شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة فَكّر تاني، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: حريق هائل يصيب 4 ويغلق محطة مترو شبرا الخيمة.. فجوة تمويلية 70% بميزانية برامج اللاجئين بمصر.. اشتباكات في تل أبيب بسبب الحرب.. 14% فقط من المساعدات دخلت غزة.. صناديق المساعدات تنضم إلى أسباب القتل بالقطاع
حريق هائل يغلق محطة مترو شبرا الخيمة
اندلع حريق هائل مفاجئ بالقرب من محطة مترو شبرا الخيمة الحيوية في محافظة القليوبية، حيث التهمت النيران فروشات الباعة الجائلين المحيطة بالمحطة، وهو ما دفع الهيئة القومية للأنفاق إلى اتخاذ قرار فوري بإغلاق أبواب المحطة. وقد سجلت 4 إصابات حتى وقت كتابة هذا الخبر.

جاء القرار كإجراء احترازي لضمان سلامة الركاب وتجنب أي مخاطر محتملة قد تنجم عن امتداد الحريق أو الدخان الكثيف.
ولم تتوقف حركة القطارات بشكل كامل. إذ أوضحت مصادر مسؤولة أن حركة القطارات على الخط الثاني استمرت بشكل طبيعي بين محطتي المنيب والخلفاوي في الاتجاهين. أما في الجزء المتأثر، فتم تشغيل القطارات بين محطتي الخلفاوي وكلية الزراعة عبر سكة مفردة مؤقتة، كحل بديل لحين عودة الأمور إلى طبيعتها.
وأكد مصدر مسؤول وفق وسائل إعلام محلية أن الحريق لم يصل مباشرة إلى مبنى المحطة، لكن قرار إعادة التشغيل لن يتم إلا بعد الاطمئنان التام على سلامة جميع الأجهزة والمعدات بداخلها. وتواصل فرق الإطفاء تأمين الموقع للسيطرة الكاملة على الحريق ومنع تجدده.
فجوة تمويلية 70% بميزانية برامج اللاجئين بمصر
كشف تقرير صادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن فجوة تمويلية هائلة تهدد استمرارية البرامج المخصصة للاجئين في مصر. ومع عجز يقارب 70% من الميزانية المطلوبة، باتت الخدمات الأساسية المقدمة للفئات الأكثر ضعفًا على المحك.

ووفقًا للتقرير، لم تتلقَ برامج دعم اللاجئين في مصر سوى 42.4 مليون دولار حتى نهاية يوليو، في حين أن الاحتياجات الفعلية تُقدر بنحو 137.7 مليون دولار. هذا يخلق عجزًا ماليًا ضخمًا يبلغ 95.3 مليون دولار، أي ما يعادل 69.3% من إجمالي التمويل المطلوب لضمان استمرارية الخدمات.
يتصدر الاتحاد الأوروبي قائمة المانحين بمساهمة بلغت 9.3 مليون دولار، تليه الولايات المتحدة الأمريكية بـ 8.3 مليون دولار، ثم هولندا بمبلغ 4.4 مليون دولار، وإيطاليا بنحو 3.9 مليون دولار.
كما قدمت جهات أخرى مثل سويسرا والدنمارك وفرنسا وألمانيا مساهمات مهمة، إلى جانب تبرعات من جهات متنوعة كالبنك الإسلامي للتنمية ومتبرعين من داخل مصر وخارجها.
وقد حذرت المفوضية من أن استمرار هذا العجز قد يؤثر بشكل مباشر على استدامة الخدمات الحيوية المقدمة للاجئين، خاصة في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية.
وتعتمد المفوضية على آليات تمويل مرنة تسمح بتوجيه المساعدات للفئات الأكثر احتياجًا، لكن هذه المرونة تصبح محدودة للغاية مع شح الموارد المتاحة.
اشتباكات في تل أبيب بسبب الحرب
تحولت شوارع تل أبيب إلى ساحة مواجهة مفتوحة، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين الشرطة وآلاف المتظاهرين المطالبين بإنهاء حرب غزة وإبرام صفقة فورية لتبادل الأسرى.

وفي تطور لافت، وصلت الاحتجاجات إلى داخل ستوديوهات البث المباشر، بينما وجهت أمهات الأسرى تهديدًا قضائيًا مباشرًا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وشهدت تل أبيب ليلة ساخنة، حيث أغلق المتظاهرون شارع أيالون الرئيسي وأضرموا النار في الإطارات، مما أدى إلى اشتباكات بالأيدي مع قوات الشرطة التي استخدمت فرق الخيالة لتفريقهم ونفذت اعتقالات في صفوفهم.
ولم يتوقف الغضب عند هذا الحد، بل اقتحم محتجون ستوديوهات القناة 13 الإسرائيلية أثناء بث مباشر، مطالبين على الهواء بوقف الحرب وعودة الأسرى.
وفي مسار موازٍ، صعّدت عائلات الأسرى من ضغوطها، حيث هددت أمهات عدد منهم بملاحقة نتنياهو قانونيًا إذا مضى في خطته لاحتلال ما تبقى من غزة. وحذرن من أن يديه "ستُلطخ بدماء المخطوفين والجنود"، داعيات إلى إضراب عام يشل اقتصاد إسرائيل للضغط نحو صفقة تبادل بدلاً من الحل العسكري.
وتتزايد هذه الضغوط بالتزامن مع اتهامات من المعارضة لنتنياهو بإفشال مفاوضات التبادل عمدًا لأسباب سياسية تتعلق بالحفاظ على تماسك حكومته اليمينية.
يأتي ذلك بعد يوم واحد من إقرار الحكومة خطة تدريجية لاحتلال غزة بالكامل، وهو ما تعتبره عائلات الأسرى حكمًا بالإعدام على أبنائهم المحتجزين.
14% فقط من المساعدات دخلت غزة
كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن أن القطاع لم يتلقَ سوى 14% فقط من احتياجاته الأساسية من المساعدات خلال الأسبوعين الماضيين، مما يدفع 2.4 مليون مواطن إلى حافة مجاعة حقيقية، وسط اتهامات لإسرائيل بـ"هندسة التجويع" بشكل ممنهج.

الأرقام التي أعلنها المكتب لا تترك مجالاً للشك. فخلال 13 يومًا، دخلت 1115 شاحنة مساعدات فقط، بينما كانت الحاجة الفعلية لمواجهة الكارثة تُقدر بـ 7800 شاحنة.
هذا يعني أن قطاع غزة يحتاج يوميًا إلى أكثر من 600 شاحنة لتلبية الحد الأدنى من متطلبات الحياة، في ظل انهيار شبه كامل للبنية التحتية.
ولم تقتصر المشكلة على قلة المساعدات، بل اتهم البيان الحكومي الاحتلال الإسرائيلي بـ"افتعال فوضى أمنية" أدت لنهب وسرقة غالبية الشاحنات التي دخلت.
ووصف البيان ذلك بأنه "سياسة ممنهجة لهندسة التجويع والفوضى" تهدف إلى كسر إرادة سكان غزة وضرب صمودهم.
وتتفاقم الكارثة مع انهيار المنظومة الصحية، إذ أكد مدير عام وزارة الصحة في غزة أن الوضع انتقل "من مرحلة الجوع إلى هندسة المجاعة"، محذرًا من أن تسجيل 11 حالة وفاة بسبب التجويع خلال 24 ساعة فقط يمثل مؤشرًا خطيرًا.
وأضاف أن كل المياه في مراكز النزوح غير صالحة للشرب، وأن ما يصل من مساعدات طبية يمثل أقل من 5% من احتياجات الوزارة، مع وجود 12 ألف حالة بحاجة ماسة للعلاج في الخارج.
وتتلاقى هذه التحذيرات المحلية مع تقارير دولية مقلقة. فقد حذر برنامج الأغذية العالمي من أن ثلث سكان غزة لم يأكلوا منذ أيام، واصفًا الوضع الإنساني بـ"غير المسبوق".
وتأتي هذه الكارثة في ظل إغلاق إسرائيل المستمر لجميع المعابر منذ أشهر، مما يمنع دخول المساعدات رغم تكدسها على الحدود.
صناديق المساعدات تنضم إلى أسباب القتل بالقطاع
في يوم واحد دامٍ، واجه الفلسطينيون في قطاع غزة الموت من كل اتجاه. فمن لم يقتله الرصاص الإسرائيلي أثناء انتظاره لقمة العيش، حصدت روحه المجاعة، أو سقط ضحية لصناديق المساعدات التي تحولت من أمل في النجاة إلى أداة للموت، في ظل استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية.

ومنذ فجر اليوم، استشهد ما لا يقل عن 28 فلسطينيًا وأصيب أكثر من 340 آخرين بنيران جيش الاحتلال أثناء تجمعهم للحصول على الطعام. وفي حادثة مسائية، استهدفت القوات الإسرائيلية مجموعة أخرى من منتظري المساعدات شمالي القطاع، مما أسفر عن استشهاد 4 وإصابة 40 آخرين.
ولم تقتصر المأساة على نيران الاحتلال، بل امتدت لتشمل المساعدات نفسها. وقد أعلن المكتب الإعلامي الحكومي عن ارتفاع عدد ضحايا الإسقاط الجوي العشوائي للمساعدات إلى 23 شهيدًا، آخرهم الطفل مهند زكريا عيد الذي قُتل بسقوط صندوق مساعدات عليه.
وحذرت السلطات من أن هذه العمليات تهدف لـ"هندسة الفوضى" وتُستخدم كغطاء لاستهداف المدنيين.
كذلك، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 11 حالة وفاة جديدة خلال 24 ساعة فقط بسبب المجاعة وسوء التغذية، ليرتفع العدد الإجمالي لشهداء الجوع إلى 212، بينهم 98 طفلًا.
وبالتزامن مع هذه الجرائم، صعد جيش الاحتلال من عملياته الميدانية، حيث قصف ونسف منازل في حيي الزيتون والتفاح بمدينة غزة وفي خان يونس. ويأتي هذا التصعيد بعد إقرار الحكومة الإسرائيلية خطة لاحتلال قطاع غزة بالكامل، وهي الخطوة التي توعدت فصائل المقاومة بمواجهتها، مؤكدةً أنها ستكلف الاحتلال "أثمانًا باهظة".