أحمد الطوخي.. حاضر في القضية غائب عن أقوال المتهمين

في القضية رقم 977 لسنة 2017، المعروفة إعلاميًا بـ"الخلية الإعلامية"، لم يذكر أي من المتهمين اسم أحمد خالد محمد الطوخي في أقواله، وفق ما يقوله عبد الله طنطاوي، محامي المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الذي يؤكد لـ"فكّر تاني" أن دفاع الطوخي نفسه لا يعرف على وجه التحديد ما الذي أتى به إلى القضية، رغم حبسه على ذمتها لما يزيد على 5 سنوات.

وبحسب أوراق القضية، يواجه الطوخي اتهامات بالانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون، والمشاركة فيما وصفته التحقيقات بـ"خلية إعلامية"، إلى جانب اتهامه بتمويل تلك الجماعة. في المقابل، يقول دفاعه إن أقوال جميع المتهمين خلت من ذكر اسمه، فيما تنفي شهادة أحد المتهمين الرئيسيين وجود أي أفراد آخرين في الخلية غير الأسماء المذكورة حصرًا في التحقيقات.

ويستند الدفاع كذلك إلى طبيعة الأحراز المضبوطة بحوزة الطوخي، إذ يقول طنطاوي إنها كانت أدوات شخصية ودراسية بحتة، بينها أجهزة إلكترونية شائعة في الاستخدام الطلابي والجامعي، مثل لابتوب وهاتف آيفون وكاميرا تصوير. وكان الطوخي وقتها طالبًا في كلية الإعلام بجامعة الأزهر، كما أنكر أمام النيابة جميع الاتهامات منذ اليوم الأول للتحقيقات.

ويرى الدفاع أن القضية تتضمن أيضًا تناقضات وخللًا جوهريًا في تواريخ وأوامر الضبط الصادرة بحق الطوخي، ويتمسك ببطلان إجراءات القبض والتفتيش، فضلًا عن الدفع بعدم جدية تحريات قطاع الأمن الوطني، وانتفاء أركان جرائم الانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها في حقه.

وتعود قصة الطوخي إلى عام 2017، حين أُلقي القبض عليه قبل أن يكمل عامه الـ19، وقضى نحو عامين محبوسًا على ذمة التحقيقات في اتهامه بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار وبيانات كاذبة، قبل أن يُخلى سبيله في ديسمبر 2019. وفي يونيو 2021 استدعاه قطاع الأمن الوطني، ثم أُعيد سجنه بالاتهامات السابقة، ليقضي أكثر من 5 سنوات بين تجديدات الحبس وتأجيل جلسات المحاكمة.

وخلال سنوات احتجازه، حصل أحمد على ليسانس الإعلام من جامعة الأزهر. ووفق والده خالد الطوخي، لا يشكو نجله من أي متاعب صحية داخل السجن، وإنما يشكو من حبسه ظلمًا. ويختصر خالد، والد أحمد وأكبر أبنائه الأربعة، مطلبه في خروج نجله وعودته إلى إخوته، ويقول لـ"فكر تاني" إن كل ما يطلبه هو "خروج ابني من الحبس، في القضية التي لا ناقة له فيها ولا جمل، وأن يكون وسط إخوته، ويعيش حياته مثل أي شاب من جيله، يعمل ويفيد أهله وبلده".

ويستند خالد في موقفه إلى ما جرى عند استدعاء نجله، إذ ذهب أحمد إلى الأمن الوطني دون تردد، وهو ما يراه الأب دليلًا على عدم صلته بالاتهامات المنسوبة إليه، مضيفًا أن الأسرة تأمل في أن ينصفه القضاء المصري، خصوصًا أن الاتهامات في تلك القضية هي نفسها الاتهامات التي أُخلي سبيله منها على ذمة التحقيقات سابقًا.

ومع بقاء أحمد خلف القضبان، لم تتوقف القضية عند حدود الاتهامات وما يراه دفاعه من ثغرات في أوراقها، إذ قررت الدائرة الأولى بمحكمة جنايات الإرهاب بالقاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم وسجون بدر، في جلسة 20 يوليو الماضي، تأجيل نظر القضية رقم 977 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، والمقيدة برقم 15661 لسنة 2024 جنايات مدينة نصر، إلى جلسة 20 أكتوبر 2026 لسماع مرافعة الدفاع.

وخلال جلسة 20 يوليو، لم يكن أحمد موجودًا داخل مقر المحكمة، فتقدم عبد الله طنطاوي بـطلب كتابي رسمي إلى رئيس المحكمة، طالب فيه بالتنبيه المشدد على الجهة المختصة بضرورة إحضار المتهم بشخصه من محبسه في الجلسة المقبلة، حتى يتمكن من حضور محاكمته ومباشرة حقه في الدفاع عن نفسه.

وأوضح الدفاع في طلبه أن الطوخي أُخلي سبيله على ذمة التحقيقات في هذه القضية عام 2019، قبل أن يُقبض عليه لاحقًا ويُحقق معه ويُحبس احتياطيًا على ذمة قضية أخرى تحمل رقم 955 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا. وظل رهن الاحتجاز لأكثر من عامين منذ القبض عليه في 23 ديسمبر 2017، حتى قررت نيابة أمن الدولة العليا إخلاء سبيله في 8 ديسمبر 2019، ثم أُلقي القبض عليه مرة أخرى في 18 يونيو 2021 وخضع للتحقيق والحبس الاحتياطي على ذمة القضية الأخرى بالاتهامات نفسها التي أُخلي سبيله منها سابقًا، ولا تزال القضية متداولة أمام القضاء حتى الآن.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة