لجنة «الاستراتيجية الوطنية»: إخلاء سبيل 814 خلال 2022 وتعزيز الحريات والحق في الخصوصية

0
136
Google search engine

أعلنت الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان المصرية في 13 ديسمبر الماضي عن تقرير رصدها ومتابعتها لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في عامها الأول. وأوضحت فيه أبرز الجهود والتدابير التي بذلتها الدولة المصرية في تنفيذ الاستراتيجية، إلى جانب جهود الأمانة الفنية لتحقيق نتائجها المستهدفة، ودمجها في السياسات والبرامج التنفيذية للحكومة.

أوضحت الأمانة الفنية إنها حرصت خلال عملها على متابعة تنفيذ الاستراتيجية، وعلى النظر في كافة التزامات الدولة النابعة من مختلف المواثيق الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان التي انضمت إليها مصر، وموائمة التشريعات الوطنية لمعايير حقوق الإنسان، فضلًا عن الاستجابة للتوصيات الصادرة عن مختلف الآليات الدولية والإقليمية، بحيث تتكامل الأطر في سياق الهدف المنشود، وهو تعزيز وحماية حقوق الانسان.

ووفقًا للتقرير، استندت الأمانة على تقارير متابعة تنفيذ الاستراتيجية الواردة لها من كافة الوزارات والجهات الوطنية على مستوى مساراتها الثلاثة، وهي التطوير التشريعي والتطوير المؤسسي والتثقيف وبناء القدرات في مجال حقوق الإنسان.

كما تناول التقرير مبادرات وقرارات رئيس الجمهورية، وأثرها في قوة الدفع نحو التغيير المجتمعي وتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ومن بينها إلغاء إعلان حالة الطواريء، والدعوة لإطلاق الحوار السياسي الوطني الشامل، وإعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسي، وإعلان عام 2022 عامًا للمجتمع المدني، إلى جانب الدفع بتولي المرأة المناصب القضائية في مجلس الدولة والنيابة العامة لأول مرة، فجاءت هذه المبادرات والقرارات تعزيزًا للحريات العامة، وبالأخص حرية الرأي والتعبير، والمشاركة في الحياة السياسية والعامة، وترسيخًا لقيم الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان.

وشهدت الفترة التي يغطيها التقرير إدماج الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2022/2023، وذلك من خلال ربط المشروعات والبرامج التنموية بمحاور ومستهدفات الاستراتيجية، خاصة فيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحقوق المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والشباب وكبار السن.

وفيما يتعلق بجهود الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، تم تأسيس وحدة متخصصة لرصد ومتابعة تنفيذ الاستراتيجية، أعقبها عقد سلسلة مـن الاجتماعات مع الجهات المعنية بالتنفيذ والشركاء مـن المجتمع المدني، حيث قدمت الأمانة على مسار التطوير التشريعي ما يزيد عن ثلاثين مقترحًا بقانون في مختلف الموضوعات ذات الصلة بحقوق الإنسان وحرياته، بما يقارب 50%من إجمالي مستهدفات الاستراتيجية في هذا المسار، وقد وافق مجلس الوزراء بالفعل على عدد من تلك المقترحات، وتجري متابعة الإجراءات ذات الصلة.

وعلى مسار التطوير المؤسسي،  ساهمت الأمانة في عدد من الجهود، منها إعداد مسودة اختصاصات وآليات عمل الإدارة المركزية لحقوق الإنسان بوزارة التنمية المحلية، والتي اعتمدتها الوزارة بالفعل، وإعـداد مشروع مسارات استرشادية لعمل وحدات حقوق الإنسان في الوزارات والمحليات، وتقديم مقترحات لتطوير الوضعية المؤسسية لكل من المجلس القومي للطفولة والأمومة، والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة.

وعلى مسار التثقيف وبناء القدرات والتدريب، شملت جهـود الأمانة إعداد عدد من الأدلة التدريبية، تمهيدًا لتعميمها على الجهات الوطنية المناط بها مهام التدريب واعتماد معاير اختيار المدربين الوطنيين في مجال حقوق الإنسان، وتقديم الدعم الفني للجهات الوطنية في تنفيذ عدد من الأنشطة التدريبية والتثقيفية، وإعداد مذكرات تفاهـم وبروتوكولات تعاون مع جهات مختلفة من أجل القيام بأنشطة مشتركة لتنفيذ الاستراتيجية، ومنها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

كما نفذت الأمانة الفنية مشروع «تجارب في التنمية»، الذي يهدف إلى رصد وتوثيق واستلهام الدروس المستفادة، وتقديم مقترحات بسياسات وتوصيات، بشأن تجارب التنمية التي تستند إلى خبرات التلاقي والعيش الواحد بين المسلمين والمسيحيين، وإلى خبرات مكتسبة من أرض الواقع تحمل الرغبة في المشاركة في فرص الحياة ومواجهة التحديات ورسم حياة أفضل في المستقبل من دون استبعاد أو إقصاء.

وعلى صعيد حماية وتعزيز الحق في الحرية الشخصية، شملت التدابير والجهود الوطنية إصدار وزير العدل قرار يجيز للقضاة عقد جلسات نظر تجديد الحبس الاحتياطي واستئنافه عن بعد باستخدام دائرة تليفزيونية مغلقة، بجانب إخلاء سبيل 814 من المتهمين المحبوسين احتياطيًا، بموجب قرارات من النيابة العامة أو المحاكم المختصة، وذلك خلال الفترة من يناير وإلى سبتمبر 2022.

كما شهدت الجهود المتعلقة بمعاملة السجناء وغيرهم من المحتجزين عددًا من التدابير، بما في ذلك تغيير الفلسفة العقابية، وما استتبعها من تعديل قانون السجون من حيث المسميات، وتطوير مراكز الإصلاح والتأهيل، وتعزيز الرعاية الطبية للنزلاء، والتوسع في قرارات العفو والإفراج الشرطي، حتى تجاوز عدد المستفيدين منها 20 ألف نزيل.

ونوه التقرير إلى افتتاح مركزي الإصلاح والتأهيل في وادي النطرون ومدينة بدر باعتبارهما انعكاسًا لتغيير الفلسفة العقابية، حيث تم تصميمهما بطريقة علمية وباستخدام أحدث وسائل التكنولوجيا، والاعتماد على دراسات متخصصة بهدف تأهيل النزلاء للانخراط في المجتمع.

وقد أكد التقرير أن مبادرة رئيس الجمهورية للحوار الوطني عززت الحريات العامة، مثل حرية الرأي والتعبير والمشاركة في الحياة السياسية والعامة. كما أشار إلى إصدار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام 100 ترخيص وشهادة توفيق أوضاع للصحف ووسائل الإعلام.

وفي إطار تعزيز حرية التنظيم، شهد الحق في تكوين الجمعيات تمديد فترة توفيق الأوضاع بالنسبة للجمعيات والمؤسسات الأهلية، وتسهيل تسجيلها عبر المنظومة الإلكترونية، أما على مستوى حرية تكوين النقابات العمالية فأُجريت انتخابات النقابات العمالية، وأيضًا تعزيز حرية الدين والمعتقد، بما في ذلك زيادة عدد الكنائس التي تم تقنين أوضاعها، واستمرار تطوير ومراجعة المناهج التعليمية لتعزيز قيم المساواة والتسامح ونبذ التمييز، فضلًا عن تعاون الأزهر الشريف والكنيسة الأرثوذكسية ووزارة الأوقاف وعدد من الوزارات الأخرى في برامج مشتركة لدعم المواطنة والتعايش وقبول الآخر.

كما تم تعزيز الحق في الخصوصية من خلال عدد من التدابير، منها إصدار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام كود بضوابط وأخلاقيات نشر أخبار الجريمة والتحقيقات، ومشاركة المنظمة العربية لحقوق الإنسان مع الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان في عقد مؤتمر دولي حول «تحديات حماية الحق في الخصوصية في ظل تطورات الذكاء الاصطناعي».

مصدرفريق التحرير
المقالة السابقةالمواطن الصحفي وأخلاقيات المهنة!
المقالة القادمةمبادرة «ثيمس» وقراءة في «الاستراتيجية الوطنية» حول معاملة المحتجزين وحقوق السجناء العاملين

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا