" أكسجين مصر" في الحبس لما يزيد على 6 أعوام (طلب خروج إنساني)

بعد أن رأي حلمه وحلم جيله يقبع في السجون، حاول الانتحار، وفق تقارير حقوقية وبيانات لمحاميه، وهو في محبسه عام 2021 وتم إنقاذه. توفيت والدته في فبراير 2022، رفض الخروج لدفنها، لأن المسؤولين حالوا بينه وبينها، وهى على قيد الحياة، كما حالوا بينه وبين حلمه، كما يقول.

بعدما أنهى المدون والمصور الصحفي محمد إبراهيم رضوان الشهير بـ "أكسجين"، دراسته في الجامعة العمالية، كان يجمع الأخبار والتقارير، ويعلق عليها من خلال مدونته، وقناته على يوتيوب "أكسجين مصر".

حين تدخل الصفحة الخاصة بمدونة محمد أكسجين، على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تقابلك هذه العبارة:" أسعى لإثبات الحقائق المجردة، فهذا ما تقتضيه أمانة الكلمة". بعدها تقريبًا اختفى ثم ظهر ليسجن ويتم تدويره في عدة قضايا منذ عام 2018 إلى اليوم.

ورغم أن آخر ما تم نشره على هذه الصفحة كان في أبريل 2023 حيث طالبت" أكسجين مصر" أصدقاء محمد أكسجين ومتابعيه بالدعاء له: "ادعو لمحمد في شهر رمضان المبارك ربنا يفك أسره يا رب، ويرجعه لأهله وأصحابه وللصفحة تاني يا رب"، فإن أصدقاءه الذين دشنوا كذلك صحفة "الحرية لمحمد أكسجين"، مازالوا يواصلون مساعيهم لإطلاق سراحه ضمن طلبات الخروج الإنساني.

تكرار القضايا

بداية الأزمة كانت فجر 6 أبريل 2018 حيث ألقت قوة أمنية القبض على أكسجين، وهو في منزله بحي البساتين، محافظة القاهرة، ثم اقتادته لمكان غير معلوم، حيث حرم من التواصل مع أهله ومحاميه، حتى ظهر يوم 17 أبريل 2018 بنيابة أمن الدولة العليا في التجمع الخامس، متهمًا في القضية التي تحمل رقم 621 لسنة 2018 حصر أمن دولة.

وجهت لـ أكسجين عدة اتهامات، تضمنت نشر أخبار وبيانات كاذبة، والانضمام إلى جماعة إرهابية، وقد اشتكى "التعرض للتعذيب البدني خلال احتجازه"، وهو ما قال محاموه إنه "تم إثباته في جلسات التحقيق".

وقد ظل المدون الصحفي رهن الحبس الاحتياطي قرابة 15 شهرًا، قضى أغلبها في حبس انفرادي.

دخل أكسجين في إضراب عن الطعام في مايو 2018، احتجاجًا على ظروف حبسه. وبعد ما يزيد على عام وتحديدًا في جلسة 22 يوليو 2019 أصدرت دائرة الإرهاب بمحكمة الجنايات قرارًا بالاستعاضة عن الحبس الاحتياطي بتدبير احترازي، وهو ما اضطر أكسجين بموجبه إلى التوجه إلى قسم شرطة البساتين مرتين في الأسبوع.

وأثناء تنفيذ محمد أكسجين لهذا التدبير، تم القبض عليه مجددًا، ليظهر في نيابة أمن الدولة العليا 8 أكتوبر 2019، متهمًا بنفس التهم السابقة، على ذمة قضية جديدة برقم 1356 لسنة 2019، وبتاريخ 3 نوفمبر 2020 قررت محكمة جنايات الجيزة إخلاء سبيله بتدبير احترازي، وبتاريخ 10 نوفمبر 2020 تم عرضه على نيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم 855 لسنة 2020 بتهمة الانضمام الى جماعة إرهابية.

حُكِم على أكسجين في القضية رقم 855 لسنة 2020 حصر أمن دولة، والمقيدة تحت رقم 1228 لسنة 2021 جنح أمن الدولة طوارئ التجمع الخامس، وهي ذات القضية المقضي فيها بمعاقبة علاء عبد الفتاح ومحمد الباقر، ورغم  الإفراج عنهما، إلا أن أكسجين ما يزال محبوسًا على ذمة القضية نفسها إلى اليوم.

مطالبات بالعفو والإفراج عن أكسجين 

في سبتمبر 2022، طالبت عدة منظمات حقوقية السلطات المصرية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المدِّون والمصور الصحفي محمد أكسجين، ووقف كل أشكال الانتهاكات، التي يتعرض لها داخل محبسه، ‏ومحاسبة كل من تورط في ارتكابها بالمخالفة للقانون والدستور.

الصحفي محمد أكسجين
الصحفي محمد أكسجين

ومن هذه المنظمات: مؤسسة حرية الفكر والتعبير، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مراسلون بلا حدود، شبكة آيفكس للدفاع عن حرية التعبير، الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات، المفوضية المصرية للحقوق والحريات.

كما ناشد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، في سبتمبر الماضي، رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بإصدار عفو رئاسي عن محمد أكسجين.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة