" و"خالد" وغيرهم من المرضى أطفال في وضع خطر وكبار يعانون من قلق الزيادة المرتقبة في أسعار الدواء، حيث من المقرر أن تتخذ هيئة الدواء قرارًا بشأن الأسعار خلال الأيام المقبلة، بعدما أصبح الدواء سلعة تُحجب عن المرضى لأغراض تجارية.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة