في يوم واحد فقط، الأحد الماضي، اقترضت وزارة المالية عبر أدوات الدين الحكومية 105 مليارات جنيه، وهو رقم يزيد على إجمالي ما يخصص لدعم الكهرباء على مدار عام كامل، وفي الأسبوع نفسه رفعت الحكومة أسعار الكهرباء 12% بأثر رجعي على فاتورة يوليو، رغم تعهدها السابق بعدم رفع الشرائح، مبررة القرار بأنه "لم يكن هناك بديل سوى رفع التعريفة"، فهل فعلاً لا توجد بدائل حكومية غير جيب المواطن؟
الإجابة على هذا التساؤل تبدأ من الرقم ذاته، فالـ105 مليارات جنيه ليس استثناءً عابرًا، وإنما جزء من نمط متكرر، فبين يومي الخميس والأحد الموافقين 30 يوليو و2 أغسطس، اقترضت الوزارة 220 مليار جنيه، على أن يتم السداد خلال فترة تتراوح بين 91 و273 يومًا، مع دفع فوائد تتراوح بين 26.47% و26.32%، وبمعنى آخر، فإن المستثمر الذي استثمر مليار جنيه في أذون الخزانة أجل 91 يومًا (3 أشهر تقريبًا) سيحصل على المبلغ الذي دفعه، وفوقه 244 مليون جنيه فوائد (قبل الضرائب).
وفي مقابل هذه الأرقام، فإن الوفر الذي حققته الحكومة من قرارها الأخير بتحريك شرائح الكهرباء 12%، بحسب تقديرات مستقلة، يتراوح بين 15 و20 مليار جنيه، وفقًا لاختلاف معدلات الاستهلاك والترشيد بين الشرائح، وهو مبلغ زهيد إذا ما تمت مقارنته بحجم الاقتراض في أيام معدودة كما رأينا.
وتبلغ فوائد الديون التي تتحملها الموازنة العامة للدولة في العام الحالي 2.4 تريليون جنيه، تمثل 46.7% من إجمالي المصروفات، وقرابة 60% من إيرادات الدولة، وحين يقارن دعم الكهرباء بذلك الرقم، يتضح أن الدعم لا يمثل سوى 4.2% من إجمالي الفوائد، ويعادل فقط 1.2% من إجمالي استخدامات الموازنة.
ويُظهر ملف الفوائد أن الدولة يمكنها تقليل الاقتراض كحل عملي وسريع يغنيها عن الاستمرار في استهداف المواطنين برفع أسعار الخدمات واعتبارهم وسيلة أساسية للتمويل وحل مشكلاتها، خاصة أن كل ارتفاع بمقدار 1% في أسعار الفائدة (كأن تدفع المالية فائدة 27% مثلًا بدلًا من 26%) يضيف نحو 100 مليار جنيه أعباءً جديدة إلى الموازنة، وهو ما يعادل تقريبًا قيمة ما تزعم الحكومة أنها تدعم به الكهرباء بالكامل.
وقد أكد حزب العدل، في بيان، عن رفع أسعار الكهرباء على تلك الفكرة، معتبرًا أنها صورة مصغرة لأزمة أكبر في إدارة المالية العامة تتمثل في التهام الدين للحيز المالي (إيرادات الدولة)، فالمواطن لا يدفع ثمن الكهرباء التي يستهلكها فقط، وإنما يدفع أيضًا ثمن تراجع الإنتاج المحلي، والغاز المستورد، والدين وفوائده، والتشابكات المالية المتراكمة.
وهذا التراكم في الأعباء لم يوزع بالتساوي بين المواطنين، فخلال السنوات العشر الأخيرة، تراوحت نسبة الزيادة في شرائح الكهرباء بين 807% و290%، أي ارتفعت ما بين 3 و9 أضعاف، وكانت الزيادات الأعلى من نصيب الفئات الأقل دخلًا، فالشريحة من (0 إلى 50 كيلو وات)، وهي شريحة تعادل استهلاك ثلاجة و3 مراوح و6 لمبات، ارتفعت عليها أعباء التعريفة بنسبة 807%، في حين بلغت الزيادة في الشريحة السابعة (أعلى من ألف كيلو) 290.5% فقط.
والبحث عن بدائل لقرار الحكومة بتحميل المواطن الأعباء باستمرار يعيدنا إلى الموازنة العامة للدولة باعتبارها "المازورة" التي يمكن القياس عليها لمعرفة أين تنفق الحكومة أموالها، وما أولوياتها، وما المخصصات التي كان يمكن الترشيد فيها بسهولة دون الحاجة للضغط على الأسر المصرية ورفع مستوى التضخم، ذلك أن أي زيادة في أسعار الكهرباء يتبعها مباشرة ارتفاع في أسعار السلع.
البديل الثاني: تنويع مزيج الطاقة
وإذا كان ضبط الاقتراض بديلًا في جانب التمويل، فإن هناك بديلًا آخر في جانب الإنتاج ذاته، فوزارة الكهرباء قالت، على لسان وزيرها المهندس محمود عصمت، إن زيادة أسعار الشرائح لا ترتبط بارتفاع أسعار البنزين أو السولار أو المازوت الذي يُستخدم في تشغيل محطات التوليد، مضيفًا أن تعديل أسعار الشرائح يأتي ضمن خطة حكومية تدريجية لتقليص الفجوة الكبيرة بين تكلفة إنتاج الكهرباء وسعر بيعها للمواطن، ووفقًا لتصريحاته، فإن الفجوة ليس لها علاقة باستهلاك المواطن، ولكنها مرتبطة بتكلفة إنتاج الكهرباء ذاتها، وهو أمر بديهي في ظل سياسات اقتصادية رفعت أسعار الدولار بشكل مفرط، وتوسعت في امتلاك محطات كهرباء تعمل بالغاز الطبيعي المستورد من الخارج بدلًا من البدائل الأرخص.
وتمتلك مصر فائضًا في إنتاج الكهرباء يُقدر بحوالي 20 ألف ميجاواط، إذ ارتفع الإنتاج بنسبة 6.2% على أساس سنوي خلال يناير 2026، ليصل إلى نحو 18.9 مليار كيلوواط/ساعة، مقارنة بـ17.8 مليار كيلوواط/ساعة في الشهر نفسه من العام الماضي، كما زاد الاستهلاك بنسبة 7.7%، ليسجل نحو 15.4 مليار كيلوواط/ساعة خلال يناير الماضي، مقابل 14.3 مليار كيلوواط/ساعة في يناير 2025.
غير أن المشكلة التي تواجه القطاع هي أن الغاز الطبيعي، وهو المصدر الأساسي والمهيمن على إنتاج الكهرباء في مصر بنسبة 79.6%، يليه المازوت والسولار بنسبة 7.4%، ثم تأتي الطاقة المتجددة بنسب أقل، وتتضمن الطاقة الكهرومائية التي تمثل 6.1% (من خلال السد العالي وخزان أسوان)، وطاقة الرياح التي تساهم بنسبة 3.8%، والطاقة الشمسية التي تساهم بنسبة 3.1%.
وقد تراجع إنتاج الغاز الطبيعي من نحو 6.9 مليار قدم مكعب يوميًا في ذروة الإنتاج عام 2022 إلى أقل من 3.7 مليار قدم مكعب يوميًا حاليًا، بينما أدى الاعتماد المتزايد على الواردات الأعلى تكلفة إلى ارتفاع متوسط تكلفة الغاز من نحو 4 دولارات إلى قرابة 10 دولارات للمليون وحدة حرارية في فترات الذروة، وهو ما تسبب في الفجوة التي تريد الدولة سدها من المواطنين.
وتقول د. عالية المهدي، عميد كلية الاقتصاد الأسبق، إن المواطن يتحمل فاتورة القروض وتكاليف التشغيل لمحطات غير مستغلة بالكامل، موضحة أن القدرة المركبة لإنتاج الكهرباء في مصر تصل لأكثر من 60 ألف ميجاواط، في حين يبلغ استهلاك المصريين في ذروة الصيف 40 ألف ميجاواط، وبالتالي فإن لدينا فائضًا بنسبة 33%، وتضيف المهدي، على صفحتها في فيسبوك، أن التكلفة الثابتة لهذه الطاقة الفائضة يتم تحميلها على الطاقة المستهلكة، وترفع من تكلفة الإنتاج بشدة، وهي ليست مشكلة المواطن ولا تُعد دعمًا للكهرباء بقدر ما هي دعم لعدم كفاءة التخطيط وبناء محطات لا حاجة لنا بها.
وتتضمن تلك التكاليف الثابتة القروض التي حصلت عليها الحكومة لبناء محطات كهرباء، إذ حصل القطاع على تمويلات قُدرت بـ29 مليار دولار أمريكي على الأقل بين عامي 2014 و2026 لبناء وتطوير محطات توليد الطاقة والشبكات، مثل محطات (بني سويف والبرلس) بتكلفة استثمارية بلغت 6 مليارات يورو.
البديل الثالث: اتباع فقه الأولويات
وإذا كانت هذه القروض قد ذهبت لبناء محطات فائضة عن الحاجة، فإن السؤال الأوسع يتعلق بأولويات الإنفاق نفسها، ففي يونيو الماضي، أصدرت الحكومة قرارًا باعتبار مشروع إقامة "مارينا اليخوت" في الساحل الشمالي الغربي مشروعًا قوميًا، وهو أمر يثير الجدل، فالمشروع القومي في الأبجديات الاقتصادية هو الذي يحقق التنمية الشاملة، ويرفع مستوى معيشة المواطنين، ويعبر عن رغبة المجتمع في التقدم.
وقد حرّك ذلك المشروع مجددًا النقاش حول ضرورة توقف الدولة عن الاعتماد على القطاع العقاري كمحرك للاقتصاد، فبحسب الخبير الاقتصادي المعروف هاني توفيق، أصبحت نسبة الاستثمار العقاري في مصر تمثل نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 10%، محذرًا من أن نمو الطلب على العقارات انخفض بشكل حاد، من 125% خلال عام 2024 إلى نحو 10% فقط عام 2025، وهو ما يعكس تباطؤًا كبيرًا في حركة السوق العقارية.
ويعني التوسع في المشروعات العقارية الحاجة إلى بناء محطات طاقة جديدة لاستيعاب التوسعات واستيراد مستلزمات من الخارج، وهو ما يشكل ضغطًا مستمرًا على إيرادات مصر، فقطاع مواد البناء سجل المركز الثاني في حجم الواردات المصرية خلال عام 2021، حيث بلغت وارداته نحو 11.422 مليار دولار.
كما تتطلب المشروعات العقارية أيضًا بنية تحتية ضخمة تتحملها الدولة، كالطرق الجديدة والكباري وأعباء الصيانة المستمرة لها، ليرتفع إجمالي عدد الكباري على مستوى الجمهورية إلى قرابة 45 ألف كوبري خلال عام 2024، ووصلت استثمارات "الطرق والكباري" في العام المالي الماضي إلى 25 مليار جنيه، كما ارتفعت تكاليف إنشاء وصيانة القديم منها بنسب تصل إلى 60%، بسبب الزيادة الكبيرة في أسعار مواد البناء الأساسية كالحديد والأسمنت والبيتومين.
البديل الرابع: التحول للبناء الأخضر
وبينما يستمر هذا التوسع العقاري في رفع الطلب على الطاقة، يضع الخبراء حلًا من داخل القطاع العقاري نفسه لتقليل أزمات الطاقة في مصر، ويتضمن إجبار المطورين على اتباع البناء الأخضر بمنازل معالَجة ضد الحرارة ترشّد الاحتياج للمكيفات، ونشر السخانات الشمسية، ويعتمد ذلك الحل على أن القطاع المنزلي يحتل صدارة استهلاك الطاقة في مصر بنسبة 38.5%، وتُعد أجهزة التكييف والإنارة والسخانات المحرك الرئيسي للأحمال، خاصة خلال ذروة الصيف، فالمباني الخضراء توفر في استهلاك الطاقة والكهرباء نسبة تتراوح بين 40% و60% مقارنة بالمباني التقليدية.
ويتضمن ذلك الحل أيضًا إجبار القطاع الصناعي على توليد جزء من الطاقة للاستهلاك الذاتي، كبناء محطات طاقة شمسية أو رياح، خاصة أن القطاع الصناعي يستهلك 26.1% من إجمالي الكهرباء في مصر، وتتركز النسبة الأكبر منه في الصناعات الثقيلة (كالحديد والصلب والأسمنت).
وتؤيد قمر أبو العلا، الباحثة في مجال الطاقة، ذلك التوجه بشدة، إذ ترى ضرورة اشتراط تركيب سخانات شمسية للمباني الخاصة أو الحكومية في الرخص الجديدة، للتخفيف من استهلاك الكهرباء من المصادر التقليدية، وزيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية، وتطالب أبو العلا بإنشاء صندوق للطاقة المتجددة لدعم تمويل مشاريع الطاقة المتجددة لمختلف البرامج التي ينفذها الصندوق، وإعفاء جميع أنظمة ومعدات الطاقة المتجددة من الجمارك والضرائب حتى لا ترتفع أسعارها، والتشجيع على التوجه إلى هذا النوع من الطاقة، وقيام البنك المركزي بتوفير تمويل بضمان المعدات لمشاريع الطاقة الشمسية للقطاع الخاص والمنازل.
وبحسب الدراسات، يمكن الاهتمام بالطاقة الكهرومائية (الطاقة من المياه) عن طريق منحها حوافز استثمارية، وإلزام أصحاب المنشآت والقرى السياحية الساحلية بإقامة تلك المحطات لإنتاج ما تستخدمه من كهرباء، وبيع الباقي للشبكة الكهربائية الموحدة، كما يطالب باحثون منذ سنوات بالبدء في تنفيذ مشروعات استغلال طاقة حرارة باطن الأرض (يتم حفر آبار بعمق يصل إلى عدة كيلومترات للوصول إلى المياه الساخنة في باطن الأرض، التي تتحول إلى بخار عند صعوده للسطح بسبب انخفاض الضغط، ليقوم بتدوير توربينات متصلة بمولدات كهربائية)، والاهتمام باكتشافات الزيت الصخري والغاز الصخري، فبيانات وكالة الطاقة الأمريكية تشير إلى امتلاك مصر 536 تريليون قدم مكعبة، منها 99 تريليون قدم مكعبة قابلة للاستخراج تقنيًا.
كما تتضمن البدائل، فيما يتعلق بالإنتاج، تقليص الهدر الفني في الطاقة، إذ إن تحديث الشبكات يوفر ملايين الكيلوواط الضائعة، فالهدر الفني وحده يمثل من 5% إلى 7% من إجمالي شبكة التوزيع، ويحدث نتيجة عوامل هندسية وفيزيائية، أهمها تقادم محولات التوزيع، وانخفاض كفاءة المحولات القديمة والمجهدة الذي يؤدي إلى زيادة تسريب الطاقة.
البديل الخامس: الشفافية أو رحيل الحكومة
وبعد كل هذه البدائل المتاحة في الاقتراض والإنتاج والأولويات والبناء، يبقى بديل أخير يراه عدد كبير من نواب البرلمان حاليًا والخبراء، وهو الشفافية والمصارحة والكشف عن المعلومات، أو رحيل الحكومة ذاتها، لأنها لن تحل مشكلة هي أصلًا سببها.
ويقول د. جودة عبد الخالق، وزير التموين الأسبق، إن الحكومة تتبع سياسات من شأنها إفقار المصريين بشكل متزايد، فمنذ عام 2016، حينما بدأت تطبيق ما يُسمى ببرنامج الإصلاح الاقتصادي بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، انخفض الجنيه وارتفعت معدلات الفقر، وتخفيض العملة يعني إعادة توزيع الدخل على حساب الفقراء ومتلقي الأجور لصالح أصحاب الأعمال.
ويقول الخبير الاقتصادي وعضو مجلس النواب محمد فؤاد إن مصر لديها إنتاج محلي، وواردات من الغاز الطبيعي المسال، وواردات عبر خطوط الأنابيب، ولكل منها تكلفة مختلفة، وبالتالي فإن الرقم الذي يعكس الواقع ليس سعرًا عالميًا، وإنما متوسط تكلفة هذا الخليط، متسائلًا "لماذا لا يتم الإعلان عن ذلك الرقم؟"، كما تساءل فؤاد عن أسباب تجنب إعلان متوسط التكلفة الفعلية الذي يكشف الثمن الحقيقي الذي دفعته مصر نتيجة تراجع إنتاج الغاز المحلي والاعتماد المتزايد على الواردات، متسائلًا "هل نتجنب الاعتراف بأن مستهدف الطاقة المتجددة بالوصول إلى نسبة 45% طاقة متجددة من مزيج الطاقة ما هو إلا رقم للعرض فقط؟".
وحينما تحدثت وزارة الكهرباء عن الدعم، قالت إنها لا تزال تقدم دعمًا سنويًا يُقدر بنحو 100 مليار جنيه من خلال نظام الشرائح، بخلاف الدعم الذي تتحمله الدولة لقطاع الكهرباء بشكل عام، والذي يصل إلى نحو 371 مليار جنيه سنويًا، دون أن توضح من أين جاء هذا الرقم الأخير، وكيف يتم إنفاقه، وهل يشمل فوائد ديون المحطات أم لا.
ويضيف محمد فؤاد قائلًا "إذا كانت الحكومة تريد أن تعرض التكلفة الحقيقية وتريد أن تقدم حلًا متكاملًا، فلماذا تستخدم أرقامًا افتراضية بدلًا من إعلان بنود التكلفة الفعلية؟ أين التكلفة الحقيقية لخليط الغاز الذي يدخل بالفعل إلى محطات الكهرباء؟ لماذا لا نعلن عن كفاءة تشغيل المحطات؟"، مؤكدًا أن الدولة أنفقت خلال السنوات الماضية استثمارات ضخمة على إنشاء محطات التوليد وتطوير شبكات النقل والتوزيع، إلى جانب تحملها تكاليف كبيرة لتوفير الوقود اللازم لتشغيل المنظومة الكهربائية، وهو ما يستوجب الإعلان الدوري عن مؤشرات الأداء التي تعكس العائد الفعلي من هذه الاستثمارات، بما يمكّن البرلمان والرأي العام من متابعة مستوى الخدمة ومدى تحسنها.
وقد اعتبر النائب رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، أن الحل هو تشكيل حكومة اقتصادية بأسرع ما يمكن، تمتلك صلاحيات حقيقية، كبديل للحكومة الحالية المنعزلة بشكل تام عن الواقع والشارع، والتي استسهلت وضع يدها في جيب المواطن المطحون، وربما يكون هذا البديل هو الأكثر تأييدًا من الشارع المصري حاليًا.