شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها المسائية، ومنها: صندوق النقد: مصر بحاجة لتمويل إضافي وأكسيوس: مصر هدد إسرائيل بسبب سيناء وشكري: حركات التحرر بفلسطين تختلف عن "الإخوان" الإرهابية.
صندوق النقد: مصر بحاجة لتمويل إضافي لمواجهة تداعيات حرب غزة
قالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي جولي كوزاك، في مؤتمر صحفي الخميس، إن الصندوق يجري محادثات مع الحكومة المصرية بخصوص تقديم تمويل إضافي في إطار البرنامج الحالي. وأضافت "الحجم المضبوط للتمويل جزء من المناقشات التي يجريها ممثلو الصندوق مع السلطات المصرية".
ويعتبر صندوق النقد أن زيادة التمويل أمر أساسي إذ تواجه البلاد صعوبات اقتصادية جراء تداعيات الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، "بما في ذلك التأثير المحتمل على عائدات السياحة".
ولمصر برنامج مع صندوق النقد الدولي للحصول على 3 مليارات دولار تم الاتفاق عليه في ديسمبر 2022. وأوضحت كوزاك أن المحادثات ستستمر في الأسابيع القادمة لاستكمال المراجعتين الأولى والثانية لبرنامج تسهيلات التمويل الممدد.
والشهر الماضي، قالت مديرة الصندوق كريستالينا جورجيفا إن الصندوق "يدرس بجدية" زيادة محتملة لبرنامج القروض لمصر نتيجة الصعوبات الناجمة عن العدوان على قطاع غزة.

صندوق النقد: تأثير الحرب على مصر كبير
وأضافت جورجيفا حينها أن الحرب "تدمر" سكان غزة واقتصادها، وأن لها "آثارًا خطيرة" على اقتصاد الضفة الغربية، ويشكل أيضا صعوبات للدول المجاورة، مصر ولبنان والأردن، من خلال الخسائر في إيرادات السياحة وارتفاع تكاليف الطاقة.
وتابعت "تأثير الحرب بين إسرائيل وحماس على الاقتصاد العالمي محدود للغاية"، لكنها حذرت من أن هذا التأثير قد يزيد في حالة وقوع صراع طويل الأمد، وفق تعبيرها. كما حذرت من أن إسرائيل ستشهد تباطؤا اقتصاديا.
وكانت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال قد قالت في السادس من الشهر الماضي إن الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة أضرت بالسياحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأضافت الوكالة أن الحرب الدائرة لها تداعيات على الاقتصادات الأخرى في المنطقة، مشيرة إلى أن قطاع السياحة سيكون المتضرر الأكبر في كل من لبنان ومصر والأردن، بسبب قربها الجغرافي واحتمال توسع نطاق الصراع عبر حدودها.
وجذرت من أن ذلك سيؤدي لتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بهذه الدول، ويضعف مراكزها الخارجية. والعام الماضي، أسهمت السياحة بنسبة 12% من إيرادات الحساب الجاري في مصر.
وكانت وزراة السياحة المصرية قالت إنها تتحرك لدعم قطاع السياحة التي تضررت كثيرا بفعل العدوان المتواصل على غزة، موضحة أنها تقدم حوافز لدعم السياحة بجنوب سيناء التي تراجعت فيها الحجوزات إلى 10%.
وتعد السياحة مصدرا رئيسيا للعملة الصعبة في مصر، ويبدو أنها لن تحقق الرقم المأمول هذا العام الذي عبرت عنه وزارة السياحة والآثار قبل أكثر من شهرين، بأن مصر تستهدف 15 مليون سائح بنهاية 2023، بعوائد متوقعة تتراوح ما بين 16 و17 مليار دولار، خلال العام المالي الحالي 2023-2024 (الذي بدأ في الأول من يوليو الماضي) مقابل 14 مليارا حققته خلال العام المالي الماضي.
أكسيوس: مصر حذرت إسرائيل من "قطيعة" في العلاقات إذا دفعت الفلسطينيين إلى سيناء

حذرت مصر الولايات المتحدة وإسرائيل من أنه إذا تم الدفع باللاجئين الفلسطينيين إلى سيناء نتيجة للعملية العسكرية الإسرائيلية في جنوب غزة، فقد يؤدي ذلك إلى "قطيعة" في العلاقات بين مصر وإسرائيل، وذلك وفقًا لما نقله موقه "أكسيوس" الأمريكي عن أربعة مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين.
وترى مصر أن الحرب في غزة تشكل تهديدًا لأمنها القومي، وتريد منع اللاجئين الفلسطينيين من عبور الحدود إلى أراضيها.
وتشعر مصر والأردن والسلطة الفلسطينية بالقلق منذ الأيام الأولى للحرب من أن تدفع إسرائيل الفلسطينيين من غزة إلى مصر - ولا تسمح لهم بالعودة بعد الحرب.
ونفى المسؤولون الإسرائيليون ذلك سرًا وعلانية، وقدموا تأكيدات لمصر بأن أي فلسطيني جريح يسمح له بمغادرة غزة لتلقي العلاج الطبي سيسمح له بالعودة إلى القطاع، لكن تاريخ إسرائيل مع التعهدات لا تثق به الأطراف العربية.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، وسع الجيش الإسرائيلي عمليته العسكرية إلى جنوب قطاع غزة، مع التركيز على مدينة خان يونس، حيث يدعي أن قادة حماس يختبئون هناك.
ومنذ بدء القتال في خان يونس، فر العديد من المدنيين الفلسطينيين إلى مدينة رفح على الحدود مع مصر، بعد أن دفعتهم إسرائيل بالغارات والمنشورات التي ألقتها طائراتهم وبتصريحات قاداتها العسكريين التي طالبتهم بالنزوح إلى رفح أو مواجهة مصير القتل بالقصف الذي لا يتوقف ولا يستثني شيئًا في القطاع.
وقال وزير الخارجية سامح شكري في منتدى أسبن الأمني في واشنطن العاصمة الخميس، إنه سيكون "من غير المناسب ويتعارض مع القانون الدولي أن يتم تهجير المدنيين الفلسطينيين من غزة إلى مصر.. إنها ليست الطريقة للتعامل مع الصراع. لا ينبغي معاقبة المدنيين الفلسطينيين وعدم مغادرة أراضيهم".
ويزور شكري واشنطن اليوم مع عدد من وزراء الخارجية العرب الآخرين للقاء وزير الخارجية الأمريكي توني بلينكن حول الحرب في غزة.
وقال ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، يوم الخميس إن تهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء "خط أحمر" بالنسبة لمصر ولن تسمح بذلك مهما كانت الآثار المترتبة عليه. ورفض المسؤولون المصريون التعليق على هذه القصة.
ويقول مسؤولون إسرائيليون إنه خلال الأسابيع القليلة الماضية، قال مسؤولون مصريون، بما في ذلك في الجيش وجهاز الاستخبارات، لنظرائهم في الجيش الإسرائيلي والشاباك إنهم قلقون للغاية بشأن تداعيات العملية في جنوب غزة على مصر، وفق أكسيوس.
وأعرب المصريون عن قلقهم من أن تؤدي الأزمة على حدودهم مع غزة إلى عبور آلاف اللاجئين الفلسطينيين الجدار الحدودي ومحاولة العثور على مأوى في سيناء، وفقًا لثلاثة مسؤولين إسرائيليين نقل عنهم الموقع الأمريكي.
وقال مسؤول إسرائيلي إن المسؤولين المصريين أبلغوا نظراءهم الإسرائيليين بأنهم قلقون من أن النشطاء من غزة قد يفرون أيضًا إلى مصر.
وقال المسؤولون الإسرائيليون إن المصريين أبلغوا إسرائيل أن مثل هذا السيناريو يمكن أن يخلق أزمة خطيرة في العلاقات بين مصر وإسرائيل.
وقال مسؤول أمريكي إن مصر تشاطر الولايات المتحدة نفس المخاوف وشدد على أن المسؤولين المصريين حذروا من "قطيعة" مع إسرائيل إذا حدث ذلك.
شكري: الإخوان كتنظيم إرهابي في مصر يختلف عن حركات التحرر بفلسطين
قال وزير الخارجية سامح شكري، إنه لابد من التمييز بين جماعة الإخوان المسلمين المصنفة كتنظيم إرهابي في مصر وحركات التحرر.

وتابع وزير الخارجية خلال حوار له اليوم الخميس، مع مركز الفكر للدراسات الاستراتيجية والدولية: "الحكم في غزة هو أمر يقرره الشعب الفلسطيني، والسلطة الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وسياسات إسرائيل في الضفة الغربية ساهمت في تردي قدرة السلطة الفلسطينية على تحمل مسؤولياتها".
وأضاف وزير الخارجية: "مصر ستفعل ما بوسعها من أجل السعي لإقامة دولة فلسطينية وتطبيق حل الدولتين، كما أن مصر لم تقترح نزع سلاح الدولة الفلسطينية، وإنما أعادت تقديم المقترح الموافق عليه من قبل السلطة كجزء من حل الدولتين".
وأوضح سامح شكرى: "مستوى المساعدات المتوفرة لقطاع غزة ضمن الإجراءات التي تم وضعها غير كاف ولا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات، كما أن معبر رفح مفتوح من اليوم الأول للعدوان على غزة، ومستعد للعمل على مدار 24 ساعة لإدخال المزيد من المساعدات الإغاثية لغزة، مشيرا إلى أن مستوى المساعدات التي تدخل إلى غزة غير كافٍ".
وفي اليوم الـ62 من العدوان على غزة، أعلنت كتائب القسام أنها قتلت وأصابت العديد من الجنود الإسرائيليين واستهدفت آليات خلال كمائن نصبتها لقوات الاحتلال في خان يونس ومدينة غزة وبيت لاهيا. كما أكدت تدمير نحو 80 آلية عسكرية خلال الـ72 ساعة الأخيرة، في وقت أقر جيش الاحتلال بمصرع 3 من ضباطه.
وبالتوازي مع الاشتباكات واصلت قوات الاحتلال قصف المناطق السكنية وارتكبت مجازر جديدة استشهد فيها العشرات في رفح وخان يونس ومدينة غزة وجباليا. وأكدت وزارة الصحة بالقطاع استشهاد 350 فلسطينيًا في الساعات الـ24 الماضية، في حين تجاوزت الحصيلة الإجمالية للشهداء 17 ألفًا وارتفع عدد المصابين إلى 46 ألفًا.