شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث الهامة، تستعرضها فَكّر تاني، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: نتنياهو: وقعنا أكبر صفقة في تاريخنا لتوريد الغاز لمصر.. وضياء رشوان: ضياء رشوان: تجارية بحتة.. السيسي يحدد “خطوطًا حمراء” في السودان.. غارات إسرائيلية جديدة على خان يونس بقطاع غزة.. ترمب يعلق قرعة “الجرين كارد”.
نتنياهو: وقعنا أكبر صفقة في تاريخنا لتوريد الغاز لمصر
صادق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، على اتفاق جديد لتوريد الغاز الطبيعي مع مصر بقيمة تبلغ نحو 35 مليار دولار (112 مليار شيكل)، واصفًا إياها بأنها “أكبر صفقة غاز في تاريخ إسرائيل”.

وأكد نتنياهو، في بيان متلفز، أن الاتفاق يعزز مكانة إسرائيل “كقوة إقليمية” في مجال الطاقة ويسهم في الاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن الصفقة تشجع الشركات العالمية على الاستثمار في المياه الاقتصادية الإسرائيلية.
ويمثل الاتفاق توسعة لتعاون عام 2019؛ إذ رُفعت كميات الغاز الموردة من 60 مليار متر مكعب إلى نحو 130 مليار متر مكعب حتى عام 2040، اعتمادًا على إنتاج حقل “ليفياثان” الذي تديره شركة “شيفرون” الأمريكية.
ومن المقرر بدء التوريد الجزئي للكميات الإضافية عام 2026، بعد استكمال توسعة خطوط الربط ومحطات الإسالة المصرية في إدكو ودمياط، ما يرسخ مكانة القاهرة بوابةً رئيسيةً لتصدير الغاز الإسرائيلي نحو أوروبا.
وكان نتنياهو قد رفض التصديق على الاتفاق في سبتمبر 2025، ملوحًا بتجميده بسبب تحركات الجيش المصري في شمال سيناء، قبل أن تكتمل المفاوضات ويُعاد التصديق عليه مؤخرًا.
ومن جانبه، وصف ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، الاتفاق بأنه “صفقة تجارية بحتة” خاضعة لاعتبارات اقتصادية وقواعد السوق، نافيًا وجود أي أبعاد سياسية لتوقيت الإعلان.
ويأتي هذا النفي في وقت تشير فيه المصادر إلى ترتيبات أمريكية لعقد لقاء محتمل بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونتنياهو في منتجع “مارالاجو” بفلوريدا، وهو ما سيمثل أول لقاء مباشر بين رئيس مصري ورئيس وزراء إسرائيلي منذ أكثر من عقد، وفق بي بي سي.
ورغم الصفقة الاقتصادية، لا تزال الملفات الخلافية تراوح مكانها؛ إذ تطالب القاهرة ببدء تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية من “محور فيلادلفيا” الذي تعتبره مصر خرقًا لاتفاقية السلام (1979).
كما تتمسك مصر بإعادة تشغيل معبر رفح بوجود مراقبين أوروبيين وإدارة فلسطينية، رافضةً أي تنسيق يهدف لتهجير الفلسطينيين.
ويُذكر أن مصر عادت لاستيراد الغاز لتغطية فجوة الاستهلاك المحلي التي بلغت نحو 60 مليار متر مكعب سنويًا، مقابل إنتاج فعلي يبلغ 47.5 مليار متر مكعب، وفقًا لبيانات عام 2024.
ضياء رشوان: صفقة الغاز تجارية بحتة
أكد ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، أن اتفاق توريد الغاز الأخير هو “صفقة تجارية بحتة” أُبرمت وفق اعتبارات اقتصادية واستثمارية خالصة، مشددًا على أنها لا تنطوي على أي أبعاد أو تفاهمات سياسية من أي نوع.

وأوضح رشوان، في بيان رسمي الخميس، أن التعاقد جرى بين شركات تجارية دولية ومصرية، من بينها شركة “شيفرون” الأمريكية، دون تدخل حكومي مباشر في إبرام هذه العقود التي تخضع كليًا لقواعد السوق وآليات الاستثمار الدولي.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن الاتفاق يخدم مصلحة استراتيجية مصرية تتمثل في تعزيز موقع البلاد بصفتها “المركز الإقليمي الوحيد” لتداول الغاز في شرق المتوسط.
وأضاف أن مصر تمتلك بنية تحتية متطورة تشمل محطات الإسالة وشبكات النقل، مما يمنح الدولة مرونة واسعة ومساحات للمناورة في إدارة ملف الطاقة بعيدًا عن أي ضغوط أو قيود.
وحذر رشوان من الانسياق وراء “حملات إعلامية معادية” تسعى لتسييس الاتفاق، مؤكدًا أن توقيت الإعلان لا يغير من حقيقة أن الصفقة نتاج مفاوضات تجارية طويلة بدأت منذ فترة سابقة.
وفي سياق متصل، أكد رشوان “بصورة قاطعة” أن موقف مصر من القضية الفلسطينية ثابت ولم ولن يتغير، مشددًا على دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض التهجير القسري، والتمسك بحل الدولتين.
وأوضح أن الدبلوماسية المصرية أدت دورًا حاسمًا في “إفشال مخططات التهجير”، مع التركيز على مسار إعادة إعمار قطاع غزة وفق مخرجات قمة شرم الشيخ، مما يعكس اتساق الموقف المصري سياسيًا وأخلاقيًا.
السيسي يحدد “خطوطًا حمراء” في السودان
حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي، الخميس، من تجاوز “خطوط حمراء” تتعلق بالأزمة السودانية، مؤكدًا أن المساس بوحدة السودان أو مؤسساته الوطنية يمس مباشرة الأمن القومي المصري.
وشددت القاهرة على حقها في اتخاذ كافة التدابير التي تكفلها “اتفاقية الدفاع المشترك” بين البلدين لضمان حماية هذه الخطوط.

وجاءت هذه التصريحات خلال استقبال الرئيس السيسي لرئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، في قصر الاتحادية بالقاهرة، حيث عقد الجانبان جلسة مباحثات موسعة تناولت مستجدات الأوضاع الميدانية والإنسانية المتدهورة في السودان.
وحددت الرئاسة المصرية في بيانها “خطين أحمرين” لا يمكن التهاون بشأنهما:
وحدة الأرض: رفض انفصال أي جزء من أراضي السودان أو إنشاء كيانات موازية والاعتراف بها.
مؤسسات الدولة: الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة السودانية ومنع المساس بها، مع التمسك بالحق في استخدام “اتفاقية الدفاع المشترك” والقانون الدولي لردع أي تجاوز.
وأعربت القاهرة عن قلقها البالغ إزاء “المذابح المروعة” والانتهاكات السافرة بحق المدنيين، لا سيما في مدينة الفاشر، داعيةً إلى ضرورة وقف الجرائم المرتكبة ومحاسبة المسؤولين عنها.
وجددت مصر دعمها الكامل لرؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتحقيق الأمن والسلام في السودان، مشيرةً إلى اتساق الموقف المصري مع توجه الإدارة الأمريكية الجديدة لإحلال السلام وتجنب التصعيد.
كما أكدت القاهرة حرصها على العمل ضمن “الرباعية الدولية” (مصر، السعودية، الإمارات، والولايات المتحدة) للتوصل إلى هدنة إنسانية وإنشاء ممرات آمنة للمدنيين بالتنسيق مع مؤسسات الدولة السودانيين.
تطرقت المباحثات إلى الأوضاع في منطقة حوض النيل والقرن الإفريقي، حيث أكد الزعيمان تطابق الرؤى بشأن حماية “الأمن المائي”.
وشدد الجانبان على رفض أي إجراءات أحادية في حوض النيل الأزرق، مع ضرورة احترام قواعد القانون الدولي بما يحقق مصالح جميع دول الحوض.
ومن جانبه، أعرب البرهان عن تقديره لمساندة مصر المتواصلة، مؤكدًا أن المواقف المصرية تعكس عمق الروابط التاريخية، فيما شدد السيسي على استعداد القاهرة لبذل كل جهد ممكن لتجاوز السودان لهذه المرحلة الدقيقة.
غارات إسرائيلية جديدة على خان يونس بقطاع غزة
استشهد 3 فلسطينيين، بينهم سيدة، صباح اليوم الجمعة، جراء قصف جوي ومدفعي مكثف شنه جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن القوات الإسرائيلية استهدفت بلدة “بني سهيلا” الواقعة ضمن “الخط الأصفر”، وهي المناطق التي كان من المفترض انسحاب جيش الاحتلال منها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 10 أكتوبر الماضي. وتزامن القصف البري مع إطلاق زوارق الاحتلال الحربية نيران أسلحتها الرشاشة تجاه مراكب الصيادين في بحر خان يونس.
وفي وسط القطاع، شنت طائرات الاحتلال غارة جوية على مدينة دير البلح، بينما استهدف قصف آخر حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، حيث تصاعدت أعمدة الدخان من المواقع المستهدفة، وسط استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى حرب إبادة دامت أكثر من عامين.
وكشفت وزارة الصحة في قطاع غزة عن حصيلة صادمة للخروقات الإسرائيلية منذ توقيع الاتفاق في أكتوبر الماضي؛ إذ أسفرت تلك الاستهدافات عن استشهاد نحو 395 فلسطينيًا وإصابة 1088 آخرين.
وترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية للعدوان المستمر منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 70 ألفًا و669 شهيدًا، و171 ألفًا و165 مصابًا، فضلًا عن دمار طال 90% من البنية التحتية للقطاع، بكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
ترمب يعلق قرعة “الجرين كارد”
علق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، برنامج قرعة “الجرين كارد” (تأشيرة التنوع)، التي تمنح الأجانب حق الإقامة والعمل الدائم في الولايات المتحدة، وذلك في خطوة مفاجئة أعقبت حوادث أمنية دامية.
وأصدرت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، أمرًا لخدمات المواطنة والهجرة بوقف البرنامج مؤقتًا تنفيذًا لتوجيهات ترمب.

وقالت نويم، في منشور عبر منصة “إكس”: “ما كان ينبغي أبدًا السماح لهذا الفرد الشنيع بدخول بلادنا”، في إشارة إلى المشتبه به في حادث إطلاق النار الجماعي بجامعة “براون” بولاية رود آيلاند، والذي أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 8 آخرين، فضلًا عن مقتل أستاذ الطاقة النووية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا “نونو لوريرو”.
يمنح برنامج تأشيرة التنوع نحو 50 ألف بطاقة خضراء سنويًا لمواطني الدول ذات معدلات الهجرة المنخفضة إلى أميركا، خاصة في قارة أفريقيا. وشهد عام 2025 تقدم نحو 20 مليون شخص للقرعة، اختير منهم أكثر من 131 ألفًا (شاملين الأزواج) لبدء إجراءات الفحص والتدقيق الأمني.
وتعد “البطاقة الخضراء” وثيقة رسمية تثبت الإقامة الدائمة لحاملها، وتمثل المرحلة الأساسية التي تسبق الحصول على الجنسية الأميركية. وقد استُحدث هذا النظام بموجب قانون الهجرة لعام 1990، وبدأ العمل به فعليًا عام 1995، مشترطًا في المتقدمين الحصول على شهادة الثانوية العامة وخبرة عملية لا تقل عن عامين.



التعليقات