الخميس, يناير 15, 2026
spot_img

نشرة “فكر تاني”.. مصر تفكر بالتسعير الجبري للسكر والإفراج عن بضائع في الموانئ بـ63 مليار دولار منذ بداية 2023 وإضراب عمالي بمعسكر حفظ السلام بشرم الشيخ والشيخ زويد واتصالات بين القاهرة والدوحة وواشنطن لتمديد “هدنة غزة”

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها المسائية، ومنها: وزير التموين: قد نلجأ لتسعير جبري للسكر بعد 10 أيام والجمارك: الإفراج عن بضائع بـ63 مليار دولار منذ بداية 2023 وعمال “كير سيرفس” يضربون بمعسكر حفظ السلام بشرم الشيخ والشيخ زويد واتصالات بين القاهرة والدوحة وواشنطن لتمديد “هدنة غزة”.

وزير التموين: قد نلجأ لتسعير جبري للسكر بعد 10 أيام

أعلن وزير التموين علي المصيلحي، اليوم الأحد للشرق، أن الحكومة ستمهل التجار 10 أيام لضبط أسعار السكر بالأسواق، وفي حالة عدم الانتظام “قد نلجأ للتسعير الجبري”.

وقفزت أسعار السكر في مصر بما يزيد عن 50% خلال الأسبوع الماضي ليتجاوز سعر الكيلو غرام الواحد 50 جنيهًا بالأسواق، وسط اتجاه بعض التجار إلى تخزين السلعة مع توقعات برفع الحكومة لأسعارها.

وصل سعر السكر في مصر لـ 50 جنيهًا مقابل الكيلو
وصل سعر السكر في مصر لـ 50 جنيهًا مقابل الكيلو

المصيلحي: مخزون السكر يكفي 5.5 شهر

وأضاف المصيلحي لـ”الشرق”، اليوم الأحد على هامش مؤتمر “نيبو للذهب” المنعقد في القاهرة، أن مخزون البلاد من السكر يكفي حتى 5.5 شهر. مؤكدًا أن وزارة التموين لن تلجأ إلى الإغراق فيما يخص السكر للحفاظ على الاحتياطي الاستراتيجي.

وعانت مصر خلال العام الجاري من ارتفاعات قياسية لم تشهدها من قبل لأسعار سلع أساسية على رأسها السكر والأرز والبيض واللبن واللحوم والبقوليات والخضراوات والفواكه، ما ساهم في قفزة بمعدلات التضخم في المدن خلال أول 9 أشهر، قبل أن تتباطأ في أكتوبر الماضي، لتسجل 35.8% على أساس سنوي، بعدما بلغت في سبتمبر 38% وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

إنتاج السكر 2.8 مليون طن سنويًا

يصل إنتاج مصر من السكر إلى 2.8 مليون طن سنويًا، بينما يفوق الاستهلاك 3.2 مليون طن، وتستورد الحكومة الفرق من الخارج بالتعاون مع القطاع الخاص.

كانت الحكومة المصرية مددت، في سبتمبر الماضي، حظر تصدير السكر لمدة 3 أشهر أخرى، باستثناء الكميات الفائضة عن احتياجات السوق المحلية.

جمارك مصر: الإفراج عن بضائع بـ63 مليار دولار منذ بداية 2023

أفرجت مصر عن بضائع بقيمة 63 مليار دولار منذ بداية العام الجاري وحتى الآن، بينما يتبقى في الموانئ بضائع تبلغ قيمتها 5 مليارات دولار، بحسب الشحات غتوري رئيس مصلحة الجمارك المصرية للشرق.

وتعاني مصر نقصًا حادًا في السيولة الدولارية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها، ما أدى إلى خفض قيمة الجنيه المصري 3 مرات منذ مارس 2022، ودفع سعر الجنيه إلى الانخفاض أمام الدولار بنحو 25% منذ بداية 2023، وبنحو 50% منذ مارس من العام الماضي.

تعاني مصر نقصًا حادًا في السيولة الدولارية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية
تعاني مصر نقصًا حادًا في السيولة الدولارية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية

تشير الضغوط السابقة جميعها إلى أن هناك خفضًا جديدًا لقيمة الجنيه، وهو ما تترقبه الأسواق في وقت تتشدد فيه مؤسسات التمويل الدولية في مطالبة السلطات بتطبيق أسعار صرف مرنة.

وقال غتوري لـ”الشرق” على هامش مؤتمر “نيبو للذهب” في القاهرة اليوم الأحد، إن “حصيلة مبادرة سيارات المصريين في الخارج جمعت حتى الآن 460 مليون دولار، بينما تبلغ أوامر الدفع أكثر من مليار دولار”.

المبادرة المصرية، التي استمرت لأول 5 أشهر من 2023، جذبت نحو 170 ألفًا من المصريين المقيمين في الخارج، ثم جُدّدت منتصف سبتمبر الماضي.

وتبلغ ضريبة الجمارك في مصر على سيارات الركوب المزودة بمحرك احتراق داخلي (أي العاملة بالوقود) 135% من قيمة شراء السيارة في الخارج، إلى جانب ضريبة الجدول البالغة 15%، وضريبة القيمة المضافة 14%، بينما تنخفض بالنسبة إلى السيارات الهجينة المستوردة من خارج الاتحاد الأوروبي، لتتراوح ما بين 30% و100% كضريبة جمارك، ومن 15% إلى 30% كضريبة جدول، و14% ضريبة قيمة مضافة، في حين أن السيارات الكهربائية معفاة من كل الجمارك والرسوم باستثناء القيمة المضافة.

وعزا المسؤول معاودة فتح المبادرة من جديد إلى “الطلبات الكثيرة التي تلقتها الحكومة خلال الفترة الماضية من المصريين في الخارج بهذا الشأن”.

ووفقًا للمبادرة السابقة يحق للمصري الذي لديه إقامة قانونية سارية في الخارج، استيراد سيارة خاصة واحدة لاستعماله الشخصي، معفاة من الضرائب والرسوم، وذلك مقابل سداد قيمة هذه الرسوم والضرائب كوديعة دولارية من دون فائدة يستردها بعد 5 سنوات بالجنيه المصري وفقًا لسعر الصرف السائد وقت الاسترداد. وتتضمن الشروط أن تكون السيارات من بلد المنشأ المقيم فيها المصري بالخارج.

عمال “كير سيرفس” يضربون احتجاجًا على رواتبهم بمعسكر حفظ السلام بشرم الشيخ والشيخ زويد

بدأ العشرات من العمال التابعين لشركة “كير سيرفس” في معسكر قوات حفظ السلام بمنطقتي شرم الشيخ والشيخ زويد، اعتصاما وإضرابا عن العمل، اليوم الأحد، احتجاجًا على تدني أوضاعهم المعيشية في الأجور والخدمات داخل المعسكر، وفق ما نقله المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وتوقف العمل داخل المعسكر بعد إضراب العمال البالغ عددهم حوالي 400 عامل، يقدمون خدمات متنوعة داخل المعسكر، من بينها أعمال سباكة، وورش صيانة، وخدمات نظافة، الطبخ، والمغسلة، والسوق التجارية، في الوقت الذي تلقى عمال الشركة في منطقة العريش تهديدات بالفصل حال مشاركتهم في الاعتصام، بحسب عدد من زملائهم.

اعتصام عمال كير سيرفس
اعتصام عمال كير سيرفس

وأشار عدد من العمال المحتجين إلى تدني مرتباتهم الشهرية التي يصل متوسطها إلى 4000 جنيه لمن يعمل عدد سنوات تصل إلى 25 سنة، أما عمال النظافة فمرتباتهم لا تتعدى 2000 جنيه.

وأوضح أحد العمال أنهم لم يحصلوا على زيادة في مرتباتهم منذ بداية أزمة وباء كورونا في 2020، مضيفا أنه قبيل تجديد العقود أقرت القوة الدولية زيادة قدرها 50% من المرتب ولم يتم صرفها حتى بعد تجديد العقود في بداية أكتوبر الماضي، حتى فوجيء العمال بقرار من إدارة “كير سيرفيس” بزيادة في المرتب قدرها 25% فقط.

كما أقرت القوة الدولية بدل وجبة جافة يصل قدره إلى 12 دولارًا يوميًا، لكن الشركة كان تصرف لهم بدل وجبة جافة قدره 300 جنيه شهريًا.

ويطالب المعتصمون أيضًا بتحري الشفافية في الترقيات والدرجات، فضلا عن ضمانات الرعاية الصحية، مشيرين إلى أن خامة الزي الرسمي الذي تصرفه لهم الشركة كير سيرفس تسبب لهم مشاكل جلدية، بالإضافة للسكن غير المجهز وغير الآدمي، على حد تعبيرهم، مؤكدين أنهم لن يتنازلوا عن زيادة مرتباتهم بنسبة 100%، نظرا لعمل الكثير منهم منذ وجود القوات الدولية في بداية الثمانينات، في الوقت الذي لا تتعدى مرتبات عدد منهم 3000 جنيه.

يذكر أن العاملين بمعسكر قوات حفظ السلام والتابعين لشركة كير سيرفس نظموا إضرابًا واعتصامًا عن العمل في العام 2011 و2012 بسبب المطالب السابق ذكرها.

اتصالات بين القاهرة والدوحة وواشنطن لتمديد “هدنة غزة”

تجري مصر اتصالات مكثفة مع قطر والولايات المتحدة، من أجل تمديد “الهدنة الإنسانية” في قطاع غزة، بحسب مصدر مصري مسؤول، أشار إلى انتظام سريان اتفاق الهدنة المؤقتة لليوم الثالث على التوالي. في حين أشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي بجهود أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مؤكدًا أنها “تكاملت مع الجهود المصرية لإتمام الهدنة الإنسانية في قطاع غزة”.

وشكر السيسي، في تدوينة له على موقع “إكس”، أمير قطر على جهوده في إتمام الهدنة الإنسانية في قطاع غزة، وإنجاح عملية تبادل الأسرى والمحتجزين، متطلعًا لـ”مزيد من التعاون المشترك لتلبية تطلعات الشعب الفلسطيني، وإقرار السلام الشامل والعادل في المنطقة”.

الصليب الأحمر تولى عملية تسلم الأسرى الإسرائيليين
الصليب الأحمر تولى عملية تسلم الأسرى الإسرائيليين

ونصّت الهدنة، التي جرى التوصل إليها برعاية مصرية – قطرية – أميركية، على تبادل محدود للأسرى بين الجانبين، ووقف لإطلاق النار لمدة 4 أيام. ونقلت قناة “القاهرة الإخبارية”، (الأحد)، عن مسؤول مصري، لم تُعرّفه، “تقدير بلاده للجهود القطرية المبذولة لتنفيذ المرحلة الثانية من الهدنة الإنسانية”.

ووفق رئيس “الهيئة العامة للاستعلامات” في مصر، ضياء رشوان، فإن “الهدنة الفلسطينية – الإسرائيلية سارية دون عوائق لليوم الثالث على التوالي”، وقد أرجع سريانها إلى “الجهود المكثفة التي تبذلها مصر بالتعاون مع الأشقاء في قطر الذين يبذلون جهودًا مقدرة تستحق التحية والشكر”.

وأوضح رشوان، أن “هذه الجهود المشتركة، أسفرت عن بدء سريان الهدنة في موعدها المحدد، والنجاح في تجاوز العقبات التي قابلتها في ثاني أيامها (السبت)، والعودة لتطبيق بنودها كلها المتفق عليها من الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلي”.

وتطبيقًا لهذه البنود، تسلّمت السلطات المصرية، (صباح الأحد)، قائمة المحتجزين بقطاع غزة، وتضم 13 إسرائيليًا، كما تسلّمت قائمة الفلسطينيين المزمع الإفراج عنهم من السجون الإسرائيلية، وتضم 39 فلسطينيًا، المقرر تبادلهم بين الجانبين حتى مساء الأحد.

وضمن التنسيق المصري – القطري، دخل وفد قطري برئاسة وزيرة الدولة للتعاون الدولي في وزارة الخارجية، لولوة الخاطر، (الأحد)، قطاع غزة، عبر معبر رفح الحدودي مع مصر؛ لبحث آليات زيادة الإمدادات الإنسانية في اليوم الثالث من الهدنة.

وفي وقت سابق، نهاية الأسبوع الماضي، استقبلت د.نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية، مع نائب رئيس “الهلال الأحمر” المصري، الوزيرة القطرية بشأن التنسيق لإعداد وتوصيل مستلزمات الإغاثة والمساعدات القطرية للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، عبر “الهلال الأحمر” المصري.

وينص اتفاق الهدنة، على الإفراج عن 50 رهينة لدى “حماس”، مقابل إطلاق سراح 150 أسيرًا فلسطينيًا، على مدار الأيام الأربعة للهدنة، القابلة للتجديد. وتفيد السلطات الإسرائيلية بأن نحو 240 شخصًا أُخذوا رهائن خلال هجوم “حماس” وتمّ نقلهم إلى داخل قطاع غزة.

من جهته، تلقى وزير الخارجية المصري سامح شكري، (الأحد)، اتصالًا هاتفيًا من أنتوني بلينكن وزير خارجية الولايات المتحدة. ووفق بيان للخارجية المصرية، فإن الوزيرين بحثا الجهود المبذولة لاحتواء أزمة قطاع غزة، وتيسير دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع خلال فترة الهدنة، وأكدا أهمية التغلب على أية معوقات قد تهدد استكمال الاتفاق.

وشدد شكري على ضرورة البناء على هذه الهدنة للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار، وإنفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية بشكل كافٍ ومستدام لمناطق القطاع كافة، وكذلك دعم الجهود الدولية الرامية لتحقيق هذا الهدف، بما في ذلك تنفيذ قرار مجلس الأمن الصادر في 15 نوفمبر الحالي.

ونقل البيان المصري، عن وزير الخارجية الأميركي، إشادته بـ”الجهود المصرية في احتواء الأزمة والحد من تداعياتها، والتعاون الوثيق للوصول إلى اتفاق الهدنة المؤقتة”. وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الوزيرين أكدا أهمية استمرار التشاور والتنسيق الوثيق بشأن مختلف جوانب الأزمة.

التعليقات

موضوعات ذات صلة