الأمان المهدد.. بيوت النساء يلاحقها قلق دائم (حكايات الإيجار القديم)

بينما كان المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، يعقد اجتماعًا عاجلًا مع مستشاري مجلس الوزراء ومسؤولي الوزارة لمتابعة إجراءات تطبيق قانون الإيجار القديم، كانت ناهد، وهي على مشارف السبعين، تجلس في شرفة شقتها الصغيرة بوسط القاهرة، تتابع الأخبار بقلق لا يفارقها منذ شهور.

"كل ما يعلنوا عن تفاصيل جديدة تخص قانون الإيجار القديم، قلبي يقع.. يا ترى هيعملوا فينا إيه المرة دي؟" تقول ناهد وهي تحدّق في شاشة هاتفها وتتابع تفاصيل الخبر.

المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية

تسكن ناهد الشقة منذ أكثر من ثلاثين عامًا، دفعت فيها "دم قلبها" على إصلاحات ودهانات وذكريات. ترفع عينيها نحو الحائط المليء بصور أولادها الذين أصبحت لديهم حيواتهم وبيوتهم الخاصة، وتقول لـ فكّر تاني: "أنا مش مجرد مستأجرة، دي حياتي كلها هنا".

الحكومة تعلن أن قانون الإيجار القديم سيحقق "التوازن بين المالك والمستأجر"، بينما ترى ناهد في هذه الكلمات "فض مجالس"، لن يضمن استقرار حياتها اليومية. وتتساءل بمرارة: "التوازن يعني إيه؟ يعني أسيب شقتي وأنا في السن ده وادور على مكان جديد؟ بإيجارات عاملة إزاي دلوقتي؟".

تعيش ناهد على معاش شهري لا يتجاوز 7 آلاف  جنيه، حصيلة ما تركه زوجها الراحل الذي عمل سنوات طويلة في وزارة التربية والتعليم. بالكاد يكفي المعاش طعامها ودواؤها، أما فكرة البحث عن شقة جديدة بإيجار حر، فهي بالنسبة لها "أمر مستحيل"، تقول: "إيجار أسوأ أوضة دلوقتي يوصل 3 آلاف جنيه، أروح فين؟ أعيش إزاي؟ وأنا بدفع حاليًا 150 للإيجار مقدرش أدفع أكتر".

وبينما يجلس المسؤولون خلف مكاتبهم لوضع الآليات التنفيذية للقانون، تظل ناهد وغيرها من آلاف السيدات على وشك فقدان أعصابهن، محاصرات بين خوف من تغير حياتهن، وبحث عن سكن آخر في نهاية أيامهن.

وهذا ما تشعر به فاطمة التي تعيش في حي روض الفرج بشبرا، منذ ما يزيد عن 50 عامًا، تزوجت في الشقة وأنجبت 3 أبناء، تزوج منهم إثنان وبقيت ابنتها الأربعينية تعيش في كنفها، تقدم لها الرعاية.

بدأت فاطمة بالتعبير عن حسرتها وخوفها الشديد من تبعات صدور قانون الإيجار القديم، وبالكاد التقطت نفسًا عميقًا كشف حزنها وهي تقول لـ فكّر تاني: "أملي ربنا ميطولش في عمري واموت قبل ما ألاقي نفسي بتطرد في الشارع".

تفكر قليلًا في جانب العدالة الخاصة بسعر الإيجار: "إحنا مش ضد العدل.. بس العدل مش إننا نترمي في الشارع بعد عمر طويل، ولا إننا ندفع فلوس نتداين بسببها، أنا ساكنة بإيجار 200 جنيه"، وهو مبلغ يتناسب مع ما تتحصله من معاش زوجها الراحل الذي كان يعمل موظفًا في وزارة النقل، تقول: "أجيب منين فلوس تانية وأنا عمري ما اشتغلت.. هل هعرف اشتغل دلوقتي في سني ده؟ أنا عديت الـ 76 سنة".

عقد المهندس شريف الشربيني، اجتماعًا عاجلًا بشأن تطبيق قانون الإيجار القديم، بحضور المستشار شريف الشاذلي رئيس هيئة مستشاري مجلس الوزراء، وعدد من المستشارين المعنيين بالملف من هيئة مستشاري المجلس، لمتابعة آخر مستجدات الإجراءات التنفيذية لتفعيل أحكام القانون الخاص بإعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر.

وما أكده الوزير، خلال الاجتماع، حرص الحكومة على تطبيق القانون الجديد بصورة تحقق التوازن بين حقوق المالك والمستأجر، وضمان تيسير الإجراءات وتفادي أية معوقات قد تواجه المواطنين عند التطبيق.

 

النساء خارج النقاش

السكن الآمن هو الملاذ الأساسي للنساء في مصر، خاصة إذا كن مستقلات، أو أرامل، أو مطلقات، أو يعولن أسرهن. فالحصول على مسكن آمن وبإيجار معقول لا يمكن اعتباره رفاهية، بل حق أساسي، خاصةً، أن تأجير مسكن للنساء المستقلات ليس بالأمر السهل في المجتمع المصري إذا لم يكن رجلًا متصدرًا للصورة سواء أبًا أو زوجًا أو أخ.

ويزداد المشهد تعقيدًا مع أحكام تسليم مسكن الزوجية بعد انتهاء فترة الحضانة، وهو أمر قائم منذ سنوات، لكنه يطرح تحديات جديدة في ظل التغييرات المرتبطة بقانون الإيجار القديم، الذي يلقي بظلاله على المجتمع كله، ولا سيما على الطبقات الفقيرة والمتوسطة، فيما تكون النساء الأكثر تضررًا.

هذا ما تشير إليه الباحثة مي محمد صالح استشارية النوع الاجتماعي، موضحة في حديثها مع فكّر تاني، أن البيانات تخبرنا بأن نحو 30% من الأسر المصرية تُعيلها نساء، كعائل وحيد، عطفًا على أرقام المساهمات في إعالة أسر أخرى، وغالبية هذه النسب تحت خط الفقر، وتوضح أن اتساع مظلة برامج الحماية الاجتماعية، وبحسب تصريح وزيرة التضامن، تُشكل النساء 75% من حاملي بطاقات الدعم لبرنامج تكافل وكرامة، تعكس هشاشة أوضاع النساء، وارتفاع نسب الفقيرات والمحتاجات لبرامج تأمين اجتماعي.

الباحثة مي محمد صالح

"تعتمد نسبة كبيرة من الأرامل أو المطلقات على معاش محدود أو على برامج مثل ‘تكافل وكرامة‘، لكنها لا توفر دخلًا يكفي لتغطية بنود أساسية، وعلى رأسها الإيجار.
وفي ظل الحديث عن أن الحد الأدنى للإيجارات في المدن قد يصل إلى 1000 جنيه، وهو ارتفاع يتجاوز 100%، تبدو الأزمة أشد وطأة، خصوصًا على النساء المُسنات اللاتي لا يمتلكن القدرة على العمل أو تحسين دخلهن، بينما معاشاتهن لا تكفي لتغطية هذا العبء".

وتؤكد مي أنه إلى جانب ذلك، تعاني النساء أصلًا من تأنيث الفقر، نتيجة حرمان كثيرات منهن من الميراث أو الاكتفاء بما يعرف بـ"الرضوة" وهي عرف اجتماعي منتشر في صعيد مصر، حيث تُقدم كمبلغ مالي أو بعض الممتلكات للوريثات النساء مقابل تنازلهن عن حقّهن الشرعي في الميراث، وغالبًا ما تكون قيمتها أقل بكثير من نصيبهن الشرعي.
وذلك بالإضافة إلى فجوات الأجور مقارنة بالرجال في العمل. أما في القطاعات غير الرسمية، فتتسع الفجوة أكثر، إذ تعمل النساء في أعمال رعاية منزلية أو في مشروعات عائلية دون أجر أو ذمة مالية مستقلة.. وفق ما تؤكده الباحثة.

اقرأ أيضًا:مطرود م الزمن والمِلْك (حكايات الإيجار القديم)

"الحضانة" ونهاية عقد الإيجار

تتقاطع الأزمة أيضًا مع أوضاع النساء الحاضنات، فبحسب المحامي بالاستئناف أحمد عبد اللطيف، يؤثر قانون الإيجار القديم سلبًا على شريحة الأرامل وغير القادرات على العمل، إذ يفرض عليهن التزامات مالية مرتفعة لا تتناسب مع دخولهن المحدودة. ورغم النص على إمكانية التقدّم للحصول على سكن بديل، فإن آليات التنفيذ غامضة وغير واضحة حتى الآن.

المحامي أحمد عبد اللطيف

 

يقول عبد اللطيف لـ فكّر تاني، أن قانون الأحوال الشخصية يمنح المرأة الحاضنة حق الإقامة في "مسكن الحضانة" حتى انتهاء المدة القانونية، ويُلزم الزوج بتوفيره أو دفع بدل إيجار، لكن هذا الحق يتعارض مع قانون الإيجار القديم، خاصة إذا كان المسكن مؤجرًا بنظام الإيجار القديم باسم الزوج أو أحد أقاربه. وفي حال انتهاء العقد أو تنفيذ حكم بالإخلاء، قد تفقد المرأة الحاضنة حقها في السكن رغم وجود حكم قضائي.

ويرى المحامي بالاستئناف، ضرورة استثناء حالات الحضانة من قرارات الإخلاء أو توفير بدائل سكنية آمنة من جانب الدولة، لضمان عدم الإضرار بالأمهات والأطفال، وتفادي مزيد من الأعباء على النساء اللواتي يتحملن أصلًا العبء الأكبر في إعالة الأسر المصرية.

اقرأ أيضًا: 63 مترًا من الذكريات.. و7 سنوات من الخوف (حكايات الإيجار القديم)

تأنيث الفقر

تعيش سعاد 60 عامًا، في منزل متواضع بإحدى العمارات القديمة بمنطقة الضاهر. ما يربطها بمنزلها أكبر من فكرة المعيشة التي يمكن نقلها إلى مكان آخر، لكن بقائها في هذا السكن بالتحديد مرتبط بكنيسة الملاك ميخائيل بحي الضاهر التي تمثل حياتها الماضية وحاضرها على نفس النحو، تقول لـ فكّر تاني: "خدمتي وأنشطتي وكل ذكرياتي كانت في الكنيسة دي، ودلوقتي المعارف والأصدقاء من الكنيسة هم أخر حصن ليا، بياخدوا بحسي وبيساعدوني لما يشد عليا المرض، هم اللي بقيوا لي بعد جواز بنتي الوحيدة، اللي سافرت استراليا مع جوزها من 10 سنين".

تدفع 90 جنيه إيجارًا شهريًا، أما معاشها فتصرفه بالكامل على علاجها من مرض السكري وهشاشة العظام، تقول: "أنا مرعوبة من أي نقاش بيني وبين صاحب البيت مش عارفة ممكن يوصل لإيه، ومعرفش لو طردني هروح فين ولا هعمل إيه"، أكيد مش هرجع الشغل تاني ولا هقدر أطاوعه لو الزيادة أكبر من إمكانياتي المادية".

تعيش سعاد بالكاد على ما تتحصله من معاشها، بجانب أرباح فوائد شهادات الإدخار، "جوزي كان بيشتغل أعمال حرة، واتوفى بدون معاش أو تأمين يعني كل جنيه ليا بيسد دوا أو لقمة.. مفيش أي فرصة لدفع مبلغ إضافي".

ترى أن العدالة لا تعني إخلاء المساكن المأهولة بأصحابها، بل التعامل مع الشقق المغلقة لسنوات طويلة: "الحكومة من حقها تطلع الناس اللي قافلين شقق في مصر الجديدة والزمالك وشبرا وبيسافروا ويدفعوا جنيهات قليلة. لكن إحنا ساكنين فيها طول عمرنا، نروح فين؟!".

بالنسبة للنساء كبار السن، تتضاعف المعاناة. فالمسألة لا تتعلق فقط بالبحث عن مسكن بديل، بل بقدرتهن في هذا العمر على التأقلم مع واقع جديد، بعيدًا عن بيئة عاشت فيها حياتها، وبعيدًا عن شبكة الدعم الاجتماعي من جيران وأقارب. وفي ظل أوضاع اقتصادية ضاغطة، يصبح التهديد بفقدان المسكن تهديدًا مباشرًا بالأمان والكرامة معًا.

تقول الباحثة مي صالح: "معظم النساء لا يمتلكن أصولًا أو عقارات، ما يصعّب حصولهن على قروض أو شقق عبر التمويل العقاري، ويواجهن كذلك تمييزًا فجًّا من بعض أصحاب العقارات عند محاولة الشراء أو الاستئجار. وكلما اتجهنا إلى المناطق الشعبية، زادت التعقيدات أمام النساء المستقلات، ما يجعل أزمة الإيجار الجديد تهديدًا مباشرًا لشعورهن بالأمان، إذ سيجدن أنفسهن مضطرات للانتقال من مكان إلى آخر، وربما تحت رحمة أصحاب العقارات".

ورغم التحسن النسبي في معدلات ملكية النساء للعقارات -حيث ارتفعت النسبة من 5% عام 2019 إلى نحو 24% عام 2025، بفضل مبادرة سكن لكل المصريين- إلا أن الفجوة ما تزال واسعة، إذ يظل 76% من مالكي العقارات من الرجال.

يُحيلنا ذلك إلى مفهوم "تأنيث الفقر"، وهو مصطلح يصف مجموعة من الظواهر التي تجعل الفقر يطال النساء والرجال بشكل مختلف، لينعكس في النهاية على هيئة تزايد مطّرد في نسب النساء اللواتي يعشن تحت خط الفقر.

الفقر هنا ليس مجرد غياب للدخل، بل هو أيضًا نتيجة لحواجز مؤسسية واجتماعية مترسخة تُبقي النساء عالقات في دائرة مغلقة من الحرمان. ومع تزايد عدد الأسر التي ترأسها نساء وتُعيلها بمفردهن، تصبح قضية السكن أكثر من مجرد احتياج أساسي، بل مسألة مصيرية تستدعي أن تكون النساء وقضايا النوع الاجتماعي في قلب أولويات صانعي القرار.

ويكشف تقرير  الفجوة العالمية بين الجنسين 2025 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي عمق هذه الأزمة، حيث لا يزال متوسط دخل النساء في مصر لا يتجاوز 18.4% من دخل الرجال. هذه الفجوة لا تعكس فقط اختلالًا اقتصاديًا، بل تسلط الضوء على حجم التحديات البنيوية التي تواجه النساء، وتجعل من الحق في السكن المستقل والآمن محورًا أساسيًا يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالعدالة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين.

ووفق رؤية المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، فإن تلك الفجوة جاءت كانعكاس للسياسات العامة المتصلة بالنساء والتوظيف في مصر على مدار العام الماضي، من فرض إجراءات غير دستورية وغير قانونية على النساء من ذوات الدخول الأقل بإلزام أغلب نساء مصر  بالحصول على إذن سفر مسبق للسعودية، بل وتوصيف أغلب نساء مصر بـ"الفئات الدنيا".

اقرأ أيضًا: مالك ما أخدش حاجة.. حكايات الإيجار القديم

الحق في المسكن.. قضية نوع اجتماعي

في هذا السياق، حذرت مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون من تجاهل البعد النوعي في تعديل قانون الإيجار القديم، معتبرة أن المضي في مناقشة التعديلات المطروحة دون دراسة أثرها على النساء والفتيات يمثل تهديدًا مباشرًا لأمنهن الاجتماعي.

وقالت المؤسسة في بيان سابق لها: "نرفض مشروع قانون الإيجار القديم دون دراسة أثره على النساء والفتيات، لما يحمله من تداعيات خطيرة على الفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسهن المعيلات، وكبيرات السن، والناجيات من العنف، والنساء ذوات الإعاقة".

وترى المؤسسة أن نساء كثيرات، خاصة ربات الأسر، تعتمدن على مساكن الإيجار القديم باعتبارها الخيار الوحيد الممكن اقتصاديًا. وأي تعديل مفاجئ في هذه العقود يهدد استقرارهن بشكل مباشر. وحذرت من موجات الإخلاء القسري الذي قد يؤدي تطبيقه وفق التعديلات دون توفير بدائل سكنية، ما يزيد من احتمالية تعرض النساء والفتيات للعنف أو الاستغلال الاقتصادي والجنسي.

المحامية انتصار السعيد
المحامية انتصار السعيد

فيما توضح انتصار السعيد المحامية بالنقض ورئيسة مجلس أمناء مؤسسة القامرة للتنمية والقانون، أن استمرار السياسات السكنية غير الحساسة للنوع الاجتماعي يفاقم التمييز ضد النساء، ولا سيما غير المتزوجات والأرامل والمطلقات، اللاتي قد يجدن أنفسهن محرومات من القدرة على استئجار وحدات جديدة بسبب الأعراف الاجتماعية والقيود القانونية.

مشيرة في حديثها مع فكّر تاني، إلى أن استبعاد النساء، وخصوصًا المستفيدات من عقود الإيجار القديم، من المشاركة في النقاشات التشريعية المتعلقة بالقانون، يعكس تناقض واضح مع مبدأ المشاركة المنصوص عليه في أجندة 2030 للتنمية المستدامة.

وبينما تنص إحدى بنود أهداف التنمية المستدامة على الدعوة إلى إصلاحات تكفل للنساء حقوقًا متساوية في الموارد الاقتصادية، بما يشمل الملكية والميراث والخدمات المالية والموارد الطبيعية. ما تزال المرأة في مصر محرومة من الدخل العادل، بل تواجه أيضًا عوائق قانونية واجتماعية وثقافية واقتصادية تحول دون امتلاكها للمنازل أو الأراضي أو التحكم في مواردها الخاصة. وهنا تصبح الملكية السكنية أكثر من مجرد أصل اقتصادي، بل حقًا مكانيًا واجتماعيًا يرتبط بكرامتها الإنسانية.

وفي الوقت الذي ننتظر فيه باهتمام بالغ ما تصل إليه نقاشات وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، مع مستشاري مجلس الوزراء. تعيش ناهد، وفاطمة، وسعاد انتظارًا مختلفًا؛ يترقبن نقاشًا من نوع آخر مع أصحاب العقارات التي يسكنًها.

يحملن في قلوبهن ما تبقى من ذكريات، ويستندن إلى ما علق في ذاكرتهن من أحداث، ووجوه، وصور قديمة تزين جدارًا في أحد أركان البيت، أو شارعًا مألوفًا، أو كنيسة قريبة.. ذكريات تمنحهن بعض السند في مواجهة قلق الغد.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة