تزخر الحركة الثقافية والفنية في المنطقة بوتيرة متسارعة، مقدمةً باقة متنوعة من الفعاليات والإصدارات التي تثري المشهد الإبداعي في شتى مجالاته.
فمن أضواء ختام مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ 46، إلى معرض الكويت الدولي للكتاب في نسخته الـ 48 الذي يحتضن دور نشر من 33 دولة تحت شعار "عاصمة الثقافة.. وطن الكتاب". إلى جانب فعاليات سينمائية وبيئية فريدة كمهرجان الفيوم لأفلام البيئة، ومهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي وصولاً إلى ورش "سينما أسوان" التي تدعم صناع الأفلام الجدد.
ويتواصل الزخم الثقافي عبر جوائز المركز القومي للترجمة لتشجيع الإبداع المترجم، ومسابقات التصوير الفوتوغرافي، وندوات فكرية حول الهوية، ومستقبل السرد، إضافة إلى أمسيات فنية وغنائية تحيي التراث، وتتوج كل ذلك بإصدارات كتب جديدة تتناول قضايا فكرية وأدبية عميقة.

أخبار الفن والثقافة
*غدًا يختتم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي دورته الـ 46، وسط ترقب وحضور فني، تستعد فيه دار الأوبرا المصرية لحفل الختام الذي يقام في السادسة مساءً، وعرض فيلم "صوت هند رجب" للمخرجة التونسية كوثر بن هنية. وهو قصة إنسانية تستند على أحداث حقيقية مؤلمة من غزة، عن الطفلة الفلسطينية هند رجب، التي تحولت مكالمتها للهلال الأحمر الفلسطيني إلى شهادة حية على البراءة في مواجهة العنف.
جدير بالذكر أن فعاليات الدورة 46 من المهرجان بدأت يوم الأربعاء 12 نوفمبر الجاري، وشهدت منذ بدايتها حضورًا جماهيريًا وفنيًا كبيرًا من نجوم السينما المصرية والعربية. حيث استضاف المهرجان هذا العام 150 فيلمًا من مختلف أنحاء العالم، جرى توزيعها على 11 مسابقة وبرنامجًا متنوعًا، تنافست خلالها الأعمال المعروضة ضمن المسابقات الرسمية للمهرجان.
وخلال دولة هذا العام، شهدت حضورًا لافتًا للسينما المصرية، مع مشاركة أفلام متنوعة عكست الثراء الفني والرؤى المختلفة لصناع الأفلام. برز فيلم "آخر المعجزات" الذي قدم رؤية إخراجية جديدة وتناول قضايا معاصرة بأسلوب فني مميز، ما جعله محط أنظار النقاد والجمهور.

كما حظي فيلم "بنات الباشا" باهتمام خاص، حيث قدم قصة اجتماعية درامية، غالبًا ما تتناول تعقيدات العلاقات الأسرية والطبقات الاجتماعية في المجتمع المصري، ونجح في جذب قاعدة جماهيرية واسعة بتناوله لقضايا تلامس الواقع المعيش.
إلى جانب هذه الأعمال، تضمن المهرجان عروضًا أخرى لأفلام مصرية مثل "الحرام" وهو من كلاسيكيات السينما المصرية التي تُعرض لتذكير الأجيال الجديدة بقيمتها الفنية، و"بحب السيما" الذي يقدم نظرة مختلفة على العلاقة بين الجمهور والسينما. كما شاركت السينما المصرية في قسم "بانوراما مصرية" التي سلطت الضوء على الإنتاجات المحلية الحديثة.

وإلى جانب العروض، استضاف المهرجان "أيام القاهرة لصناعة السينما" التي تضمنت ندوات وحلقات نقاشية هامة. أبرزها كانت حلقة نقاشية بعنوان "الحياة بعد سهام: صياغة الذكرى عبر الفيلم الوثائقي" التي ناقشت أهمية التوثيق السينمائي للقصص الإنسانية. كما أثارت ندوة "مستقبل السرد والحكاية: هل يحل الذكاء الاصطناعي محل البشر في صناعة الأفلام والدراما التلفزيونية؟" جدلاً واسعًا حول التطورات التكنولوجية وتأثيرها المحتمل على الصناعة. ولم يغفل المهرجان القضايا المجتمعية، حيث ناقشت ندوة "الغارمات: كيف تُروى أصواتهن على الشاشة بالتعاون مع مؤسسة مصر الخير" قضية إنسانية ملحة.
ويُختتم المهرجان غدًا بتوزيع الجوائز التي يتم الإعلان عنها في حفل بهيج، ليتوج بذلك مسيرة أسبوعين من الاحتفال بالسينما والإبداع، ويؤكد من جديد مكانة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي كقوة دافعة للثقافة والفن في المنطقة.
*وافق مجلس الوزراء اليوم، على إصدار لائحة تنظيم التصوير الأجنبي داخل مصر، بهدف جذب المشروعات السينمائية والإنتاج الأجنبي. تنص اللائحة على أن تتولى لجنة مصر للأفلام التابعة لمدينة الإنتاج الإعلامي جميع إجراءات الحصول على الموافقات والتصاريح، عبر نافذة رقمية واحدة تكون الجهة الوحيدة للتعامل مع التصوير الأجنبي. كما تلتزم الجهات الحكومية بالربط الإلكتروني مع اللجنة لتيسير الخدمات، فيما تتولى اللجنة الترويج لمصر كوجهة جاذبة للإنتاج الأجنبي، وتسهيل دخول معدات التصوير، وتنسيق مواقع التصوير، وتذليل العقبات أمام فرق الإنتاج، إضافة إلى ترشيح الشركات والكوادر الفنية المصرية للمشروعات الأجنبية.
*انطلق أمس الأربعاء معرض الكويت الدولي للكتاب في نسخته الـ 48، بأرض المعارض في منطقة مشرف، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح. وأعلنت عائشة المحمود الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، أن فعاليات المعرض تستمر حتى 29 نوفمبر تحت شعار "عاصمة الثقافة.. وطن الكتاب"، بمشاركة 33 دولة عربية وأجنبية عبر 611 دار نشر. وتم اختيار سلطنة عمان ضيف شرف للمعرض، وتقام أكثر من 120 فعالية ثقافية متنوعة.
*أعلن مهرجان الفيوم السينمائي الدولي لأفلام البيئة والفنون المعاصرة عن إطلاق بوستر دورته الثانية، المقام من 25 إلى 30 نوفمبر تحت شعار "العدالة المناخية والنوع الاجتماعي". ويعتمد الملصق على تكوين بصري يجمع بين الهوية المحلية والتجريد، ويضم شخصية أنثوية بزي تراثي تتجه نحو رمز المهرجان "جريدة النخل المنيرة"، مع خلفية لقرية تونس وبحيرة قارون، ليعكس فلسفة المهرجان ورؤيته. تضم الدورة الثانية أكثر من 72 فيلمًا وفعاليات وندوات متخصصة.

*أعلن المركز القومي للترجمة عن إطلاق جائزة أفضل كتاب مترجم لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين لعام 2026. تُمنح الجائزة في مجالين: كتاب مترجم للطفل، وكتاب مترجم في أحد الموضوعات العامة، بقيمة 25,000 جنيه لكل مجال، للمترجم كاملةً. تهدف الجائزة إلى تشجيع الترجمة عن اللغة الأصلية للأعمال الصادرة عام 2025.
*تعلن مؤسسة آدم حنين للفن التشكيلي عن مسابقة "متحف آدم في صورة" للتصوير الفوتوغرافي للهواة والمحترفين، المصريين وغير المصريين. وتدور المسابقة حول تصوير متحف آدم حنين وأعماله في الحرانية، مع جوائز قيمة تصل إلى 20,000 جنيه مصري للفائز الأول.
*كشف مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي عن أبرز فعاليات الدورة الخامسة التي تقام من 4 إلى 13 ديسمبر المقبل تحت شعار "في حب السينما". وأعلن الرئيس التنفيذي للمهرجان فيصل بالطيور عن عرض أكثر من 100 فيلم، غالبيتها تعرض للمرة الأولى عالميًا، بمشاركة أفلام من أكثر من 60 دولة.
*أعلن مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة عن فتح باب القبول في الدورة الجديدة لورش سينما أسوان، لتدريب المبتدئين من الشباب على فنون صناعة الفيلم السينمائي في أقسام "سيناريو -إخراج -تصوير -مونتاج -صوت -إنتاج". وذلك مع منحة لإنتاج 10 أفلام قصيرة تتناول قضايا المرأة، ويتم عرضها في الدورة العاشرة للمهرجان من 20 إلى 25 أبريل 2026.
فعاليات
*21 نوفمبر: تحتفل "فلسفة بالبلدي" باليوم العالمي للفلسفة والذي يوافق 20 نوفمبر من كل عام، بعرض فيلم "المومياء" للمخرج شادي عبد السلام، في بيت الحياة بفرعها في المعادي في تمام الخامسة مساءً. ويعقب العرض نقاش حول الهوية وعلاقتها بالماضي.

*21 نوفمبر: تقدم مكتبة مصر العامة حفل فريق كورال شارعنا بقيادة المايسترو أحمد جودة، ثم فرقة "بابيون باند"، وذلك في السادسة مساءً بمكتبة الزاوية الحمراء. الحفل مناسب لجميع الأعمار والدخول مجاني.
*25 نوفمبر: يطلق المركز القومي للترجمة صالونه الثاني للترجمة تحت عنوان "ترجمة الأدب العربي وحوار الثقافات"، في قاعة طه حسين بمقر المركز بدار الأوبرا في السادسة مساءً. يشارك في الصالون نخبة من الأكاديميين والمترجمين لمناقشة قضايا الترجمة الأدبية ودورها في تشكيل صورة الأدب العربي عالميًا.
*28 نوفمبر: تستضيف جمعية النهضة العلمية والثقافية -جزويت القاهرة فرقة "باب الحكايات" لاستكمال ليالي الحكي من حكايات نيللي سامح "توكسيك بالليمون"، في السابعة مساءً. وهي مساحة آمنة لمواجهة "الناس الطيبين زيادة عن اللزوم" بأسلوب فني يجمع بين الضحك والغناء.
*30 نوفمبر: تُقام ندوة بالمركز الثقافي الفرنسيسكاني بالتعاون مع أساتذة قسم الآثار اليونانية والرومانية بجامعة القاهرة، بعنوان "من الإرث اليوناني والروماني إلى الفن والعمارة القبطية: رحلة في التاريخ والفن والعمارة"، من الساعة العاشرة صباحًا حتى الخامسة مساءً.
صدر حديثًا
*عن دار العين للنشر، رواية "اللوكاندة الحمراء" للروائي عماد مدين. قصة تتقاطع فيها المغامرة بالخداع، وتدور أحداثها في شوارع الإسكندرية مع شخصية "البارون" ورحلة بحث عن أثر للوكاندة ومستقبلها.
*عن دار المحروسة للنشر، ترجمة فرنسية لكتاب "تاريخ العصامية والجربعة" للكاتب محمد نعيم، والذي يتناول أنماطًا سلوكية في المجتمع المصري، وقد لاقى قبولًا واسعًا عند صدوره باللغة العربية.

*عن المركز القومي للترجمة إصدار "تفسير سفر التسابيح" لسعديا بن يوسف الفيومي، وترجمه إلى العربية أحمد محمود هويدي. ويكشف العمل رؤية سعديا في التعامل مع أسفار الكتاب المقدس، ويبرز دور الكتابات العربية اليهودية في دراسة العلاقات الفكرية واللغوية في العصر الوسيط.
*عن دار العين للنشر، كتاب "الفاشوش في حكم قراقوش" للدكتور عمرو عبد العزيز منير. يتناول الكتاب شخصية قراقوش كقناع رمزي عن العقل السلطوي المختل، ويكشف العلاقة بين الرواية الرسمية والحكاية الشعبية.
*عن ديوان للنشر، ترجمة كتاب "طروادة" لستيفن فراي. يقدم الكتاب سردًا أخاذًا لواحدة من أعظم الملاحم الإنسانية، ممزوجًا بذكاء فراي الساخر ومعرفته العميقة، ليحكي قصة المدينة الأسطورية من نشأتها حتى دمارها النهائي.

*عن دار العين للنشر، رواية "نداهة أصيل" للكاتبة دينا شحاتة. رواية عن العائلة والهوية والأماكن التي لا تبرح أنفسنا، تدور أحداثها في جدة التاريخية، حيث يحاول أصيل الانسلاخ من الغربة والبحث عن هويته الضائعة.
يصدر قريبًا
*عن بيت الحكمة للثقافة ضمن سلسلة أفق، كتاب بعنوان "عن النار والزعفران" للدكتور محمد عليم، يطمح إلى قراءة ما بعد التداخل الإجناسي اللساني في النص الشعري المعاصر.

*عن بيت الحكمة للثقافة، كتاب "نقد العمل الأدبي" للدكتور سيد محمد السيد، يكشف كيف تتفاعل اللغة مع الوعي، ويتحول النص إلى مرايا تكشف ما وراء الظواهر والمشاعر والأفكار.