الست عزيزة.. أم الغلابة

0
224

«أم الغلابة» هكذا أطلق عليها أهالي حي إمبابة، فهي تقدم الطعام بالمجان للفقراء والمحتاجين طوال أيام السنة على مدار ثلاثين عامًا. السيدة عزيزة ليست فقط امرأة عظيمة من نساء مصر الفضليات، ولكنها تقدم نموذجًا مشرفًا يجب أن يُحتذى به في عمل الخير والتسابق إلى أعمال البر، فمن هي الست عزيزة وما قصتها؟

الحاجة عزيزة عبد العليم، ابنة مركز أشمون بمحافظة المنوفية، عانت ويلات الجوع في الصغر، فأقسمت ألا تترك شخصًا جائعًا في محيطها، فلا تسعها الأرض وما عليها حينما تشاهد كل محتاج أو فقير أو عابر سبيل وهو يأكل من مائدتها. أسست جمعية «أحباب الكريم» لكفالة اليتيم، وصاحبة المائدة الشهيرة والمطبخ الخيري الأكبر في منطقة إمبابة بالجيزة، افتتحت مائدتها للفقراء والمحتاجين قبل ثلاثين عامًا، مائدة طويلة تفترش الشارع تجود بأصناف عديدة من الطعام يتناول منها المارة، دون «ضجيج أو بروباجندا».

البداية حينما استقرت برفقة زوجها في منطقة إمبابة، وكان شعورها بالجوع لسنوات في بلدتها سببًا في إطلاق تلك المبادرة، التي لم تكن كما هي عليها اليوم، حيث كانت مقتصرة على عزيزة فقط وبعض جيرانها.

تقول الست عزيزة: «كنا جايبين حلتين ووابور وقاعدين في جنينة قريبة من هنا بنعمل أكل، كنت بفرح جدًا والناس بتاكل قدامي حتى لو كيلو لحمة أو اتنين كيلو».

وباتت المبادرة التي بدأت بكيلو من اللحم وكميات قليلة من الخضار والأرز الآن تكفي لإطعام أكثر من ألف شخص في اليوم الواحد، بمساعدة أكثر من ثلاثين متطوعًا ومتطوعة من أعمار مختلفة شباب وصغار وشيوخ، كل يحاول أن يساهم في إطعام المحتاجين من أبناء المنطقة قدر استطاعته.

الحاجة عزيزة ومن معها هم مثال لشهامة ونُبل وكرم أهل مصر، الذين لا يبخلون بما يستطيعون، ومثال يحتذى للعزيمة والإرادة عند المرأة المصرية.

مصدرأحمد صابر
المقالة السابقةإذًا لنأكل التفاح..
المقالة القادمةنص قانوني يسمح بإقامة النساء في الفنادق بدون مرافق.. ويمنع التمييز ضدهن بسب الملابس

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا