النشرة الثقافية|"صُنع الله" لا يموت.. من عاش كأنه "فصلٌ لم يُكتب بعد" في بيان شيوعي

بين حزن الرحيل وأمل البدايات، تأرجحت الساحة الثقافية المصرية هذا الأسبوع. فبينما ودّعت قامة أدبية بحجم صنع الله إبراهيم، فتحت أبوابها لدعوات جديدة تستشرف المستقبل وتنبش في ذاكرة التراث.
من مهرجانات فنية تدعو المبدعين للمشاركة، إلى جوائز مرموقة تكرم المترجمين، ومناقشات تستكشف علاقة الفن بالنفس، وإصدارات جديدة تعيد قراءة التاريخ والذات.
في مشهد ثقافي لا يتوقف عن طرح الأسئلة، وتكريم رموزه، وصناعة فرصه الخاصة للمواهب الشابة والمخضرمة على حد سواء.

إلى مزيد من التفاصيل..

أخبار الفن والثقافة

*رحل الأديب والروائي المصري الكبير صنع الله إبراهيم، صباح أمس الأربعاء عن عمر 88 عامًا بعد صراع مع المرض.

لم يكن صنع الله إبراهيم مجرد روائي، بل صوت الضمير النقدي لعدة أجيال، مؤرخًا أمينًا لتحولات المجتمع والسياسة في مصر والعالم العربي. انطلقت مسيرته من قلب المعترك السياسي؛ حيث شكلت تجربته في السجن خلال فترة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بسبب انتمائه، رؤيته للعالم وأسلوبه الأدبي الفريد.

الراحل صنع الله إبراهيم

خرج من السجن بروايته "تلك الرائحة"، التي أسس بها أسلوبه التجريبي الذي يمزج السرد الروائي بالدقة الوثائقية واللغة المحايدة الباردة، وكأنه يضع الواقع تحت مشرط جراح، كاشفًا عن اغتراب الفرد وعبثية السلطة.

تطورت أعماله لتصبح سجلًا أدبيًا وسياسيًا لمصر الحديثة. في "اللجنة" و"ذات"، انتقد بسخرية لاذعة بيروقراطية الدولة وتبعيتها للرأسمالية العالمية في عهد السادات، ورصد ببراعة التآكل الاجتماعي والأخلاقي الذي أصاب الطبقة الوسطى. لم تقتصر رؤيته على الشأن المحلي، بل امتدت لتشمل القضايا العربية الكبرى كما في "وردة" التي أرّخت لليسار العربي وقضية ظفار، و"بيروت بيروت" التي غاصت في الحرب الأهلية اللبنانية.

لم تكن السياسة لديه مجرد موضوع، بل هي النسيج الذي حيكت منه رواياته. وقد تجسّدت هذه العلاقة بأوضح صورها في موقفه التاريخي عام 2003، حين اعتلى المنصة ليرفض جائزة الرواية العربية المرموقة من الدولة، معلنًا في خطاب شجاع أن الحكومة التي تمنحها "لا تملك استقلالاً أو حرية لتهبها للآخرين"، مهاجمًا سياساتها وتطبيعها مع إسرائيل والتبعية للولايات المتحدة.

بهذا الموقف، أثبت صنع الله إبراهيم أنه كاتب لا ينفصل عن مبادئه، وأن كلماته في الرواية هي امتداد لمواقفه في الحياة، ليترك خلفه إرثًا من الأدب الملتزم الذي لا يخشى مساءلة السلطة، ونموذجًا للمثقف الذي عاش كما كتب، وكتب كما عاش.

*افتتح الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، فعاليات الدورة الثالثة من بينالي القاهرة الدولي لفنون الطفل بقصر الفنون بدار الأوبرا المصرية، والذي ينظمه قطاع الفنون التشكيلية بالتعاون مع كلية التربية الفنية وجمعية "أمسيا".

تقام الدورة تحت عنوان "تغيرات المناخ" بمشاركة نحو 300 عمل فني لأطفال من 17 دولة، لتعكس تنوع الثقافات وثراء التجارب الفنية، وتستمر لمدة شهر كامل. وأكد وزير الثقافة أن البينالي منصة عالمية تمنح أطفال العالم فرصة للتعبير عن قضاياهم المشتركة بلغة الفن، مشيرًا إلى أن تنوع المشاركات يجسد روح التضامن الإنساني ويؤكد قدرة الإبداع على تخطي الحواجز.

*يفتح مهرجان "القاهرة للفنون" في دورته الثالثة 2025 باب المشاركة للمصورين الفوتوغرافيين والفنانين التشكيليين، من الهواة والمحترفين، تحت شعار "معًا للحفاظ على تراث مصر المادي واللامادي". يستهدف المهرجان إظهار جمال مصر وتراثها من خلال الأعمال الفنية والصور الفوتوغرافية التي تجسد الطبيعة، الثقافة، والآثار المصرية. آخر موعد لتسليم الأعمال يوم الجمعة 5 سبتمبر المقبل، في ستديو "الجيب" بالزمالك، على أن يُختتم المهرجان بحفل فني وتكريم لجميع المشاركين.

*تعلن مكتبة الإسكندرية، بالتعاون مع نادي "عدسة للتصوير الفوتوغرافي"، عن فتح باب المشاركة في معرض "الإسكندرية: رؤى متعددة". يهدف المعرض إلى إلقاء الضوء على التنوع الطبيعي والبشري والثقافي في المدينة من خلال عدسات المصورين. يستمر استقبال المشاركات حتى 31 أغسطس الجاري، على أن يُفتتح المعرض يوم الإثنين 15 سبتمبر المقبل بقاعة المؤتمرات بالمكتبة.

*أعلن المركز القومي للترجمة عن فتح باب التقدم لجوائزه السنوية في دورتها الرابعة 2025-2026. وتشمل الجوائز: جائزة جابر عصفور (للآداب والدراسات النقدية)، جائزة جمال حمدان (للدراسات الإنسانية)، وجائزة سميرة موسى (للعلوم)، بالإضافة إلى جائزة الشباب وجائزة ثروت عكاشة (للفنون). تصل قيمة الجوائز الكبرى إلى 50 ألف جنيه مصري، ويستمر استقبال الأعمال حتى 15 أغسطس 2025.

*أعلن مهرجان القاهرة الدولي للطفل العربي عن اختيار الدكتور شوكت المصري مديرًا للدورة الثالثة للمهرجان، المقرر إقامتها في نوفمبر المقبل. والمصري ناقد وأكاديمي، وسبق له أن شغل منصب المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ويُقام المهرجان تحت رعاية وزارتي الثقافة والشباب والرياضة.

*أطلق موقع "الكتابة الإبداعية" مسابقة في القصة القصيرة للهواة من جميع الجنسيات والأعمار، تحت عنوان "في دقيقة تغير كل شيء". تشترط المسابقة ألا تتجاوز القصة 800 كلمة، وأن تدور حول لحظة محورية غيرت مجرى الأحداث. تبلغ قيمة الجائزة الأولى 50 دولارًا، مع نشر أفضل 10 قصص في كتاب. آخر موعد للتقديم هو 25 أغسطس الجاري.

*يعلن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عن إطلاق قسم جديد لتقنيات الواقع الممتد والتفاعلي بعنوان "CAIRO’S XR" في دورته الـ 46 (12-21 نوفمبر 2025). يستهدف القسم تقديم تجارب سينمائية مبتكرة تشمل الواقع الافتراضي (VR)، والواقع المعزز (AR)، والسرديات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. باب تقديم المشاريع مفتوح حتى 30 أغسطس 2025.

*أعلنت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان عن انطلاق الموسم الثاني من مسابقة الكاتب المصري، التي تحمل هذا العام اسم الكاتب الكبير الراحل يسري الجندي، وتركز على مجال الدراما المسرحية في فرعي التأليف والإعداد عن أصل غير مسرحي. تشترط المسابقة أن يكون المتسابق مصري الجنسية، وألا يكون النص قد سبق إنتاجه أو نشره أو حصوله على جوائز، مع السماح بالمشاركة بنص واحد فقط في كل فرع

*افتتح الدكتور أيمن الشهابي محافظ دمياط، والدكتور أسامة طلعت رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، فعاليات الدورة السادسة من معرض رأس البر للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب، ويشارك في المعرض قطاعات وزارة الثقافة، منها الهيئة العامة لقصور الثقافة، ودار الكتب والوثائق القومية، والمركز القومي للترجمة، إلى جانب عدد من دور النشر الخاصة التي تعرض أحدث إصداراتها في مختلف المجالات.

*أطلقت وزارة الثقافة بالتعاون مع وزارة النقل، مبادرة "النيل عنده كتير… لعزة الهوية المصرية"، لعرض مواد بصرية وثقافية عن النيل عبر شاشات مترو الأنفاق والقطار السريع. وتشمل العروض لوحات نادرة للمستشرقين، مقتطفات من معرض "رحلة مع النيل"، بوسترات أفلام، صور فائزين بجوائز الدولة للنيل، وأعمال كاريكاتيرية ووثائقية عن حضور النهر في الثقافة والحرف المصرية.

*أعلنت وزارة السياحة والآثار عن استرداد 13 قطعة أثرية خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، بالتعاون مع وزارتي الخارجية والهجرة. شملت القطع المستردة من بريطانيا 10 آثار أبرزها لوحة جنائزية من الحجر الجيري من الدولة الحديثة، تمائم من الفيانس والحجر الأسود، وقناع جنائزي من الخرز، فيما عادت من ألمانيا 3 قطع بينها جمجمة ويد من مومياء وتميمة على شكل علامة العنخ. وأوضحت الوزارة أن القطع ستخضع لأعمال الترميم بالمتحف المصري بالتحرير تمهيدًا لعرضها، مؤكدة استمرار جهودها بالتعاون الدولي لحماية التراث الثقافي ومكافحة تهريب الآثار.

*أعلن مهرجان الجونة السينمائي عن بدء استقبال طلبات المشاركة في برنامج "سيني جونة للمواهب الناشئة – CineGouna Emerge" في دورته الثالثة، ضمن فعاليات النسخة الثامنة من المهرجان المقرر انعقاده خلال الفترة من 16 إلى 24 أكتوبر 2025.

البرنامج، الذي يقام بدعم من مؤسسة ساويرس للتنمية المجتمعية وبرعاية الاتحاد الأوروبي في مصر، يستهدف المخرجين والممثلين والمصورين والكتاب والصحفيين وصناع المحتوى من المواهب الواعدة، ويتيح لهم حضور فعاليات المهرجان، إلى جانب فرص تدريبية وشبكات تواصل مع أبرز العاملين في صناعة السينما. 

افتُتح مساء الأربعاء 13 أغسطس في قاعة آدم حنين بمركز الهناجر للفنون معرض كاريكاتيري يضم 52 عملًا فنيًا من 40 فنانًا يمثلون 20 دولة، احتفالًا بعيد وفاء النيل. يسلط المعرض الضوء على ارتباط النهر بالهوية المصرية عبر رؤى ساخرة وفنية، ويستمر حتى 17 أغسطس.

يستضيف المتحف القومي للحضارة المصرية "ملتقى طهاة مبدعون"، وهو حدث دولي لفنون الطهي يفتح أبواب المشاركة والرعاية للعلامات التجارية. يُقام الملتقى بمشاركة أكثر من 30 دولة، بهدف خلق منصة تجمع بين فن الطهي والتراث الحضاري، وذلك يومي 17 و18 أكتوبر المقبل.

فعاليات

*14 أغسطس: تُعقد مناقشة لكتاب "سايكوسينما.. رحلة استكشافية في عالم الطب النفسي على شاشة السينما"، للمؤلف الدكتور إسماعيل إبراهيم. يشاركه في الحوار الإعلامي خالد منصور، وذلك في تمام الساعة السابعة مساءً بمكتبة تنمية في المعادي.


*15 أغسطس: يُقام عرض مسرحي تفاعلي، يتحول فيه الجمهور إلى مؤلفين ومخرجين، بينما يرتجل الممثلون أفكارهم على المسرح في لحظتها. يُقدَّم العرض في السابعة مساءً على مسرح ستوديو ناصيبيان بجمعية النهضة العلمية والثقافية -جزويت القاهرة، بالفجالة.

*15 أغسطس: تنطلق فعاليات مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء في ساحة قلعة صلاح الدين بالقاهرة، وتستمر حتى 23 أغسطس، بمشاركة كوكبة من نجوم الطرب والموسيقى من مصر ودول مختلفة. يتضمن المهرجان تسع أمسيات فنية متنوعة تجمع بين الطرب الأصيل والموسيقى الحديثة والعروض العالمية.

*16 أغسطس: تُنظَّم جولة مسائية بعنوان "تمشية في وادي الملوك الإسلامي"، وتشمل زيارة وشرح مجموعة من الآثار الإسلامية بصحراء المماليك منها: قبة قنصوة أبو سعيد، مجموعة إينال، خانقاة فرج بن برقوق، حوش وخانقاة برسباي، ومجموعة قايتباي. يبدأ التجمع الساعة 5:15 مساءً أمام قبة قنصوة أبو سعيد على طريق صلاح سالم.

*17 أغسطس: تستضيف مكتبة ديوان بفرعها في الزمالك، حفل توقيع ومناقشة رواية الكاتب حمور زيادة بعنوان "حادثة عيش السرايا وما يتعلق بها من وقائع مسلية" في تمام الساعة مساءً، ويناقشة الروائي طارق إمام.
بأسلوب ساخر يقدم الكاتب تفكيكًا سرديًا لخطاب الأيديولوجيا الدينية الحاكمة في السودان، وذلك من خلال شخصية راوٍ يبرر ويؤمن بمرجعياته الفكرية حتى النهاية، متلبسًا برؤية الحزب لا برؤيته الذاتية.

*17 أغسطس: ينظم المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، في الثامنة والنصف مساءً، احتفالية على مسرح الغد بالعجوزة بمناسبة ذكرى ميلاد الكاتب الراحل بديع خيري، الذي ولد في 18 أغسطس 1893. يتضمن الحفل عرضًا غنائيًا أدائيًا بعنوان "بديع الروح.. بديع خيري" من إعداد إبراهيم الحسيني وإخراج أحمد شوقي رؤوف، بمشاركة مجموعة من الفنانين والفرقة الغنائية للمركز. يأتي الاحتفال في إطار سعي المركز لإحياء ذكرى أعلام الفن المصري، حيث يعد خيري من رواد الكوميديا المسرحية والغنائية، واشتهر بتعاونه مع نجيب الريحاني وتقديمه عشرات الأعمال التي مزجت بين الكوميديا والنقد الاجتماعي.

*18 أغسطس: تقيم دار هُن في السابعة مساءً مناقشة كتاب "قهقهة فوق النيل: اقتباس الكوميديا في السينما"، بحضور مؤلفه الدكتور وليد الخشاب، والمترجم والكاتب أمير زكي. ويتناول الكتاب ظاهرة تمصير الأفلام وتحويلها إلى أيقونات في الكوميديا السينمائية المصرية خلال عصرها الذهبي الممتد من الأربعينيات وحتى السبعينيات، موثقًا أساليب المعالجة المحلية التي جعلت هذه الأعمال جزءًا من الذاكرة الفنية.

صدر حديثًا

*عن المركز القومي للترجمة، صدرت الطبعة العربية من كتاب "بنو إسماعيل.. دراسة عن البدو المصريين" للمؤلف جورج وليام مَري، وترجمة عاطف معتمد وياسر سيد معوض. يقدم الكتاب وثيقة نادرة عن عادات وتقاليد القبائل العربية في الصحاري المصرية وتوزيعها الجغرافي وأنسابها، معتمدًا على منهج منظم يتتبع أصول القبائل من الجزيرة العربية وبلاد الشام وليبيا والسودان.

*عن دار "مرح" لكتب الأطفال "عزيزة وأمل" المستوحى من قصص الأطفال الذين فقدوا أحد أطرافهم. الكتاب من تأليف محمد خير ورسوم هيام صفوت، وهو نتاج تعاون مع فريق "kinder limbs"، ومتاح حاليًا عبر الموقع الإلكتروني الخاص بهم.

*عن دار العين للنشر، رواية "وَشْمٌ أزرق". تتناول الرواية حكاية نسوية عن الشفاء والتحوّل، من خلال قصة "صفا"، الإخصائية المعالجة بالفن، التي تلتقي بمجموعة من النساء في "بيت حَكْي" ليبدأن معًا رحلة علاجية فريدة. لا تكتفي الرواية برصد التجربة النسوية، بل تستعرض أيضًا تجربة الرجل الذي يواجه مرض المرأة التي يحبها، والتأثير النفسي للمرض على الأسرة والعلاقات. تتنقل الرواية عبر محطات رمزية من الخوف إلى الشفاء الجماعي عبر الفن، حيث يرافق البطلات "وشمٌ أزرق" يرمز إلى الأثر الذي يتركه المرض، والنور الذي يتسلل عبر العتمة.

يصدر قريبًا

 

*عن دار "بتانة للنشر والتوزيع"، يصدر كتاب جديد يتناول عائلة الرحباني. في عمل يتجاوز كونه سيرة ذاتية تقليدية أو مجرد تجميع لحوارات عابرة. إنه محاولة دقيقة للإمساك بذلك الأثير غير الملموس الذي تنفس بين أفراد عائلة الرحباني، والذي طبع هواء بيروت على مدى نصف قرن من الموسيقى والحرب والحب.

في هذا الكتاب، لن يجد القارئ الحقائق مرصوفةً في إطارها الرسمي، بل يجد نفسه أمام أصوات متداخلة، وجمل تبدو مقطوعة، وملاحظات خطت على أوراق كراسات قديمة، ومشاهد خاطفة تنفلت من سياقها لتعود وتلتحم به من جديد.
يُقابل القارئ فيروز، ليس كأيقونة شامخة على المسرح فحسب، بل كأمٍ تعد قهوة الصباح، وامرأةٍ تنصت أكثر مما تتحدث. وأيضًا يلتقي بزياد، الذي يمزج في مزاجه السخرية بالحكمة، والذي يظهر في الجملة الأخيرة ليترك السؤال مفتوحًا. وريما، وهي ترتب الصور والأرشيف بعناية، وكأنها تخاف أن يتسرب الزمن من بين يديها.
يوزع الكتاب نفسه على فصولٍ مصممة كلقطات مسرحية خاطفة، يطل فيها كل صوت من زاويته الخاصة. ينتقل القارئ بين أجواء متعددة؛ فتارةً يجد نفسه في قاعة بروفا، وتارةً على شرفة منزل، أو في قلب احتفال صاخب، أو وسط ليل بيروت الماطر. وبين كل فصل وآخر، تتخلل السرد أنفاس جانبية وجمل قصيرة أشبه بالومضات، لا تكشف كل شيء، لكنها كفيلة بأن توقد في الروح شيئًا ما.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة