كن لك وللآخر

0
274
Google search engine

في سؤالين بيلفوا ويدوروا في دماغي بقالهم شوية الحقيقة، فقررت بعد إذنكم يعني نفكر تاني فيهم مع بعض..

السؤال الأول: العدل.. إيه هو العدل من وجهة نظري؟

طبعًا وأنا بسأل نفسي، أول حاجة جت في بالي المعجم. فتحت ودورت ولقيت تصريفات ومعاني كتير لغويًا لكلمة العدل، لقيت المعني الجامع والأقرب للي عايز أقوله هو: «العدل هو التوسط بين الإفراط والتفريط».

السؤال التاني: أنا بستخدم العدل ده في حياتي إزاي؟

هنا يمكن الموضوع كله. يعني ببساطة كده هل أنا بطبق العدل اللي أنا مؤمن بيه وبطالب بيه في حياتي اليومية؟ طيب هل بطبق العدل ده عليا أنا شخصيًا؟ هل أنا عادل مع نفسي؟

مش قولتلكم، هنا فعلًا يكمن الموضوع كله.. فنرجع بقى للموضوع من الأول.

العدل من وجهة نظري المتواضعة هو التوسط بين الإفراط والتفريط، وهنا مش معنى الكلام خالص إني أبقى شخص محايد في المطلق، أو إني لا أنحاز للحق، لكن عدم الإفراط معناه هنا انك لا تغالي في أخذ الحق، أو تتجبر في فرض العدل.

وعدم التفريط هنا انك لازم ضروري وحتمًا طول الوقت تكون منحاز للعدل، وكمان منفذ للعدالة إن أمكن لك هذا. هو ده باختصار شديد رؤيتي للعدل، هل أنا بقى – وأنتم طبعًا معايا- بنطبق العدل ده على حياتنا اليومية البسيطة؟ وهل بنطبقه على نفسنا أصلًا؟

أنا هنا هتكلم عن نفسي، وأرحب جدًا بل بطلب من أي شخص يقرأ المقال يبعت وجهة نظره على السؤالين اللي طرحتهم على الإيميل أو في التعليقات.

الحقيقة لما جربت لمدة يوم أراقب نفسي كويس جدًا، وأشوف هل أنا فعلًا بطبق العدل على محيطي ونفسي في كل شيء ولا لأ، كانت النتيجة إني تهت جدًا جدًا! كل حاجة في دماغي اتلخبطت، وخفت بمجرد ما لقيت نفسي بحاول أحكم على نفسي في كل لحظة بتمر بيا في يومي، وتفسيري لكل اللخبطة والخوف والتوهان ده من فكرة إني براقب ذاتي لغرض الحكم عليها.

شيء مرعب جًدا فكرة الحكم في المطلق، انك تكون مسئول عن إصدار حكم ولو حتي على نفسك، من وجهة نظري أصعب فعل ممكن «إنسان» يقوم بيه على هذا الكوكب هو انه يصدر حكم.

الحقيقة مقدرتش أوصل لاجابة بس قدرت أوصل لنقطة أوضح.. لرؤية أوضح..

قدرت أشوف إن أنا مش مطلوب مني أبدًا غير إني أبقى عادل مع نفسي أولًا وأخيرًا، ولو ده حصل هقدر أكون بطبق وبمارس العدل على كل حياتي ومحيطي ومعاملاتي. لو عدلت مع نفسي هرفض كل ما هو مخالف لفكرة العدل، لو عدلت مع نفسي أكيد مش همارس الظلم أو أقبل إنه يتمارس عليا.

وأكيد مش هأذي حد أي نوع من أنواع الأذى، ولو بكلمة تجرح مشاعر إنسان، وأكيد هرفض إنه يمارس ضدي، ولو قسنا على هذا المنوال فأكيد هبقى رافض للخيانة والوضاعة والخسة والقهر والاستبداد والتسلط، وهبقى رافض كل الأشياء المنافية للعدل أو الإنسانية أو الأخلاق. ده من وجهة نظري طبعًا لأن الأشياء دي نسبية من شخص لآخر.

وأخيرًا. كن لك.. وللآخر.

مصدرعمرو امام
المقالة السابقةسؤال وجواب حول مسؤولية الدولة والأسرة عن حماية الأطفال من الانتهاكات داخل دور الحضانة
المقالة القادمةتعرف على أسباب القبض على نائبة رئيسة البرلمان الأوروبي وعلاقة قطر بالأمر

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا