شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة فكر تاني، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: إخلاء سبيل البلوجر هدير عبد الرازق و9 ديسمبر للحكم.. “المبادرة” تطالب بوقف “الحملة الأمنية” ضد صناع المحتوى.. وزير الخارجية: نسعى لنظام أمني عربي وندرب الشرطة الفلسطينية.. مدعٍ سابق بالجنائية الدولية: أدلة الإبادة الجماعية في غزة كثيرة جدًا.. نتنياهو يجوّع الفلسطينيين ويطلب تغذية أسراه.
إخلاء سبيل البلوجر هدير عبد الرازق و9 ديسمبر للحكم
قررت المحكمة الاقتصادية، أمس الأحد، إخلاء سبيل البلوجر هدير عبد الرازق، مع حجز قضيتها المتهمة فيها بنشر مقاطع فيديو “خادشة للحياء” إلى جلسة 9 ديسمبر المقبل، للنطق بالحكم النهائي في معارضتها الاستئنافية.

وكانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على عبد الرازق بعد تداول مقاطع فيديو مثيرة للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، اعتبرتها جهات التحقيق تحريضًا على الفسق والفجور.
وفي سياق متصل، كانت النيابة قد قررت في وقت سابق إخلاء سبيل زوج البلوجر بضمان محل إقامته، وذلك في واقعة منفصلة تتعلق باتهامه بالاعتداء عليها بالضرب، والتي ظهرت وقائعها أيضًا في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع.
“المبادرة” تطالب بوقف “الحملة الأمنية” ضد صناع المحتوى
في أعقاب القبض على 7 من صانعي المحتوى على الأقل خلال الأيام القليلة الماضية، طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وزارة الداخلية والنيابة العامة بوقف ما وصفته بـ”حملة أمنية شرسة” تستهدف مستخدمي الإنترنت في مصر.
وأكدت المبادرة، في بيان لها، أن هذه الملاحقات “تأتي ضمن حملة أوسع بدأت عام 2020، وتعتمد على اتهامات مبهمة وغير معرّفة قانونيًا، أبرزها التعدي على قيم الأسرة المصرية، المنصوص عليها في قانون جرائم تقنية المعلومات”، والتي وصفتها بأنها أصبحت “أداة لقمع حرية التعبير”.
وأوضح البيان أن الحملة الأخيرة سبقتها دعوات عبر الإنترنت وبلاغات مقدمة من محامين ضد عدد من صناع المحتوى، خاصةً من النساء ذوات الخلفيات الاجتماعية البسيطة، ورأى أن هناك استهدافًا لهن قائمًا على معايير “طبقيًا وجندريًا”.

وربطت المبادرة بين الحملة الحالية وما حدث في عام 2020، عندما بدأت ملاحقة صانعي المحتوى بتهم مشابهة تحت شعار “خليها تنضف”، مشيرةً إلى أن هذا النمط من الملاحقات طال، بحسب رصدها، أكثر من 151 شخصًا في 109 قضايا مختلفة على مدار السنوات الماضية، وتوسع ليشمل أصحاب آراء دينية مختلفة ومستخدمين للإنترنت من الرجال.
واتهمت المبادرة أجهزة الدولة بتغذية “حالات الذعر الأخلاقي والأمني” عبر خطابها، وفتح الباب أمام الأفراد لتقديم بلاغات ضد بعضهم البعض، فيما أشارت إلى تحركات برلمانية سابقة للتضييق على منصة “تيك توك”. واعتبرت أن هذه الممارسات تأتي ضمن مشروع أوسع وصفته بـ”السلطوية الأخلاقية” لفرض “قولبة للمصريين في المظهر والرأي والسلوك”.
وزير الخارجية: نسعى لنظام أمني عربي وندرب الشرطة الفلسطينية
كشف وزير الخارجية بدر عبد العاطي عن استراتيجية مزدوجة تهدف إلى حماية الأمن القومي العربي وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وتتمثل هذه الاستراتيجية، وفقًا لعبد العاطي، في التنسيق مع الدول العربية لإنشاء نظام أمني إقليمي جديد، وفي الوقت نفسه تقديم دعم عملي للسلطة الفلسطينية عبر بدء تدريب عناصر شرطتها في مصر.

وقد أكد الوزير، في تصريحات نقتلها عنه “العربية”، أن غياب الإرادة السياسية لدى إسرائيل هو السبب الرئيسي في عدم التوصل إلى اتفاق هدنة في غزة.
وفيما يتعلق بالوضع في غزة، وصف عبد العاطي الوضع الإنساني بـ”الكارثي”، مشددًا على أن معبر رفح مفتوح على مدار الساعة من الجانب المصري، لكنه مغلق من الجانب الإسرائيلي.
وأضاف أن القاهرة تواصل الضغط على إسرائيل، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لفتح كافة المعابر وإدخال المساعدات، مشيرًا إلى أن 70% من المساعدات التي دخلت القطاع كانت مصرية.
وأوضح أن جهود المخابرات المصرية مستمرة على مدار الساعة للتوسط في اتفاق ينهي الحرب ويفرج عن الرهائن، مؤكدًا أن الحلول العسكرية لن تحقق الاستقرار، وأن الحل السياسي القائم على مبدأ الدولتين هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع.
وفي سياق متصل، نفى الوزير صحة ما يتردد عن خروج قوارب هجرة غير شرعية من السواحل المصرية منذ عام 2016، مؤكدًا قوة ومتانة العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة التي تدرك أهمية الدور الإقليمي لمصر.
مدعٍ سابق بالجنائية الدولية: أدلة الإبادة الجماعية في غزة كثيرة جدًا
قال المدعي العام الأسترالي السابق والخبير في جرائم الحرب، جراهام بلويت، إنه لو كان مسؤولًا في المحكمة الجنائية الدولية اليوم، لما تردد في إعداد لائحة اتهام ضد قادة إسرائيليين بتهمة ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة.

وفي مقابلة مع قناة أسترالية، أكد بلويت، الذي عمل سابقًا في المحكمة الخاصة بيوجوسلافيا السابقة، أن الأدلة على وقوع إبادة جماعية “ساحقة للغاية”، مشيرًا إلى أن تصريحات بعض القادة الإسرائيليين التي تتحدث عن “محو الفلسطينيين” تمثل دليلًا واضحًا على النية المتعمدة لارتكاب الجريمة.
قارن بلويت بين ما يحدث في غزة ومجزرة سربرنيتسا عام 1995، موضحًا أن “النية المتعمدة للقضاء على جماعة عرقية أو دينية هي أحد المؤشرات الأساسية للإبادة الجماعية”، وهو ما تعكسه، على حد قوله، تصريحات المسؤولين الإسرائيليين.
كما وصف الهجمات الإسرائيلية بـ”غير المتناسبة”، موضحًا أن استهداف مبانٍ بدعوى وجود قيادي من حماس لا يبرر سقوط عشرات الضحايا المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وعلى الرغم من أن تطور التكنولوجيا يتيح توثيق الانتهاكات عبر الهواتف المحمولة، أشار بلويت إلى أن التحقيق يواجه تحديات كبيرة، أبرزها عدم قدرة المحققين على دخول القطاع للوصول إلى مسرح الجريمة، على عكس ما كان عليه الوضع في تحقيقات يوجوسلافيا السابقة.
نتنياهو يجوّع الفلسطينيين ويطلب تغذية أسراه
طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل الفوري لتوفير الرعاية الطبية والغذائية للأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس في قطاع غزة.
يأتي هذا التحرك بعد أيام من نشر كتائب القسام مقاطع فيديو تظهر أسيرين إسرائيليين في حالة صحية متدهورة، مما أثار صدمة في الشارع الإسرائيلي وفجّر احتجاجات جديدة لعائلات الأسرى.

تُعتبر مطالبة نتنياهو محاولة لقلب السردية، حيث زعم أن “التجويع الممنهج يُمارس ضد الأسرى الإسرائيليين”.
وكانت مقاطع الفيديو قد أظهرت الأسيرين أفيتار دافيد وروم براسلافسكي في حالة هزال شديد، وهو ما قالت حركة حماس إنه يعكس الوضع الإنساني الكارثي وسياسة التجويع التي يعاني منها القطاع بأكمله.
وردًا على ذلك، نظمت عائلات الأسرى مظاهرات في تل أبيب، متهمة حكومة نتنياهو بالتخلي عن أبنائها، وطالبت بالانسحاب الفوري من غزة لإبرام صفقة تبادل. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عنهم قولهم إن الشروط التي تضعها الحكومة “غير واقعية”.
يأتي هذا التصعيد في ظل توقف المفاوضات غير المباشرة التي كانت ترعاها قطر ومصر، حيث تتمسك حماس بإنهاء الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي بالكامل، وهو ما يرفضه نتنياهو.
