لائحة القيد الجديدة.. هل تغلق "الأبواب الخلفية" أم توصد المنافذ أمام الصحفيين الإلكترونيين؟

لا تنفصل النقاشات الدائرة حاليًا حول لائحة القيد الجديدة بـ "نقابة الصحفيين"، عن اتهامات قديمة ومستمرة بتسرب غير المستحقين وشراء العضويات والمجاملات، ورغم أنها تظل اتهامات تنفيها لجان القيد المتعاقبة، فإنها لم تكن الأزمة الوحيدة، فهناك أيضًا محررو المواقع الإلكترونية الممنوعون من الالتحاق بالنقابة.

هذه الاتهامات ناقشها المؤتمر السادس للصحفيين نهاية 2024، الذي أصدر توصياتٍ منها "وضع لائحة جديدة للقيد بالنقابة تراعي التطورات في سوق العمل والقوانين المنظمة للصحافة والإعلام"، فضلًا عن توصيةٍ أقرتها الجمعية العمومية الماضية في 2 مايو 2025، "بـتكليف مجلس النقابة بإجراء تعديلٍ على لائحة القيد لغلقِ الأبواب الخلفية لدخول النقابة"، وبعد ما يقرب من عامٍ على انتخاب مجلس نقابة الصحفيين برئاسة خالد البلشي في ولايته الثانية، وما شهدته أروقة 4 عبد الخالق ثروت من خلافاتٍ تصاعدت أحيانًا حول "ملف القيد"، "ظهرت اللائحة الجديدة" المعروضة الآن على الجمعية العمومية للنقابة لاعتمادها، وهي لائحة شهدت إضافة بعض المواد الجديدة، وتعديلاتٍ بسيطة على مواد اللائحة القديمة، التي أقرها مجلس النقيب الأسبق يحيى قلاش في 2015، تشدد في معظمها إجراءات ومعايير القيد سواء بالنسبة للصحيفة أو الصحفي.

بنود جديدة في اللائحة

في مارس الماضي دعا مجلس نقابة الصحفيين لعقد جمعية عمومية عادية لاعتماد التعديلات الجديدة على لائحة القيد وكذلك المقترحة على ميثاق الشرف الصحفي، بالإضافة إلى اعتماد الحساب الختامي للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، وإقرار مشروع الموازنة التقديرية للعام 2026، لكن عمومية الصحفيين أُجلت لعدم اكتمالها مرتين إلى 20 مارس الحالي و3 أبريل المقبل.

وتتكون اللائحة الجديدة المقترحة من "37" مادةً خرجت بفلسفة تشدد إجراءات ومعايير القيد في النقابة سواء كان بالنسبة للصحيفة أو الصحفي بدلًا من استيعاب حركة تغيير السوق، بينما أُضيف "للمادة الأولى" منها جواز استعانة مجلس النقابة بـ "لجنةٍ معاونةٍ" من أعضاء الجمعية العمومية من ذوي الخبرة الصحفية لتقييم المتقدمين للقيد في النقابة، على أن يكون رأيها استرشاديًا.

وتضمنت اللائحة الجديدة المادة "7" التي تُلزم الصحف المتقدمة لقيد أعضاء جدد، باستيعاب عددٍ يتراوح بين "2 إلى 5" من الزملاء المتعطلين أعضاء النقابة في كل لجنة قيدٍ، ويُحدد العدد وفقًا لدورية صدور الصحيفة وعدد المتقدمين مع الالتزام بشروط التراخيص. وتعد هذه المادة ترجمةٌ لما اقترحه النقيب خالد البلشي في اجتماعٍ عقده مع "الصحفيين المتعطلين" داخل النقابة لحل أزماتهم، وقد جرى وضعها رسميًا في اللائحة الجديدة للقيد.

ومن المواد الجديدة أيضًا المادة "8"، التي تتعلق بـ "الشمول المالي"، وتنص على أنه لا يعتد بأي طلب قيد صادر عن جريدة، إلا بعد التزامها بتطبيق الشمول المالي، بما يتيح للنقابة مراجعة كشوف صرف الرواتب وانتظامها من خلال الحسابات البنكية المخصصة لذلك.

ومن أبرز المواد المثيرة للجدل في اللائحة الجديدة هي المادة "11"، التي جاءت استجابةً لتوصيةِ الجمعية العمومية، وتنص على أنَّه "لا تُقبل عضوية القيد من الحاصلين على شهادات التعليم المفتوح، ويستثنى من ذلك الحاصلون على شهادات الثانوية العامة أو الأزهرية قبل التحاقهم بالتعليم المفتوح". كما شملت الإضافات الجديدة المادة "10" الخاصة بتوليّ لجنة القيد مراجعة أوضاع الصحف المقبول منها المتقدمون بشكل دوري وعرضها على المجلس قبل الإعلان عن انعقاد أي لجنة قيد للتحقق من مدى التزامها بتوفيق أوضاعها، ويوقف القيد من الصحف غير المنتظمة في الصدور، فضلًا عن المادة "36" الخاصة بالتزام لجنة القيد بعرض تقريرٍ على المجلس حول الأداء المهني للمتقدمين من الصحف المتقدمة لقيد أعضاء جدد، وللمجلس أن يوقف القيد من الصحف أو يقوم بإلغاء "تكويدها" حال تراجع الأداء المهني للمتقدمين من إحدى هذه الصحف.

ووسط كل هذه المعطيات والخلافات في وجهات النظر، حول بعض بنود اللائحة الجديدة للقيد، يتصاعد الحديث الآن عن مصيرها وإن كان سيعتمدها مجلس النقابة في حال عدم اكتمال الجمعية العمومية في 3 أبريل؟ وكذلك مصير بعض البنود المثيرة للجدل مثل مادتي "التعليم المفتوح" و"الشمول المالي"؟ ولماذا لم تساير تلك اللائحة الجديدة التطورات التشريعية والتكنولوجية التي تشهدها المهنة، وأهمها ما يتعلق بـ "المواقع الإلكترونية الحقيقية"، التي يُطالب محرروها بأحقيتهم في القيد بالنقابة؟

ملاحظات "قلاش" على لائحة القيد الجديدة

وفي القلب من ذلك النقاش، يطالب يحيى قلاش، نقيب الصحفيين الأسبق، بإعادة "لائحة القيد الجديدة" إذا لم تكتمل الجمعية العمومية القادمة (3 أبريل) لأنها تحتاجُ إلى "حوارٍ موسَّعٍ" حول بنودها وعدم الاستعجال في اعتمادها حسب رأيه.

ويضيف "قلاش" لـ "فكر تاني"، أنَّ لائحة القيد الجديدة خرجت من "قلب" اللائحة التي جرى اعتمادها في أكتوبر 2015 وليس بها استجابة لتغيرات حقيقية حدثت، سواء بالنسبة لحالة السوق الصحفية، أو للحالة التشريعية الجديدة مثل قانون 180 لسنة 2018 بشأن تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، موضحًا أن هذا القانون "متغيرٌ" حدث بعد لائحة القيد التي اُعتمدت في 2015 ولا يوجد له أي صدى في لائحة القيد الجديدة.

ويُشير نقيب الصحفيين الأسبق إلى أنَّ القانون 180 لسنة 2018 استجاب للمتغيرات الصحفية، وكانت النقابة مشاركةً في مناقشاته، لافتًا إلى أنَّ هذا القانون به تعريفٌ أرحب لـ"الصحفي" الذي يقدم محتوى معينًا عن طريق وسائل متعددة ومنها "المواقع الإلكترونية" وصحفيوها. ويُشبِّه "قلاش" حالة المقاومة لقيد صحفيي المواقع الإلكترونية بـ"جداول النقابة"، بما حدث مع الصحف الحزبية والخاصة، موضحًا "عندما صدر قانون النقابة كان هناك نوعٌ واحدٌ هو الصحافة القومية، وعندما ظهرت الصحافة الحزبية حدثت ضجة هل يجوز لمحرريها الالتحاق بالنقابة أم لا؟"، مشيرًا إلى أن النقاش كان يدور حول أنَّ العمل الحزبي سيؤثر على العمل النقابي، وحدثت ضغوطٍ وقتها لمنع قيد محرري تلك الجرائد، ولكن في النهاية استجابت نقابة الصحفيين لهذا المتغير وقيَّدت الصحفيين الحزبيين مع مراعاة الشروط، مثل أن تكون الصحيفة مؤسسةً حقيقيةً بها هياكل إدارية ومالية وعقود عمل وتأمينات وغيرها من الضمانات.

ويتابع "قلاش"، قائلًا: "ثم جاءت الموجة الثانية الخاصة بالشركات المساهمة والصحف الخاصة وحدثت الضجة نفسها، وكانت تردد مقولات مثل "هو أي حدّ مثلًا معاه شوية فلوس يعمل جورنال ويدخَّل صحفيين النقابة ويصير مؤثرًا في تركيبة الجمعية العمومية والانتخابات؟ ولكن في النهاية النقابة استجابت ودخل محررو الصحف الخاصة النقابة، لأنه لا يصح أن يكون سوق العمل في حتة والنقابة في حتة تانية".

وانتقد "قلاش" الحديث عن عدم تناول أي شيء يخص "الصحفيين الإلكترونيين" إلا بعد إجراء تعديل في قانون النقابة، موضحًا أنَّ هذا التناول صار يُعامل معه في الوسط الصحفي وكأنه من "البديهيات" على الرغم من عدم صحته وفق وصفه، مفسرًا أكثر "لو رجعنا لقانون النقابة لن نجد به حديثًا عن الصحافة الورقية والإلكترونية، ولكنه يتحدث عن الصحافة المطبوعة والوكالات"، مشيرًا إلى أنَّ الموقع الإلكتروني "المُرخص" الذي به ضوابط وشروط صارمة ويمتلك هياكل مالية وإدارية ومؤسسية "ينفع" محرروه يلتحقوا بالنقابة ودون تغيير بقانونها، ولكن عن طريق "إجراء تعديل لائحي" يحصل على موافقةٍ من الجمعية العمومية للنقابة.

كما انتقد النقيب الأسبق ما يحدث منذ فتراتٍ من "قيد" محررين من صحف "بير سلم" قد تستوفي "الشكل" ولكنها "بلا مضمونٍ"، ما يتسبب في قيد محررين ليس لهم علاقة بالمهنة، وهذا يحدث في كل لجنةٍ بطرقٍ وأساليب للتحايل على "القيد"، وفي الوقت نفسه عندما يأتي الحديث عن قيد محرري المواقع الإلكترونية الحقيقية نقول نحتاج إلى تشريعٍ جديدٍ، حسب قوله.

ورغم أن نقيب الصحفيين خالد البلشي يوافق قلاش في الرأي بضرورة حدوث نقاش جاد داخل الجمعية العمومية عن قيد صحفيي المواقع الإلكترونية، فإنه نفى أن تكون اللائحة الجديدة للقيد بها أي شيء يخص صحفيي المواقع الإلكترونية التي ليست لها إصدارات ورقية "مكوَّدة".

وقال البلشي لـ"فكر تاني" "طرحنا العام الماضي مسألة قيد صحفيي المواقع الإلكترونية حتى كمنتسبين وحدث جدل كبير، وقلنا إنه يحتاج نقاشًا في الجمعية العمومية في إطار التطورات الخاصة بالسوق الصحفية"، مؤكدًا أن اتخاذ قرار جريء يخص قيد صحفيي "المواقع الإلكترونية" التي تعمل بضوابط وهياكل إدارية ولائحيةٍ يحتاج إلى إعادةِ قراءةٍ مختلفةٍ لقانون النقابة.

وأوضح البلشي، قائلًا: "أنا من الناس الذين يتبنون ذلك لأن القانون قديمًا كان يشمل جميع العاملين في المهنة المطبوعات ثم وكالات الأنباء فالمواقعُ الإلكترونية قريبة من المفهوم نفسه والسكة نفسها".

وفسَّر نقيب الصحفيين "هناك طريقتان للتعامل مع أزمة ضم صحفيي المواقع الحقيقية للنقابة، الأولى عمل نص مفتوح لتعديل قانون النقابة على أن يُراعيّ هذا النص التطورات الكبيرة في المهنة، وهذا النص أو التعديل سيذهب بنا للبرلمان". وأوضح أنَّ الطريقة الثانية هي فتح نقاشٍ موسَّعٍ في الجمعية العمومية لاستيعاب صحفيي المواقع الإلكترونية التي تعمل وفق ضوابط مهنية وإدارية ومالية قوية، ثم طرح بدائل أمام الجمعية لحل الأزمة، ومن هذه البدائل أن يكون هناك "تعديل لائحيّ" من خلال قراءة مفهوم نص قانون نقابة الصحفيين وتفسيره، خاصةً أنه يهدف في الأصل لحماية جميع العاملين في المهنة. وتابع "أنا أميل للتعديل اللائحي بشرط أن يكون هذا التعديل بموافقة جمعيةٍ عموميةٍ مكتملة، وأشدد على مكتملة، لأنه بذلك تكون الجمعية العمومية تطور لائحتها الداخلية بدون اللجوء للبرلمان".

اعتماد "لائحة القيد الجديدة"

وصف البلشي لائحة القيد الجديدة بأنها تطوير للائحة القديمة ولم تخرج عنها إلاَّ في بعض "الإضافات" و"التعديلات" البسيطة، موضحًا أنَّ تلك اللائحة تأتي استجابةً لقرارات الجمعية العمومية الماضية. وأضاف "البلشي" لـ "فكر تاني" أنَّه كان يُمكن اعتماد لائحة القيد الجديدة من مجلس النقابة مباشرةً دون العرض على الجمعية العمومية، لأن "لائحة القيد" جاءت استجابةً لقرارات الجمعية العمومية الماضية.

وأوضح نقيب الصحفيين، أن "البند الوحيد الذي أضفناه هو المتعلق بزيادة المبالغ المالية المخصصة للصحفِ الجديدة التي تطلب التكويد، وهذا لضمان حقوق الزملاء الصحفيين حال حدوث مشكلات، وهذه المبالغ تحصلها النقابة وتوضع في حسابٍ لصالح الزملاء". و "التكويد" هو اعتماد الصحف في النقابة رسميًا تمهيدًا لقبول محرريها للتقدم إلى لجنة القيد. وتنص المادة "12" في لائحة القيد الجديدة على أنه "يُشترط للقبول من الصحف الجديدة سداد الصحيفة اليومية 800 ألف جنيه والصحيفة الأسبوعية 600 ألف جنيه والإصدار الشهري 250 ألف جنيه، وتوضع هذه المبالغ في وعاء إدخاريّ مناسب كتأمين لسداد بدل بطالة للصحفيين في حالة توقف الصحف عن الصدور".

واستكمل النقيب "في النهاية نحن حافظنا على اللائحة القديمة وأضفنا إضافاتٍ أقرتها الجمعية العمومية الماضية، وفتحنا الباب منذ شهرٍ لتلقي أية مقترحاتٍ جديدةٍ على اللائحة". وأكدَّ نقيب الصحفيين أنَّ الجمعية العمومية للنقابة إذا لم تكتمل في "3" أبريل، فإنَّ مجلس النقابة سيعتمد لائحة القيد الجديدة، مع الأخذ في الاعتبار أنَّ أي تعديلاتٍ أو مقترحاتٍ ترد إلى مجلس النقابة بعد هذا التاريخ سيتبنى هو إضافتها لللائحة.

أزمة الشمول المالي للصحف

وعن المادة الخاصة بـ "الشمول المالي"، قال النقيب خالد البلشي إنَّها تُمكِّن نقابة الصحفيين من طلب "كشف حساب بنكي" من أي زميلٍ متقدمٍ للقيد لضمان حصوله على أجرٍ بشكلٍ ثابتٍ بدلًا عما نسمعه من "دفع مبالغ" لشراء العضوية، لافتًا إلى أنَّ "الشمول المالي" يمنع التلاعب بأوضاع الصحفيين، وهذا هو الهدف من وضعه في اللائحة. وتابع النقيب "الدولة تُطبق الشمول المالي على كل الناس، وهذا جزءٌ من المراجعة التي ستُنفذ لتحقيق الشفافية، والزميل المتقدم للقيد بالنقابة نضمن حصوله على مرتبٍ ثابتٍ عن طريق البنك، وهذا يضمن حق الصحفي حتى لو حدثت مشكلات في التقاضي".

وكشف "البلشي" عن أنَّ النقابة ستُراجع أوضاع "الصحف القديمة" للتأكد من انتظام الصدور، وسيتم التعامل بشكلٍ واضحٍ مع "ظاهرة شراء العضوية"، لافتًا إلى أنَّ الصحف غير المنتظمة أو التي ليست لها مواقع إلكترونية حقيقية أو التي "بتعبي ورق وخلاص" ستكشفها مادة "الشمول المالي" لأنها لن تستطيع تفعيله، مشيرًا إلى أنَّ هناك مَنْ ينتقد اللائحة الجديدة للقيد دون معرفةٍ بقانون النقابة.

مصير قيد "التعليم المفتوح"

كشف "البلشي" عن أنه بشكل شخصي كان معترضًا على مادة "التعليم المفتوح" في اللائحة الجديدة للقيد لأن الطعن عليها قد "يلغيها"، مشددًا على أنَّ تلك المادة "ليس بها مساواة"، فضلًا عن أنها جاءت متأخرةً، ولكن تم تنفيذ توصية الجمعية العمومية ولم يكن هناك مفرٌ من وضعها على الأقل في اللائحة الجديدة ثم يُحدد مصيرها لاحقًا سواء بالنقاش داخل المجلس أو بالطعن عليها. وتابع "أنا من الناس الذين يرون أن هذا النص يجب مراجعته، ولكن التوصية جاءت من الجمعية العمومية، وبالتالي تم عرضها على الجمعية من خلال بندٍ في اللائحة الجديدة، لأنه لا يغير قرار الجمعية العمومية إلا قرارٌ منها أيضًا أو حكمٌ قضائي". وأشار نقيب الصحفيين إلى أنَّ المادة الخاصة بـ "التعليم المفتوح" في اللائحة الجديدة للقيد "مخالفة للقانون" متسائلًا "هل المخالفة للقانون تجعلنا نكون أكثر جرأةً ونلغي المادة؟ وارد، وسنطرح ذلك بشكل أو بآخر ولكن بعد 3 أبريل".

"إجماع مجلس النقابة"

بدوره، يقول مصدرٌ نقابيٌ إنه لا يوجد جدلٌ مثارٌ على مساحةٍ واسعةٍ فيما يخص لائحة القيد الجديدة، كاشفًا عن أنَّ تلك اللائحة "خرجت بإجماع جميع أعضاء مجلس النقابة" بعد مناقشاتٍ في بنودها وما تلى ذلك من إجراءاتٍ مثل الحذف والإضافة والتعديل، مشددًا على جزئية "الموافقة بالإجماع"، ما يعني أنه لا يوجد عضوٌ واحدٌ في مجلس النقابة رفض الموافقة ولو على "بندٍ" من بنودها.

ويُضيف المصدر النقابي، القريب من دائرة اتخاذ القرار في مجلس النقابة، الذي تحدث لـ "فكر تاني"، أنَّ إدارات الصحف "لا تعجبها" لائحة القيد الجديدة لأنها تضع "كتالوجًا" محددًا للقادم في المهنة، نافيًا أن تكون هناك صعوبات في تطبيق بنودٍ معينةٍ في اللائحة الجديدة مثل "الشمول المالي" أو الاستعانة بعددٍ معين من "الصحفيين المتعطلين" غير المحسوبين على صحف، ففي النهاية أنت لن "تجبر" الصحيفة على أن تستعين بأسماءٍ محددةٍ.

يوضح المصدر أن "تطبيق الشمول المالي ليس صعبًا، فعلى الطريقة التي يحضر بها الزميل برنت تأمينات وعقد تعيين، يحضر حساب هذا الزميل في البنك وتراجعه، وهدف الشمول المالي حفظ حق الزملاء الشقيانين التعبانين، ومنع تسرب حد جاي بالبراشوت من بره إلى جداول النقابة". وشدد على أن تلك النقطة أيضًا ترتبط بالبند الخاص بإرسال أسماء المتدربين إلى النقابة، وأنَّ المعينين يكونون من بينهم، مستكملًا "جزئية الشمول وقوائم المتدربين تعني أن الزملاء موجودين وشغالين وبياخدوا مرتبًا، وهذه الأمور من المفروض أن تكون طبيعية في كل المؤسسات".

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة