انتصارًا للهوية في أبسط صورها الشعبية، وتكريمًا لسرديات الألم التي يوثقها الأدب والفنون. نرصد في نشرتنا الأسبوعية ونؤكد أن الثقافة فعل اشتباك دائم مع الواقع وليست مجرد ترفيه. فمن أروقة اليونسكو التي احتفت بـ"الكشري المصري" كتراث إنساني، إلى منصات الجوائز التي أنصفت "قوقعة" مصطفى خليفة وأدب السجون، نواصل رصد الحراك الثقافي بملامحه المتنوعة.
جولة جديدة ننتقل فيها بين إصدارات تُسائل التاريخ والهوية، وفعاليات تكسر مركزية العاصمة لتنتصر للفن في قلب الصعيد، لنضع بين أيديكم حصادًا ثقافيًا لا ينفصل عن قضايا المجتمع وتشابكاته.
أخبار الفن والثقافة
*أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" إدراج "الكشري المصري" على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لعام 2025، وذلك خلال اجتماعات اللجنة الحكومية للتراث غير المادي المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي.
*أطلق المركز القومي للمسرح والفنون الشعبية، مشروع "الأرشيف الوطني لدعم الفرق والمهرجانات المستقلة"، والحدث الذي يقام تحت رعاية وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، وإشراف الفنان هشام عطوة، يأتي كمحاولة لردم الفجوة بين المؤسسة الرسمية والإبداع المستقل؛ إذ يسعى المركز برئاسة المخرج عادل حسان، من خلال هذا الأرشيف، إلى وضع الفرق المستقلة على الخريطة الثقافية بشكل عادل، وضمان حقوقها في الدعم والتوثيق، لتصبح جزءًا أصيلاً ومرئيًا من ذاكرة المشهد الإبداعي المصري.

*أعلنت جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي في الدوحة -قطر، في دورتها الحادية عشر للعام 2025، عن فوز كتاب "القوقعة.. يوميات متلصص" الصادرة عن دار الآداب للنشر والتوزيع -2008، للكاتب السوري مصطفى خليفة. الرواية الفائزة بالمركز الأول في فئة الترجمة من اللغة العربية إلى الألمانية، تنتمي لأدب السجون، تتناول حكاية شاب سوري مسيحي، يعرف بعدما قضى أكثر من 13 عامًا في السجون السورية -دون أن يعرف تهمته- أن التهمة كانت: الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين.
*يواصل مهرجان المنيا الدولي للمسرح، في الدورة الثالثة -دورة المخرج خالد جلال، فعالياته المتنوعة بين الورش والعروض المسرحية، بمشاركة فرق عربية ودولية، وسط حضور جماهيري لافت.

*أعلن مركز جسور الثقافي عن بدء ورشة الغناء الجماعي. وتهدف الورشة إلى إكساب المشاركين مهارات توظيف الصوت كأداة علاجية لتفريغ الطاقة، واكتشاف المساحات الصوتية الفردية مع معالجة المشكلات الشائعة كقصر النفس والإجهاد. كما يتضمن البرنامج التدريب على المرونة الصوتية، والمقامات الشرقية، وقراءة النوتة، وصولًا إلى إتقان فنون الهارموني، والأكابيلا، وأسس قيادة الكورال والتوزيع الصوتي، وذلك في لقاءات دورية كل يوم أربعاء، تبدأ في الـ 14 من شهر يناير المقبل.
فعاليات
*11 ديسمبر: ينظم بيت الحياة بالإسكندرية، عرض ونقاش لفيلم "أرض الخوف" إنتاج 1999، في السادسة مساءً بمقر المركز .
*12 ديسمبر: تستضيف مكتبة مصر العامة ندوة بعنوان "فنون الكتابة لوسائل الإعلام" في الثانية ظهرًا في مقرها بالجيزة.

*13 ديسمبر: يعرض نادي سينما الجزويت، بجمعية النهضة العلمية والثقافية -جزويت القاهرة. فيلم "لبنان بلد العسل والبخور" بالتعاون مع نادي سينما كل الناس في لبنان، وذلك على مسرح ستوديو ناصبيان. في السادسة مساءً. الفيلم من إنتاج سينما 7 وتيلي-هاشيت. ويتناول حكايات الحرب اللبنانية من خلال طبيبين فرنسيين، بحيث نرى حياة المقاتلين وصراعاتهم وأحلامهم، ونشهد كيف تمتزج صورة الجلاد بصورة الضحية .
*14 ديسمبر: تنظم مكتبة الإسكندرية من خلال وحدة الوعي المعلوماتي للمستفيدين بقطاع المكتبات عن محاضرات التوعية المعلوماتية لشهر ديسمبر، جميع المحاضرات تقدم بالمجان، بمركز تنمية المهارات البحثية بالدور الثالث السفلي B3.
صدر حديثًا
*عن الهيئة العامة لقصور الثقافة العدد الإلكتروني الجديد -العدد 409 من المجلة الثقافية "مصر المحروسة" المعنية بالآداب والفنون.
*عن دار الشروق للنشر والتوزيع، رواية "مهدي باريس المنتظر" للكاتب محمد إسماعيل، يتساءل عن الإيمان والهجرة والاندماج، والركض نحو منقذ لا يأتي.
*عن دار كنوز للنشر كتاب "رحيق السعادة - بين أغصان الأمل والقناعة" للكاتب أشرف الليثي يتحدث عن تجربة ملهمة تغذي الروح، وتعزز الثقة بالله وقدرته على تغيير الأحوال، وتروي عطش القلب بجرعة دسمة من التفاؤل والإيجابية.
*عن دار الشروق للنشر رواية "الفنار" للكاتب نعيم صبري، يستلهم في رحلته الهروب من نفسه يطوف، ويطوف كمال، بطل الرواية، بين مدن مصر بحثًا عن لقمة العيش، يحمل شبح حب قديم على ظهره، وندبة فشل اجتماعي ترفض أن تندمل.

*عن دار كلمات للنشر رواية "الفلاح والمراهق" للكاتب الروسي أندريه دميتريف، ترجمة وتقديم الكاتب والمترجم يوسف نبيل، ويدور عبر صفحات الكتاب سؤال: هل نعرف أنفسنا حقًا.. أم نحتاج من يعكسها لنا؟.
*عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام، للكاتب الصحفي محمود سلطان كتاب "كنائس ومساجد.. والهوية الوطنية للدولة". يقدم الكتاب تشريحًا دقيقًا لما يسميه المؤلف "المكبوت الديني" في الوعي الأوروبي، متجاوزًا القراءات السطحية للصراع، ليغوص في عمق الأزمة عبر 40 بحثًا، يطرح الكاتب مقاربة جريئة تجادل بأن المسيحية في الغرب، التي قُمعت تحت وطأة التنوير والحداثة، لم تمت؛ بل تحولت من "عقيدة" إلى "هوية" وملاذ أخير يتم استدعاؤه كلما شعر الغرب بتهديد وجودي من "الآخر" المغاير ثقافيًا. ويرصد الكتاب كيف أن هذا القلق الغربي لا ينبع من خلاف لاهوتي، بل من خوف عميق على "الهوية المعمارية والثقافية" حيث يُنظر إلى تمدد "الإسلام الرمزي" (المآذن، الحجاب، النقاب) باعتباره خصمًا من رصيد الهوية المسيحية المتجذرة، وليس مجرد ممارسة دينية.
يصدر قريبًا
*عن بيت الحكمة للثقافة، كتاب "في قَلبي قارة" للكاتبة سارة حامد حواس، تقديم الشاعر أحمد الشهاوي. تكشف القارة السوداء من نهر آخر، نهر اللغة، حيث تصغي أرواح الأفرو-أمريكيين إلى جذرهم الإفريقي العميق، وتخاطبنا بلسان عربي، كأنها تعيد إليهم لسانهم الأول الذي سلب ذات عبودية بعيدة.
*عن دار هاشيت أنطوان كتاب "شجرة الفستق: إيران والعرب في قرن 1914-2013" للكاتب المصري الدكتور مصطفى اللباد، يحلل المؤلف مائة عام من التاريخ الإيراني الحديث، كاشفًا عن إيقاعٍ دوريٍ من الصعود والانحدار، من التمدد والانكماش.
*عن بيت الحكمة للثقافة، الترجمة العربية للرواية الصينية "نهر يتسع لأكثر من مصير"، للكاتبة آ ناي، وترجمة جورجينا القس زكريا، وإيمان سعيد. ترصد الرواية تفاصيل الحياة اليومية للشعب الصيني في فترة الإصلاح والانفتاح من خلال عرض حياة عائلة صينية صغيرة ومسيرة بطل الرواية "سونغ يون هوي"، وهو نموذج للشخصية الصينية التي تسعى للتكيف والتطور في ظل التحديات والتحولات الاجتماعية الكبرى.