شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث الهامة، تستعرضها فَكّر تاني، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: القصة الكاملة لأزمة "إيجيبتك".. "المفوضية المصرية للحقوق والحريات" تطلق مبادرة للإصلاح التشريعي.. انطلاق تصويت الخارج في "الدوائر الـ 30 الملغاة" بالنواب.. تأجيل طعن "أرض طوسون" لـ 11 يناير.. تحذيرات تقنية لمستخدمين بمصر والسعودية من اختراق إسرائيلي.. حماس تستعيد السيطرة ونتنياهو يهدد بـ"المرحلة 2".
القصة الكاملة لأزمة "إيجيبتك" من "الفراخ الملونة" للنيابة والاستغاثة
أسدلت نيابة أمن الدولة العليا الستار - مؤقتًا - على أزمة موقع "إيجيبتك"، بقرار إخلاء سبيل الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير الموقع، ومنذر الخلالي، رئيس مجلس الإدارة (شقيق الإعلامية قصواء الخلالي)، بكفالة مالية قدرها 20 ألف جنيه لكل منهما، على ذمة التحقيقات في اتهامهما بنشر أخبار كاذبة.

جاء القرار بعد ساعات عصيبة شهدت تضاربًا في الروايات بين "بيان رسمي" لوزارة الداخلية يوضح السبب القانوني، و"استغاثة" للإعلامية قصواء الخلالي وجهتها لرئيس الجمهورية، وتدخل نقابي عاجل.
شرارة الأزمة: "دواجن ملونة وفاسدة"
في بيانها الرسمي، قالت وزارة الداخلية إن المحرك الأساسي للأزمة لم يكن سياسيًا كما أُشيع، بل "بلاغ تجاري". وأوضحت أن رئيس شعبة الدواجن بالغرف التجارية تقدم ببلاغ يوم 2 ديسمبر الجاري ضد الموقع، متهمًا إياه بنشر تصريحات مفبركة منسوبة له تحت عنوان مثير: "دواجن فاسدة وملونة تغزو الأسواق".
ووفق بيان الداخلية، فقد أكدت التحريات أن المسؤول لم يُجرِ أي أحاديث مع الموقع، مما استدعى العرض على النيابة العامة التي أصدرت قرارًا بضبط وإحضار رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير.
رواية "قصواء": اقتحام واستغاثة رئاسية
في المقابل، قدمت الإعلامية قصواء الخلالي رواية مغايرة لما حدث ليلة القبض، عبر حسابها على "فيسبوك"، حيث وصفت المشهد بـ"الاقتحام" لمنزلها من قبل "قوة كبيرة ملثمة مدججة بالسلاح"، مؤكدةً أنه تم القبض على شقيقها ورئيس التحرير أحمد رفعت و"إخفاؤهما"، بالإضافة للاستيلاء على هواتف وكاميرات المراقبة.
ووجهت الخلالي استغاثة عاجلة للرئيس عبد الفتاح السيسي، وأعقبتها بـ "اقبضوا علي أنا، وابعدوا عمن حولي"، مشيرةً إلى أنها تتعرض لـ"حملة ممنهجة" منذ أغسطس 2024 لقطع رزقها ومنعها من الظهور، مضيفةً: "لنا الله، ونحن في رقبتك أمام الله سيادة الرئيس". بينما أكدت أن شركة "باستيت كميديا" والموقع مرخصان بموافقات رسمية ويعمل بهما 250 صحفيًا.
الداخلية والنقابة: القانون هو الفيصل
وردت "الداخلية" على رواية "الإخفاء" بتأكيدها أن جميع الإجراءات تمت في "إطار الشرعية والقانون"، وأنه تم إخطار نقابة الصحفيين فور التنفيذ نظرًا لعضوية أحد المتهمين بها.
ومن جانبه، تحرك نقيب الصحفيين خالد البلشي فور علمه بالواقعة وهو خارج مصر، مكلفًا الشؤون القانونية والمجلس بالتوجه للتحقيقات. وشدد "البلشي" في تدوينة له على أن "قانون تنظيم الصحافة يمنع الحبس في قضايا النشر"، مطالبًا بإخلاء سبيلهما، وهو ما استجابت له النيابة بقرار الإخلاء بكفالة، لتهدأ عاصفة "إيجيبتك" التي بدأت بـ"فراخ ملونة" وانتهت بقرار قضائي، وإن كان مؤقتًا حتى الآن.
"المفوضية المصرية للحقوق والحريات" تطلق مبادرة للإصلاح التشريعي
تحت شعار "أحزاب بلا حياة حزبية وانتخابات بلا منافسة"، أطلقت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، بوابتها الإلكترونية الجديدة لـ"مبادرة الإصلاح التشريعي"، مدشنة عملها بدراسة تحليلية معمقة تهاجم ما وصفته بـ"الهندسة التشريعية" التي أفرغت العملية الانتخابية من مضمونها خلال العقد الأخير.

جاءت الدراسة الأولى للبوابة بعنوان "تحليل ومناقشة القوانين المنظمة للانتخابات 2013- 2025"، لتتزامن مع انتخابات مجلس النواب الحالية، مقدمة قراءة نقدية لكيفية تحول الاستحقاقات الدستورية إلى "ممارسة شكلية خالية من المنافسة"، عبر قوانين صُممت لضمان هيمنة السلطة التنفيذية.
خلصت الدراسة إلى أن الأزمة في مصر ليست مجرد تجاوزات أمنية، بل تكمن في "بنية تشريعية" تعصف بالتعددية.
واعتبرت المفوضية أن هذه الوقائع تؤكد أن الانتخابات تُدار لمنع المنافسة الجدية، وأن القوانين "يُعاد تشكيلها لتقنين هذا الوضع لا لمعالجته"، مشيرةً إلى ما اعتبرته "توسعًا في صلاحيات الهيئة الوطنية للانتخابات دون ضمانات استقلال كافية، وتقسيم الدوائر بما يخدم مرشحي السلطة".
وربطت الدراسة بين هذا السياق التاريخي وما تشهده انتخابات "النواب 2025" الحالية، مشيرةً إلى قرارات الهيئة الوطنية بإلغاء الانتخابات في 19 دائرة، وأحكام القضاء الإداري بإلغاء نتائج 26 دائرة أخرى بسبب "تجاوزات وخروقات"، فضلًا عن رصد الأجهزة الأمنية لاستخدام "المال السياسي" لشراء الأصوات.
وفي ختام تقريرها، طرحت المبادرة حزمة توصيات لـ"إنقاذ العملية الانتخابية"، أبرزها إجراء مراجعة تشريعية شاملة لقوانين مباشرة الحقوق السياسية، وضمان الاستقلال الفعلي للهيئة الوطنية للانتخابات، ووقف الملاحقات الأمنية للسياسيين، بهدف استعادة حق المصريين في اختيار ممثليهم بحرية.
انطلاق تصويت الخارج في "الدوائر الـ 30 الملغاة" بالنواب
أعلن القاضي أحمد البنداري، المدير التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، انطلاق تصويت المصريين بالخارج، في الدوائر الـ30 الصادر بشأنها أحكام من المحكمة الإدارية العليا بإلغاء الانتخابات وإعادتها ضمن المرحلة الأولى لانتخابات النواب 2025.

أكد "البنداري"، في مؤتمر صحفي، فتح أولى اللجان بالسفارة المصرية في نيوزيلندا في العاشرة مساء الأحد بتوقيت القاهرة، على أن يتوالى فتح اللجان في باقي المقار الدبلوماسية من التاسعة صباحًا وحتى التاسعة مساءً حسب توقيت كل دولة، وذلك على مدار يومي الإثنين والثلاثاء (8 و9 ديسمبر).
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الخاصة بهذه الدوائر للمصريين في الداخل يومي الأربعاء والخميس (10 و11 ديسمبر)، وفق الجدول الزمني الذي أعلنته الهيئة سابقًا التزامًا بالأحكام القضائية.
تأجيل طعن "أرض طوسون" لـ 11 يناير
قررت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، تأجيل نظر الطعن المقام من أهالي منطقة "طوسون" ضد قرار الاستيلاء على أراضيهم ومنازلهم، إلى جلسة 11 يناير المقبل، مع إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني.

شهدت الجلسة، التي عقدت وسط تواجد أمني مكثف، تقديم هيئة الدفاع عن الأهالي خرائط هندسية تقترح "طريقًا بديلًا" يمر عبر أراضٍ غير مأهولة بالسكان، بدلًا من المخطط الحالي الذي يستهدف ربط منشأة سياحية لمستثمر إماراتي، ويهدد بتشريد أكثر من 320 أسرة.
وطالب المحامي محمد رمضان، ودفاع الأهالي، المحكمة بندب لجنة فنية من أساتذة كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية لفحص مقترح الطريق البديل، مؤكدين أن "حق المصريين في الحفاظ على سكنهم دستوري وأولى بالرعاية، خاصة مع وجود بدائل لا تضر بالسكان".
وغاب عن الجلسة المواطن "عبد الله محمد السيد"، أحد المتضررين الذي ألقي القبض عليه في سبتمبر الماضي وتم عرضه على نيابة أمن الدولة على خلفية مطالبته بحقوق أهالي المنطقة، فيما احتشد العشرات من الأهالي خارج القاعة للمطالبة بوقف التنفيذ.
تحذيرات تقنية لمستخدمين بمصر والسعودية من اختراق إسرائيلي
وجهت شركتا "جوجل" و"أبل" تحذيرات عاجلة لمستخدمين حول العالم، بينهم مواطنون في مصر والسعودية، من هجمات سيبرانية استهدفت هواتفهم، كشفت "جوجل" أن المسؤول عنها برمجيات تابعة لشركة "إنتليكسا" (Intellexa) الإسرائيلية.

وأكدت "جوجل"، في بيان لها، أن برمجيات الشركة الإسرائيلية -الخاضعة لعقوبات أمريكية ورغم ذلك تعمل دون قيود- استهدفت ضحايا في دول عربية وآسيوية أبرزها السعودية، ومصر، وطاجيكستان، وباكستان.
وفي السياق ذاته، أكدت "أبل" تعرض مستخدمين في أكثر من 150 دولة لهذه الهجمات، دون تسمية الجهة المسؤولة، فيما كشف تقرير لـ"ذا هاكر نيوز" عن استهداف محامٍ حقوقي في إقليم بلوشستان الباكستاني عبر رابط مشبوه على "واتساب".
تأتي هذه التحذيرات عقب تحقيق استقصائي مشترك شاركت فيه صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية ومنظمة العفو الدولية، كشف عن نشاط الشركة، وهو ما يعيد للأذهان حوادث سابقة استهدفت 80 صحفيًا في إيطاليا وإسبانيا خلال الشهور الماضية.
حماس تستعيد السيطرة ونتنياهو يهدد بـ"المرحلة 2"
في تطور ميداني لافت مع دخول وقف إطلاق النار يومه الـ59، كشفت تقارير عبرية عن انهيار ما يُعرف بـ"المليشيات العشائرية" المناوئة لحماس في جنوب القطاع، وتسليم أفرادها أنفسهم للأجهزة الأمنية التابعة للحركة، في وقت أعلن فيه رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، قرب انتهاء المرحلة الأولى من الاتفاق، ملوحًا ببدء "المرحلة الثانية والأصعب" الهادفة لتجريد غزة من السلاح.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر فلسطينية، أن الساعات الـ48 الماضية شهدت تسليم عشرات المسلحين المنتمين لمليشيات عشائرية أنفسهم "طوعًا" لأمن حماس، وتحديدًا في رفح وخان يونس.
وأشارت المصادر إلى أن هذه المجموعات، التي كانت تتلقى دعمًا إسرائيليًا علنيًا لخلق بديل للحكم، سارعت إلى تسليم سلاحها منذ يوم الجمعة، مما يعزز سيطرة الحركة ميدانيًا رغم الحرب.
وعلى الجبهة الداخلية للاحتلال، تفاقمت الأزمة بين وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، ووصفتها القناة 13 بـ"الحرب التي تفكك الجيش" في ظل أزمة القوى البشرية.
من جانبه، صرح "زامير" بأن إسرائيل تستعد لـ"حرب مفاجئة" على كافة الجبهات، معتبرًا أن "الخط الأصفر" الذي يحدد مواقع انسحاب الجيش ضمن الاتفاق سيتحول إلى "خط حدودي جديد"، بالتزامن مع بدء مناورات بحرية مشتركة مع الأسطول الخامس الأمريكي.
إنسانيًا، دقت "أونروا" ناقوس الخطر بعد تشخيص 508 أطفال في غزة بسوء تغذية حاد، بينما جددت القاهرة رفضها القاطع لاستخدام معبر رفح كبوابة للتهجير.
وفي الضفة الغربية، واصل الاحتلال انتهاكاته، حيث استشهد شاب وأصيب آخر برصاص الجيش شرقي قلقيلية، وأصيب فلسطيني في القدس، بالتزامن مع إخطار الاحتلال بإخلاء وهدم أكثر من 10 منشآت قرب تجمع "عرب الجهالين".
