شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث الهامة، تستعرضها فَكّر تاني، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: هدى عبد المنعم تفوز بجائزة “المحامين الدولية” لحقوق الإنسان.. الزراعة ترد على فيديو متداول لـ “نفوق ماشية”.. رحيل سيون أسيدون اليهودي المغربي المدافع عن فلسطين.. 10 آلاف شهيد تحت الركام وأمريكا تتولى مساعدات غزة.. الأمم المتحدة: هجمات المستوطنين بالضفة الغربية تسجل رقمًا قياسيًا.
هدى عبد المنعم تفوز بجائزة “المحامين الدولية” لحقوق الإنسان
بالتزامن مع إعلان فوزها بجائزة نقابة المحامين الدولية لحقوق الإنسان، جددت منظمات حقوقية مطالبتها بالإفراج الفوري عن المحامية المصرية هدى عبد المنعم، التي أكملت في الثاني من نوفمبر الجاري سبع سنوات متواصلة في السجن، وسط تحذيرات من تدهور حالتها الصحية بشكل خطير.

كانت جهاد خالد، ابنة المحامية، قد أعلنت عن استلامها الجائزة المرموقة نيابة عن والدتها، التي اعتُقلت في 1 نوفمبر 2018 بعد 21 يومًا من اختفائها قبل عرضها على النيابة.
ورغم انتهاء مدة عقوبتها البالغة خمس سنوات في أكتوبر 2023، لم تفرج السلطات عنها، بل أعادت “تدويرها” على ذمة قضيتين جديدتين بنفس الاتهامات السابقة، وعلى رأسها “الانضمام لجماعة إرهابية” و”نشر أخبار كاذبة”.
تعاني عبد المنعم (66 عامًا) من تدهور صحي حاد، يشمل جلطات مزمنة، توقف الكلية اليسرى عن العمل، وأزمات قلبية متكررة، كان آخرها أزمتان خلال أسبوع واحد في أغسطس 2025، مما يمثل خطرًا وشيكًا على حياتها في ظل حرمانها من الرعاية الطبية المتخصصة، وفقًا لبيان للملادرة المصرية للحقوق الشخصية.
وقد حظيت قضيتها باهتمام دولي واسع، حيث أعربت آليات أممية متعددة، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والبرلمان الأوروبي، والبرلمان الفيدرالي البلجيكي، عن قلقهم البالغ وطالبوا مرارًا بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، معتبرين استمرار احتجازها جزءًا من نمط استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر.
مزايدة عالمية للبحث عن البترول والغاز بنظام “غير مسبوق”
أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية، ممثلة في شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، عن طرح مزايدة عالمية جديدة للبحث عن البترول والغاز واستغلالهما، وذلك في إطار استراتيجية الوزارة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

وأوضحت الوزارة أن المزايدة الجديدة، التي طُرحت عبر بوابة مصر الإلكترونية للاستكشاف والإنتاج (EUG)، تطبق لأول مرة نظامًا حديثًا ومحفزًا للشركات العالمية، وهو نظام اقتسام الإنتاج القائم على “معامل الربحية” (R-Factor).
يهدف هذا النظام إلى تشجيع ضخ استثمارات في المناطق البكر والمياه العميقة بما يتناسب مع حجم المخاطر.
وتم تحديد يوم 3 مايو 2026 موعدًا نهائيًا لتقديم العروض، وذلك لإتاحة الوقت الكافي أمام الشركات العالمية لدراسة المناطق المطروحة فنيًا وإعداد عروضها الاستثمارية.
الزراعة ترد على فيديو متداول لـ “نفوق ماشية”
نفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي صحة فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، يزعم نفوق ماشية في إحدى المزارع المصرية بسبب الحمى القلاعية، مؤكدةً أن الفيديو “مزيف ومنسوب كذبًا لمصر”.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن التحريات أثبتت أن الفيديو يعود لحالات نفوق ماشية في مزرعة بدولة باكستان نتيجة تسمم جماعي بسبب اختلاط مواد سامة بالأعلاف والمياه جراء الفيضانات، ولا علاقة له بالوضع الصحي للثروة الحيوانية في مصر.
وأضاف البيان أن الفيديو قديم ومنشور على منصة يوتيوب منذ فترة، وتتم إعادة نشره حاليًا بهدف إثارة البلبلة والذعر، مشيرةً إلى رصد حسابات أخرى تعيد نشر فيديوهات لإصابات بالحمى القلاعية تعود لعامي 2012 و2022 لنفس الغرض.
وطمأنت الوزارة المواطنين والمربين بأن الوضع الوبائي للثروة الحيوانية في مصر “آمن ومطمئن”، بفضل الحملات القومية الدورية للتحصين ضد الأمراض الوبائية، مؤكدةً توافر اللقاحات المحلية عالية الكفاءة، وسلامة اللحوم المطروحة في الأسواق شريطة أن تكون مذبوحة في المجازر الرسمية.
وناشدت الوزارة المربين بالتعاون مع لجان التحصين، كما أهابت بالمواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي تحري الدقة والرجوع للمصادر الرسمية قبل تداول المعلومات، معلنة عن الخط الساخن (19561) للهيئة العامة للخدمات البيطرية لتلقي البلاغات والاستفسارات.
رحيل سيون أسيدون اليهودي المغربي المدافع عن فلسطين
توفي صباح الجمعة، المناضل والحقوقي المغربي البارز سيون أسيدون، عن عمر يناهز 76 عامًا، في إحدى مصحات الدار البيضاء، بعد أسابيع قضاها في العناية المركزة إثر تعرضه لحادث منزلي في أغسطس الماضي أدى إلى دخوله في غيبوبة.

يُعد أسيدون، وهو من أبرز اليهود المغاربة المناهضين للصهيونية، رمزًا للدفاع عن حقوق الإنسان والقضية الفلسطينية في المغرب. وهو عضو مؤسس في منظمة “ترانسبارانسي المغرب” وأحد أبرز قادة حركة مقاطعة إسرائيل (BDS المغرب).
ووفقًا لبيان صادر عن مقربيه، تدهورت حالته الصحية بشكل حاد خلال الأسبوع الأخير بسبب مضاعفات عدوى مزمنة.
وفي تطور لافت، أعلنت عائلته أن السلطات المغربية استجابت لطلبها بنقل جثمانه للتشريح الطبي بهدف تحديد سبب الوفاة بدقة، وهو مطلب تم تجديده خلال لقاء مع الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
لفهم حجم الخسارة وتأثير رحيل أسيدون، لا بد من العودة إلى قصة حياة رجل عاش وفق مبادئه ودفع ثمنها غاليًا من حريته.
وُلد سيون أسيدون في السادس من مايو 1948 بمدينة أكادير لعائلة يهودية مغربية.
كانت طفولته على وشك الانتهاء بشكل مأساوي في ليلة 29 فبراير 1960، عندما ضرب زلزال مدمر مدينته، مما أجبر عائلته الناجية على الانتقال إلى الدار البيضاء.
في تلك الفترة، كانت الدعاية الصهيونية نشطة لترحيل اليهود المغاربة، لكن أسرة أسيدون، على عكس الكثيرين، رفضت الهجرة إلى إسرائيل، وهو القرار الذي اعتبره أسيدون “محظوظًا” وشكّل وعيه بهويته المغربية الراسخة.
وقد عاين بنفسه كيف كان الفقراء والبسطاء هم وقود تلك الهجرة، بينما اختارت النخب البقاء في المغرب أو الهجرة إلى أوروبا وأمريكا.
انتقل أسيدون إلى فرنسا عام 1966 لإتمام دراسته العليا في الرياضيات بجامعة باريس. وهناك، لم يكن مجرد طالب، بل كان شاهدًا ومشاركًا في انتفاضة الطلاب التاريخية في مايو 1968.
هذه التجربة صقلت فكره اليساري، وعمّقت إيمانه بالعدالة الاجتماعية ومناهضة الإمبريالية.
عاد إلى المغرب نهاية عام 1968، ليشارك في تأسيس منظمة “23 مارس” اليسارية. لم يدم نشاطه طويلًا في العلن، ففي 23 فبراير 1972، اقتيد إلى المعتقل السري “دار المقري” ليبدأ أعتى فصول حياته خلال ما عُرف بـ”سنوات الرصاص”.
تعرض أسيدون لتعذيب شديد وحُكم عليه بالسجن 15 عامًا بتهمة “التخطيط لقلب نظام الحكم”، وهي تهمة نفاها دائمًا مؤكدًا أن “جريمته” كانت إصدار صحيفة رأي.
قضى في السجن أكثر من 12 عامًا، لم تكسره، بل أكمل خلالها دراسته الجامعية وحصل على إجازتين في الرياضيات والاقتصاد.
بعد إطلاق سراحه بعفو عام 1984، حُرم من جواز سفره لثماني سنوات، لكنه لم يتوقف عن النضال.
أسس شركة للمعلوميات ليعيل أسرته، لكنه كرّس حياته للعمل المدني. فشارك في تأسيس “ترانسبارانسي المغرب” لمكافحة الفساد، وأصبح الصوت الأعلى والأبرز في المغرب لحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS).
بلباسه البسيط، وطاقيته المغربية التي تعلوها الكوفية الفلسطينية، كان أسيدون حاضرًا دائمًا في كل المسيرات الداعمة لفلسطين. وفصل بوضوح تام بين ديانته اليهودية التي يعتز بها، وبين الصهيونية التي اعتبرها “حركة استعمارية عنصرية”.
ومن داخل سجنه عام 1982، أرسل مع رفيقه أبراهام السرفاتي رسالة تاريخية إلى ياسر عرفات، يعلنان فيها استعدادهما للانضمام إلى المقاومة الفلسطينية.
رحل سيون أسيدون تاركًا إرثًا من المبادئ الصلبة، وقصة ملهمة عن أن الهوية ليست دينًا أو عرقًا، بل هي مجموعة من القيم والمواقف التي يختار الإنسان أن يعيش ويموت من أجلها.
10 آلاف شهيد تحت الركام وأمريكا تتولى مساعدات غزة
في اليوم التاسع والعشرين لوقف إطلاق النار، كشفت اللجنة الوطنية لشؤون المفقودين في غزة عن وجود أكثر من 10 آلاف شهيد ما زالوا تحت أنقاض المباني المدمرة، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لتولي الإشراف على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع بدلًا من إسرائيل، وفقًا لتقرير صحيفة “واشنطن بوست”.

وميدانيًا، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تسلمه جثة أحد الأسرى القتلى بعد العثور عليها في خان يونس، التي تعرضت لغارات جوية وقصف من الزوارق الحربية الإسرائيلية.
كما نسف جيش الاحتلال بنسف عدد من المباني السكنية في خان يونس ورفح جنوب القطاع.
وفي الضفة الغربية المحتلة، تتواصل التوترات مع استمرار الاقتحامات الإسرائيلية للمدن والقرى، حيث اندلعت مواجهات عنيفة في بلدة كوبر شمال رام الله، واقتحمت قوات الاحتلال بلدات وقرى في محيط جنين.
وفي هذا السياق، كشف تقرير أممي أن اعتداءات المستوطنين خلال شهر أكتوبر الماضي بلغت 264 اعتداءً، وهي أعلى حصيلة شهرية منذ نحو 20 عامًا.
وعلى الصعيد الدولي، أبطلت محكمة ألمانية قرارًا يمنع الجراح الفلسطيني غسان أبو ستة من دخول أراضيها، معتبرةً أن شهادته حول العدوان الإسرائيلي “ذات أهمية عامة”.
وفي تطور سياسي، أظهر استطلاع رأي أجري في الضفة وغزة تقدمًا ملحوظًا لشعبية حركة حماس بنسبة 60% مقابل 30% لحركة فتح، فيما عبر 80% من الفلسطينيين عن رغبتهم في استقالة الرئيس محمود عباس.
الأمم المتحدة: هجمات المستوطنين بالضفة الغربية تسجل رقمًا قياسيًا
أعلنت الأمم المتحدة، يوم الجمعة، أن المستوطنين الإسرائيليين نفذوا 264 هجومًا على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة خلال شهر أكتوبر الماضي، وهو ما يمثل أعلى حصيلة شهرية منذ بدء المنظمة الدولية توثيق هذه الهجمات في عام 2006.

وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في بيان له من ارتفاع حاد في وتيرة العنف، موضحًا أن هذه الهجمات، التي أسفرت عن قتلى وإصابات وأضرار بالممتلكات، بلغت في المتوسط ثماني وقائع يوميًا.
وأضاف البيان أن عام 2025 وحده شهد وقوع ما يقرب من 1500 هجوم، أي حوالي 15% من إجمالي الهجمات الموثقة منذ 19 عامًا.
كما أشار المكتب إلى أن 42 طفلًا فلسطينيًا قتلوا على أيدي القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ بداية العام، مما يعني أن “واحدًا من كل خمسة فلسطينيين قتلتهم القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية في عام 2025 كان طفلًا”.
تأتي هذه الهجمات على الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل توسع المستوطنات التي تعتبرها الأمم المتحدة ومعظم دول العالم غير قانونية بموجب القانون الدولي.
