إخفاء صالة تحرير كاملة.. القبض على 6 صحفيين بـ"متصدقش" من المنازل والشوارع

في حملة أمنية استمرت على مدار يومي أمس وأول من أمس، ألقت قوات الأمن القبض على 6 صحفيين، هم جميع العاملين في منصة "متصدقش"، بحسب نقابة الصحفيين والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إن حملة القبض على فريق المنصة، بدأت بمهاجمة منزلي الصحفيين محمد أشرف أبو عميرة وعبد الله قدري، مساء الاثنين، والتحفظ على أجهزتهما الشخصية، مع تفتيش عنيف أدى إلى تلفيات في ممتلكاتهما. ونفذ عملية القبض أفراد يرتدون ملابس مدنية، كما لم يُفصحوا عن وجود أي استدعاء من النيابة للصحفيين، فيما لا يزال مصيرهما ومكان احتجازهما غير معلوم حتى الآن.

ودفع ذلك نقابة الصحفيين إلى مطالبة النائب العام والجهات الأمنية بالكشف عن مصير الصحفيين، فيما كلفت الشؤون القانونية بالنقابة بمتابعة موقفهما.

ومع استمرار حملة القبض، ألقت القوات الأمنية، أمس الثلاثاء، القبض على محمد عادل وإسلام بركات من منزليهما في محافظتي الغربية وبورسعيد، كما ألقت القبض على محمد محمود ومحمد عادل من أحد شوارع القاهرة، ما يؤكد، وفقًا لما ورد في بيان المبادرة، أنها حملة منظمة للقبض على جميع الصحفيين العاملين في المنصة.

منصة "متصدقش"

ومنصة "متصدقش" منصة مستقلة أسسها الصحفي الراحل محمد أبو الغيط، وأُطلقت في أبريل 2018 بهدف مواجهة الأخبار المغلوطة والشائعات. وعلى مدار سنوات، تحققت المنصة وأنتجت آلاف التحقيقات، وقدمت للقارئ العربي والمصري جزءًا من حقه في المعرفة.

وقبل إلقاء القبض على جميع الصحفيين العاملين فيها، أصدرت المنصة بيانًا عقب حبس أول صحفيين، أكدت فيه مسؤوليتها عن المحتوى المنشور، وطالبت الجهات القانونية والأمنية بالكشف عن مكان احتجازهما، مشيرة إلى أن المنصة كيان معلوم يمارس الصحفيون فيه عملهم منذ سنوات.

وبعد ساعات من البيان، أصدرت المنصة بيانًا آخر عقب القبض على محمد عادل وإسلام بركات، حملت فيه السلطات المعنية المسؤولية الكاملة عن سلامة فريق عمل المنصة، مؤكدة استكمال العمل في "متصدقش" وحرصها على مواصلة مهمتها الأساسية في التحقق من المعلومات. ومع ذلك، ألقت قوات الأمن القبض على من تبقى من فريقها، لتصدر المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بيانًا أعلنت فيه القبض على جميع الصحفيين في المنصة التي تعمل منذ أكثر من 6 سنوات.

وطالبت المبادرة في بيانها النائب العام محمد شوقي بفتح تحقيق عاجل، وضرورة الكشف عن مكان احتجاز الصحفيين الستة، والتحقيق في واقعة القبض عليهم دون الإفصاح عن سبب الاحتجاز أو الإشارة إلى مكانه.

وأشارت المبادرة إلى أن التعامل مع صحفيي منصة "متصدقش" يأتي ضمن مناخ عام معادٍ للصحافة، مضيفة أن عدد الصحفيين المحتجزين يرتفع، بعد إلقاء القبض على فريق المنصة، إلى 26 صحفيًا محبوسًا بسبب أعمالهم المهنية.

من جانبها، قالت إيمان عوف، مقررة لجنة الحريات في نقابة الصحفيين، إن النقابة استقبلت شكاوى من ذوي ومحامي الزملاء في منصة "متصدقش" بشأن القبض على 6 منهم، مطالبة بالكشف عن أماكن احتجازهم والإفراج الفوري عنهم. وأكدت أن خالد البلشي، نقيب الصحفيين، يتواصل مع الجهات النيابية للإفراج عن الزملاء.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة