شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث الهامة، تستعرضها فَكّر تاني، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: "الشيوخ" يوافق نهائيًا على تعديلات "قانون الكهرباء".. الخطيب يتابع ملف مشجعي الأهلي المحبوسين.. تحول عسكري إسرائيلي خلف الخط الأصفر في غزة.. خطة إسرائيلية لإقناع ترامب بضرب إيران وإسقاط نظامها.. جبهة الخلاص التونسية تبدأ إضرابًا عن الطعام تضامنًا مع المعتقلين.
منع أحمد دومة من السفر بمطار القاهرة
منعت سلطات الجوازات بمطار القاهرة الدولي، قبل قليل، الناشط السياسي أحمد دومة من الصعود على متن الطائرة المتّجهة إلى مطار رفيق الحريري في بيروت، دون إبداء أسباب رسمية للمنع.

ووفق منشور عبر فيسبوك، أوضح دومة أنه أُبقي بالانتظارٍ في أحد مكاتب الجوازات لنحو ثلاث ساعات دون مبرر، ليُبلغه أحد الضباط عند حلول موعد الإقلاع قائلًا: "معلش مش هتسافر"، مشيرًا إلى أن ضابطًا آخر أخبره لاحقًا بضرورة مراجعة "النائب العام" بشأن هذا القرار.
وأكد دومة أن النيابة العامة لم تُخطره أو فريق دفاعه بأيّة قرارات تمس حقه الأصيل في السفر، لافتًا إلى أنه لم يحصل على جواز سفره سوى يوم أمس، بعد عامين من "التعنت" عقب خروجه من السجن.
واعتبر أن استمرار منعه من مغادرة البلاد لن يغير شيئًا سوى "المزيد من دعم الضحايا والنضال لحقوقهم"، على حد وصفه.
"الشيوخ" يوافق نهائيًا على تعديلات "قانون الكهرباء"
وافق مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، نهائيًا في جلسته العامة الأحد، على تقرير اللجنة المشتركة بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015، والمحال من مجلس النواب، وذلك بحضور المستشار محمود فوزي، وزير شئون المجالس النيابية والقانونية، والمهندسة صباح مشالي، نائب وزير الكهرباء والطاقة المتجددة.

أكد المستشار عصام الدين فريد، في كلمته الافتتاحية، أن مجلس الشيوخ يمارس رسالته الدستورية السامية في إثراء الحياة النيابية عبر مراجعة تشريعية شاملة تضمن "صياغة قانونية متقنة ورصينة".
وأوضح فريد أن قطاع الطاقة يمثل "عصب البنيان الاقتصادي للدولة وركيزة استقرار مرافقها"، مشددًا على أن حماية مقدرات هذا القطاع من الاستنزاف باتت ضرورة تستوجب تحصينه بـ "سياج تشريعي منيع".
ناقش المجلس تقرير اللجنة المشتركة التي ضمت لجنة الشؤون التشريعية والدستورية ومكاتب لجان الطاقة، والبيئة، والقوى العاملة.
وشدد رئيس المجلس على أن التعاون بين البرلمان والحكومة ركيزة أساسية لنجاح العملية التشريعية، لافتًا إلى أن دور المجلس يكمن في فحص "دقائق الأمور التشريعية قبل كلياتها" لتحقيق الاتساق والمنطق بين أحكام القانون وإزالة أي غموض قد يشوبه.
أعلن المستشار عصام فريد موافقة المجلس النهائية على مشروع القانون، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة إعمالًا لحكم المادة 249 من الدستور، وذلك عقب مناقشات موسعة والاستماع لردود الحكومة حول التعديلات المقترحة.
وقرر رئيس المجلس رفع أعمال الجلسة العامة، على أن يعود المجلس للانعقاد غدًا الاثنين، الموافق 22 ديسمبر 2025.
أميرة صابر ترفض تغليظ عقوبات الكهرباء وتطالب بالعدالة
أعلنت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، اعتراضها الكامل على مشروع القانون الخاص بتعديل بعض أحكام قانون الكهرباء الصادر بالقانون رقم 87 لسنة 2015، مؤكدةً أن الاعتماد على "التغليظ العقابي" وحده لا يحقق الردع المنشود ويتحول إلى عبء اجتماعي يفتقر إلى التسبيب الموضوعي المستند إلى البيانات.

أوضحت النائبة أن اعتراضها ينطلق من الدفاع عن جوهر التشريع الرشيد القائم على "العدالة العقابية ومبدأ التناسب"، محذرةً من أن التشريع المنفعل الذي يغلظ العقوبات دون تحليل حقيقي لأسباب الظاهرة يؤدي إلى نص غير محكم.
واستندت في حجتها إلى الفقيه القانوني "أهرينج"، مؤكدةً أن القانون أداة اجتماعية لحماية المصالح وليس غاية في ذاته، وأن جودة النص لا تُقاس بقسوة العقوبة بل بقدرتها على تحقيق غايتها العملية.
انتقدت أميرة صابر رفع الحد الأدنى للغرامة إلى 100 ألف جنيه دون تمييز، معتبرةً ذلك خللًا في العدالة يساوي بين "المستولي التجاري" الذي يحقق أرباحًا ضخمة، و"المستولي المنزلي" الذي قد تدفعه الحاجة والهشاشة المالية للمخالفة.
وحذرت من أن عدم التناسب قد يدفع القضاة لاستعمال الرأفة، مما يؤدي في النهاية لإفلات الجناة الحقيقيين من العقوبة، فضلًا عن إلقاء العبء على الفئات الأضعف دون إغلاق منابع الظاهرة.
وأشارت النائبة إلى التجارب الدولية، موكدةً أن التجربة البرازيلية أثبتت أن مواجهة الخسائر تتطلب تنسيقًا تقنيًا ورقابيًا وليس عقوبات مجردة.
كما استشهدت بالتجربة الهندية التي شهدت استمرار الهدر رغم التشديد العقابي، مما دفع الدولة للتوسع في العدادات الذكية مسبقة الدفع.
وتساءلت صابر عن خطة الحكومة في "الوقاية التقنية" واستخدام أنظمة كشف العبث والتحليلات اللحظية بدلاً من تحميل المواطن وحده تبعات قصور الرقابة.
ولخصت النائبة أسباب رفضها في غياب الأساس المعلوماتي، حيث طالبت الحكومة بتقديم خريطة جغرافية دقيقة توضح مناطق تركز الاستيلاء وأسبابها الاقتصادية والاجتماعية.
واختتمت بيانها بالتأكيد على أن استغلال "كنز البيانات" بالتكنولوجيا الحديثة سيضع مصر في موقع مختلف على خرائط الاستثمار، مشددةً على أن النهج التقليدي في تغليظ العقوبات لا يتناسب مع التطور التكنولوجي ولا يحقق الردع الحقيقي.
الخطيب يتابع ملف مشجعي الأهلي المحبوسين
عقد الكابتن محمود الخطيب، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، بالتنسيق مع أعضاء المجلس، اجتماعًا مطولًا ظهر الأحد مع اللجنة القانونية بالنادي، يتقدمهم المستشاران محمد عثمان وشادي البرقوقي؛ للوقوف على آخر المستجدات الخاصة بالمحبوسين من جماهير الأهلي وتوفير الدعم القانوني اللازم لهم.

استعرض الاجتماع كافة التفاصيل والمساعي التي بذلها النادي على كافة المستويات ولدى العديد من الجهات، بالإضافة إلى مراجعة ما قام به الفريق القانوني الخاص بالجماهير طوال الفترة الماضية للإفراج عنهم في ضوء سيادة القانون.
تطرقت المناقشات إلى حيثيات الأزمة منذ بدايتها، والإفراج عن البعض منهم عقب المحاولات المكثفة للنادي لتوضيح الصورة وكشف الملابسات، مع التأكيد الصارم على رفض أي "خروج عن النص".
وجاء في الاجتماع استعراض المكاتبات التي رفعها النادي إلى الجهات المعنية لإعادة النظر في موقف هؤلاء الشباب؛ حرصًا على مستقبلهم، وانطلاقًا من دوافع إنسانية وأسرية نابعة من الشعور بالمسؤولية تجاه كل أبناء الشعب المصري.
وأكد النادي أن هذه التحركات تأتي استمرارًا لدوره في مساندة جماهيره، مع الالتزام الكامل باحترام مؤسسات الدولة والحرص على الصالح العام للوطن.
كلف الكابتن محمود الخطيب اللجنة القانونية بتوفير كافة أشكال الدعم القانوني للمحبوسين، والتواصل المستمر مع أسرهم ومع الفريق القانوني الخاص بهم حتى تنتهي الأزمة بشكل كامل.
وشدد الخطيب على ضرورة متابعة الموقف لحظة بلحظة، لضمان تقديم المساندة اللازمة في إطار من الشفافية والالتزام بالأطر القانونية والدستورية المعمول بها.
تحول عسكري إسرائيلي خلف الخط الأصفر في غزة
كشف إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي إنهاء عمليات "التمشيط" خلف ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" عن تحولٍ جوهري في نمط وجوده الميداني داخل قطاع غزة، مما يفتح باب التساؤلات حول طبيعة السيطرة المقبلة وارتباطها بمسار المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب.

يفصل "الخط الأصفر"، الذي تم تمييزه بكتل خرسانية صفراء، بين المناطق التي تديرها حركة "حماس" والمنطقة العازلة التي يسيطر عليها الاحتلال وتمثل 53% من مساحة القطاع.
وعسكريًا، يعني إنهاء "التمشيط" الانتقال من التفتيش المنظم والوجود الكثيف إلى نمط سيطرةٍ أقل حدة يقوم على المراقبة والتدخل المحدود، دون الانسحاب الكامل من المناطق التي دخلها.
وحدد المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية 3 مسارات محتملة لهذا التحول؛ أولها تخفيض القوات البرية نسبيًا وإعادة انتشارها على الأطراف، وثانيها تغيير نمط القتال بالاعتماد على الغارات الجوية والاستهدافات المركزة بدل الاحتلال المباشر، وأخيرًا تثبيت "شريط أمني" داخل القطاع يضمن حرية الحركة العسكرية لرفع الجاهزية الدفاعية عن بلدات الغلاف.
وعلى الصعيد السياسي، يرى مراقبون أن هذا الإعلان، المتزامن مع نقاشات "ميامي" في الولايات المتحدة، يبعث بإشارةٍ إلى الوسطاء لدفع تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، لكنه يُستخدم في الوقت ذاته كأداة ضغطٍ تفاوضي تُظهر دعمًا إجرائيًا للوساطة دون التنازل عن شروط السيطرة المستقبلية.
أما إنسانيًا، فيُتوقع أن ينعكس هذا التحول على حركة المدنيين بشكلٍ شكلي ومحصور، مع استمرار القيود على شاحنات المساعدات وبقائها في نقاطٍ معينة تحول دون وصولها لكافة المحتاجين.
يذكر أنه منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، أدت الخروقات الإسرائيلية بمحيط "الخط الأصفر" إلى سقوط نحو 400 شهيد، وفق مصادر رسمية بالقطاع.
خطة إسرائيلية لإقناع ترامب بضرب إيران وإسقاط نظامها
تستعد إسرائيل لعرض ملف استخباراتي شاملًا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اجتماعه المرتقب مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا، بهدف إقناعه بتنفيذ خطوات عملية حاسمة ضد طهران، تشمل احتمالية شن هجوم عسكري جديد، وفق ما كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم".

يهدف نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية- من خلال لقائه بترامب إلى تحديد خارطة طريق مشتركة وتنسيق "معالجة جذرية" للمشكلة الإيرانية.
وسيركز الملف الاستخباراتي المعد على تجديد البرنامج النووي الإيراني، وتطوير الصواريخ الباليستية، ونشاط الحرس الثوري، ودعم وتمويل الإرهاب عبر أذرع طهران في المنطقة.
وترى تل أبيب أن "إسقاط النظام الإيراني" هو الحل الجذري الوحيد لإنهاء الحروب في المنطقة، وتدرس في هذا السياق خيارات عسكرية واقتصادية بالتوازي مع دعم المعارضة الداخلية لزعزعة استقرار النظام في طهران.
وكشفت تقارير إعلامية، نقلًا عن "إن بي سي نيوز"، أن نتنياهو يخطط لإطلاع ترامب على خطط لشن ضربات محتملة جديدة، في ظل تزايد القلق الإسرائيلي من توسيع إيران لبرنامجها الصاروخي الباليستي الذي تضرر جزئيًا في ضربات سابقة هذا العام.
كما يراقب المسؤولون الإسرائيليون بقلق إعادة تشغيل مواقع تخصيب اليورانيوم التي تعرضت لضربات أمريكية سابقة، وسيعرض نتنياهو على ترمب خيارات للانضمام إلى العمليات العسكرية الجديدة أو المساعدة فيها.
وتأتي هذه التحركات وسط مؤشرات على تردد ترمب في اتخاذ خطوات حاسمة، خاصة مع استمرار التوتر بشأن نهج نتنياهو تجاه وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي وخرقته إسرائيل مرارًا.
يذكر أن المنطقة شهدت في يونيو الماضي عملية "مطرقة منتصف الليل"، حيث استهدف الجيش الأمريكي منشآت نووية إيرانية بأكثر من 100 طائرة وغواصة، عقب ضربات إسرائيلية متواصلة، قبل أن تنتهي الحرب في 24 يونيو؛ في حين تعرب طهران حاليًا عن رغبتها في استئناف المحادثات الدبلوماسية مع واشنطن بشأن برنامجها النووي.
جبهة الخلاص التونسية تبدأ إضرابًا عن الطعام تضامنًا مع المعتقلين
بدأت جبهة الخلاص الوطني المعارضة في تونس، اليوم الإثنين، إضرابًا جماعيًا عن الطعام بمشاركة عدد من أعضاء هيئتها التنفيذية وأنصارها، تضامنًا مع المحامي العياشي الهمامي وجميع "المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي".

وأوضحت الجبهة، في بيان، أن هذا التحرك يأتي احتجاجًا على سياسات تجريم العمل السياسي والمدني، وتضامنًا مع المعتقلين الذين "حوّلوا زنازينهم إلى ساحات نضال ضد الاستبداد".
يأتي قرار الجبهة تفاعلًا مع الإضراب الذي بدأه السجين السياسي العياشي الهمامي، والذي دعا فيه لإضرابٍ جماعي لمدة 3 أيام ابتداءً من 22 ديسمبر الجاري؛ احتجاجًا على احتجازه من قبل قضاء وصفه بأنه "فاقد للاستقلالية وخاضع للسلطة التنفيذية".
وكان 32 محاميًا، من بينهم عميدا المحامين السابقان عبد الرزاق الكيلاني وشوقي الطبيب، قد أعلنوا مساندتهم لهذا الحراك رفضًا لما اعتبروه "محاكمات غير عادلة".
تعود جذور القضية إلى فبراير 2023، حين أوقفت السلطات مجموعةً من السياسيين والمحامين بتهم تشمل "التآمر على أمن الدولة" و"التحريض على الفوضى".
وفي 28 نوفمبر الماضي، أصدرت محكمة الاستئناف أحكامًا بالسجن تراوحت بين 5 و45 عامًا بحق المدانين، ومن بينهم رئيس الجبهة أحمد نجيب الشابي، والقيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري، ورئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، وعصام الشابي، وغازي الشواشي.
ومن جانبها، تنفي السلطات التونسية الصبغة السياسية لهذه القضايا، مؤكدةً أن المتهمين حوكموا بتهم "جنائية" أمام قضاء مستقل لا يخضع لأي تدخلات.
يُذكر أن المحامي العياشي الهمامي، الذي شغل سابقًا منصب وزير حقوق الإنسان، كان قد أُوقف في 2 ديسمبر الجاري لتنفيذ حكمٍ بسجنه 5 سنوات في قضية "التآمر" ذاتها.