شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث الهامة، تستعرضها فَكّر تاني، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها:
السيسي يبحث مع حفتر ترسيم الحدود البحرية وأزمة السودان
بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع المشير خليفة حفتر، قائد قوات شرق ليبيا المعروفة باسم “الجيش الوطني الليبي”، تطورات ملف ترسيم الحدود البحرية المشتركة بين البلدين، ومستجدات الأوضاع في السودان وتأثيرها على الأمن القومي.

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي، للمشير حفتر، بحضور رئيس المخابرات العامة اللواء حسن رشاد، ومن الجانب الليبي الفريق أول خالد خليفة، رئيس الأركان، والفريق أول صدام خليفة، نائب القائد العام للجيش الوطني.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، بأن اللقاء شهد توافقًا على أهمية استمرار التعاون في ملف ترسيم الحدود البحرية بما يحقق مصلحة البلدين دون أضرار وفقًا للقانون الدولي، كما تم التأكيد على ارتباط استقرار السودان بالأمن القومي المصري والليبي، مع ضرورة تكثيف الجهود لتسوية الأزمة سلميًا.
وشدد الرئيس السيسي خلال اللقاء على دعم مصر الكامل لاستقرار ليبيا، وضرورة إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، فيما أعرب “حفتر” عن تقديره للدور المصري في استعادة الأمن بليبيا، مؤكدًا حرصه على مواصلة التنسيق المشترك.
الشرع: علاقتنا بتركيا والخليج مثالية ومع مصر والعراق “مقبولة”
وصف الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، علاقات بلاده مع تركيا والسعودية وقطر والإمارات بـ”المثالية”، بينما اعتبر مستوى العلاقات مع مصر والعراق “مقبولًا”، معربًا عن أمله في تطورها مستقبلًا.

وقال الشرع، خلال لقاء مع وفد من أبناء دمشق، إن سوريا نجحت في خلق توازن دولي كان يعد “من المستحيلات” خلال المائة عام الماضية، مشيرًا إلى وجود علاقات جيدة متزامنة مع الولايات المتحدة وروسيا والصين في آن واحد.
وفي سياق تقييمه للمحيط الإقليمي، فرق الشرع بين العلاقة “المثالية” مع الدول الخليجية وتركيا، وبين الوضع مع مصر والعراق الذي وصفه بـ”ماشي الحال” والمقبول، مؤكدًا تطلعه لوصول هذه العلاقات إلى “حالة متطورة كبيرة”.
واستدعى الشرع في حديثه مقاربة سابقة طرحها في أكتوبر الماضي، أشار فيها إلى “السرعة الفائقة” والنجاح الذي تحققه دول الخليج وتركيا، معتبرًا أن التكامل مع مشاريع مثل “رؤية السعودية 2030” يمثل فرصة لسوريا، مع الحفاظ على الاحترام لمصر والعراق كدول ناجحة ولكن بوتيرة مختلفة.
الاحتلال يرتكب 738 خرقًا للهدنة بغزة
أحصى المكتب الإعلامي الحكومي في غزة 738 خرقًا إسرائيليًا لاتفاق وقف إطلاق النار خلال 60 يومًا، مؤكدًا أن نسبة الالتزام الإنساني بالاتفاق لم تتجاوز 38%، في وقت كشفت فيه بيانات رسمية عن مسح 2700 عائلة فلسطينية بالكامل من السجل المدني خلال الحرب.

وميدانيًا، واصلت قوات الاحتلال قصفها المدفعي والجوي على شمال رفح وجنوب خان يونس، مع توسيع سيطرتها في مناطق “الخط الأصفر”. وأسفرت الهجمات الأخيرة عن استشهاد فلسطيني في دير البلح، وسيدة في مخيم حلاوة، وإصابة 6 نازحين في حي الشجاعية.
ومن جانبه، وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الظروف في القطاع بـ”المزرية”، مشيرًا إلى أن الاحتلال منع دخول 295 متعاقدًا و49 موظفًا أمميًا وصحيًا بين أكتوبر وديسمبر الجاري، وسط عوائق تشمل انعدام الأمن وصعوبات التخليص الجمركي.
وفي سياق متصل، بدأ الدفاع المدني نقل جثامين شهداء من مقابر مستشفى الشفاء إلى المقابر الرسمية، بينما أشارت الإحصاءات إلى وجود 9500 مفقود، و6020 عائلة أُبيدت ولم ينجُ منها سوى فرد واحد، في حين لا يزال مصير 2300 جثمان مجهولًا بعد نبش القبور.
الاحتلال يقتحم جامعتين ويحرق منازل فلسطينيين بالضفة والقدس
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، حرم جامعتي “القدس” و”بيرزيت” في الضفة الغربية المحتلة، ونفذت حملة اعتقالات واسعة، بالتزامن مع هجمات للمستوطنين تضمنت إحراق منازل ومركبات في الخليل وبيت لحم.

واحتجز جيش الاحتلال 5 من أفراد أمن جامعة بيرزيت وصادر هواتفهم بعد اقتحام الحرم الجامعي من 3 مداخل، كما داهم جامعة القدس في بلدة أبو ديس وأجرى عمليات تفتيش دقيقة داخلها.
وفي تصعيد خطير لعنف المستوطنين، أضرمت مجموعات منهم النيران في منزل ومركبتين بقرية “المراح” في بيت لحم، وأحرقوا مركبة وجرارًا زراعيًا في مسافر يطا بالخليل، وخطّوا شعارات عنصرية على الجدران، كما هاجموا مركبات المواطنين بالحجارة قرب رام الله.
وشنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة شملت تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية في جنين ونابلس، واعتقال عشرات المواطنين تركزت أعدادهم في الخليل (10 معتقلين) وبيت لحم (8 معتقلين)، فيما هدمت الآليات منزلًا في سلوان بالقدس، وأجبرت فلسطينيًا على هدم منزليه في قرية “عرعرة” بالداخل المحتل.
يُذكر أن الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة والقدس منذ أكتوبر 2023 أسفرت عن استشهاد 1092 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا، واعتقال أكثر من 18 ألف شخص.
أوروبا تشدد نظام الهجرة
أقر مجلس الاتحاد الأوروبي إصلاحًا شاملًا لنظام الهجرة واللجوء، يتضمن قواعد صارمة لتسريع عمليات الترحيل، وزيادة فترات الاحتجاز، وإنشاء “مراكز عودة” للمهاجرين المرفوضين خارج حدود الاتحاد.

ووافق الوزراء، خلال اجتماعهم في بروكسل، على قائمة مشتركة لما يسمى “دول المنشأ الآمنة” ومفهوم “البلد الثالث الآمن”، مما يمنح الدول الأعضاء صلاحية رفض طلبات اللجوء فورًا للمنحدرين من هذه الدول، أو ترحيلهم إلى دول أخرى تُصنف كآمنة وإن لم يكونوا من مواطنيها.
واتفق المجلس على تأسيس “صندوق تضامن” بقيمة 430 مليون يورو لدعم الدول الحدودية التي تواجه ضغطًا كبيرًا مثل اليونان وإيطاليا، في حين رفضت المجر وبولندا أي التزام باستضافة المهاجرين أو دفع تكاليف إقامتهم.
من جانبه، أكد وزير الهجرة الدانماركي راسموس ستوكلوند أن الإصلاحات تهدف لقطع الطريق على مهربي البشر، بينما اعتبر مفوض الهجرة الأوروبي ماغنوس برونر أن الخطوة ضرورية “لإعادة الشعور بالسيطرة”.
في المقابل، واجهت القرارات انتقادات حقوقية واسعة؛ حيث شبهت منظمة العفو الدولية الإجراءات بـ”حملة قمع إدارة ترامب”، واعتبرها نواب عن حزب الخضر “تخليًا عن القيم الأساسية”، وذلك بالتزامن مع انتقادات وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لسياسات أوروبا التي وصفها بـ”الضعيفة”.
