نشرة "نص الليل": إسرائيل تحتفل بالصفقة الأضخم للغاز ومصر ترد.. الخارجية تدين قرار إسرائيل احتلال كامل غزة.. تصاعد الغضب الدولي ضد تل أبيب.. فرنسا تحذر: خطة احتلال القطاع كارثية وسنواجهها أوروبيًا

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة فَكّر تاني، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: إسرائيل تحتفل بتفاصيل الصفقة الأضخم للغاز ومصر ترد.. الخارجية تدين قرار إسرائيل احتلال كامل غزة.. تصاعد الغضب الدولي ضد تل أبيب.. فرنسا تحذر: خطة احتلال القطاع كارثية وسنواجهها أوروبيًا.

إسرائيل تحتفل بتفاصيل الصفقة الأضخم للغاز ومصر ترد

أعلنت شركة "نيو ميد" الإسرائيلية، الشريكة في حقل "ليفياثان"، عن اتفاق لتصدير الغاز الطبيعي إلى مصر بقيمة تصل إلى 35 مليار دولار، واصفةً إياه بـ"الأضخم في تاريخ إسرائيل". في المقابل، أوضحت وزارة البترول المصرية أن الاتفاق ليس جديدًا، بل هو تعديل لاتفاقية قائمة منذ عام 2019.

منصة حقل ليفياثان للغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط بصورة تم التقاطها من مدينة قيسارية شمال إسرائيل في 19 ديسمبر 2019
منصة حقل ليفياثان للغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط بصورة تم التقاطها من مدينة قيسارية شمال إسرائيل في 19 ديسمبر 2019

وقد وصف وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، الاتفاق بأنه "خبر مهم على المستويات الأمنية والدبلوماسية والاقتصادية"، مؤكدًا أنه يرسخ مكانة إسرائيل كقوة إقليمية في مجال الطاقة، ويدرّ مليارات الدولارات على خزينة الدولة. وبموجب الاتفاق، سيقوم حقل "ليفياثان" بتوريد نحو 130 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر حتى عام 2040.

ونفى المتحدث باسم وزارة البترول المصرية صحة إبرام صفقة جديدة، مؤكدًا أن الأمر يتعلق بـ"تعديل لاتفاقية موقعة عام 2019". وأوضح أن الهدف هو تعظيم استفادة مصر من موارد الطاقة وتنويعها، في إطار سعيها لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة، مشيرًا إلى وجود اتفاقيات مماثلة مع دول أخرى مثل قبرص.

يأتي هذا الاتفاق في ظل تراجع إنتاج الغاز الطبيعي في مصر بنسبة تجاوزت 42% منذ مارس 2021، وفقًا لبيانات "مبادرة بيانات المنظمات المشتركة" (JODI). هذا التراجع دفع مصر إلى استيراد الغاز الطبيعي المسال لتلبية الطلب المحلي، مما يجعل الغاز الإسرائيلي المنقول عبر خطوط الأنابيب خيارًا أقل تكلفة.

ومن المقرر، وفق رويترز، أن تبدأ المرحلة الأولى من الاتفاق في أوائل عام 2026 بتوريد 20 مليار متر مكعب، بعد ربط خطوط أنابيب إضافية. أما المرحلة الثانية، فستبدأ بعد عام 2029 وتتضمن تصدير 110 مليارات متر مكعب المتبقية، وذلك عقب استكمال مشروع توسعة حقل "ليفياثان" وبناء خط أنابيب جديد يربط بين إسرائيل ومصر.

ووفقًا لتصريحات الرئيس التنفيذي لشركة "نيو ميد"، من المتوقع أن ترتفع تدفقات الغاز إلى مصر من 4.5 مليار متر مكعب حاليًا إلى 6.5 مليار متر مكعب سنويًا في العام المقبل، لتصل إلى 12 مليار متر مكعب سنويًا بعد عام 2029، وهو ما قد يقلل من اعتماد مصر على واردات الغاز الطبيعي المسال.

الخارجية تدين قرار إسرائيل احتلال كامل غزة

أعربت وزارة الخارجية المصرية عن رفضها وإدانتها الشديدة لقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي بوضع خطة لاحتلال كامل قطاع غزة وإعادة توطين الفلسطينيين خارجه، مؤكدةً أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

قررت إسرائيل السيطرة على قطاع غزة بالكامل (وكالات)
قررت إسرائيل السيطرة على قطاع غزة بالكامل (وكالات)

وقالت الخارجية، في بيان رسمي، إن القرار يعد استكمالًا لسياسات التهجير القسري وتدمير مقومات الحياة في القطاع، في محاولة لفرض أمر واقع جديد يتنافى مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، محذرةً من التداعيات الإنسانية الكارثية لهذه السياسة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجددت مصر دعوتها للمجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، لتحمل مسؤولياته في وقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، ومنع تنفيذ هذه الخطة التي وصفتها بأنها ترقى إلى جرائم الإبادة والتهجير القسري، داعيةً إلى تضافر الجهود الدولية لحماية المدنيين ووقف العمليات العسكرية فورًا.

وأكدت القاهرة التزامها الثابت بدعم الحقوق الفلسطينية، وعلى رأسها إقامة دولة مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشيرةً إلى أن السلام العادل والشامل هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

تصاعد الغضب الدولي ضد تل أبيب

أثار قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي بالمضي قدمًا في خطة لاحتلال مدينة غزة بالكامل ردود فعل دولية واسعة، دفعت مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة طارئة اليوم السبت بطلب شبه إجماعي من أعضائه، وسط اعتراض أمريكي، وذلك في اليوم الـ673 من الحرب على القطاع.

غزة (أسوشيتد برس)
غزة (أسوشيتد برس)

وعلى الصعيد الدبلوماسي، طلبت كل من روسيا والصين والجزائر ودول أخرى عقد الاجتماع العاجل، لتصبح بذلك جميع دول المجلس قد دعمت الطلب باستثناء الولايات المتحدة.

وتصاعدت المواقف الأوروبية الرافضة للخطة، حيث أعلنت فرنسا وبلجيكا وهولندا وألمانيا عن إجراءات تشمل تعليق صادرات السلاح واستدعاء السفراء، فيما يدرس صندوق الثروة السيادي النرويجي استثماراته في إسرائيل.

ووصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) القرار بأنه "جريمة حرب جديدة"، معتبرةً أنه يفسر انسحاب إسرائيل من جولة التفاوض الأخيرة.

وحذّرت من أن "مغامرة احتلال غزة ستكلفها أثمانًا باهظة". على الجانب الآخر، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن قادة الأجهزة الأمنية، ومن بينهم رئيس الأركان، رفضوا الخطة خلال اجتماع مجلس الوزراء، مفضلين زيادة الضغط السياسي على حماس لتجنب تعريض حياة الجنود والرهائن للخطر.

وميدانيًا، تواجه الخطة الإسرائيلية تحديات لوجستية، حيث نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين إسرائيليين أن نقص القوى البشرية يعرقل تنفيذها. وفي غضون ذلك، تستمر الخسائر البشرية، إذ ارتفعت الحصيلة الإجمالية للشهداء إلى 61,330، بينهم 72 شهيدًا خلال الـ24 ساعة الماضية، معظمهم من مستهدفي المساعدات والمدنيين في مناطق متفرقة من القطاع.

وتتفاقم الأزمة الإنسانية مع استمرار الحرب، حيث أفاد مستشفى العودة باستقبال 7 شهداء، مشيرًا إلى أن 70% من الأطفال الذين يصلون يعانون من سوء تغذية حاد. من جانبها، جدّدت وكالة الأونروا مناشدتها لضمان تدفق منتظم للمساعدات ومستلزمات النظافة الأساسية إلى كافة أنحاء القطاع.

فرنسا تحذر: خطة احتلال القطاع كارثية وسنواجهها أوروبيًا

حذر مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط، عوفر برونشتاين، من أن خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاحتلال قطاع غزة بالكامل ستؤدي إلى "وضع كارثي". وأكد أن فرنسا والاتحاد الأوروبي سيتخذان موقفًا موحدًا لمنع إسرائيل من تنفيذ هذه الخطوة.

مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط عوفر برونشتاين (الجزيرة)
مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط عوفر برونشتاين (الجزيرة)

ورغم التحذير، أعرب برونشتاين عن أمله في عدم تنفيذ الخطة، مستندًا إلى معارضة داخلية متزايدة في إسرائيل.

وأشار إلى أن هذه المعارضة لا تقتصر على الشارع الإسرائيلي الراغب في إنهاء الحرب وتحرير الأسرى، بل تشمل أيضًا قادة عسكريين، لافتًا إلى أن رئيس الأركان إيال زامير انتقد الخطة علنًا واعتبرها "حكمًا بالإعدام" على الأسرى.

وحول الإجراءات المحتملة، أوضح المسؤول الفرنسي أن باريس، رغم أنها لا تبيع أسلحة كبيرة لإسرائيل مثل ألمانيا، ستتخذ تدابير مناسبة وستستخدم "أوراق ضغط" أخرى.

وأكد أن فرنسا ستعمل على توحيد الموقف الأوروبي لإيصال رسالة حازمة للحكومة الإسرائيلية عبر جميع القنوات الممكنة.

وتنص الخطة التي قدمها نتنياهو على بدء الجيش تحركًا عسكريًا في مناطق جديدة بقطاع غزة، يبدأ بتهجير السكان نحو الجنوب، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل في المراكز السكنية.
وتأتي هذه الخطة رغم احتلال الجيش الإسرائيلي لأجزاء واسعة من المدينة في وقت سابق من الحرب قبل أن يتراجع منها في أبريل 2024.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة