شاي وقهوة وأجرة طريق.. ميزانية موظف بعد الزيادة الجديدة في أسعار البنزين

في صباح، اليوم الثلاثاء، استيقظ سكان المحروسة على واقع ارتفاع أسعار الوقود، وهي الزيادات الليلية التي انتظرت نوم معظم الموظفين لتفاجئهم في الصباح بزيادة أجرة المواصلات.

وبحسب البيان الصادر عن وزارة البترول والثروة المعدنية، فقد جاءت الأسعار الجديدة لتسجل ارتفاعًا صريحًا، حيث زاد سعر لتر بنزين 95 من 21 جنيهًا إلى 24 جنيهًا، وصعد سعر لتر بنزين 92 من 19.25 جنيه إلى 22.25 جنيه، في حين تحرك سعر لتر بنزين 80 من 17.75 جنيه إلى 20.75 جنيه. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقد زاد سعر لتر السولار من 17.5 جنيه إلى 20.5 جنيه، وارتفعت أسعار أسطوانات البوتاجاز المنزلية من 225 جنيهًا إلى 275 جنيهًا، والأسطوانة التجارية من 450 جنيهًا إلى 550 جنيهًا، كما أصبح سعر المتر المكعب من الغاز الطبيعي للسيارات 13 جنيهًا عوضًا عن 10 جنيهات.

وفي الصباح الباكر كان كل شيء جاهزًا لاستقبال هذه التغييرات، حيث انتشرت ملصقات جداول الزيادات في مواقف السيارات، وترافقت معها مشاحنات يومية بين الركاب والسائقين، بسبب الأجرة الجديدة التي تراوحت الزيادة فيها ما بين جنيه واحد وأربعة جنيهات.

ميزانية جديدة

وتتحول هذه الحسابات الصباحية مع كل زيادة في أسعار الوقود إلى ميزانية شهرية تلتهم المرتبات، فالموظف الذي يغادر بيته متوجهًا إلى عمله يجد نفسه مطالبًا بتدبير ميزانية تتضخم مع كل أزمة.

ولتوضيح الصورة يمكننا أخذ مثال لعامل يسكن في حي المقطم، ويعمل في منطقة وسط القاهرة، حيث يضطر لركوب ميكروباص إلى منطقة السيدة عائشة بتكلفة تبلغ 9.5 جنيه حسب التسعيرة الجديدة، ومن هناك يستقل أتوبيس هيئة النقل العام للوصول إلى وسط البلد بتكلفة 12 جنيهًا، ليبلغ إجمالي ما ينفقه على تنقلاته 43 جنيه يوميًا وفقًا للحسبة التالية.

(9.5 + 12)× 2= 43 جنيهًا يوميًا

وإذا افترضنا أن هذا العامل يتناول وجبة واحدة في موقع عمله، خلال الأيام العادية خارج شهر رمضان، وتتكون هذه الوجبة من ثلاث سندويتشات بمتوسط 10 جنيهات للواحد، فإنه سينفق 30 جنيهًا يوميًا على طعامه.

3 × 10 = 30 جنيهًا يوميًا

ويضاف إلى ذلك احتياجه الطبيعي كأي إنسان لتناول كوب من الشاي وآخر من القهوة بمتوسط 10 جنيهات لكل كوب، مما يعني إنفاق 20 جنيهًا إضافية.

2 × 10 = 20 جنيهًا يوميًا

وبجمع هذه الأرقام يصبح إجمالي مصاريفه اليومية 93 جنيه.

43 + 30 + 20 = 93 جنيه يوميًا

وباحتساب أيام العمل الأسبوعية، بعد اقتطاع الإجازة المقررة بيومي الجمعة والسبت، فإن الموظف يعمل 22 يومًا في الشهر، مما يرفع إجمالي المصروفات الشخصية لهذا العامل إلى 2064 جنيهات شهريًا.

93 × 22 = 2064 جنيهات شهريًا

وهنا يبرز تساؤل مهم حول ما إذا كانت الحكومة التي أقرت رفع أسعار الوقود، تدرك أن الحد الأدنى للأجور البالغ 7 آلاف جنيه، سيقتطع منه الموظف 2064 جنيهات، أي ما يقترب من ثلث راتبه (29.5%)، فقط ليتمكن من الوصول إلى مكان عمله، وتلبية احتياجاته الأساسية خلال ساعات الدوام.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة