أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، بيانًا حول الأحداث التي وقعت في بعض الدوائر الانتخابات التي شهدت منافسة بين المرشحين الفرديين، دعا فيه إلى اتخاذ خطوات حازمة بشأن بعض المخالفات التي تخضع حاليًا للفحص والفصل من الهيئة الوطنية للانتخابات.
وتضمنت أبرز ردود الفعل، إشادة بالبيان والتوجيهات الرئاسية، وتشديد على أهمية التزام معايير النزاهة والشفافية في العملية الانتخابية.

بيان رئاسة الجمهورية
وتضمن بيان الرئيس دعوة إلى الهيئة الوطنية للانتخابات لعدم التردد في اتخاذ ما يلزم عند تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين الحقيقية سواء بالإلغاء الكامل لهذه المرحلة من الانتخابات، أو إلغائها جزئيا في دائرة أو أكثر من دائرة انتخابية ، على أن تجرى الانتخابات الخاصة بها لاحقا.
وجاء في نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلتني الأحداث التي وقعت في بعض الدوائر الانتخابية التي جرت فيها منافسة بين المرشحين الفرديين، وهذه الأحداث تخضع في فحصها والفصل فيها للهيئة الوطنية للانتخابات دون غيرها، وهي هيئة مستقلة في أعمالها وفقا لقانون إنشائها.
وأطلب من الهيئة الموقرة التدقيق التام عند فحص هذه الأحداث والطعون المقدمة بشأنها، وأن تتخذ القرارات التي تُرضى الله - سبحانه وتعالى – وتكشف بكل أمانة عن إرادة الناخبين الحقيقية، وأن تُعلي الهيئة من شفافية الإجراءات من خلال التيقن من حصول مندوب كل مرشح على صورة من كشف حصر الأصوات من اللجنة الفرعية، حتى يأتي أعضاء مجلس النواب ممثلين فعليين عن شعب مصر تحت قبة البرلمان ، ولا تتردد الهيئة الوطنية للانتخابات في اتخاذ القرار الصحيح عند تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين الحقيقية سواء بالإلغاء الكامل لهذه المرحلة من الانتخابات، أو إلغائها جزئيا في دائرة أو أكثر من دائرة انتخابية ، على أن تجرى الانتخابات الخاصة بها لاحقا.
وأطلب كذلك من الهيئة الوطنية للانتخابات الإعلان عن الإجراءات المتخذة نحو ما وصل إليها من مخالفات في الدعاية الانتخابية، حتى تتحقق الرقابة الفعالة على هذه الدعاية، ولا تخرج عن إطارها القانوني، ولا تتكرر في الجولات الانتخابية الباقية.
تحيا مصر .. تحيا مصر .. تحيا مصر
البياضي يُثمن بيان الرئيس
وفي أول رد فعل، أصدر النائب د. فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بيانًا ثمّن فيه ما جاء في بيان رئيس الجمهورية بشأن الأحداث والمخالفات التي شهدتها بعض الدوائر في انتخابات المقاعد الفردية، معتبرًا أن ما تضمنه البيان من حرص واضح على صون إرادة الناخبين ورفع مستوى الشفافية هو “رسالة سياسية مهمة يجب أن تُترجم فورًا إلى إجراءات عملية.
وقال البياضي في بيانه: أثمن بكل تقدير ما كتبه السيد رئيس الجمهورية في بيانه الأخير بشأن الأحداث والمخالفات التي شهدتها بعض الدوائر في انتخابات المقاعد الفردية، وما تضمّنه من تأكيد واضح على ضرورة صون إرادة الناخبين، واحترام استقلال الهيئة الوطنية للانتخابات، ورفع مستوى الشفافية في كل إجراءات العملية الانتخابية.

وأضاف أن هذا البيان الرئاسي يضع الجميع — مؤسسات وأجهزة ومسؤولين — أمام مسؤولية وطنية مباشرة لترجمة هذه التوجيهات إلى خطوات عملية وفورية، تُعيد الطمأنينة للناس، وتثبت أن الدولة المصرية عازمة بصدق على حماية نزاهة الانتخابات وضمان التعبير الحقيقي عن إرادة الشعب.
وأكد البياضي أهمية أن تضمن الجهات الأمنية والتنفيذية، الشفافية الكاملة في كل ما يتعلق بالوقائع والمخالفات التي جرى رصدها، وعدم التعرض أو تهديد أو الضغط على أي مواطن أو مندوب أو موظف يبلغ عن مخالفات أو يقدم شهادات تخص العملية الانتخابية، وتمكين المرشحين ومندوبيهم من الحصول على صور كشوف الفرز من اللجان الفرعية وفق ما نصّ عليه القانون، وإتاحة المعلومات أمام الرأي العام بشأن ما اتُّخذ من إجراءات تجاه المخالفات في الدعاية أو التصويت أو الفرز، لضمان الرقابة المجتمعية واستقامة المسار الانتخابي.
وشدد على أن ما ورد في بيان الرئيس من مطالبة للهيئة الوطنية للانتخابات بالتدقيق الكامل، واتخاذ القرارات التي تُرضي الله وتجسّد إرادة الناخبين، هو دعوة جلية لإعلاء دولة القانون. وهذه الدعوة تحتاج الآن إلى تفعيل فعلي وسريع من كل أجهزة الدولة المعنية، حتى يعرف المواطن أن صوته محترم وأن حقه مصون.

"نحن أمام لحظة فارقة، والمسؤولية تقتضي أن نثبت للجميع، في الداخل والخارج، أن الانتخابات المصرية تُدار بنزاهة، وأن الدولة لا تتسامح مع أي تجاوز، وأن المستقبل السياسي لهذا الوطن أكبر من أي ممارسات فردية أو ضغوط أو تجاوزات". أضاف النائب.
وأكّد البياضي أن حماية الشهود والمبلّغين عن المخالفات، وضمان الشفافية الكاملة، وتمكين المندوبين من الحصول على أوراق الفرز، هي خطوات “لا غنى عنها” إذا كانت الدولة تريد أن تعيد بناء الثقة بين المواطن وصندوق الانتخابات، مشددًا على أن دعوة الرئيس للهيئة الوطنية للانتخابات لاتخاذ القرار الصحيح — بما في ذلك الإلغاء الجزئي أو الكلي عند تعذر معرفة الإرادة الحقيقية للناخبين — تمثل “خطوة تعزز دولة القانون وتؤكد أن إرادة الشعب هي المرجعية الوحيدة”.
وختم البياضي بيانه مؤكدًا أن “اللحظة تتطلب الوضوح، والحزم، واحترام إرادة الناس… فالمستقبل السياسي لمصر لا يتحمل أي ظل من الشك".
تدخل محمود وقرار صائب
من جانبه، يصف السياسي البارز محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، بيان الرئيس بأنه "قرار صائب" يعبر عن متابعته وما ورد إليه من شكاوي واستغاثات، فجاء تدخله مؤكدًا أهمية حسن سير العملية الانتخابية ونزاهتها عبر توجيه واضح للهيئة الوطنية للانتخابات، للفحص والفصل والتصحيح لما جرى في المرحلة السابقة استعدادًا لما هو للجولات القادمة سواء الإعادة أو المرحلة الثانية.

ويشدد السادات في حديثه لـ فكر تاني، على أهمية العمل على تصدير صورة وواقع مشرفين عن الانتخابات البرلمانية في مصر، مؤكدًا أن تفاؤله بضبط العملية الانتخابية عبر هذا التدخل المحمود من الرئيس، الذي أعاد الأمور إلى نصابها الصحيح وقوبل بترحاب شديد جدًا.
ويعرب السادات عن سعادته بتدخل الرئيس في الوقت الصحيح، لتصحيح ما يلزم، وتأكيد أهمية احترام صوت الناخبين وحق المرشحين في انتخابات نزيهة.
إرادة الشعب

وفي تعليقه على بيان الرئيس، قال أشرف عبد الونيس الدلجاوي، المرشح المستقل عن دائرة بندر الفيوم، في حديث لـ فكّر تاني: “لو تم الإلغاء في هذه المرحلة كليًا أو جزئيًا بنسبة كبيرة، سيكون ذلك تأكيدًا على حرص الرئيس أن يصل النواب فى الفردي بإرادة الشعب، عدا ذلك إما أن الفساد صار أقوى من توجيهاته أو أن هناك تنسيقيات لتهدئة الرأي العام".

وأضاف الدكتور محمد عبد الكريم زهران، المرشح المستقل عن دائرة المطرية في حديثه لـ فكّر تاني: ان البيان يؤكد أن الرئيس متابع للعملية الانتخابية عن قرب، مؤكدًا أن هذا البيان يعطي الأمان للمرشحين في انتخابات المرحلة الثانية، خاصة أن المرحلة الأولى لم تكن بالشفافية المطلوبة، وفق رصده.
خطوة مهمة

من جانبه، قال حسام الدين علي النائب الأول لرئيس حزب الوعي، في حديثه لـ فكر تاني، إن بيان الرئيس تاريخي وغير مسبوق، ويرفع الضغط من على الهيئة الوطنية للانتخابات، بشكل قد يغير من كل المسارات الجارية، ويضع حلول واضحة لما جرى وتم رصده.
ووجه "علي" الشكر لرئيس الجمهورية، على هذه الخطوة التي تعزز برأيه الوصول إلى مرحلة إصلاحية ديمقراطية تتصدى للاحداث التي شابت انتخابات المقاعد الفردي في الجولة، والذي أثار استياء الجميع وكادت أن تعصف بنزاهة العملية الانتخابية برمتها بحسب تعبيره.
بيان مهم
بدوره، قال كرم عبد الحليم، مرشح حزب العيش والحرية تحت التأسيس، عن دائرة وبندر الإسماعيلية:" البيان مهم، لأنه اعترف بوجود مشاكل حقيقية في العملية الانتخابية، ويدل على أن صوت بعض المرشحين والمرشحات وصل لرئيس الجمهورية".

وأضاف عبد الحليم في حديثه لـ فكّر تاني:" أن الأزمة الأساسية لأنه لا يوجد أي التزام من أحزاب الموالاة بقواعد العمل الانتخابي، فنحن نتحدث عن عن سقف صرف 500 ألف جنيه في الفردي، ومع ذلك هناك مرشحون يقيمون مؤتمرا بأضعاف هذا الرقم أربع مرات، غير الرشاوي المقنّعة والحشد الذي أصبح جزءا ثابتا من مشهدهم".
وأكد مرشح حزب العيش والحرية أنه لذلك كان التدخل الصارم من الهيئة الوطنية للانتخابات لازمًا، لينقذ العملية الانتخابية، ويضمن فرصة عادلة للجميع.
وقال عبد الحليم :" ولو أردنا انتخابات سليمة فيها تغيير حقيقي لمصلحة البلد والناس، علينا مواجهة هذا الفساد غير ذلك ستظل المشكلة قائمة، ويصبح البرلمان لأصحاب النفوذ والفلوس، وفي الأخير المواطن هو من يدفع الثمن".
استجابة للشارع
ولاء عزيز، الخبيرة البرلمانية، تقول لـ فكّر تاني:" بيان الرئيس يدل على أن هناك مخالفات وشكاوى واضحة وصريحة وصلت للرئيس دعته لإصدار بيان حتى يعيد الأمور لمسارها الصحيح".

وأوضحت الخبيرة البرلمانية أن البيان يقول إن القائمين على المشهد الانتخابي لمجلس نواب 2025 تقاعسوا عن آداء دورهم، ما جعل الشارع مستاء للغاية مما يحدث في العملية الانتخابية، وعلى الهيئة الوطنية للانتخابات أن تتعامل مع تلك المخالفات دون الانحياز لأي جهة أو تيار.
وأضافت ولاء أن ما حدث جعل الرئيس يتدخل بنفسه، ليقول للشعب أنه موجود ومتابع ويستمع لصوت الشارع، حتى لو كان في أقصى نجوع الصعيد، وأنه تدخل في الوقت المناسب" ليعدل رمانة الميزان"، وأتمنى أن هذا يحدث في المرحلة الثانية للانتخابات، وألا يحدث فيها مثل ما حدث في المرحلة الأولى، لكن على الناس أن تشارك في الانتخابات، وهى تضمن أن حقها سيكون مصانًا.
ترحيب حزبي
من جانبه أكد عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، أن الرئيس بعث برسالة واضحة حاسمة بأن السلطة التنفيذية تقف على مسافة واحدة من الجميع، وأن الهيئة الوطنية للانتخابات هي الجهة المستقلة التي تملك قانونًا اتخاذ ما تراه مناسبًا، بما في ذلك إعادة المرحلة الأولى كاملة أو أجزاء منها، إذا ثبت وجود ما يستوجب ذلك.

وطالب إمام في بيان للحزب، الهيئة الوطنية للانتخابات بالتدقيق الكامل في الطعون المقدمة والمدعّمة بالمستندات، خصوصًا الطعون المتعلقة بوقائع غير مألوفة.
وثمن حزب مستقبل وطن، في بيان حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي، على مراعاة الشفافية والنزاهة المطلقة في كافة مراحل انتخابات مجلس النواب ودعمه لإرادة الناخبين الحرة في جميع الاستحقاقات الدستورية، مؤكدًا أن التمثيل الحقيقي والفعلي للشعب المصري من خلال نوابه تحت قبة البرلمان، واحترام إرادة المصريين، يضمن تمتع العملية الانتخابية بأقصى درجات النزاهة وأعلى مستويات الشفافية، في إطار من الوعي والديمقراطية والإيجابية.

وأشاد حزب الجبهة الوطنية في بيان بالرسائل التي تضمنها بيان الرئيس من حرص واضح على ترسيخ النزاهة والشفافية وصون إرادة الشعب المصري في هذه اللحظة المفصلية من تاريخ الوطن، مؤكدًا إلتزامه التام وكافة مرشحيه في كل مراحل الانتخابات بكل الاجراءات القانونية، وتمسكهم بالقواعد المنظمة للعملية الانتخابية، واحترامهم التام لإرادة المواطنين وحقهم الأصيل في اختيار من يمثلهم بحرية ومسؤولية.
وفي مداخلة تلفزيونية، أشاد الدكتور عمرو سليمان، المتحدث باسم حزب حماة الوطن، كذلك بتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أنه يعكس حرص الدولة على ضمان النزاهة الكاملة للعملية الانتخابية في الانتخابات البرلمانية المصرية.
صون إرادة الناخبين
وفي السياق نفسه، اعتبر حزب الإصلاح والنهضة أن ما ورد في بيان الرئيس يعكس حرص الدولة الكامل على صون إرادة الناخبين وضمان الشفافية والنزاهة في مختلف مراحل العملية الانتخابية.
وفي بيانه، قال الحزب إنه يشيد بتأكيد السيد الرئيس على دور الهيئة الوطنية للانتخابات بصفتها الجهة المستقلة والوحيدة المختصة بفحص الوقائع والطعون.

وشدد الحزب على أن بيان الرئيس يعزز ثقة المواطنين والأحزاب في نزاهة الاستحقاق البرلماني، خاصة وأن العديد من البلاغات والطعون التي تلقاها الحزب من مرشحيه جرى تقديمها للهيئة وفقًا للقانون.
وأكد الدكتور حسن هجرس، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي، وأمين عام الحزب بمحافظة الدقهلية، أن تصريحات رئيس الجمهورية بشأن الأحداث التي شهدتها بعض الدوائر الانتخابية، تجسد حرص الدولة المصرية على حماية الإرادة الشعبية وصون المسار الديمقراطي، مشيرًا إلى أن توجيهات الرئيس ترسخ مبدأ الشفافية الكاملة في كل مراحل العملية الانتخابية.
