في مشهد سياسي يكسر القواعد التقليدية، يجدد حزب "الدستور" ثقته في القيادة النسائية للمرة الثالثة في تاريخه، لتتسلم وفاء صبري رايته في لحظة فارقة، تفرض عليها مواجهة إشكاليات معقدة، تبدأ من صراعات الشرعية والكيانات الموازية التي تصفها بـ "محاولات إضعاف الكيان"، وصولًا إلى ملفات سياسية ساخنة تضع الحزب على المحك.
في هذا الحوار مع "فكر تاني" تضع رئيسة حزب الدستور النقاط على الحروف بشأن خططها لترتيب "البيت من الداخل"، وتكشف عن رؤية الحزب لخوض معركة المحليات القادمة، كما تحسم الجدل حول موقفهم من التعديلات الدستورية المرتقبة، معلنةً انحياز الحزب لكل ما هو "للأفضل" وتصديها الحاسم لأي تراجع عن المكتسبات الديمقراطية.
وإلى نص الحوار:
- للمرة الثالثة يختار حزب الدستور امرأة لرئاسة حزب الدستور، ليس هذا معتادًا في الحياة السياسية والأحزاب المصرية، ما المختلف في حزب الدستور الذي يؤدي إلى هذه النتيجة؟
نحن حزب ليبرالي منفتح، عندما تأسس الحزب بعد يناير في 2011 كان معظمه كتلة كبيرة جدًا من الشباب، فلا توجد لدينا أية تحيزات جندرية أو تحيز لأي فئات يعني.
- ألا تعتقدين أن الاختيار ونتائج الانتخابات جاءت نتيجة لتآكل الجمعية العمومية للحزب الذي بدأ بعشرين ألف مؤسس، ثم وصل عدد الجمعية العمومية الحالية لنحو 300 عضو؟
لا، الحزب بدأ بداية كبيرة جدًا بعد 2011 بمجموعة كبيرة جدًا من المصريين الذين تشاركوا في الحلم بثورة يناير للتغيير للأفضل، للمبادئ الأساسية التي لا يختلف عليها أي أحد عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية، فكان لدينا أعضاءٌ مؤسسون وأعضاء انضموا للحزب من توجهات كثيرة جدا، من خلفيات مختلفة، وأيديولوجيات مختلفة، والحزب كان يكبر بسرعة جدًا، ثم مررنا بفترات كثيرة، وكانت لدينا مشاكلُ داخليةٌ، وانصرف الكثيرون عن الحزب، هم ما زالوا أعضاء في الحزب لكن غير متفاعلين معه. وفي هذه الانتخابات تم اتخاذ قرار من إدارة الحزب السابقة بأن الاشتراك في الجمعية العمومية للأعضاء المسددين للاشتراكات فقط.
أيضًا ربما كانت الفترة قصيرة، نحن أعلنا عن الانتخابات وبعدها كان شهر رمضان، فالتزمنا بالجدول المعلن، وقاعدة أن الأعضاء المسددين للاشتراك قلصت عدد الجمعية العمومية لأن الناس لم تكن متابعة ولم تعرف هذا الإجراء، لكن عدد الأعضاء أكثر بكثير.
لا يوجدصراع داخل الدستور
- شاركتِ في تأسيس الحزب من البداية، هل كان لديكِ تصور أنه في يوم من الأيام ستكونين رئيسة لحزب الدستور؟
لا الحقيقة، أنا كنت مسؤولة عن تنمية الموارد، كنت أشترك في التدريب والتثقيف، وكنت متفاعلة مع معظم الفعاليات، والمؤتمرات، ووضع السياسات البديلة، لكن لم يخطر في بالي أن أكون رئيسةً للحزب.
- متى وكيف اتخذتِ قرار الترشح لرئاسة الحزب؟
عندما بدأ الكلام والإعلان عن الانتخابات، والحقيقة تواصل معي عدد من الأعضاء وطلبوا مني الترشح، أنا لم أضع هذا في خططي، وفي ضوء الوضع الحالي ترددت في البداية، ثم شعرت أن عليّ التزامًا أدبيًا تجاه الحزب، عندي ذكريات كثيرة مع الحزب، عندنا قصص نجاح كثيرة جدا، صعبان عليّ ما كان يمكن أن يتحقق لولا الخلافات التي حدثت، فأنا شعرت أنه خسارة جدًا أن هذا الكيان لكل ما يمثله تكون هناك فرصة للبناء ويرجع قويًا، وأنا يبقى في يوم من الأيام ألوم نفسي أنه كان ممكنًا أن أعمل حاجة، فاتخذت قرار الترشح.
- تتولين رئاسة الحزب في وقت صعب، بين نزاع قانوني ضد لجنة شؤون الأحزاب وقراراتها من جهة، وصراع داخلي وانشقاقات من جهة أخرى، أيهما أسهل في التعامل بالنسبة لكِ؟
لا يوجد لدينا صراع داخلي الآن، لدينا إدارة منتخبة كلها متوافقة متجانسة، الناس كلها متفائلة، وحملتي كانت تحمل اسم "بداية جديدة"، الناس متفائلة بأنها فعلًا بداية جديدة، وأظن أن الأعضاء الذين أعطوني ثقتهم بنوها على أني كنت نشيطة وفاعلة في الحزب.
- لكن مع البداية الجديدة، لا ينفع أن نقول لا توجد انشقاقات، لأنه بالفعل توجد مجموعة اختلفت مع رئيسة الحزب السابقة جميلة إسماعيل وأجرت انتخابات يوم 31 يناير واختاروا رئيسًا للحزب، فمع البداية الجديدة من المفترض أن يكون هناك عمل على حل الخلافات وتوحيد الصفوف، فما رأيك؟
الحقيقة ليست بهذه البساطة، حزب الدستور ككيان موجود، حزب رسمي مع الدولة، موقفه القانوني مع الدولة لأن الأستاذة جميلة إسماعيل كان عندها خطاب صفة بأنها رئيسة الحزب، لما ترشحنا في انتخابات مجلس النواب، المرشحون وأنا كنت منهم، حصلنا على جواب الصفة باسم الحزب، والهيئة الوطنية للانتخابات قبلت الورق موقعًا باسم جميلة إسماعيل رئيسةِ الحزب.
- هل كنتِ في جداول المرشحين تحملين صفة حزب الدستور؟
بالضبط، كنا 12 مرشحًا، كلهم حصلوا على خطاب الصفة موقعًا من الأمين العام ومن رئيسة حزب الدستور الأستاذة جميلة إسماعيل.
- يعني حتى انتخابكِ، كل الإجراءات الإدارية المترتبة على أن جميلة إسماعيل رئيسة الحزب كان يتم الاعتداد بها تمامًا؟
بالضبط. عندي اعتراض وأظن أي شخص لن يختلف معي على هذا، أن شخصًا ينتمي لكيان، أيًا كان الكيان نقابة، نادٍ، مؤسسة، حزب سياسي، دولة. لما تختلف مع الكيان، نتيجة خلافات مع الإدارة، أو مع طريقة اتخاذ القرار، أو مع سياسات معينة، لا ينفع أن تنفصل وتعمل كيانًا موازيًا، هذا يصب ضد مصلحة الكيان، فأنا مع احترامي للزملاء الذين قاموا بالانتخابات الأخرى وأنا عملت معهم، وتربطني بهم صلاتُ زمالة وصداقة وكان فيه منهم متطوعون يساعدونني في الحملة بانتخابات مجلس النواب، فأنا لا توجد مشاكل شخصية مع أحد نهائيًا، أنا لا أحب شخصنة الأمور، لكن أتكلم كمبدأ أنه لو عندي اختلاف مع الإدارة لا ينفع أن أعبر عن اختلافي بعمل كيان موازٍ يضعف الحزب، بالنسبة لي مبدأ مرفوض تمامًا، نحن كأحزاب معارضة نختلف مع سياسات للدولة مثلًا، لن ننشق ونعمل جمهورية مصر العربية الجديدة ونعمل رئيس جمهورية مختلفًا وكياناتٍ مختلفةً. تواصلت معهم قبل اتخاذ هذه الخطوة لوقفها، ونعبر عن رأينا داخل الكيان، فلدينا آليات اتخاذ القرار في الحزب بالتصويت الجماعي، فلو كان حصل أية إجراءات بعض الأعضاء عندهم تحفظ عليها، كان يمكن التغيير من خلال الانتخاب، خصوصًا أن لدينا لجنة مشرفة على الانتخابات، ولجنة مستقلة من شخصيات عامة مشرفة على الانتخابات.
- لماذا هذه المرة الوحيدة التي يضع فيها حزب الدستور قاعدة سداد الاشتراك قبل التصويت في الانتخابات؟
هذه ليست بدعة، والوضع السابق كان خطأ، وهذا الإجراء إصلاح لوضع خاطئ نشكر الإدارة عليه، موارد الأحزاب جزء كبير منها يأتي من الاشتراكات، ولو أنا عندي أعضاء مبتعدون عن الحزب تمامًا وليس لهم صلة بالحزب نهائيًا، كيف يكون لهم الحق في اتخاذ قرار مصيري للحزب وهم لا يلتزمون بأبسط الأمور.
- لديكم أيضًا نزاع قضائي ضد قرار لجنة شؤون الأحزاب الذي ألغى انتخابات 2022 التي انتخبت فيها جميلة إسماعيل بموجب لائحة 2018، واللجنة تقول إنه لا توجد لائحة وكأنها دخلت في مثلث برمودا واختفت. أين وصل هذا النزاع؟
نسلك المسار القانوني لأنه من الصعب جدًا ألا تكون اللائحة موجودة، خصوصًا أن الزملاء الذين أجروا الانتخابات الأخرى هم كانوا أعضاء هيئة عليا بموجب الانتخابات التي جرت وفقًا للائحة 2018.
- شاركتِ بعد انتخابك في اجتماع الحركة المدنية، وكان معك رئيسة الحزب السابقة جميلة إسماعيل، البعض يرى أن هذا يعني أن جميلة إسماعيل ما زالت عندها السلطة لإدارة الحزب، ما تعليقك؟
الحركة المدنية تضم رؤساء سابقين للأحزاب، ليس فقط الرؤساء الحاليين، وهذا كان أول اجتماع لي مع الحركة المدنية، وشاركت بصفتي رئيسة حزب الدستور، الأستاذة جميلة إسماعيل كانت موجودة بصفتها رئيسةً سابقةً لحزب الدستور.
- البعض يرى أن وجود جميلة إسماعيل معناه أنه من الممكن أن يحدث من جانبها تدخل، أو هيمنة على إدارة الحزب؟
لم أسمع هذا الكلام، وأعضاء الحزب يرون أنه قد حدث تداول سلطة بطريقة محترمة جدًا، بطريقة منظمة، ولن يحدث تدخل من الإدارة السابقة.
- هل رفعت جميلة إسماعيل يدها عن كل ما يتعلق بحزب الدستور؟
الأستاذة جميلة إسماعيل عضو في حزب الدستور، وأتمنى ألا يرفع أي عضو يده من حزب الدستور، أنا كرئيسة حزب تسلمت منها كافة المتعلقات الخاصة بها، وما زلنا في مرحلة التسليم والتسلم من الأمانات الوظيفية، ولم تحدث أي مشكلة نهائيًا.
- خضتِ تجربة الترشح لانتخابات مجلس النواب عن دائرة مصر الجديدة ومدينة نصر والنزهة بعد قرار الحزب بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية لأول مرة. هل تعتقدين أن قرار المشاركة صائب؟
كان صائبًا لأن أنا شخصيًا استفدت منه كثيرًا، كانت عندي الفرصة أن أتعامل مع الناس في الشارع في الدائرة، وأصبح عندي اتصال مباشر مع الناس في الشارع، في معظم المناطق، أعرف مشاكل الناس، أعرف احتياجاتهم وتطلعاتهم، وكانت تجربة جيدة جدًا بالنسبة لي.
- كيف يمكنك الاستثمار والبناء على الفترة التي بنيتِ خلالها علاقات مع المواطنين في الدائرة؟
أنا بالفعل مستمرة في التواصل مع كل الشخصيات، في منطقة الهجانة، في منطقة الهايكستب، في مصر الجديدة، في مدينة نصر، خلقت شبكة علاقات من سكان الدائرة، الآن لدي فرصة مع حزب الدستور أن الكيان الأكبر نعمل من خلاله في الدائرة التي ترشحت فيها أو الدوائر الإحدى عشرة الأخرى التي ترشح الزملاء فيها على مستوى الجمهورية.
- هل تستمروا في تحالف الطريق الحر مع حزب المحافظين؟
هو التحالف الحر من أجل الانتخابات، وطبعًا كل التحالفات السياسية تكون مرهونة بظروف معينة، بوقت معين، بغرض أو هدف معين. جميع التحالفات التي شارك فيها حزب الدستور سيتم مراجعتها في ضوء الوضع الجديد، وطبعًا لن يكون قرارًا فرديًا بالنسبة لي، سيكون قرارَ الهيئة العليا، باستشارة الجمعية العمومية.
- لو أُجريت انتخابات المحليات بنظام القائمة المطلقة المغلقة والفردي، وأنتِ الآن رئيسة حزب الدستور، هل ستطرحين على الأعضاء وتستشيرينهم في المشاركة في قائمة، إذا كانت هذه القائمة تجمع أحزابًا من الموالاة والمعارضة معًا؟ أم ستتمسكين بالموقف ذاته بأن حزب الدستور لن يشارك؟
المواقف السياسية تتم مراجعتها وفقًا للظروف والمتغيرات في حينها. في ذلك الوقت (الانتخابات البرلمانية)، كان هناك قرار من حزب الدستور، وحزب المحافظين، وأحزاب الحركة المدنية، بألا نكون جزءًا من القائمة المغلقة.
- هل ترين أن ذلك كان صوابًا أم خطأ؟
في الوقت الحالي، أرى أنه كان قرارًا صائبًا، فبالصورة التي ظهر بها مجلس النواب، أرى أن ذلك كان قرارًا صحيحًا، ومن الجيد أننا لم نكن جزءًا من القائمة المغلقة في ذلك التوقيت. ومع احترامي للأحزاب التي حصلت على مقاعد في القائمة المغلقة، إذ كان معظمهم نوابًا سابقين في مجلس النواب وقرروا الاستمرار، إلا أنني أرى أن وجود أحزاب مثل الحزب المصري الديمقراطي وحزب العدل مهم جدًا لأنهم يمثلون صوتًا مختلفًا.
- لكن لو كنتم قد شاركتم، لكان وجودكم مهمًا أيضًا!
ربما كانت المرحلة التي يمر بها حزب الدستور تتطلب منا ترتيب البيت من الداخل، وتنظيم الحزب، والاتفاق على خطاب سياسي موحد، أي أن التوقيت ربما لم يكن مناسبًا. ومع ذلك، أرى أنه من الجيد وجود عدة أصوات تعقب على السياسات وتقترح بدائل، ليكون هناك صوت يمثل الجماهير ويقترب منها، وهذا أمر إيجابي. لكن بالنظر إلى المشهد الذي أسفرت عنه الانتخابات، يبدو لي أن الرأي العام قد عبر عن موقفه من النظام الانتخابي بالقائمة المغلقة ومن سيطرة المال السياسي، وذلك من خلال العزوف الرهيب عن المشاركة الذي شهدناه. لذا، حين أتأمل المشهد، أقول إنه من الجيد أن حزب الدستور ليس جزءًا من هذا الوضع حاليًا، وأتمنى أن يتغير الأمر للأفضل في الدورة القادمة.
- أعتقد أن حزب العدل شارك ببعض رموزه في دعمك خلال فترة الانتخابات، ولا أدري إن كان المصري الديمقراطي قد ساندكِ أيضًا أم لا؟
المصري الديمقراطي، وحزب العدل، والإصلاح والتنمية، وحزب الوعي، في الحقيقة دعمتني أحزاب كثيرة وشخصيات عامة.
إذا كانت تعديلات الدستور للأفضل سنرحب بها، وإذا كانت للأسوأ فسنعترض عليها بالتأكيد
- بعد الخلافات التي حدثت في الحركة المدنية، وتجميد حزبَي "المصري الديمقراطي" و"العدل" لعضويتهما، هل يمكن أن نشهد تنسيقًا بين حزب الدستور وتلك الأحزاب تمهيدًا لانتخابات المحليات المقبلة؟
بكل تأكيد، أنا على تواصل مستمر معهم وعلاقتنا طيبة جدًا. من ضمن أهدافي أن نعمل بشكل مكثف مع هذه الأحزاب في الفعاليات والبرامج والأنشطة، بل إنني أفضل أن يعمل حزب الدستور بتنسيق أكبر وعلى نطاق أوسع مع الأحزاب القائمة.
- بالحديث عن انتخابات المحليات، فقد وجه الرئيس بضرورة الإسراع في إجرائها بعد التعديل الوزاري، ومجلس النواب سيبدأ مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية القديم. من المفترض أن تبدأوا بالتحرك.. هل أنتم مستعدون؟
نحن مستعدون دائمًا.
- هل أنت متأكدة؟
نركز على ملف المحليات منذ عام 2011، حين كثر الحديث عن ضرورة أن تكون المحليات منتخبة. ومنذ ذلك الحين ونحن نعمل من خلال "أكاديمية الدستور" للتدريب والتثقيف على إعداد كوادر قادرة على المشاركة والاشتباك في انتخابات المحليات. وقد نظمنا معسكرًا تدريبيًا لمدة أسبوع عام 2014 حين قيل إن المحليات باتت وشيكة، ورغم تأخرها، إلا أن هذه الكوادر موجودة والأكاديمية مستمرة في عملها. خطتنا الحالية تركز على تأهيل الكوادر للمحليات، فنحن كنا من أوائل الأحزاب التي أولت هذا الملف اهتمامًا وصنعت قاعدة سنبني عليها ونكمل المسار حاليًا بالتأكيد.
- الحديث عن المحليات يفتح الباب دائمًا لتعديل الدستور، إذ يرى البعض أن الشروط الدستورية معقدة ويستحيل إجراء المحليات في ظلها، مما يتطلب تعديلًا دستوريًا. ما رأيكِ؟
لو تطلب الأمر تعديلًا دستوريًا لكي تخرج انتخابات المحليات بصورة منضبطة وجيدة، فلمَ لا؟
- ألا يمكن أن يفتح ذلك الباب لتعديل مواد أخرى؟
لكل مقام مقال، حين نرى ما سيحدث سنبدي تعليقنا.
- ماذا سيكون موقفكم إذا شملت التعديلات مواد أخرى؟
إذا كانت التعديلات للأفضل فسنرحب بها، وإذا كانت للأسوأ فسنعترض عليها بالتأكيد.
- وماذا لو تعلق الأمر بمد فترات الرئاسة؟
دعونا ننتظر ونرى ما سيحدث.
- ألا تتوقعين حدوث ذلك؟
لا أعلم، ففي ظل الظروف الدولية الراهنة، ومع كون أحزابنا السياسية تمر بحالة من الضعف، تظل الأمور مفتوحة. الحقيقة أن الظروف الدولية ملتهبة جدًا، ولذلك أقول إنه في السياسة لا يمكن الجزم بشيء، فبينما لا ينبغي للمبادئ المطلقة أن تتغير، إلا أنكِ قد تضطرين للمناورة قليلًا في ضوء المتغيرات السياسية، كأن تؤجلي موقفًا أو تتمسكي بآخر حتى تحين الظروف المناسبة. دعونا ننتظر التطورات أولًا.
- هل لديكِ أمل في استعادة المجموعة التي خرجت من الحزب؟ خاصة أن البعض قال حين تصبح وفاء صبري رئيسة للحزب، ستندمج المجموعتان معًا. هل سيحدث ذلك؟
هذا ليس قرار وفاء صبري وحدها، بل قرار الجمعية العمومية والأعضاء. لقد سُئلت كثيرًا بعد الانتخابات عن أول قرار سأتخذه، وإجابتي دائمًا هي أنني لن أنفرد بالقرار، بل سأتخذ قرارات تتوافق مع إرادة الأعضاء. لذا لن أنفرد بقرار بقاء أحد أو عودته، فهذا قرار يعود للجميع داخل الحزب.