السيسي يطلق مبادرة «الهيدروجين الأخضر».. فما هو الهيدروجين الأخضر؟

0
177
Google search engine

أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي عن إطلاق مبادرة جديدة باسم «المنتدى العالمي للهيدروجين المتجدد»، بالتعاون مع دولة بلجيكا، والتي تهدف إلى إنشاء منصة دائمة للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة للهيدروجين، ومع القطاع الخاص والمنظمات، ومؤسسات التمويل.

وقال الرئيس السيسي، فى كلمته بجلسة مستقبل الطاقة، ضمن فعاليات مؤتمر المناخ: «اتساقًا مع مبدأ التنفيذ الذي نركز عليه فى هذه القمة اسمحوا لى أن أعلن من هنا عن مبادرة جديدة عملت عليها مصر وبلجيكا خلال الأشهر الماضية، بالتنسيق مع عدد من الشركاء، حيث يسعدنى اليوم، وبالشراكة مع فخامة السيد “ألكسندر دى كروو” رئيس وزراء بلجيكا أن نعلن عن إطلاق مبادرة (المنتدى العالمى للهيدروجين المتجدد) والتى تهدف إلى إنشاء منصة دائمة للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة للهيدروجين، ومع القطاع الخاص والمنظمات ومؤسسات التمويل العاملة فى هذا المجال، بغرض تنسيق السياسات والإجراءات، وخلق ممرات للتجارة والاستثمار فى الهيدروجين، بما يساهم فى الإسراع من وتيرة الانتقال العادل، الذى نصبو إليه جميعًا».

كما أعلن السيسي، خلال الجلسة، عن إطلاق المرحلة الأولى لمشروع إنشاء محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر بالتعاون مع دولة النرويج في العين السخنة، بقدرة 100 ميجاوات. و أكد أن هذا المشروع يعد نموذجًا عمليًا للشراكة الاستثمارية المحفزة للتنمية الاقتصادية المستدامة، موضحًا أن مصر من أوائل الدول التي أدركت الفرصة المتاحة في مجال الهيدروجين الأخضر، استنادًا إلى القدرات الهائلة في إنتاج الطاقة النظيفة.

ما هو الهيدروجين الأخضر؟

أصبح مصطلح «الهيدروجين الأخضر» يتردد كثيرًا على ألسنة مسؤولين وحكومات ونشطاء بيئة ومنظمات، كأحد البدائل الهامة للوقود الأحفوري، خاصة في الآونة الأخيرة التي شهدت تقلبات كبيرة في سوق الطاقة العالمي بفضل الحرب الروسية الأوكرانية، فيما تتزايد جهود الدول للفوز بوقود المستقبل، وهو ما يطرح تساؤل حول مفهوم الوقود الأخضر والأسباب التي فرضته بديلًا للوقود الأحفوري.

الهيدروجين الأخضر هو وقود عالمي وخفيف وعالي التفاعل، من خلال عملية كيميائية تُعرف باسم التحليل الكهربائي. تستخدم هذه الطريقة تيارًا كهربائيًا لفصل الهيدروجين عن الأكسجين في الماء، إذا تم الحصول على هذه الكهرباء من مصادر متجددة، فسننتج طاقة دون انبعاث ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

من جهتها، أوضحت وكالة الطاقة الدولية أن هناك اهتمامًا متزايدًا بالهيدروجين الناتج عن استخدام التحليل الكهربائي للمياه، خاصة وأن الطرق التقليدية لاستخراج الهيدروجين تتسبب في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وذلك على الرغم من أن أقل من 0.1% من إنتاج الهيدروجين العالمي المخصص حاليًا يأتي من التحليل الكهربائي للماء، ومع انخفاض تكاليف الكهرباء المتجددة، لا سيما من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح».

يمكن استخدام الهيدروجين الأخضر على نطاق واسع في:

         – السيارات والشاحنات الكهربائية التي تعمل بخلايا الوقود الهيدروجيني.

– سفن الحاويات التي تعمل بالأمونيا السائلة المصنوعة من الهيدروجين.

– مصافي «الفولاذ الأخضر» التي تحرق الهيدروجين كمصدر للحرارة بدلاً من الفحم.

– توربينات كهربائية تعمل بالهيدروجين يمكنها توليد الكهرباء في أوقات ذروة الطلب للمساعدة في تثبيت شبكة الكهرباء.

– بديل للغاز الطبيعي للطبخ والتدفئة في المنازل.

الإنتاج العالمي من الهيدروجين الأخضر:

يُقدر الإنتاج العالمي من الهيدروجين بـ70 مليون طن سنويًا، تستخدمها صناعة سماد الأمونيا والمواد الكيميائية، مثل الميثانول وإزالة الشوائب أثناء تكرير النفط، كما يعمل الهيدروجين كناقل للطاقة الكيميائية، مثل النفط أو الغاز، ويخزن ثلاثة أضعاف الطاقة لكل وحدة كتلة مثل البنزين التقليدي، وعندما يحترق في الهواء يتحد مع الأكسجين لإنتاج الماء مرة أخرى.

من الممكن أن يلبى الهيدروجين الأخضر حوالى 25% من احتياجات العالم من الطاقة بحلول عام 2050، بحجم مبيعات سنوية تصل إلى 770 مليار دولار، ويتوقع مجلس الطاقة العالمي أنه بحلول عام 2025 يمكن أن تغطي استراتيجيات الهيدروجين الوطنية البلدان التي تمثل أكثر من 80٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي منه.

ونتيجة لإقبال عدد كبير من الدول على زيادة قدرات إنتاج الهيدروجين، مثل كندا وفرنسا واليابان وأستراليا والنرويج وألمانيا والبرتغال وإسبانيا وتشيلي والصين وفنلندا، فقد أطلق عدد من البلدان والتكتلات استراتيجيات للاستثمار في الهيدروجين، أبرزها خطة الاتحاد الأوروبي للهيدروجين الأخضر في يوليو 2020.

ما هي خطة مصر للهيدروجين الأخضر؟

في يوليو الماضي، وجه الرئيس بإعداد استراتيجية وطنية متكاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في مصر. ووفقًا لتصريحات سابقة لوزارة الكهرباء، تتطلع الحكومة إلى إطلاق مرحلة أولية من المشاريع التي قد تصل قيمتها إلى 3-4 مليارات دولار، ومن المتوقع إلى حد كبير أن يكون لصندوق مصر السيادي دور في دراسة العديد من مشروعات الهيدروجين الخضراء.

الجدير بالذكر، أنه قبل انعقاد الصفقات الأخيرة كانت مصر لا تزال بعيدة عن المستويات التجارية عندما يتعلق الأمر بإنتاج الهيدروجين الأخضر، خاصة وأن مشاريع الهيدروجين الأخضر مشاريع طويلة الأجل، يبلغ عمرها التشغيلي نحو 25 عامًا، وتحتاج أن يكون المستثمرين قادرين على إجراء دراسات جدوى وافرة وواقعية.

مصدرفريق التحرير
المقالة السابقةفي اليوم الأول لقمة «التنفيذ».. مطالبات للدول الغنية بالوفاء بالتزاماتها.. والأمم المتحدة: نقترب من نقطة اللا عودة
المقالة القادمةالخسائر والضرر واتفاقيات لإنتاج الطاقة و«علاء عبد الفتاح»… اليوم الثالث لقمة المناخ

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا