حكاية القصاص مع التدوير.. حرمه من وداع والدته وترك له 4 قضايا

بسبب حالتها النفسية السيئة الناتجة عن حبس زوجها وتدويره في عدة قضايا متتالية وهو داخل السجن منذ عام 2018 وحتى الآن، ترفض إيمان البديني، قرينة السياسي محمد القصاص، الحديث مع أي وسائل إعلامية عن قضية زوجها حسب قولها لـ"فكر تاني".

ويأتي إحباط إيمان من الحديث الإعلامي، الذي تقدره "فكر تاني"، بسبب عدم الاستجابة لـمناشدتها المستمرة وطلباتها بخروج زوجها ليرى والدته التي توفيت في نوفمبر من العام الماضي وهو ما يزال حبيسًا.

فقبل وفاة والدة القصاص، تقدمت إيمان البديني بـطلب لوزير الداخلية ومصلحة السجون للسماح للقصاص بزيارة والدته في مرضها الأخير، الذي أقعدها ومنعها من رؤية ابنها لما يزيد على 7 سنوات، غير أن المصلحة رفضت تسلم طلبها حتى لاقت والدة القصاص ربها، ولم يسمحوا له كذلك بتوديعها أو تلقي العزاء فيها.

10 سنوات سجنا ونصفها مراقبة

وتكشف قصة التعنت مع القصاص ومنعه من زيارة والدته في مرضها الأخير، عن مأساة بدأت عندما ألقت قوات الأمن القبض عليه يوم 8 فبراير 2018، بعد أيام من توقيع حزبه على بيان مبادئ المعارضة، الذي دعا لمقاطعة الانتخابات الرئاسية وقتها، فيما اعتبر الحزب أن القبض عليه غير قانوني، وأنه استهداف للأحزاب السياسية الرسمية وتصعيد ضد المعارضة.

وظهر القصاص بعد القبض عليه بيومين في نيابة أمن الدولة متهما في القضية المعروفة إعلاميا بـ"مكملين 2"، التي تحمل رقم 977 لسنة 2018، ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد، إذ تعرض نائب رئيس حزب مصر القوية للحبس الانفرادي مدة 22 شهرًا، ليخلى سبيله بعدها بضمان محل إقامته، لكنه فوجئ بالتحقيق معه على ذمة قضية جديدة رقم 1781 لسنة 2019 بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية والتمويل ونشر أخبار كاذبة.

وفي 5 أغسطس 2020، حصل القصاص على إخلاء سبيل من القضية الثانية، وقبل تنفيذه دور للمرة الثانية وضُم على ذمة قضية ثالثة تحمل رقم 1059 لسنة 2021 جنايات أمن دولة طوارئ، حُكم عليه فيها بـ10 سنوات سجنًا و5 سنوات مراقبة، ولم ينته الأمر عند هذا الحد، إذ قررت نيابة أمن الدولة العليا في عام 2021 إدراج القصاص في قضية رابعة حملت رقم 440 لسنة 2018.

بين الضغط والسكر والحبس الانفرادي

ويعاني القصاص من اضطراب ضغط الدم والسكري، ما يستدعي رعاية طبية مستمرة، وهو ما لا يتناسب مع الحبس الانفرادي في سجن طرة شديد الحراسة، وفي نهاية 2022 نُقل إلى سجن بدر الجديد 1، غير أنه لا يزال تحت ضغوط نفسية مستمرة بسبب استمرار الحبس الانفرادي.

وأجلت الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة الجنايات، في جلستها المنعقدة بسجن بدر يوم 18 يوليو الحالي، القضية التي تحمل رقم 786 إلى 1 نوفمبر 2026، كما أجلت في جلسة 20 يوليو الجاري نظر القضية الثانية، التي تحمل رقم 977، إلى 20 أكتوبر 2026 لسماع مرافعة الدفاع، حسب أحد أعضاء فريق الدفاع عن القصاص.

مطالبات بالإفراج

وفي مايو الماضي أصدر عدد من الأحزاب والكيانات والشخصيات العامة بيانًا للتضامن مع محمد القصاص والمطالبة بالإفراج عنه، ومن هذه الأحزاب الدستور والكرامة والتحالف الشعبي الاشتراكي والخضر المصري والمحافظين، كما وقع على البيان الاشتراكيون الثوريون والجبهة الديمقراطية المصرية والجبهة المصرية لحقوق الإنسان ومركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والمفوضية المصرية لحقوق الإنسان، غير أن كل هذه المطالبات لم تجد ردا من المسؤولين، ويقضي القصاص سنوات سجنه بين الضغط والسكر وتأجيل النظر في قضيتين متتاليتين داخل السجن.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة