نشرة "فكر تاني": مؤشرات شبه نهائية: علّام يفوز بانتخابات المحامين.. السيسي ومحمد بن زايد يشددان على ضرورة تفعيل حل الدولتين.. التأثير المحتمل للميناء الأمريكي في غزة على مصر

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها الإخبارية، ومنها: مؤشرات شبه نهائية: علّام يفوز بانتخابات المحامين.. السيسي ومحمد بن زايد يشددان على ضرورة تفعيل حل الدولتين.. التأثير المحتمل للميناء الأمريكي في غزة على مصر.

مؤشرات شبه نهائية: علّام يفوز بانتخابات المحامين

كشفت المؤشرات شبه النهائية في انتخابات نقابة المحامين عن فوز نقيب المحامين الحالي عبد الحليم علام على غريمه نقيب المحامين الأسبق سامح عاشور، وبفارق كبير في الأصوات.

الانتخابات التي شهدت إثارة كبيرة في تفاصيلها وفي محطات تحضيراتها، شهدت كذلك تفاصيلًا درامية في نهايتها.

أسامة صدقي: فوز علًام كاشف

وبينما لم تعلن اللجنة المشرفة على الانتخابات النتائج الرسمية حتى تاريخه، وصف أسامة صدقي، المحامي بالنقض ورئيس اتحاد "محامون بلا قيود"، في حديث لمنصة "فكر تاني"، النتيجة بأنها "كاشفة عن المزاج العام للمحامين الذين يعتبرون (علام) أهون وأخف ضررًا من (عاشور)، بحكم أن الاثنين من عباءة واحدة"، وفق تعبيره.

"علّام" مُطالب بتحويل نية الإصلاح إلى أفعال

ودعا "علام" إلى تحويل نية الإصلاح المعلنة إلى أفعال على أرض الواقع، مؤكدًا أهمية الحفاظ على استقلال النقابة، والعمل على الإفراج عن المحامين من سجناء الرأي، مع النظر في مسائل المعاش، والعلاج بما يستحق المحامين في الفترة المقبلة.

وصرح المستشار محمد عبد المعطي رئيس اللجنة المشرفة على انتخابات النقابة العامة للمحامين، في وقت سابق، أنه من المحتمل أن يتم إعلان نتيجة النقيب غدًا الأحد.

علّام وعاشور.. فارق 7 آلاف صوت

وبحسب المؤشرات التي جرى حصرها بشكل غير رسمي إلى الآن، فقد فاز علام بفارق يتخطى 7 آلاف صوت كالآتي:

22 ألفًا و277 صوتًا لصالح عبد الحليم علام.
15 ألفًا و580 صوتًا لصالح سامح عاشور.
فيما لا يزال عددًا من المحافظات قيد الحصر.

السيسي ومحمد بن زايد يشددان على ضرورة تفعيل حل الدولتين

إلى ذلك، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على ضرورة تفعيل حل الدولتين، باعتباره سبيل تحقيق العدل والأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، وحلًا مقنعًا لأزمة الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس يوم السبت رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في القاهرة.

وصرح المتحدث باسم الرئاسة المصرية المستشار أحمد فهمي، بأن المباحثات شهدت استعراض مجمل القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، لاسيما الجهود المكثفة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وإنفاذ المساعدات الإنسانية بكميات تكفي للحد من وطأة المعاناة الإنسانية الكبيرة بالقطاع.

كما تم التشديد على ضرورة تفعيل حل الدولتين باعتباره سبيل تحقيق العدل والأمن والاستقرار بالمنطقة.

وأفاد أحمد فهمي بأن السيسي ومحمد بن زايد عقدا جلسة مباحثات تناولت سبل تعزيز مسارات التعاون الثنائي المتميز بين البلدين والفرص الواعدة لتوسيع آفاقه إلى مستويات أرحب بما يعزز الشراكة العميقة بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية، والاستثمارية، والتنموية، والسياسية.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، يوم السبت، ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب في القطاع إلى 32142 قتيلا و74412 جريحا منذ السابع من أكتوبر.

ودخلت الحرب في قطاع غزة يومها الـ169، حيث تواصل القوات الإسرائيلية استهداف المناطق السكنية، خصوصا في وسط القطاع، فيما تتزايد المخاوف الدولية من عملية مرتقبة في رفح جنوب القطاع ستؤدي إلى كارثة إنسانية.

التأثير المحتمل للميناء الأمريكي في غزة على مصر

وناقش موقع "الجزيرة" تأثير الميناء الأمريكي المؤقت المتوقع على ساحل غزة، فقالت إنه من المتوقع أن يكون للميناء الأميركي تأثير على أهمية معبر رفح البري، الذي يربط الجانب الفلسطيني بالجانب المصري، حيث يشكل المعبر البري مدخلًا تاريخيًا للسياسة الخارجية المصرية على صعيد القضية الفلسطينية وعلى مستوى علاقات مصر الدولية.

وقد سبق أن وظفت القاهرة سيطرتها على معبر رفح في ممارسة ضغوطها على العديد من الأطراف، سواء فلسطينيًا أو باتجاه الاحتلال الإسرائيلي.

ويبرز في هذا السياق أن مصر غابت تمامًا عن الترتيبات التي تقودها الولايات المتحدة لإنشاء الميناء العائم، وتفعيل الممر البحري من قبرص حتى قطاع غزة.

فقد أصدرت الخارجية الأميركية بيانا صحفيا حول الاجتماعات التي استضافتها قبرص حول تفعيل الممر البحري، وشارك فيها كل من الولايات المتحدة وقبرص والاتحاد الأوروبي وبريطانيا والإمارات وقطر، بينما غابت مصر.

وأشار البيان إلى أن الوزراء التزموا بمواصلة مشاركتهم "وإرسال كبار المسؤولين إلى قبرص في 18 مارس لتلقي إيجازات حول مواصلة تفعيل الممر، بما في ذلك جهود التخطيط العسكري الأميركي لإنشاء رصيف مؤقت قادر على استقبال كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية".

وعادة ما كانت القاهرة تتمسك بأهمية وأولوية معبر رفح البري على المقترحات المقدمة في مراحل سابقة لإنشاء ميناء بحري أو مطار في قطاع غزة، حرصاً منها على المحافظة على ورقة التأثير الرئيسية لها.

وفي الوقت ذاته، شكل معبر رفح البري منفذا تجاريا حيث يشكل قطاع غزة سوقا حيويا. وفي ظل حاجة القطاع لإدخال المساعدات ومشاريع إعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب، ستفقد مصر مصدرًا اقتصاديًا من المتوقع أن يدر عشرات المليارات عبر معبر رفح.

تأثير مضاعف على مصر

وتهدف الدول المشاركة في المشروع العائم أن تدار عملية إدخال المساعدات وإعادة الإعمار عبر الميناء الجديد وليس عبر المعابر البرية.

وفي ذات السياق، في حال نفذ الاحتلال الإسرائيلي تهديداته بالقيام بعملية برية في مدينة رفح وربما الوجود في محور فيلادلفيا، فإن ذلك سيشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري. الأمر الذي يخرج مصر تدريجيًا من دائرة التأثير في أهم صراع بالمنطقة ويحد من دورها الإقليمي وأهميتها الدولية.

القاهرة تُحمل الاحتلال مسؤولية تعطيل معبر رفح

ومع ذلك، ومنذ الإعلان عن المشروع الأميركي لإنشاء الميناء العائم في ساحل قطاع غزة، لم يصدر من القاهرة أي تعليق مباشر لا سلبا ولا إيجابا.

وبدلًا من التعليق المباشر، صدر نوع آخر من التصريحات المصرية التي ترافقت مع الإعلان المشروع الأميركي، ركز على ضرورة إدخال المساعدات عبر معبر رفح البري، محملًا الاحتلال المسؤولية عن تعطيل المسار البري وتكدس المساعدات على الجانب المصري.

ومن ذلك تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي قال فيها إن "معبر رفح مفتوح على مدار 24 ساعة ونحرص على إدخال المساعدات إلى قطاع غزة". كما حمّل في وقت لاحق الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن عرقلة دخول المساعدات إلى قطاع غزة.

ووصف اللواء محمد عبد الواحد -في تصريحات صحفية- الميناء الأميركي بأنه مشروع غامض وأن ظاهره المساعدات وباطنه عدائي. وتتجه هذه الانتقادات نحو الأطراف المشاركة بالميناء بينما تتجنب التعليق على الموقف الرسمي المصري.

ونظرًا لتجارب الحروب السابقة على قطاع غزة، ظهر الموقف المصري من العدوان الحالي على غزة دون المستوى المتوقع.

ويربط المراقبون بين عدد من حزم المساعدات والقروض والمشاريع التي حصلت عليها مصر الآونة الأخيرة، وموقفها من الحرب على غزة وتداعياتها.

ففي تقرير سابق للجزيرة نت، أشار التقرير أن مباحثات مصر مع صندوق النقد الدولي باتت على صلة وثيقة بتطورات الحرب على غزة. حيث قالت مديرة الصندوق كريستالينا جورجيفا -في تصريحات سابقة أثناء مباحثات القرض الأخير- إن الصندوق "يدرس بجدية" زيادة محتملة لبرنامج القروض لمصر البالغ 3 مليارات دولار نتيجة الصعوبات الاقتصادية الناجمة عن حرب إسرائيل على غزة.

وفي نفس التقرير، أشارت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك -بشكل صريح- إلى أن ثمة حاجة لتقديم "دعم شامل" لمساعدة القاهرة على التعامل مع الضغوط التي تفرضها قضية اللجوء من غزة بسبب الحرب التي تشنها إسرائيل على القطاع.

ومن جهته، يعمل الاتحاد الأوروبي على حزمة مساعدات بقيمة 7.4 مليارات يورو (8 مليارات دولار) لتقديمها إلى مصر دعما لاقتصادها، وسط مخاوف من أن تؤدي الحرب على غزة والصراع بالسودان إلى تفاقم المشاكل المالية في مصر، وزيادة ضغوط الهجرة على أوروبا، حسبما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

كما وافق صندوق النقد -مطلع هذا الشهر- على قرض لمصر بـ 8 مليارات دولار، بزيادة 5 مليارات عما كان يجري الحديث عنه في السابق وهو 3 مليارات.

من جانب آخر، وقعت مصر والإمارات في 23 فبراير عقد تطوير وتنمية مدينة "رأس الحكمة" الجديدة باستثمارات تقدر بنحو 150 مليار دولار، تتضمن 35 مليارًا استثمارًا أجنبيًا مباشرًا للحكومة المصرية خلال شهرين، منها 11 مليارًا إسقاط ديون، وينص العقد على أن تحصل القاهرة على 35% من إجمالي أرباح المشروع.

ويرى مراقبون أن مصر -ونظرًا لأوضعها الاقتصادية الصعبة وحساسية علاقاتها مع الولايات المتحدة والدول العربية المشاركة بالمشروع الأميركي- قد تتجنب التصريح عن موقفها المتحفظ للميناء الأميركي بغزة انسجامًا مع موقفها من الحرب على غزة والذي يلقى انتقادات واسعة.

ويثير ذلك مخاوف عن قدرة مصر الصمود في رفضها لمشاريع التهجير التي تطرحها إسرائيل. وفي سياق الحديث عن اقتحام مدينة رفح الفلسطينية المكتظة بالسكان والنازحين، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال جلسة نقاشية بمؤتمر ميونخ للأمن، الشهر الماضي، أن "عمليات التهجير تشكل تهديدا للأمن القومي المصري وضغطا على العلاقات مع مصر".

ولكنه أشار إلى سياسة الأمر الواقع، قائلا "ليس لدينا أي نية لتقديم مناطق آمنة للنازحين، ولكن إذا فرض علينا الأمر الواقع سنتعامل مع الوضع وسنقدم الدعم الإنساني، ولكن هذا ليس مبررا لفرض الأمر الواقع".

خيارات القاهرة

وفي الوقت ذاته، أشار موقع "الجزيرة" إلى ما تملكه القاهرة من خيارات يمكن اتخاذها للتعامل مع التحدي الجديد التي ترغب الولايات المتحدة -وبموافقة الاحتلال الإسرائيلي- فرضه في بحر قطاع غزة.

ومن هذه الخيارات، العمل على تفعيل معبر رفح والسماح بكميات أكبر من المساعدات للدخول من الجانب المصري، مما سيشكل رسالة مصرية واضحة حيال الموقف من الميناء الأميركي المؤقت.

كما أن استبدال معبر عربي (مصري فلسطيني) بمنفذ بحري تسيطر عليه واشنطن ويحميه الاحتلال -وفقا لتصريحات البنتاغون- يشكل مساساً بالسيادة والمصالح المصرية والفلسطينية، ورغم ذلك لم يظهر أي تحولات في سلوك القاهرة على معبر رفح منذ الإعلان عن المشروع الأميركي، سواء على مستوى إدخال المساعدات أو زيادة أعداد المرضى والجرحى الفلسطينيين الراغبين للعلاج خارج قطاع غزة.

كما يمكن لمصر أن تشكل ضغطًا مشتركًا مع العديد من الأطراف العربية والإقليمية الرافضة لمشروع الميناء البحري الأميركي، وذلك عبر تشجيع هذه الدول على إرسال المساعدات عبر معبر رفح البري وعدم التعامل مع الممر المائي والميناء البحري المؤقت.

وهو ما يستدعي تنسيقًا مصريًا تركيًا على وجه الخصوص، حيث تثير أوساط تركية شبه رسمية المخاوف من دوافع الوجود الأميركي الجديد في شرق المتوسط، خاصة مع استثناء أنقرة من اجتماعات تنسيق إدخال المساعدات إلى قطاع غزة عبر البحر.

كما يشكل الموقف الفلسطيني المتمسك بمعبر رفح (المصري الفلسطيني) أداة ضغط للقاهرة في تعزيز موقفها في رفض الميناء البحري.

ويأتي هذا الموقف رغم العقبات التي يواجهها الفلسطينيون على معبر رفح، وهو ما يؤكد ضرورة أن توظف القاهرة علاقاتها مع الفصائل الفلسطينية الرئيسية لضرورة المحافظة على معبر رفح ممرًا بريًا مصريًا فلسطينيًا فاعلًا.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة