سيطرت مقترحات خفض الدين العام على نشاط الاقتصاد المصري الأسبوع الماضي، خاصةً مقترح "مقايضة الديون"، إلى جانب حصول مصر على مليار يورو من أوروبا، وكذلك تطورات ملف البناء والتعمير، الذي يتزامن مع الاحتفال بمرور عشر سنوات على مبادرة "سكن لكل المصريين".
عناوين النشرة الرئيسية:
الجمارك: الرسوم الجمركية لمستلزمات الإنتاج تتراوح بين 2 و5%
مصر تصدر مادة أدوية خام للسوق الهندية
الحكومة: إنفاق 300 مليار جنيه على تطوير الموانئ المصرية
نائب يطالب بحد أدنى للمعاشات: "الحكومة لا تدفع شيئًا"
شعبة الدواجن: بدء انخفاض الأسعار.. والسماسرة سر الارتفاع
مصر تستهدف التحول لمركزٍ إقليميٍ لإنتاج وقود الطائرات
3 آلاف جنيه زيادة في طن الحديد
وزيرة التخطيط تعلن صرف مليار يورو من الاتحاد الأوروبي
الإسكان الاجتماعي: 14 ألف مشروع خدمي في المدن الجديدة
ارتفاع عجز الميزان التجاري إلى 4.58 مليار دولار
استمرار إيقاف منح التراخيص لدور الأيتام لمدة عام
3.1 ملايين جنيه للرعاية الصحية وإعانات حوادث لـ443 عاملًا
صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي يسجل 13.3 مليار دولار بنهاية 2025
نقطة ضوء:
لا تزال مقترحات رجل الأعمال حسن هيكل بإجراء “مقايضة كبرى” لتخفيض الدين العام المصري تثير جدلًا ومخاوف كبيرة بين خبراء الاقتصاد المصري المرموقين، فهيكل الذي يعمل مستشارًا اقتصاديًا للحكومة، يقترح نقل ملكية هيئة قناة السويس إلى البنك المركزي المصري بدلًا من وزارة المالية بعد تقييمها، على أن يحصل البنك على العائد منها مقابل تصفير الديون.

وفقًا لمقترح هيكل، وهو رئيس مجلس إدارة شركة "كازيون"، فإن "المركزي" سيحصل على القناة في مقايضة المركزي مع وزارة المالية بديونٍ محلية بقيمة 5 تريليونات جنيه، وحال تخطي إيرادات القناة 10 مليارات دولار تتم مشاركة الأرباح بين (المركزي والمالية)، معتبرًا ذلك الأمر لا يحمل أي مخاوف على أموال المودعين بالبنوك وسبق أن تم تنفيذه في أزمة اليونان.
الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، كان أكثر المعارضين لذلك المقترح. قال إن الاقتصاد علم وعمل، ولا "حركات استثنائية" أو صفقات سحرية تنقذ الاقتصادات، وإنما معادلة الدين، فبدلًا من اللجوء إلى الاستدانة، نلجأ إلى الاستثمار والاعتماد على القطاع الخاص.
الاقتصاد لا يدار بـ"الحركات السحرية"
أضاف محمود محيي الدين، في تصريحات تليفزيونية، أن "معادلة الدين تقوم على بسط ومقام، والمقام إما أن يكون الناتج المحلي الإجمالي أو نسبة خدمة الدين للتصدير والموارد الخارجية أو الإيرادات العامة للدولة، ما يعني ضرورة تطوير المقام والسيطرة على البسط عبر الحد من الاستدانة والتوسع في الاستثمار والاعتماد على القطاع الخاص".
وتطرق إلى أوضاع الدين الخارجي، موضحًا أن السنة المالية 2007–2008، كانت من أفضل السنوات قبل الأزمة المالية العالمية، وبلغت خدمة الديون الخارجية فيها للصادرات من السلع والخدمات 4.6% في عام 2007-2008، وزادت مؤخرًا إلى 20-52%، وكذلك خدمة الدين العام للإيرادات كانت 25.2% في ذات السنة وتجاوزت مؤخرًا 100% من الإيرادات حاليًا.
أدوار البنك المركزي واضحة
الدكتورة عالية المهدي، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية سابقًا، رفضت مقترح هيكل أيضًا من باب أنه يخالف مهام البنك المركزي في تحقيق استقرار النظام النقدي والمصرفي، وإدارة السياسة النقدية، والإشراف على البنوك، وتطوير أنظمة المدفوعات، وإصدار النقد وإدارة الاحتياطيات، والتركيز على استقرار الأسعار.
وأضافت أن البنك المركزي المصري هيئة مستقلة تمامًا عن الحكومة وليس من دوره تحمل الديون في مقابل منحه جزءاً من أصول الصندوق السيادي، والتصرف فيها بالبيع والتحصيل وسداد الدين، وشددت على أن تحمُّل ديون الحكومة ليس من وظائف البنك المركزي حسب القانون الحاكم له، وإذا كانت مهمة بيع الأصول سهلة فيمكن للحكومة القيام بها من خلال الصندوق السيادي.

المشكلة في السياسة المالية
كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وحسن هيكل من خريجيها، تدخلت سريعًا ودعت هيكل لمناظرة في المنتدى الاقتصادي للكلية، شن خلاله أغلب المتحدثين انتقادات عنيفة للمقترح في مقدمتهم الدكتورة جنات السمالوطي، أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وقالت إنه يشكل تهديدًا جسيمًا على البنك المركزي باعتباره جهة رقابية وسيادية، وكذا التأثير على الودائع.
وقالت السمالوطي إن المقترح لن يغير من وضع مصر كدولة مدينة، ما لم تتم معالجة أصل الداء أو المشكلة، فشطب الدين عن الحكومة لا يعنى إلغاء ديون جديدة، والمقايضة الكبرى إدارة للأزمة وليس إصلاحًا أو تغييرًا لواقع عدم كفاءة الإنفاق العام أو ضعفه، واعتبرت أن المشكلة في عدم وجود سياسة مالية جيدة.
الدكتور محمود أبو العيون، محافظ البنك المركزي الأسبق، الذي كان من الحضور أيضًا قال إن موارد البنك المركزي مستقلة عن الموازنة العامة للدولة، ومقترح المقايضة الكبرى غير قابل للتطبيق كحل عملي أو نظري في الحالة المصرية.
وأشار أبو العيون إلى أن تجربة اليونان التي يتحدث عنها هيكل مختلفة لأن البنك المركزي الأوروبي هو الذي اشترى الديون، مشدداً على أن دور البنك المركزي المصري ليس له علاقة بذلك الملف، ويجب ضمان استقلاليته وفعاليته في إدارة السياسات النقدية.
تطورات الأسبوع الاقتصادية في سطور:
رفعت شركات الصلب الكبرى أسعار حديد التسليح بقيمة تراوحت بين 2.3 و3 آلاف جنيه للطن، ليبلغ سعر الطن في "حديد عز" 37 ألف جنيه (أرض المصنع) و38500 جنيه للتجزئة، بينما بلغ 36.5 ألف جنيه بشركة "السويس للصلب"، وسجلت أسعارها الرسمية زيادة بقيمة 2800 جنيه للطن، و36 ألف جنيه للطن في "حديد المصريين".
وقال أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية، إن المصانع الكبرى تمكنت من بيع أغلب كميات حديد التسليح الراكدة في مخازنها بسبب التخفيضات السعرية، قبل رفع الأسعار.
وقال الدكتور أحمد كيلاني، رئيس مجلس إدارة شركة إيبيكو للأدوية، إن مشروع الشركة لتوطين صناعة المواد الخام الدوائية يمثل أول مصنع من نوعه بهذا المجال، ويعد خطوة إستراتيجية لتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مضيفًا أن المصنع سيقوم بإنتاج مادة 7-ACA، وهي أحد المدخلات الرئيسية في صناعة عدد من الأدوية الحيوية العقيمة والمضادات الحيوية، ومن المقرر تصدير جزء من الإنتاج إلى السوق الهندية.

وأكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية والدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني أن مصر تستهدف أن تصبح مركزًا إقليميًا لإنتاج وقود الطائرات المستدام، وشددا على أهمية الإسراع بتفعيل آليات التعاون مع منظمة الطيران المدني الدولية "الإيكاو" بشأن هذا المشروع، بما يسهم في أن يكون إنتاجه من الوقود معتمدًا ومعترفًا به دوليًا ومتوافقًا مع الآلية العالمية لتعويض الكربون وخفضه في الطيران الدولي "كورسيا" التي أقرتها منظمة الإيكاو.
واعتمد محمد جبران، وزير العمل، صرف مبلغ 3 ملايين و135 ألفًا و140 جنيهًا لتقديم أوجه الرعاية الاجتماعية والصحية، إلى جانب إعانات الحوادث، لصالح 443 عاملًا من العمالة غير المنتظمة في 23 محافظة، وذلك من الحساب المركزي لحماية ورعاية العمالة غير المنتظمة بوزارة العمل.
وتضمنت المبالغ المعتمدة مليونًا و759 ألف جنيه للرعايات الاجتماعية والصحية الخاصة، وتشمل منح الزواج والميلاد ووفاة أقارب من الدرجة الأولى، إضافة إلى المساعدات الخاصة بإجراء العمليات الجراحية الكبرى والصغرى، وذلك في 23 محافظة، واستفاد منها 264 عاملًا.
وأعلنت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، صرف تمويل تنموي ميسر بقيمة مليار يورو، من الاتحاد الأوروبي في إطار الشريحة الأولى للمرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة MFA.
ويُعد هذا التمويل جزءًا من الحزمة التي تم التوقيع عليها في شهر أكتوبر الماضي، خلال القمة المصرية الأوروبية الأولى ببروكسل، والتي تنبثق عنها مذكرة التفاهم الخاصة بالمرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة لجمهورية مصر العربية من الاتحاد الأوروبي.
وكشف مصدر حكومي عن استعداد الحكومة لطرح نحو 17 مشروعًا للبنية التحتية أمام القطاع الخاص، تشمل محطات تحلية مياه، ومشروعات صرف صناعي، ومحطات معالجة الحمأة، إلى جانب محولات وتوزيع الكهرباء، مضيفًا في تصريحات لـ"الشروق" أن بعض المشروعات الحكومية يتم تنفيذها والانتهاء منها خلال فترة زمنية قصيرة تتراوح بين 6 أشهر وعام واحد، بما يعكس التوجه نحو الإسراع في تنفيذ المشروعات الحيوية، خاصةً في قطاعات المياه والطاقة والصرف الصحي.
وارتفعت قيمة العجز في الميزان التجاري بنسبة 1.3% ليبلغ 4.58 مليار دولار خلال شهر أكتوبر 2025، مقابل 4.52 مليار دولار للشهر ذاته من العام السابق، بحسب بيانات حديثة للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والتي أكدت قيمة الصادرات بنسبة 1.1% حيث بلغت 4.17 مليار دولار خلال شهر أكتوبر 2025، مقابل 4.22 مليار دولار لنفس الشهر من العام السابق، ويرجع ذلك إلى انخفاض قيمة صادرات بعض السلع وأهمها، منتجات البترول بنسبة 29.6%، لدائن بأشكالها الأولية بنسبة 22.2%، فواكه طازجة بنسبة 13.4%، البترول الخام بنسبة 53.7%.
وأصدرت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، قرارًا باستمرار إيقاف منح التراخيص لدور الإيواء "دور الأيتام"، وذلك لمدة عام يبدأ من 16 ديسمبر 2025.
وتتجه وزارة التضامن الاجتماعي نحو التحول من الرعاية المؤسسية إلى الرعاية الأسرية ضمن منظومة الكفالة والتوسع في منظومة الأسر البديلة الكافلة وتقليل عدد دور الرعاية الاجتماعية التي يبلغ عددها 462 دارًا، ويقيم بها ما يقرب من 8600 طفل وطفلة.
توك شو اقتصاد
وقال أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك، إنّ مستلزمات الإنتاج تخضع لرسوم جمركية منخفضة للغاية تتراوح بين 2 و5%، وبعضها يخضع لنسبة 0%، بما يسهم في دعم التصنيع المحلي وإضافة قيمة مضافة للمنتج المصري لتغطية احتياجات السوق المحلية والتصدير إلى الخارج.

وأضاف، في لقاء مع برنامج "البعد الرابع" عبر قناة "إكسترا نيوز"، أنّ مصلحة الجمارك تعمل على خفض الرسوم الجمركية أو إلغائها بالكامل عند وجود احتياج لمستلزمات إنتاج للصناعة المصرية، بهدف منح ميزة تنافسية للمنتج المحلي.
وقال المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، إن بدء التشغيل لمحطة الحاويات الجديدة بميناء العين السخنة يمثل تتويجًا لجهود الدولة المبنية على توجيهات رئيس الجمهورية لتحويل مصر لمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، مضيفًا خلال تصريحات لبرنامج "حديث القاهرة"، أن تطوير ميناء السخنة هو أحد المكونات الرئيسية للممر اللوجيستي بدءًا من السخنة وانتهاء بميناء الإسكندرية، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يأتي ضمن خطة شاملة لتطوير جميع الموانئ المصرية، أنفقت عليها وزارة النقل 300 مليار جنيه على مدار الأعوام الماضية.
وطالب النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب عن حزب التجمع، بتغيير قانون التأمينات والمعاشات رقم 148 لعام 2019، مضيفًا في مقابلة تلفزيونية، أن المواطن يواجه مشكلات عديدة بسبب القانون على رأسها "صعوبة الخروج على المعاش المبكر، والتأذي من سن المعاش 65 عامًا.. ووجود موظفين ليس لديهم حد أدنى للمعاش يضمن الكرامة الإنسانية"، بالإضافة إلى خفض السن في بعض الأعمال مثل المقاولات والبناء، وتساءل: "المواطن عمل طوال عمره حتى لا يمد يده لأحد، فيأتي عند المعاش فتجعله أنت يمد يده لأحد؟ ما هذه المعادلة المقلوبة؟".
وقال الدكتور عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرف التجارية، إنّ سعر البيع في المزرعة يُسجل حاليًّا 63 جنيهًا ما يعني تسجيل انخفاض في الأسعار، مؤكدًا خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "حوار الخميس" عبر شاشة "الحدث اليوم"، أهمية تحقيق انضباط وهو دور الجهات الرقابية من خلال السيطرة على الحلقات الوسيطة، ووضع معادلة سعرية منضبطة تحافظ على المنتج حتى لا يخرج من المنظومة، على أن تصدر هذه المعادلة من الوزارة أو الجهات المعنية لضبط السعر ومنع وجود سماسرة.
وأكدت مي عبد الحميد رئيس صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، تنفيذ نحو 14 ألف مشروع خدمي داخل المدن الجديدة، إلى جانب مشروعات أخرى جارٍي تنفيذها، بما يشجع المواطنين على الانتقال إلى مجتمعات عمرانية توفر جودة حياة أفضل، مضيفةً، في تصريحات خاصة لـ"راديو النيل"، أن مشروع الإسكان الاجتماعي ساهم بشكل كبير في الحد من النمو العشوائي، ما انعكس بدوره على تراجع معدلات المخالفات والبناء غير المخطط.
بنوك
وكشف البنك المركزي المصري عن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لديه إلى 13.3 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025 بما يعادل 634.856 مليار جنيه، علمًا بأن متوسط سعر الصرف حينها وصل 47.7 جنيهًا، مقابل 11.884 مليار دولار بنهاية نوفمبر، بما يعادل 566.094 مليار جنيه، علمًا بأن متوسط سعر الدولار حينها بلغ 47.63 جنيهًا.
بلغت نقود الاحتياطي بالبنك المركزي 2.425 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر الماضي مقابل 2.357 تريليون جنيه بنهاية نوفمبر 2025، ووفقًا لتقرير صادر عن البنك المركزي، النقد المتداول خارج خزائن المركزي سجل 1.550 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر مقابل 1.537 تريليون جنيه بنهاية نوفمبر، فيما ارتفع حجم ودائع البنوك بالعملة المحلية إلى 875.860 مليار جنيه بنهاية ديسمبر مقابل 820.088 مليار جنيه بنهاية نوفمبر.
إنفوجراف

